كأس العرب كشفت «عورات» الكرة المصرية

حسام حسن «حديث الدوحة» قبل أمم أفريقيا بالمغرب المغاربة خائفون من خطورة صلاح فى «الكان».. ويزن النعيمات من خسائر البطولة الجميلة منتخب فلسطين على منصة التتويج دون أن يصعد واقعة الننى والسولية تحرج طولان ورفاقه

نالت "الدوحة" إشادة كبيرة من كل العرب، بعد نجاح بطولتها الجميلة "كأس العرب"، ليصفق لها الجميع بعد تنظيم ولا أجمل، وحفاوة بالغة بكل الضيوف ومتعة كروية غير مسبوقة، وتجمع رياضي وكروى كبير، وتدقيق بالغ في التنظيم، وملاعب "أوروبية" وأفضل، وتجمعات جماهيرية ممتعة.. ليجبر كل ذلك المنتخبات العربية على إعادة النظر في مستقبل البطولة، بحيث يتم الترتيب مبكرا لمشاركة المنتخبات الأولى فى هذا المونديال العربي الكبير خاصة بعد دخول البطولة تحت مظلة الاتحاد الدولى لكرة القدم "فيفا".

واعتماد نتائجها ضمن التصنيف مع احتمالية زيادة المكافآت المالية الضخمة، بما يجعل البطولة مثار اهتمام غير عادي من كل الاتحادات العربية التى ندمت بشدة لعدم الاستعداد لبطولة كأس العرب 2025 بالشكل الكافي، وأضاعت ملايين الدولارات.

لذلك.. جرت محادثات قوية بين المنتخبات المشاركة في البطولة للاتفاق حول إصدار قرار بمشاركة المنتخبات الأولى، حتى لو كلف ذلك اللجنة المنظمة للبطولة تغيير موعدها حتى لا تتعارض مع أى بطولة قارية سواء أمم أفريقيا، أو أمم آسيا، والتنسيق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن المواعيد المقترحة، بما يضمن نجاحا مضاعفا لها في نسختها المقبلة المقرر إقامتها في الدوحة أيضا، وعلى ملاعب المونديال الشهيرة.

الجدير بالذكر أن جوائز بطولة كأس العرب بلغت ٣٦,٥ مليون دولار، حيث حصل البطل على أكثر من 7 ملايين دولار، بينما حصل الوصيف على ٤,٢ مليون دولار، وتفاوتت جوائز باقى المنتخبات حسب النتائج، فيما نال كل منتخب مشارك ٧١٥ ألف دولار، ولذلك جرت مناقشات مطولة بين بعض أصحاب القرار خلال منافسات البطولة، بزيادة تلك المكافآت بحيث يضمن كل فريق مشارك الحصول على مليون دولار نظير المشاركة، على أن يتحصل كل فريق يصعد للدور ربع النهائى على مليوني دولار، وصاحب المركز الرابع يحصل على ٢,٥ مليون دولار، فيما يحصد صاحب المركز الثالث 3 ملايين دولار.. ووقتها تصل مكافآت الوصيف إلى ه ملايين دولار، والبطل سيستحق 8 ملايين دولار

المكافآت الحالية لبطولة كأس العرب تفوقت بشكل لافت للأنظار على مكافآت بطولتي أمم أفريقيا وأمم آسيا، حيث بلغت القيمة الإجمالية للجوائز ٣٦,٥ مليون دولار، وتعد في درجة رفيعة المستوى بالنسبة لبطولات كرة القدم حول العالم، وعلى اعتبار أن المنتخبات العربية تشارك كذلك في بطولتي أمم آسيا وأمم أفريقيا، فإن مكافآت آسيا تبلغ ١٥ مليون دولار فقط، فيما يصل إجمالي مكافآت أمم أفريقيا بالمغرب إلى ۳۲ مليون دولار، وهى الأعلى في تاريخ البطولة منذ انطلاقها .

وكل هذه الأرقام تكشف الفوارق الكبرى بين بطولة كأس العرب وباقى البطولات في المنطقة، بما يعزز من قيمة المونديال العربي، الذي بات ينافس بطولة أمم أوروبا حيث حصل الفائز بها في نسختها الماضية عام ٢٠٢٤ على ملايين يورو، وحصل منتخب الأرجنتين بطل العالم في ٢٠٢٢ على ٤٢ مليون دولار، وهى المكافآت الأعلى بين كل البطولات الخاصة بالمنتخبات.

لكن المؤكد أن النسخة المقبلة لكأس العرب سوف تشهد تغييرات كبرى ومفاجآت مدوية، خاصة مع إقامة البطولة في الدوحة مرة أخرى للاستفادة من إرث كأس العالم ۲۰۲۲ من حيث الملاعب والفنادق والبنية التحتية، ولذلك نظمت الدوحة بطولة كأس العالم تحت ١٧ سنة بمشاركة ٤٨ منتخبا ، ثم كأس العرب وبطولات أخرى.

ومن أهم مميزات البطولة الأخيرة "كأس العرب إقامتها في أجواء مثالية من حيث الطقس، والتنظيم المحكم في كل التفاصيل، وشهادة الجودة لكل الملاعب.. وبحسب التقديرات فإن بطولة كأس العرب "فيما ٢٠٢٥" كانت البطولة الأكثر صداقة للبيئة حيث أقيمت على 6 ملاعب جميعها تطبق معايير الاستدامة والحفاظ على البيئة.

وأبهرت قطر العالم بحضور ولا أسهل للجماهير في بطولة كأس العرب، وعلى الرغم من توقع البعض انخفاض أعداد الحضور الجماهيرى فإن منافسات البطولة شهدت حضورا مميزا بلغ ذروته في بعض المباريات الكبرى على استاد لوسيل على وجه التحديد، وتخطى عدد الحضور الأعداد المتوقعة من الأساس بما كشف عن حجم النجاح الذي تحقق.

أما على المستوى الفنى.. فقد كشفت بطولة كأس العرب عن بعض الملاحظات المهمة، لعل أبرزها جدية الاستعداد للبطولة من جانب معظم الاتحادات العربية، في حين تعاملت اتحادات أخرى مع البطولة باستخفاف غير مفهوم وغير مبرر.. ويأتي على رأس هؤلاء الاتحاد المصرى لكرة القدم الذي لم يسع لتكوين منتخب قوى قادر على الظهور بشكل مشرف خلال منافسات البطولة، واكتفى بالمشاركة بفريق مهلهل تم تكوينه في فترة قصيرة، بل وتم حرمانه من بعض العناصر الأساسية قبل البطولة مباشرة بسبب عدم التنسيق سواء بين المنتخبين الأول والثاني، أو التنسيق مع الأندية.. لتكشف بطولة كأس العرب عن عورات الكرة المصرية بشكل واضح وفاضح، مما أغضب الجماهير المصرية التي كانت تحلم بظهور أفضل للمنتخب خاصة مع الدعم الجماهيري الكبير للفريق خلال دور المجموعات الذي ودعه منتخب مصر بشكل غريب دون تحقيق أي فور

ومع تبادل الاتهامات ظهرت العورات، خاصة بعد هجوم حلمي طولان المدير الفنى لاتحاد الكرة على أحمد دياب رئيس رابطة الأندية المحترفة، لرفضه تأجيل الدوري على حد قوله، على الرغم من أن تأجيل المسابقة يعني ببساطة تأخر إنهاء الدورى، بما يصطدم ببطولة كأس العالم المقبلة ... ودافع طولان عن هاني أبوريدة رغم أنه القائد الأول للكرة المصرية، وهو الرجل الذي يستحق الانتقاد وليس العكس.

وكانت من ضمن الفضائح قيام محمد النني وعمرو السولية نجمى المنتخب بإلقاء محاضرة على اللاعبين بعد محاضرة طولان، أكدا خلالها أنه لا يجب الالتزام بكل تعليمات المدير الفنى، وطلبوا منهم تقديم اللعب الذي اعتادوا عليه، مما تسبب في إحراج طولان وجهارة

كما كشفت البطولة عن الكارثة الكبرى وهي العلاقات الشخصية المتوترة بين أبناء اللعبة الواحدة والاتحاد الواحد.. مثل العلاقة بين طولان وحسام حسن وشعور كل طرف بتريص الجميع به.

