المغاربة يدخلون التاريخ من أوسع الأبـواب.. والعالم يصفق لمنتخب الساجدين

مونديـال أسود العـرب

«منبت الأحرار مشرق الأنوار.. نبت الأحرار مشرق الأنوار.. عشت فى الأوطان للعلا عنوان.. ملء كل جنان ذكر كل لسان

 

فى فمى وفى دمى.. هواك صار نور ونار

إخوتى هيا.. للعلا سعيا»..

تلك الكلمات الحماسية كانت حديث الصباح والمساء خلال الأيام الأخيرة فى قطر بعد نجاح المنتخب المغربى فى تحقيق الإعجاز وقهر المستحيل.

دوى النشيد الوطنى للمغرب كان فى كل مكان.. فى الملاعب.. فى الشوارع.. فى الساحات.. فى محطات المترو.. حتى فى الطائرات المحلقة فى السماء التى نقلت أعدادا كبيرة من المشجعين الداعمين لمنتخب المغرب ونجومه الكبار.

دخل المنتخب المغربى التاريخ من أوسع الأبواب وكتب سطورا من ذهب فى تاريخ المونديال ليصعب المهمة تماما على اى منتخب عربى أو أفريقى آخر.

الإعجاز المغربى كان العلامة البارزة فى المونديال الذى يوشك على النهاية حيث يحتضن ملعب لوسيل مساء غدا الأحد نهائى البطولة الجميلة ليسدل الستار على آخر نسخة لكاس العالم بشكلها المعتاد بعد قرار الاتحاد الدولى لكرة القدم بزيادة عدد المنتخبات المشاركة فى البطولة مستقبلا إلى 48 منتخبا.

لم يكن كتاب تاريخ المونديال يتصور أبدا أن يكتب هذا الفصل الرائع عن منتخب المغرب الذى نال احترام العالم أجمع فى واحدة من النسخ الاستثنائية، ليصبح العنوان الرئيسى لمونديال قطر هو مونديال أسود المغرب، الذين نالوا تصفيق كل جماهير العالم من مختلف الجنسيات.

أسرار التفوق المغربى التى رصدتها «ماسبيرو الرياضى» تمثلت فى العديد من المشاهد والتفاصيل المهمة، أبرزها حالة الوفاق والتعاون والحب التى جمعت بين اللاعبين بعضهم البعض وكذلك العلاقة بين اللاعبين ومدربهم الشاب وليد الركراكى، حيث اعتاد المدير الفنى مداعبة لاعبيه والحديث معهم فى كل الأمور الشخصية وحل المشكلات أولا بأول وتجهيزهم نفسيا بشكل مثالى، كما بدت قدرته واضحة على تحفيزهم للقتال فى الملعب بشكل يحفظ للفريق المغربى هيبته داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

الركراكى الذى يتميز بخفة الظل مع لاعبيه هو فى نفس الوقت مدرب عنيد وقاس فى لحظات أخرى، وهو ما يظهر لكل متابع للفريق المغربى بالمونديال، حيث اعتاد على فرض حالة من الالتزام الشديد داخل المعسكر المغربى، لكن واحدا من المشاهد المهمة هو علاقة الركراكى نفسه بأسر اللاعبين وحرصه على التحدث معهم والاحتفال برفقتهم بعد كل مباراة.

وقد كانت أمهات اللاعبين المغاربة حديث المونديال حيث اعتاد نجوم المغرب على الاحتفال معهن بشكل عفوى رائع يعبر عما فى القلوب.

مشهد الركراكى مع والدته وكذلك أشرف حكيمى مع أمه ورقص بوفال مع والدته وغيرها، كلها مشاهد تعبر عن قيمة الفرحة وعظمة الإنجاز.

الجمهور المغربى أيضا ضرب المثل فى الدعم والمساندة وهو الجمهور الأعظم فى البطولة على الإطلاق، حيث حرصت أعداد كبيرة من المشجعين المغاربة على السفر إلى قطر لدعم الفريق المغربى بأعداد كبيرة للغاية، وكانت رحلة البحث عن التذاكر هى الشغل الشاغل للجميع فى قطر خاصة فى مباريات المنتخب المغربى الذى استكمل المشوار ممثلا لكل العرب صانعا الإنجاز الأكبر فى التاريخ.

الجدير بالذكر أن بعض مشجعى المغرب دفعوا أموالا طائلة لدعم منتخبهم الكبير فى مباريات المونديال لدرجة وصول سعر التذكر إلى ألفى دولار وهو مبلغ مالى كبير للغاية.

ورصدت «ماسبيرو الرياضى» مشاهد بالغة التأثير لبكاء بعض المشجعين نتيجة لفشلهم فى الوصول لتذكرة المباراة على الرغم من الجهد الكبير الذى بذله فوزى لقجع رئيس الاتحاد المغربى لكرة القدم الذى تواصل مع الاتحاد الدولى واللجنة المنظمة لكأس العالم مع كل مباراة لأسود الاطلس لتوفير أعداد كبيرة من التذاكر وهو ما حدث بالفعل، حيث لم تقل حصة الاتحاد المغربى عن خمسة آلاف تذكرة وهو عدد كبير للغاية.

«سير سير يا وليد».. كان الهتاف الشهير لجمهور المغرب دعما للمدرب الرائع وليد الركراكى الذى اعتاد على إشعال المدرجات بإشارته الشهير للجمهور من أجل الغناء «سير سير»، وهو ما كان مثار اندهاش الجمهور الأوروبى واللاتينى حيث صنع الجمهور المغربى حالة من البهجة وحالة من التحدى فى مونديال قطر.

وقد أكد الركراكى فى أكثر من مناسبة أن جمهور المغرب هو كلمة السر الأولى فى هذا الإنجاز الكبير، ولذلك يحرص على الاحتفال مع الجمهور فى كل مناسبة.

كذلك اعتاد المنتخب المغربى على السجود بعد كل انتصار وهو ما كان محل إشادة كبيرة فى قطر.

بودربالة أسطورة المغرب:

كنت أتمنى المشاركة مــع المنتخب فى مونديال قطر

أبدى النجم المغربى الكبير عزيز بودربالة فخره الشديد نتيجة الإنجازات التى حققها المنتخب المغربى فى مونديال قطر.

وقال بودربالة «كنت أتمنى أن أكون لاعبا مع الجيل الحالى وأشارك فى هذا الإنجاز الكبير بمونديال قطر.. أنا أعيش أحلى أيام حياتى بفضل تألق هؤلاء النجوم».

وكان بودربالة أحد نجوم المنتخب المغربى الذى وصل إلى دور الستة عشر فى مونديال 1986 بالمكسيك.

عــــدد قيــــاســـى فــــى الحضــــور الجمـــاهيـرى

شهد مونديال قطر حضورا قياسيا للجماهير حيث تخطى عدد الحضور حوالى 3 ملايين و250 ألف مشجع حتى الآن.

وضرب الحضور الجماهيرى بالمونديال الحالى الأرقام الكبيرة لمونديال روسيا 2018، خاصة مع الحضور الكبير فى كل مباريات البطولة.

مــدرس أمريكــــى يصــــــبح ملــيونيراً بسبـــب المغـرب

تحول أحد المدرسين فى الولايات المتحدة الأمريكية إلى مليونير بعد فوزه بجائزة قدرها مليون دولار إثر توقعه نتيجة مباراة منتخب المغرب وإسبانيا فى دور الـ16 بمونديال قطر 2022.

كتيــبة الإعجاز تتـحــدث

قال «ديما مغرب.. ومبروك للعرب»

عز الدين أوناحى لـ«ماسبيرو الرياضى»:

لن أنسى مونديال قطر.. ولا نعرف المستحيل

أكد عز الدين أوناحى، نجم المنتخب المغربى، أنه لن ينسى أبدا تلك اللحظات التاريخية التى عاشها فى قطر خلال المونديال، مشيرا إلى أن الفريق المغربى نال دعما عربيا غير مسبوق.

وقال أوناحى لـ«ماسبيرو الرياضى»: «مبروك للعرب.. وديما مغرب.. علينا ان نثق فى أنفسنا دائما».

