أونكل عاصم حبيبى.. معلش إحنا بنتبهدل..!

تجنيس الاسكواش بدأ بإغراء اللاعبين بمنح دراسية/ اتحاد الاسكواش عجز عن احتواء اللاعبين

نعم القضية ليست وليدة الصدفة أو حديثة العهد.. فقد تم التخطيط لها منذ أكثر من عشر سنوات مضت.. والهدف كان وقف هيمنة المصريين على تلك اللعبة التى دخلت عالم الاستثمار والبيزنس لتغرى الدول الكبرى باحتلالها واللعب فى تلك المنطقة الهادئة، لتكون القوى الناعمة الجديدة لها.

وقد تم ذلك بإغراء اللاعبين بالمنح الدراسية والإقامة المجانية تمهيدا لتجنيسهم والفوز بالبطولات وتصدر اللعبة عالميا.

قلتها منذ عام 2015 فى هذا المكان، وأفردت سلسلة موضوعات عن خطرها كانت بمثابة جرس الإنذار.. لكن لا أحد يهتم.. وقالوا يومها إن هذا الكلام من وحى الخيال.

وها هى الكارثة تتحقق اليوم بتسرب اللاعبين، ليس فى الاسكواش فقط بل فى بعض اللعبات الأخرى، وهى مسئولية مباشرة لاتحاداتهم.

فقد خططت الدولتان لهذا العمل منذ سنوات بعيدة مستخدمتين سلاح  المنح الدراسية فى أكبر الجامعات، وتسهيلات غير مسبوقة للعب باسميهما.

نعم.. فبعدما سيطر نجوم مصر على مقاليد لعبة الاسكواش عالميا على كل المستويات، بدأت دول كبرى خاصة الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا فى التخطيط مبكرا لخطف عدد كبير من نجوم اللعبة من الجنسين، بالتزامن مع بدء إجراءات اعتماد اللعبة كلعبة أوليمبية بداية من أوليمباد طوكيو 2020.. وهو أمر لم يحدث لأسباب كثيرة أهمها أن الدول الكبرى لن تستطيع الفوز بها فى ظل وجود اللاعبين المصريين وتفوقهم.

فقد  أعلنت وقتها عدد من الجامعات البريطانية والأمريكية فتح أبوابها أمام نجوم مصر وأبطال العالم فى اللعبة، فى خطوة أولى نحو استقطاب نجوم مصر خاصة من الناشئين والناشئات الذين يبحثون عن فرصة للتعليم فى الجامعات العالمية الكبرى، وأيضاً للتدريب فى أجواء مثالية للغاية، وهى أيضاً خطوة أولى نحو استقطاب هؤلاء النجوم ليلعبوا بأسماء جامعاتهم ثم إغرائهم مالياً ومعنوياً لتجنيسهم ليلعبوا لمنتخبات تلك الدول، وهو ما تم تنفيذه بنجاح عندما كانت باكستان تتربع على عرش الاسكواش العالمى.

وفى الآونة الأخيرة اتجهت أنظار الخبراء والمهتمين بلعبة الاسكواش فى عدد من الدول الكبرى خاصة أمريكا وبريطانيا إلى اللاعبين المصريين، خاصة بعد تصدرهم التصنيف العالمى للعبة للرجال والسيدات والناشئين  لأول مرة فى التاريخ، وأصبح الاسكواش المصرى يتربع على عرش اللعبة عالمياً، وهو ما جعل مسئولى جامعتى هارفارد وبرينستون الأمريكيتين يسعون لمنح اللاعبين المتميزين منحا دراسية مجانية فى مثل تلك الجامعات، لاستغلالهم فى اللعب باسم جامعاتهم وسحب البساط من مصر تدريجياً.

ومن أهم اللاعبين الذين كانت تتهافت عليهم أمريكا وبريطانيا المصنفون دولياً فى الماضى رامى عاشور وكريم درويش ومحمد الشوربجى ومروان شقيقه (والأخيران نفذا الخطة بالفعل وتم تجنيسهما بإرادتهم حاليا فى إنجلترا)،  وعمر مسعد وهشام عاشور وطارق مؤمن ومحمد على أنور وعمر عبد العزيز ومحمد عباس  وكريم سامى.. ومن السيدات رنيم الوليلى وأمنية عبد القوى و نور الشربينى ونور الطيب وسلمى هانى وحبيبة محمد أحمد ويثرب عادل وكنزى الدفراوى وغيرهن.. وأكبر دليل على هذا ما شاهدناه فى الايام الأخيرة من اتهامات متبادلة بين اللاعبين والاتحاد الذى أصبح لا حول له ولا قوة.

الكل يلقى بالاتهامات من على كتفه ولا أحد يناقش الحقيقة المرة التى أوصلتنا  لهذه النتيجة الكارثية.. وكم كان الاستفزاز على آخره عندما صرح رئيس الاتحاد بأنه فى مكالمة تليفونية مع مروان الشوربجى قال له "يا أونكل أنا غير محمد أخويا".. وهو ما جعل هذا التصريح غير الموفق من مسئول بحجم عاصم خليفة وتاريخه الكبير مع اللعبه يصبح تريندا  للسخرية الأسبوع الماضى.

أعلم أن وزارة الشباب عقدت عدة اتفاقيات مع جامعات حكومية وخاصة لتوفير منح دراسية بعضها مجانى وبعضها بتخفيضات عالية..  والآن المطلوب تدخل سريع من وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحى الذى  أعلم مدى حرصه على سمعة مصر ومدى مجهوده فى هذا الملف تحديدا والذى كان يتولاه منذ أن كان فى منصب مساعد الوزير فى عام 2015 قبل اعتذاره عن عدم الاستمرار فى المنصب.

ويقوم بمجهود كبير فى هذا الشأن ليس الاسكواش فقط بل فى كثير من الملفات الخاصة بهذا الفعل، لكن فى حدود وظيفته ومسئولياته.

فهل هناك حساب لمن تقاعس عن الحفاظ على اللاعبين وتلبية طلباتهم المشروعة بدلا من الشماعة المستهلكة التى نسمعها فى كل أزمة وكارثة؟!

Katen Doe

جمال نور الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من رياضة

قصة حقيقية.. سر القميص المصري السنغالي

جلس مشجع في مدرجات ملعب طنجة يشجع مصر والسنغال في آن واحد، مرتديا قميصا من نصفين، يمينا باللون الأخضر السنغالي،...

حسام حسن يقود أحلام الفراعنة فى المونديال بعد إنجاز الكان

شعبية مرموشن «خيالية» فى المـــدرجات المغـــربية معكسر منتخبنا «أبهر صلاح» وفتح باب الانتصارات سر انقسام الجمهور المغربى على تشجيع مصر...

محمود شوقى وصحافة الانفراد التى تعبر القارات

حين تسبق الحقيقة الجميع… الخبر حين يكون دقيقاً وموثقاً، يفرض نفسه على الجميع الصحفى شريك فى صناعة الوعى

الإعلان عن مهرجان قطر لكرة القدم 2026

أعلنت اللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم عن مهرجان قطر لكرة القدم 2026 الذي سيعقد خلال الفترة من 26 إلى...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص