الاستقالة وحدها لا تكفى.. وحسام حسن فى الصورة

فيتوريا والثعلب والجبلاية.. لم ينجح أحد

لم ينجح أحد فى اتحاد الكرة المصرى برئاسة جمال علام، ولم يحالف التوفيق حازم إمام عضو مجلس الإدارة والمشرف على المنتخب.. بينما نجح روى فيتوريا المدير الفنى فى إدخال عدد من المنتخبات التاريخ على حساب الفراعنة.

فيتوريا لم يقدم شيئا للكرة المصرية.. فقط كلام فى كلام.. إعلانات من هنا وهناك، راتب يقترب من راتب ليونيل سكالونى المدير الفنى للمنتخب الأرجنتينى بقيادة المعجزة ميسى، فقد الفراعنة معه الشخصية، وأصبح منتخبا عاديا، مع أنه يمتلك  عددا كبيرا من اللاعبين الذين لديهم القدرة على حمل راية مصر.. لكن  المدير الفنى مثل الجماهير يتابع فقط.. يتابع بدهشة وخوف وارتباك، ولا يجيد قراءة المباريات ولا المنافسين، ولا يعرف كيف يجرى التغييرات أو حتى وضع التشكيل أو اختيار اللاعبين فى المعسكرات.

الحكاية تقريبا انتهت.. ولن يستطيع هذا المدرب تقديم شىء للمنتخب، واستمراره سوف يكون مضيعة للوقت وللمال وللتاريخ، حتى لو كانت التكاليف باهظة من أجل فك الارتباط، وقد يكون عاقلا إلى حد ما ويرحل بالتراضى  عن سماء الفراعنة. كان الاختيار خاطئا منذ البداية بتولى  البرتغالى المهمة، وهو البعيد عن الكرة الأفريقية والمنتخبات، وهذه أمور يجب أن توضع فى الحسبان، لأن المنتخبات غير الأندية.. نعم هناك مدربون للمنتخبات ومدربيو للأندية، والدليل أن العبقرى جوارديولا لم يتول تدريب أى منتخب حتى الآن، كما أن الكرة الأفريقية غير ولها خصوصية.

لم ينجح الثعلب حازم إمام، وأسهم بشكل كبير فى ابتعاد الجماهير عن المنتخب، عندما دخل فى عداوة تارة مع مشجعى الأهلى، وتارة أخرى مع أنصار الزمالك.. هذا بالإضافة إلى سوء الأداء والنتائج  فى عدد من المباريات. الثعلب لا يملك الخبرة الإدارية أو الشخصية القيادية، واكتفى فى المعسكرات فقط بالظهور واستعادة بعض المهارات الفنية فى كرة القدم، وترك للمدير الفنى حرية العبث بمقدرات الفراعنة، واختيار لاعبين لا يستحقون الانضمام للفريق وانتهى عمرهم الافتراضى فى الملاعب منذ سنين، ولم يستطع عمل الإحلال والتجديد، فأصبح الفراعنة عواجيز الفرح بالوصول إلى متوسط أعمار 28.5 سنة، وهذا معدل مرتفع جدا.. كما قام بضم فتوح وصبحى وهما فى مشكلة مع النادى الأبيض، ولم يشاركا فى  المباريات منذ شهور، ولم تنجح محاولاته لإثبات أنه على صواب فى ضمهما، فكان فتوح تارة غير لائق وخرج  من مباراة الرأس الأخضر، ومرة أخرى أصيب فى مباراة الكونغو الديمقراطية الفاصلة، وهذا معناه أنه لم يكن جاهزا.. كما ضم أحمد الشناوى  وهو مصاب ولم يشارك فى أية مباراة، وكان الحارس الرابع فى الترتيب.. كما أشرك الحارس الكبير محمد الشناوى وهو مصاب أمام الأرأسش الأخضر، مما أدى إلى تفاقم الإصابة.. وضم الساعة السويسرية أحمد سامى ولم يكلف خاطره فى النظر مرة أخرى للوقت فى الساعة.. وضم محمود عبدالمنعم كهربا ولم يستفد منه، وكان يستحق فرصة للمشاركة لما له من خبرة كبيرة.. كما أن مصطفى فتحى كان يستحق فرصة أفضل بما يملكه من مهارات وخبرات. وضم أحمد حسن كوكا ولم يقدم شيئا للكرة المصرية ، وكان لديه إصرار على أن أحمد مصطفى زيزو لاعب دولى لكنه لا يعرف الفارق بين  اللاعب الدولى والمحلى، ولم يقدم زيزو شيئا للفراعنة فى أى عهد من العهود مع المدربين السابقين.

