نجوم مونديال 34 يكتبون التاريخ .. التتش أيقـونة المنتخب الوطنى

لم تشارك مصر فى كأس العالم لكرة القدم إلا 3 مرات فقط، لكن ربما يتوقف التاريخ طويلا أمام المشاركة الأولى باعتبارها جاءت فى وقت مبكر يكاد يكون قبل أن تظهر دول برمتها

لم تشارك مصر فى كأس العالم لكرة القدم إلا 3 مرات فقط، لكن ربما يتوقف التاريخ طويلا أمام المشاركة الأولى باعتبارها جاءت فى وقت مبكر يكاد يكون قبل أن تظهر دول برمتها للنور.

فمشاركة مصر فى مونديال إيطاليا 1934 لم تكن أبدا حدثا عاديا بالنسبة لدول أفريقيا والوطن العربى، حيث خطف الفراعنة الريادة مبكرا فى النسخة الثانية من المونديال الكبير. لذا دخل نجوم مصر فى تلك الحقبة التاريخ من أوسع الأبواب.

لعب المنتخب المصرى بقوام يعج بالنجوم الأفذاذ، فضم الفريق 5 لاعبين من الأهلى هم عزيز فهمى ومصطفى كامل منصور وكامل مسعود وهانى كامل ومختار التتش، ومثلهم من المختلط "الزمالك" هم على كاف وإبراهيم حليم وحسن الفار ومصطفى كامل طه ومحمد لطيف، ومن الأوليمبى الثلاثى حميدو شارلى وحسن رجب وحافظ كاسب، بجانب لاعبين من المصرى هما محمد حسن موسى وعبدالرحمن فوزى، ومثلهما من الترسانة هما إسماعيل رأفت ومحمد بخاتى، إلى جانب لاعب البوليس محمود إسماعيل النجرو.

مختار التتش

اسمه الحقيقى محمود مختار رفاعى، واشتهر باسم مختار الصغير فى بداية مشواره الكروى، وذلك لصغر حجمه وسنه أيضا، ولأنه لعب بجوار نجوم كبار حملوا نفس اسم مختار فأطلقوا عليه مختار الصغير. لكن ذات يوم شاهده اللورد جورج لويد المندوب السامى البريطانى فى مصر وقد كان عاشقا لكرة القدم، وأعجب بمحمود مختار وناداه بالتتش، وهو لقب يطلق فى بريطانيا على لاعبى السيرك، حيث أعجب اللورد بخفة ومهارة مختار.

ويقال إنه ذات يوم قال اللورد للملك فؤاد وهو يمسك ببرتقالة إن قدم مختار التتش تتحكم فى الكرة أفضل من تحكم يدى فى هذه البرتقالة.

ولد محمود مختار فى 1905 بالإسكندرية، لكنه بدأ مشواره الكروى الحقيقى فى المدرسة السعيدية بالقاهرة عام 1922، ولعب لمنتخب القاهرة سريعا، ثم النادى الأهلى عام 1923، وظل بالقلعة الحمراء حتى الاعتزال عام 1940، وشارك فى 3 دورات أوليمبية ومونديال الكرة عام 1934، وحقق مع الأهلى بطولات عظيمة، ثم عمل مديرا للكرة بعد الاعتزال، وعمل سكرتيرا عاما للجنة الأوليمبية المصرية، وحصل على وسام الرياضة من الطبقة الأولى من الرئيس عبدالناصر عام 1965 قبل وفاته بأشهر قليلة، ولا يزال تمثاله الشهير يزيل مدخل ملعب النادى الأهلى الذى أطلق اسم التتش عليه.

محمد لطيف

كلما تذكرت اسم محمد لطيف تجول بخيالك تلك المقولة التاريخية "الكورة اجوال" التى ارتبطت بلطيف عبر سنوات طويلة عندما عمل كمعلق، حتى بات الأشهر على الإطلاق.

لكن قبل تلك المرحلة بسنوات طويلة كانت ملاعب مصر تزخر بلاعب موهوب اسمه محمد لطيف، بات سريعا من اهم لاعبى مصر فى كاس العالم عام 34.

لطيف المولود فى بنى سويف عام 1909، والذى لعب للمختلط عام 23، كان من أهم لاعبى جيله، واستمر بالملاعب حتى عام 45 ليقرر دخول مجال التحكيم بعدما عشق صافرة الحكام وأصبح حكما دوليا شهيرا، قبل أن يعلق على المباريات ويصبح أيقونة التعليق الرياضى وناظر المدرسة. كما تولى عدة مناصب إدارية فى الزمالك واتحاد الكرة المصرى، وتوفى عام 1990 تاركا خلفه إرثا رياضيا كبيرا.

كان لطيف من رواد اللعبة ومن أوائل المحترفين فى تاريخ مصر، حيث سافر فى بعثة دراسية إلى اسكتلندا لمدة 3 سنوات لعب خلالها لنادى رينجرز.

الهداف الخطير

أما عبدالرحمن فوزى فقد دخل التاريخ من أوسع الأبواب باعتباره صاحب هدفى مصر فى مونديال 34.

ربما يتصور الكثيرون أن عبدالرحمن فوزى لعب للمصرى والزمالك فقط، لكن الحقيقة أنه لعب للأهلى كذلك لمدة موسم واحد عام 32، لكنه عاد سريعا للمصرى ولعب للمنتخب فى المونديال وهو حامل لواء النادى البورسعيدى، ثم انضم للزمالك من عام 35 وحتى اعتزاله عام 46 ليتجه للتدريب مع الزمالك أيضا.

كان فوزى من أهم لاعبى جيله، وكان من أبرز لاعبى كأس العالم عام 34، وتوفى عام 88 بعد مسيرة حافلة بالإنجازات.

مصطفى كامل منصور

من الأسماء اللامعة أيضا فى تاريخ الكرة المصرية الحارس مصطفى كامل منصور، وقد كان من رواد حراسة المرمى ورموزها، وأصبح فيما بعد من رموز التحكيم المصرى والأفريقى.

ولد مصطفى كامل منصور فى الإسكندرية عام 1912، وانضم لفريق مدرسة السعيدية بالقاهرة، ثم للنادى الأهلى، وكان أصغر حارس فى مونديال 34، واحترف باسكتلندا قبل أن يعود للأهلى عام 39 وحتى الاعتزال عام 45. واتجه للتحكيم فأصبح حكما دوليا كبيرا ووضع أسس نشأة الكرة السعودية، وتولى رئاسة لجنة الحكام المصرية عدة مرات وتوفى عام 2002.

شارلى  شابلن

القائمة تطول لكن هل لعب شارلى شابلن الممثل العالمى الشهير لمنتخب مصر؟

الحكاية ببساطة أن قائمة منتخب مصر فى مونديال 34 ضمت لاعبا اسمه شارلى، كان حديث الأجانب.

اسمه الحقيقى عبد الحميد حميدو إبراهيم، وشهرته حميدو شارلى، ولعب للاتحاد السكندرى والترسانة والأوليمبى والترام والأهلى، لكنه ارتبط بشدة بالأوليمبى.

اشتهر حميدو بخفة الدم، وقد كان قصيرا يشبه إلى حد كبير الممثل الكوميدى العالمى شارلى شابلن، لذا أطلق عليه هذا الاسم، وقد كان من أمهر وأسرع لاعبى الكرة فى مصر خلال تلك الحقبة.

فى الحلقة القادمة.. منتخب مصر فى برلين

 


 	محمود شوقى

محمود شوقى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من رياضة

ناصر ماهر: حلمت باللعب فى المونديال

يعد ناصر ماهر أحد اللاعبين الموهوبين فى الدورى المصرى.. لعب للعديد من الأندية الكبيرة، مثل الأهلى والزمالك، قبل انتقاله لصفوف...

السولية: حب الجمهور أفضل بطولاتى مع الأهلى

أفضل الإعلام عن التدريب.. وهذه نصيحتى لنجوم الفراعنة قبل المونديال

صبحى يبحث عن نادٍ جديد فى الميركاتو

اقترب محمد صبحى حارس مرمى الفريق الكروى الأول بنادى الزمالك من حمل حقائبه والرحيل عن صفوف القلعة البيضاء عقب انتهاء...

نار الانتخابات تبدأ فى الاشتعال داخل القلعة البيضاء

مبكراً جدا.. بدأت المعركة الانتخابية فى نادى الزمالك فى الدوران.. وعلى الرغم من المشاكل العديدة التى يعيشها الفارس الأبيض والأزمة...