وأضاف أوناحى «المنتخب المغربى لا يعرف المستحيل، وتعاهدنا على رفع علم المغرب فى عنان السماء ونشكر كل من دعمنا.. نعرف أن العالم العربى كله يدعمنا ونقدر أحلام الأفارقة».

«ماسبيرو الرياضى» قالت لأوناحى «عليكم أن تفخروا بما قدمتموه من إنجاز»، فقال «الفخر لنا جميعا كعرب.. الإنجاز ليس مغربيا فقط».

سألناه عن رد فعله عندما سمع كلمات الإشادة من لويس إنريكى المدير الفنى السابق للمنتخب الإسبانى فقال «سمعت كلمات إنريكى وأسعدتنى كثيرا.. هو مدرب كبير للغاية وعندما يتحدث بهذا الشكل فهو أمر رائع».

كان إنريكى قد اشاد بمنتخب المغرب ونجومه وأكد أنه يعرفهم سابقا، لكن لاعبا واحدا منهم كان مفاجأة بالنسبة له، إذ قال «أكثر من فاجأنى هو اللاعب رقم ثمانية، وآسف لأننى لا أعرف اسمه، يا إلهى.. من أين أتى هذا الفتى؟! كان يلعب بطريقة رائعة، ولم يتوقف عن الركض أبدا، فاجأنى بمستواه الرائع».

الركراكى: لسنا أقل من أوروبا.. وتعاهدنا على القتال والانتصار

وليد الركراكى، المدير الفنى لمنتخب المغرب وصانع السعادة وكاتب التاريخ الأول فى مونديال 2022، أكد أنه سافر إلى قطر من أجل تحقيق إنجاز كبير وأبلغ لاعبيه بذلك، مطالبا إياهم بنسيان فكرة الرحيل عن الدوحة بعد دور المجموعات.

وقال الركراكى إن دخول المغرب التاريخ بهذا الشكل المشرف كان وراءه رجال تعاهدوا على القتال والانتصار. وأضاف: «البعض كان يقلل من قدرتنا على مواصلة المشوار.. لكن الفروق ليست كبيرة ولسنا أقل من أوروبا.. علينا فقط أن نؤمن بأنفسنا».

وقال المدرب المتميز «من الصعب بالنسبة لمدربين مثلنا يدربون فى أفريقيا أن يحققوا هذا النصر الكبير، كانت هناك شكوك بشأننا، نحن سعداء من أجل المغرب وأشكر كل الجماهير واللاعبين واتحاد الكرة المغربى بقيادة فوزى لقجع».

سفيان أمرابط:

 أعيــش حلـــــماً جميـــلاً

اعتبر سفيان أمرابط، نجم منتخب المغرب، أن ما حققه أسود الأطلس يعد بمثابة الحلم الجميل فى المونديال.

وقال سفيان: «هذا أمر لا يصدق، أنا أشعر بالفخر ولعبنا بقلوبنا من أجل بلدنا وجمهورنا.. الشكر كله للجمهور المغربى والعربى الذى دعمنا بقوة».

سفيان بوفال: دخلنا التاريخ  لأننـــا أبطـــال

سفيان بوفال، نجم المنتخب المغربى، والذى حرص على الاحتفال مع والدته بعد كل مباراة، أكد أن الإنجاز الكبير لأسود الأطلس جاء بسبب التكاتف الذى لاحظه بين كل أطراف المنظومة الكروية بالمغرب، مشيرا إلى أن علاقة اللاعبين الجيدة كانت عاملا مهما فى تحقيق الأحلام.

وقال بوفال «لقد دخلنا التاريخ لأننا بالفعل أبطال، وتحملنا ضغوطا وظروفا صعبة للغاية.. لا أنكر أننى فى حلم جميل.. لكنى كنت واثقا فى زملائى»، موجها التحية للمدرب وليد الركراكى لثقته الكبيرة به.

حكيم زياش: قلت لزمـــــلائى أنتم الأفضل.. ولماذا لا نحلم؟

حكيم زياش، نجم المنتخب المغربى، واحد من أهم نجوم مونديال قطر، أكد أنه دائما ما كان يتحدث مع زملائه حول ضرورة الثقة بالنفس.

وقال زياش «كنت أقول لزملائى أنتم الأفضل ولستم أقل من منتخبات أوروبا أو أمريكا اللاتينية، بل على العكس، تمتلكون مهارات وقدرات كبيرة.. ولماذا لا نحلم بإنجازات كبرى؟».

وأضاف زياش «أشكر زملائى لأنهم منحونى كل هذا الفخر».

أشرف حكيمى: أمـى سر تفـــاؤلى

اعتبر أشرف حكيمى، نجم منتخب المغرب، أن والدته هى سر تفاؤله الدائم وسنده الأول خاصة مع حرصها على التواجد بجواره فى كل مناسبة.

وقال حكيمى إن اللعب بتلك الروح القتالية كان من أجل المغرب لأنها فى القلب، وإنه كان يسعى دائما لوضع المنتخب المغربى فى مكانته الطبيعية.

يوسف النصيرى: ارتداء قميص المغرب شرف كبير

يوسف النصيرى نجم منتخب المغرب الذى تعرض لانتقادات عنيفة قبل المونديال وأصبح من أهم نجوم البطولة أكد أن ارتداء قميص منتخب المغرب بمثابة الشرف الكبير قبل أى إنجاز آخر.

وأكد النصيرى أنه كان يلعب بحماس شديد من أجل المغرب وشعبها، مؤكدا أنه توقع تحقيق نتائج طيبة فى المونديال، لكن دخول التاريخ بهذا الشكل يعد بمثابة المعجزة التى تحققت بفضل نجوم الفريق والجمهور العظيم.

ياسين بونو: لا أبحــث عن القفاز الذهبى.. لا يهمنى سوى المغرب

ياسين بونو، نجم المنتخب المغربى وحارس المرمى الموهوب وأفضل حراس المونديال، أكد أنه سيكون أمرا رائعا لو فاز بجائزة القفاز الذهبى كأفضل حارس فى بطولة كاس العالم بقطر، إلا أنه أكد أن ذلك لا يشغله بقدر التفكير فى مصلحة المغرب.

ويعد بونو واحدا من أهم نجوم البطولة على الإطلاق ويحظى بشعبية كبيرة بين كل المشجعين نظرا لتواضعه الشديد وارتباطه بالجماهير واحترامه للعرب بشكل رائع.

وأشار بونو إلى أن الروح القتالية كانت السر فى الإنجاز المغربى بالرغم من الإصابات العديدة التى طاردت الفريق، موضحا: «لقد حضرنا إلى قطر لتغيير عقلية اللاعب العربى، ونجحنا فى ذلك، وأعتقد أن البطولات القادمة سوف تشهد تفوقا عربيا وأفريقيا أكبر.. نحن جميعا قادرون على تحقيق المعجزات».

محمود شوقي

محمود شوقي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من رياضة

كيروش مرشح مديراً فنياً للاتحاد

كشف مصدر فى اتحاد الكرة أن البرتغالى كارلوس كيروش مرشح لتولى مسئولية المدير الفنى لاتحاد الكرة فى الفترة المقبلة، بعقد...

غضب فى الجبلاية بسبب تسريبات مجاهد

حالة من الغضب والاستياء سيطرت على عدد من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد المصرى لكرة القدم، بسبب أحمد مجاهد المحسوب على...

نظراً لتكرار الأخطاء استياء بسبب إدارة ملف كرة القدم النسائية

حالة من الاستياء انتابت عددا من المدربين، بسبب ما يحدث فى ملف كرة القدم النسائية، حيث أكدوا أن الاتحاد المصرى...

أبوريدة يبحث عن مضاعفة عقد الملابس

اقترب الاتحاد المصرى لكرة القدم برئاسة هانى أبوريدة من حسم ملف عقد الملابس الجديد للمنتخبات الوطنية،


مقالات

القطايف يتقاطفونها من شدة لذتها
  • الثلاثاء، 10 مارس 2026 06:00 م
قلعة قايتباى بالإسكندرية
  • الثلاثاء، 10 مارس 2026 09:00 ص
المسحراتي.. شخصية تراثية صنعها رمضان
  • الإثنين، 09 مارس 2026 06:00 م
وماذا بعد؟!
  • الإثنين، 09 مارس 2026 01:00 م
بيت السناري
  • الإثنين، 09 مارس 2026 09:00 ص