فيتوريا تعمد عدم ضم لاعبين مثل محمد بسام ومحمد عواد مع أنهما كانا يستحقان فرصة على حساب أحمد الشناوى ومحمد  صبحى.. وكان لابد من انضمام حسين الشحات اللاعب المحورى على الجناحين سواء شمالا أو يمينا ومحمود حمدى الونش كان يستحق التواجد فى البطولة الأفريقية من أجل  سد ثغرات الفراعنة فى ظل وجود أخطاء كارثية من  المدافعين مع تجاهل الدفع بياسر إبراهيم المدافع المتألق فى الفترة الماضية.

لم يكن هناك عدل فغاب التوفيق، وكان الخروج المبكر من كأس الأمم الأفريقية.. والمدرب هو المسئول الأول عن الخروج.. لكن مسئوليته كان يجب أن تكون مكتوبة فى عقده بالوصول للمباراة الثانية مثلا أو قبل  النهائى ، إلا ِأن ذلك غير موجود وغير موجود أيضا فى بطولة 2025. وهناك اتجاه فى الجبلاية قبل تقديم الاستقالة الجماعية - حسب مصدر  - أن يكون حسام حسن المرشح الأقوى لخلافة البرتغالى، ومعه المعلم حسن شحاتة الذى يظهر فى الصورة مرة أخرى.. لكن فى حالة إسناد المهمة لحسام حسن فهناك اتجاه من أجل عدم  الاستعانة بالتوأم إبراهيم حسن فى منصب المدرب العام خشية افتعال المشاكل مع المنتخبات العربية أو الأفريقية.

وحسب ما كشفه مصدر فإنه من الممكن أن يكون القرار سريعا من أجل  إعلان الصفقة نهائيا، حيث لا توجد ارتباطات للفراعنة خلال هذه الفترة إلا فى 5 يونيو المقبل فى تصفيات كأس العالم، هذا إلى جانب وجود دورة ودية دولية فى  الإمارات فى مارس المقبل بمشاركة منتخبات تونس ونيوزيلندا ومصر وكرواتيا.

مهمة المدرب القادم للفراعنة ستكون صعبة أيضا، لاستعادة الشخصية واستعادة جماهير المنتخب وعمل  منتخب قوى شاب يعتمد  على نجوم المنتخب الأوليمبى ومواليد 2003.. وإذا ذهبنا إلى مجلس الجبلاية فهناك اتجاه من أجل تقديم الاستقالة وذلك للبعد  عن التدخل الحكومى فى شئون الاتحاد، وهذا ما يرفضه الاتحاد الدولى لكرة القدم .. لذا فإن تقديم   الاستقالة الجماعية هو السبيل  الوحيد من أجل تهدئة ثورة الجماهير الغاضبة  بعد نتائج الفراعنة فى بطولة كأس الأمم.

الاتحاد لم ينجح فى إدارة أى ملف من ملفات الكرة المصرية، لا الشباب ولا الناشئين ولا المنتخب الأول، باستثناء المنتخب الأوليمبى الذى تأهل إلى أوليمبياد باريس 2024. إنه بالفعل مجلس السفريات والخناقات، لدرجة  أنه فى  الاجتماع الواحد كانت تحدث خلافات وتصل إلى التلاسن والشتائم بين  أعضاء المجلس لهذا السبب.. وكانت خناقات الرئيس جمال علام ونائبه خالد  الدرندلى عرضا مستمرا ووصلت فى إحدى المرات إلى التطاول لولا تدخل العقلاء لعدم وصول الخناقة إلى  الاشتباك بالأيدى حسب ما أكده مصدر فى الاتحاد.

 الأزمات مستمرة، والنجاح لا يعرف طريقه للجبلاية، وفشل مسؤولو الاتحاد فى إدارة كل الأزمات الموجودة.. والمنتخب كان بالنسبة لهم فرصة لالتقاط صور مع محمد صلاح والظهور باستمرار.. وكان هناك استياء من الجهاز الفنى من تواجد أعضاء المجلس فى تدريبات الفراعنة بصفة مستمرة.. كما فشلوا أيضا فى إدارة أزمة محمد صلاح نظرا لعدم وجود أية احترافية، لأنهم هواة يديرون أمور لاعب من  أفضل 3 لاعبين فى العالم.. لم تكن هناك أى حرفية  أو مهنية فى إدارة الأزمة عن عمد من أجل تصدير المشاكل للنجم العالمى، ولم يقوموا بالدفاع عنه بعد أن تعرض للتخوين والاتهامات من بعض الهواة بالهروب من صفوف الفراعنة.

إنه اتحاد الأزمات.. اتحاد يعانى من أزمة مالية كبيرة لدرجة أنه طلب 20 مليون جنيه من د.أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة للوفاء بالتزاماته، والذى أنقذ الموقف، ولولا تدخله لحدثت مشاكل كبيرة فى صفوف  المنتخب الوطنى لعدم قدرته على السفر بطائرة خاصة إلى أبيدجان.

الاتحاد لم ينجح فى عمل إعداد قوى للفراعنة، وهذا الأمر يتحمله فيتوريا بلعب مباراة ودية واحدة مع تنزانيا، وهناك منتخبات أفريقية لعبت مباراتين أو ثلاثا قبل انطلاق "الكان".

اتحاد الكرة هو المسئول  أيضا عن عدم  وجود جماهيرللمنتخب، وانصراف هذه الجماهير إلى الأهلى أو  الزمالك أو الأندية الأوروبية، لأنه لم يحسن الإدارة.. وكان من الممكن استعادة هذه الجماهير فى مباراة الجزائر الودية لو أقيمت فى استاد القاهرة بدلا من إقامتها فى  الإمارات. أخطاء كثيرة وكبيرة من مجلس إدارة الاتحاد الذى يريد الاستمرار حتى نهاية مدته فى الصيف  المقبل بعد أوليمبياد باريس 2024، ليتم انتخاب مجلس جديد للكرة المصرية يكون قادرا على تلافى خطايا علام وفيتوريا والثعلب.. وقد يكون التيار قويا ويرحل مجلس الإدارة بالاستقالة الجماعية ويتولى وليد  العطار رئاسة الاتحاد بصفته مدير تنفيذيا لحين عقد جمعية غير عادية لانتخاب مجلس جديد وبداية عهد جديد مع الكرة المصرية التى لا تزال تعانى.

Katen Doe

عماد محمد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

منتخب
رياضة

10 نجوم فى سماء الكان

الساحر دياز المرشح الأقوى للجائزة الكبرى مرموش ومازا وديالو ومحرز والك
محمود
شوبير
كفانا فتناً.. البطولات لا تُكسب بالهدم!
«العميد» يرفض تأجيل انضمام «مو» للفراعنة
مونديال
هل يصبح حسام أهم لاعب ومدرب فى تاريخ أفريقيا؟

المزيد من رياضة

قصة حقيقية.. سر القميص المصري السنغالي

جلس مشجع في مدرجات ملعب طنجة يشجع مصر والسنغال في آن واحد، مرتديا قميصا من نصفين، يمينا باللون الأخضر السنغالي،...

حسام حسن يقود أحلام الفراعنة فى المونديال بعد إنجاز الكان

شعبية مرموشن «خيالية» فى المـــدرجات المغـــربية معكسر منتخبنا «أبهر صلاح» وفتح باب الانتصارات سر انقسام الجمهور المغربى على تشجيع مصر...

محمود شوقى وصحافة الانفراد التى تعبر القارات

حين تسبق الحقيقة الجميع… الخبر حين يكون دقيقاً وموثقاً، يفرض نفسه على الجميع الصحفى شريك فى صناعة الوعى

الإعلان عن مهرجان قطر لكرة القدم 2026

أعلنت اللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم عن مهرجان قطر لكرة القدم 2026 الذي سيعقد خلال الفترة من 26 إلى...


مقالات

الغش بين ضعف الضمير وضعف الواقع
  • الجمعة، 23 يناير 2026 11:00 ص
دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م