ولذلك كان حسام حسن، رغم غيابه عن حضور بطولة كأس العرب بالدوحة، هو حديث الجميع داخل البطولة، سواء فيما يتعلق بر عدم مشاركته بالمنتخب الأول، أو وجوده كمشرف على الفريق الثاني.. لكن أعدادا كبيرة من الجماهير تتخوف بشدة من نتائج منتخب مصر في أمم أفريقيا بالمغرب تحت قيادة العميد على الرغم من امتلاك حسام حسن العديد من الأسلحة القوية مثل محمد صلاح وعمرو مرموش وتريزيجيه وغيرهم كثير..

لكن عددا كبيرا من النجوم العرب خاصة من دول شمال أفريقيا المشاركة في بطولة الكان بالمغرب يرون أن حسام حسن محظوظ يتواجد كل هذا العدد من اللاعبين المميزين.

ويستطيع تحقيق نتائج طبية. ويخشى المغاربة على وجه الخصوص من خطورة محمد صلاح نجم منتخب مصر وليفربول الإنجليزي، على اعتبار أنه سيكون متحفزا كثيرا للرد على مدربه أرئي سلوت في مباريات أمم أفريقيا، مما يضاعف من خطورته وحماسه القيادة الفراعنة لتحقيق الحلم الكبير بالفوز ببطولة أفريقيا، بعدما فشل في كل

النسخ السابقة في تحقيق ذلك.

ويرى عدد كبير من الخبراء والنجوم أن منتخب مصر بقيادة صلاح قادر على الوصول للمربع الذهبي على الأقل، ومنافسة منتخبات المغرب والسنغال والجزائر

يزن النعيمات.. أبرز الخسائر

بعد يزن النعيمات هداف المنتخب الأردني أبرز خسائر بطولة كأس العرب بالدوحة، بعدما أبلى بلاء حسنا خلال المنافسات ولفت الأنظار بشدة، وكان قريبا من الانتقال للنادى الأهلى بعد الدخول في مفاوضات رسمية قوية، لكن تعرضه لقطع في الرباط الصليبي حال دون ذلك، حيث خضع لجراحة دقيقة في مستشفى سيبتار بالدوحة يوم الإثنين الماضي، لكنه سوف يحتاج لعدة أشهر للعلاج، ولا يزال يأمل في اللحاق ببطولة كأس العالم الصيف المقبل.

في الوقت الذي يفكر فيه الاتحاد الأردني لكرة القدم في قيد يزن بقائمة النشامى في المونديال في كل الأحوال تقديرا للدور الذي لعبه في تأهل الفريق النهائيات المونديال.

منتخب فلسطين على المنصة

على الرغم من عدم تأهل منتخب فلسطين لنهائي البطولة. ومن ثم الصعود المنصة التتويج، فإنه صمد بالفعل المنصة الشرف ونال تحية كل الجماهير المتابعة لكأس العرب، وذلك بعدما قدم كرة جميلة وأداء راقياً في كل المباريات، وخسر بصعوبة بالغة أمام المنتخب السعودي.. وقدم إيهاب أبو جزر المدير الفنى ولاعبوه ملحمة كروية سوف تظل عالقة في أذهان الجميع وعلامة مسجلة في تاريخ البطولة.

Katen Doe

محمود شوقي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

السفير المصري في المغرب
«العميد» يرفض تأجيل انضمام «مو» للفراعنة
مونديال
منتخب

المزيد من رياضة

قصة حقيقية.. سر القميص المصري السنغالي

جلس مشجع في مدرجات ملعب طنجة يشجع مصر والسنغال في آن واحد، مرتديا قميصا من نصفين، يمينا باللون الأخضر السنغالي،...

حسام حسن يقود أحلام الفراعنة فى المونديال بعد إنجاز الكان

شعبية مرموشن «خيالية» فى المـــدرجات المغـــربية معكسر منتخبنا «أبهر صلاح» وفتح باب الانتصارات سر انقسام الجمهور المغربى على تشجيع مصر...

محمود شوقى وصحافة الانفراد التى تعبر القارات

حين تسبق الحقيقة الجميع… الخبر حين يكون دقيقاً وموثقاً، يفرض نفسه على الجميع الصحفى شريك فى صناعة الوعى

الإعلان عن مهرجان قطر لكرة القدم 2026

أعلنت اللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم عن مهرجان قطر لكرة القدم 2026 الذي سيعقد خلال الفترة من 26 إلى...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص