حرب أكتوبر .. تعظيم سلام

عند الحديث عن سيرة شهداء الوطن يحتاج الأمر الى مجلدات لرصد التضحيات والبطولات التى قام بها ابناء مصرعلى مدار التاريخ.. ونظراً لأن القائمة طويلة فلا يسعنا إلا أن نستعرض بعض النماذج التى دفعت حياتها دفاعاً عن تراب أرض سيناء الغالية ضد مخططات الارهابين رافعین شعار"نموت ولايد خلها جبان"

«خالد دبابة».. أسطورة البأس والمواجهة

تتألق فى تاريخ الشعوب مواقف استثنائية تصنعها أجيالٌ بذلت أرواحها طواعية لحماية الثغور وصون المكتسبات، وتظل تلك التضحيات الحية الشاهد الأكبر على قوة الإرادة وعمق الانتماء للأرض والوطن. وفى سجل البطولات المصرية الخالدة، تتلألأ أسماء رجالٍ نذروا أنفسهم لمواجهة المخاطر فى أشد اللحظات قسوة، وتقدمهم فى ميدان الشرف الشهيد البطل النقيب خالد محمد مغربى المشهور بـ "خالد دبابة"، أحد الأركان الصلبة بفرسان الصاعقة المصرية.

لم تكن مسيرته فى أرض سيناء مجرد أداء لواجب عسكرى عابر، بل كانت تجسيداً حقيقياً لعقيدة الضابط المقاتل الذى لا يعرف التراجع، والشجاع المخلص الذى يهرع لنجدة زملائه وقادته دون تردد، مقدماً روحه فداءً لكرامة أهله وأرضه.

وفى صبيحة ملحمة البرث بجنوب رفح، حين أتاه النداء لنجدة التمركز المحاصر، انطلق البطل بقوة وبسالة نادرة فى قلب المخاطر، يواجه الكمائن والغدر بعزيمة لا تلين حتى لحظة الارتقاء شهيداً، ليرسم بدمائه الزكية معلماً يقتدى به المدافعون عن الحق وسيادة الوطن.

 تأهيل قتالى واحتراف ميدانى

عقب تخرجه وانضمامه لسلاح الصاعقة، خاض البطل النقيب خالد مغربى مسيرة شاقة ومكثفة من التأهيل القتالى المتقدم والتحصيل العسكرى الميدانى فى معسكرات تدريب الصاعقة، حيث خضع لأعلى مستويات التدريب البدنى والتكتيكى الشاق الذى يبنى المقاتل الصلب المستعد لمواجهة مختلف الأوضاع المعقدة والتضاريس الصحراوية الصعبة.

حصل البطل على تدريبات متخصصة فى التعامل مع الأسلحة المختلفة وتكتيكات الدفاع والاقتحام المباشر وحرب العصابات، وأظهر كفاءة ميدانية رفيعة وقدرة فائقة على اتخاذ السلوك الشجاع تحت أشد الضغوط القتالية ونيران المعارك المباشرة.

تميز البطل بحسه الميدانى المبتكر واستيعابه الكامل لخطط التأمين والمراقبة الحثيثة، مما جعله محط ثقة وإشادة واسعة من كافة قادته وكبار المسئولين والضباط. ظهرت لدى البطل مهارات استثنائية فى إدارته للمعارك واندفاعه الجسور فى المواجهات المباشرة، حتى أطلق عليه زملاؤه لقب "دبابة" لشدة بأسه وقوته وجسارته القتالية، ليصبح واحداً من أبرز وأكفأ ضباط الصاعقة المصرية الميدانيين الذين يتكل عليهم فى تنفيذ أصعب المهام وأكثرها خطورة.

 رباط الشرف بأرض سيناء

شارك البطل فى تنفيذ ومتابعة العديد من العمليات العسكرية المظفرة والحملات الناجحة التى نجحت فى تدمير البؤر الإرهابية ومخازن الأسلحة والأنفاق السرية بشمال سيناء. عرف بين إخوانه الضباط والجنود بالبطل الصادق الشجاع الذى يتقدم بكل ثبات غير هاب بالخطر أو الموت، مؤكداً لرفاقه باستمرار أن أمن مصر وسعادة شعبها هما الغاية الأسمى التى تستحق بذل الأرواح والمهج دون تردد.

فى إطار الخطة الدفاعية والهجومية للقوات المسلحة لتضييق الخناق على العناصر الإرهابية المسلحة ومنع تحركاتها بين خطوط الحدود، كان البطل النقيب خالد مغربى يتولى قوة نجدة ودعم متمركزة قريبة من خطوط المواجهة بجنوب مدينة رفح. كان التمركز التأمينى بـ "مربع البرث" يمثل نقطة ارتكاز استراتيجية حتمية تسيطر على محاور التسلل الرئيسية للظلاميين وتمنع وصولهم للعمق، ولهذا كان يستهدف باستمرار من قبل التنظيمات التكفيرية.

وعندما تعرض الموقع للهجوم الغادر، كُلف البطل النقيب خالد مغربى بسرعة التحرك ضمن قوة النجدة لفك الحصار عن مربع البرث وإغاثة زملائه وقادته المحاصرين هناك. لم يتردد البطل لحظة واحدة، بل جهز قواته وسياراته المصفحة وانطلق بسرعة فائقة فى قلب الطريق الخطر، حريصاً على رفع الكفاءة الدفاعية والقتالية لرجاله أثناء التحرك السريع، ومتابعاً للموقف عبر أجهزة الاتصال دون كلل. كان البطل خالد مغربى يبث روح الثبات واليقين بالنصر فى نفوس إخوانه المرابطين معه، ويذكرهم دائماً بأن نجدة الرفاق فى مربع البرث هى أمانة غالية ولا يمكن التفريط فيها حتى آخر قطرة دم تزين الأجساد الشريفة.

 مواجهة ضارية وبسالة أسطورية

فى صبيحة يوم الجمعة السابع من شهر يوليو عام ألفين وسبعة عشر وفى تمام الساعة الرابعة فجراً، وأثناء اندفاع البطل النقيب خالد مغربى بقوة النجدة لإنقاذ موقع البرث، نصبت العناصر التكفيرية كميناً غادراً بالعبوات الناسفة والأسلحة الثقيلة فى طريق الدعم لمنع وصول النجدة للمبنى المحاصر.

وعلى الرغم من انفجار عبوة ناسفة شديدة الانفجار فى سيارته ومباغتة العدو للقوة بكثافة نارية عالية، اتخذ البطل النقيب خالد مغربى موقعه القتالى بكل جسارة وثبات، وبدأ فى تبادل إطلاق النيران المباشر مع العناصر المهاجمة بكثافة، موجهاً سلاحه بكل دقة لإحباط محاولة العدو فى تعطيل قوة الدعم.

خاض البطل ورجاله مواجهة قتالية طاحنة من مسافات قريبة جداً، واستطاع بشجاعته إسقاط عدد من التكفيريين وإفشال مخططهم فى إعاقة تقدم النجدة، وواصل القتال بروح معنوية عالية جداً مفضلاً الموت على أن يتراجع أو يترك زملائه المحاصرين فى الكمين، مقدماً نموذجاً فريداً فى التضحية والفداء والبطولة القتالية التى خلقت سداً منيعاً أمام الظلاميين.

 ارتقاء شهيد وتوديع مهيب

استمرت المعركة القاسية وسالت الدماء الطاهرة فى أرض الميدان، وظل البطل النقيب خالد مغربى يقاتل ويتصدى للمهاجمين حتى أصيب بإصابات مباشرة أثناء الاشتباك الشرس مع العدو، ليرتقى شهيداً وشامخاً فى أرض المعركة ممسكاً بسلاحه ومحافظاً على شرفه العسكرى، ليلتحق بموكب الشهداء العظام.

الشهيد رامى حسنين.. فارس الصحراء

فى ذاكرة العسكرية المصرية سجلات خالدة تزخر بأسماء رجال لم تكن الشجاعة لديهم مجرد شعار يرفع بل كانت منهج حياة وعقيدة قتالية راسخة تسرى فى دماءهم وسيرهم الذاتية المعطرة بالتضحية ومن بين هذه الأسماء الخالدة التى أضاءت سماء الوطن بنور الفداء والبطولة يسطع اسم الشهيد العقيد أركان حرب رامى حسنين قائد الكتيبة 103 صاعقة ذلك البطل الذى أطلق عليه لقب المعلم والأب الروحى لمقاتلى الصاعقة فى شمال سيناء لقد كان العقيد "رامى حسنين" القدوة والرمز الذى جسد بأفعاله قبل أقواله معانى القيادة الحقيقية والانتماء المطلق للتراب المصرى فلم يكن يكتفى بإدارة العمليات القتالية من غرفة العمليات بل كان يصر دوماً على أن يكون فى مقدمة الصفوف وفى طليعة المداهمات ينفذ أعتى المهام الميدانية بنفسه غير هاب بالموت أو المخاطر ليرسم بدمائه الطاهرة طريق العزة والكرامة لجميع أفراد كتيبته ولأبناء القوات المسلحة المصرية كافة.

ولد البطل الشهيد رامى حسنين فى مركز إيتاى البارود بمحافظة البحيرة ونشأ فى بيئة مصرية أصيلة غرزت فى وجدانه حب الأرض والانتماء لأم الأبطال مصر وترعرع على قيم الشهامة والنخوة والالتزام التام بالواجب الوطنى ومنذ نعومة أظافره كان يحلم بالالتحاق بالجيش المصرى العظيم ليكون فرداً من حماة الديار والمدافعين عن مقدسات الوطن تحقق حلمه الغالى عندما تم قبوله فى الكلية الحربية المصرية التى تعتبر مصنع الرجال وعرين الأبطال وهناك ظهرت كفاءته العالية وانضباطه الصارم الذى لفت أنظار معلميه وقادته حيث تميز بالقدرة الفائقة على تحمل القسوة والتدريبات البدنية والعسكرية الشاقة إضافة إلى ذكائه التكتيكى وحسه القيادى النادر الذى جعله يحظى باحترام وتقدير جميع زملائه والدفعة التى تخرج فيها لينضم بعدها فوراً إلى سلاح الصاعقة المصرية وهو السلاح الذى يضم نخبة النخبة من مقاتلى الجيش المصرى.

 التأهيل العسكرى والبعثات الخارجية

عقب انضمامه لقوات الصاعقة خاض العقيد رامى حسنين رحلة طويلة من التأهيل القتالى المتقدم خضع خلالها لأقسى مدرسة تدريبية فى القوات المسلحة شملت دورات الصاعقة الراقية والقفز بالمظلات وفنون القتال التلاحمى واستخدام كافة الأسلحة والمعدات فى أحلك الظروف الجوية والجغرافية إضافة إلى دورات القيادة والأركان التى صقلت مهاراته العسكرية ورفعت من قدرته على التخطيط وإدارة المعارك الميدانية المعقدة ولم يكتف بالتدريب المحلى بل تم إيفاده فى بعثات تدريبية خارجية إلى دول صديقة حصل فيها على أعلى التقديرات وأثبت كفاءة المقاتل المصرى أمام مختلف المدارس العسكرية الدولية وبفضل عزيمته الحديدية ورغبته المشتعلة فى التفوق تدرج البطل فى العديد من المناصب القيادية داخل وحدات الصاعقة حيث تولى قيادة عدة مجموعات وكتائب وعُرف بدقته المتناهية وحرصه الشديد على رفع الكفاءة القتالية لكل جندى وضابط يعمل تحت قيادته حتى أضحى معلماً وأسطورة تتردد قصص انضباطه وشجاعته بين جنود وضباط سلاح الصاعقة.

مع اشتداد الحملات الإرهابية وتصاعد وتيرة العمليات الخسيسة التى شنتها المجموعات التكفيرية فى شمال سيناء عقب الأحداث التى شهدتها المنطقة كان اختيار القيادة العامة للقوات المسلحة حاسماً فى إسناد قيادة واحدة من أهم وأخطر الوحدات العسكرية الميدانية وهى الكتيبة 103 صاعقة إلى العقيد أركان حرب رامى حسنين لما يمتلكه من خبرة قتالية وكفاءة ميدانية وشخصية قيادية فذة.

 معلماً وأستاذ أجيال الصاعقة

شهدت فترة قيادته للكتيبة 103 صاعقة تنفيذ عشرات العمليات العسكرية الناجحة والمداهمات الميدانية الجريئة التى استهدفت مخابئ العناصر الإرهابية ومخازن أسلحتهم وخطوط إمدادهم وكان العقيد رامى حسنين يتقدم قوة المداهمة دائماً فى المركبة الأولى يرفض أن يتقدمه أحد من جنوده ويصر على استطلاع المناطق الخطرة بنفسه قبل دفع القوات وخلال تلك المواجهات تمكن البطل وجنوده من القضاء على العشرات من أخطر العناصر التكفيرية وتدمير العديد من العبوات الناسفة والأنفاق الاستراتيجية التى كانت تستخدمها الجماعات الإرهابية للتسلل والتخفى مما جعل اسمه يثير الرعب فى قلوب التكفيريين الذين أدركوا أن وجود هذا القائد الصلب فى سيناء يشكل عائقاً رئيسياً أمام مخططاتهم التخريبية الخبيثة وحاولوا مراراً ترصد تحركاته واستهدافه إلا أن يقظته كانت تفشل المخططات متسلحاً بالتكتيك العسكرى الصارم والتوكل على الله.

كان العقيد رامى حسنين معلماً وأستاذ أجيال متتابعة من ضباط الصاعقة وكان من أبرز من تتلمذوا على يديه وتأثروا بفكره القتالى وأخلاقه العالية الشهيد العقيد أركان حرب أحمد صابر منسى حيث جمعتهما رابطة إنسانية وعسكرية متينة وقوية أساسها حب التراب المصرى والتفانى فى خدمة القوات المسلحة حيث كان حسنين يغرس فى مرؤوسيه أن أرض سيناء طاهرة ولا يجوز لمخلوق أن يمسها بسوء وأن أرواح الضباط والقادة فداء للجنود والوطن وكانت نصائحه وإرشاداته الميدانية بمثابة دستور عملى يسير عليه الأبطال فى معاركهم اليومية ضد خوارج العصر.

 انفجار غادر وارتقاء الروح

وفى يوم التاسع والعشرين من شهر أكتوبر عام ألفين وستة عشر خرجت قوة عسكرية من الكتيبة مائة وثلاثة صاعقة بقيادة العقيد أركان حرب رامى حسنين لتنفيذ مهمة مداهمة وتمشيط موسعة لبؤرة إرهابية شديدة الخطورة فى المنطقة الواقعة بين مدينتى الشيخ زويد ورفح بشمال سيناء وردت معلومات استخباراتية تفيد بوجود تجمع للعناصر التكفيرية فى تلك المنطقة وتحركت المجموعات القاتلة فى ساعات الصباح الأولى بكل يقظة واستعداد وفى أثناء تحرك مدرعات القوة العسكرية فى طريقها للهدف المقرر قامت العناصر الإرهابية الجبانة التى زرعت عبوات ناسفة شديدة الانفجار على جانب الطريق بتفجير إحدى تلك العبوات عن بعد إثر مرور سيارة القائد المدرعة التى كان يستقلها البطل فى مقدمة القوة.

أسفر الانفجار الغادر والهائل عن وقوع خسائر بالغة بالمدرعة التى استهدفها التفجير مما أدى إلى ارتقاء القائد البطل العقيد أركان حرب رامى حسنين شهيداً فى أرض المعركة متأثراً بإصاباته القاتلة إلى جانب استشهاد وإصابة عدد من أبطال زملائه الذين كانوا معه على متن المدرعة حيث صعدت روحه الطاهرة إلى بارئها وهو فى أعلى درجات الشرف العسكرى ممسكاً بسلاحه ومؤدياً لواجبه المقدس فى حماية تراب الوطن ونالت العناصر التكفيرية جزاءها المباشر من بقية أفراد القوة الذين واصلوا الاشتباك ودكوا الموقع التكفيرى بكل قسوة وثأروا لقائدهم الشهيد ورجالهم الأبطال فى نسق قتالى متماسك يترجم حجم الغضب والعزيمة.

البطل «عادل رجائى».. السيف الصارم فى مواجهة الإرهاب

فى محفل المجد وفى التاريخ الممتد للجيش المصرى العظيم يقف الشهيد العميد أركان حرب عادل رجائى شامخاً كأحد أبرز القادة العسكريين الذين ضربوا أروع الأمثلة فى العطاء والانضباط ولم تكن رتبته الرفيعة أو مقامه العسكرى حائلاً دون وجوده فى خط المبادرة ومواجهة أعداء الوطن بل كان دوماً فى مقدمة الصفوف يحمل روحه على كفه إيماناً منه بأن سيادة مصر وأمن شعبها تهون لأجلهما الأرواح إن سيرة العميد "عادل رجائي" ليست مجرد محطة فى حافلة تاريخ عسكرى بل هى درس بليغ فى القيادة الميدانية الحقيقية والتضحية بالنفس حتى اللحظات الأخيرة لتبقى مصر عزيزة سالمة ومرفوعة الراية فى وجه كل يد غادرة تحاول الخراب.

تدرج البطل العميد أركان حرب عادل رجائى فى مختلف المناصب القيادية داخل وحدات سلاح المدرعات وخضع لرحلة تأهيل عسكرى وتدريبى متقدمة وحصل على كافة الدورات التأهيلية التى تمكنه من قيادة التشكيلات العسكرية الكبرى شملت دورات أركان الحرب والدورات الاستراتيجية المتقدمة فى الأكاديمية العسكرية إضافة إلى مشاركته الفعالة فى التخطيط للمناورات العسكرية الكبرى والتمارين المشتركة وتأهيل الضباط والجنود على أفضل السبل فى استخدام الدبابات والمدرعات الحديثة وإدارة القتال المباشر وكان معروفاً بين أقرانه ومساعديه بالدقة الشديدة والتنظيم المحكم والانضباط العسكرى الكامل وكان يرى أن الانضباط والتأهيل الميدانى هما المفتاح الأساسى لتحقيق النصر وتقليل الخسائر فى كافة المعارك والمهام العسكرية المكلفة بها القوات

 القيادة بالقدوة

تولى الشهيد عادل رجائى قيادة الفرقة التاسعة المدرعة المتمركزة فى المنطقة المركزية العسكرية وهى واحدة من أهم فرق الجيش المصرى التى تحمل مسئولية استراتيجية كبرى فى تأمين العاصمة والمحافظات الحيوية إضافة إلى مشاركتها فى إمداد وتأمين العمليات العسكرية فى كافة الاتجاهات الاستراتيجية للبلاد وبصفته قائداً لهذه الفرقة العريقة لم يكن يتعامل مع مهامه العسكرية كروتين يومى بل كان يقضى معظم أوقاته بين ضباطه وجنوده فى المعسكرات وميادين التدريب وفى المواقع التأمينية يتابع جاهزية القوات بنفسه ويشرف على رفع الكفاءة القتالية لكل وحدة ومجموعة وكان قريباً للغاية من جنوده يستمع لمشاكلهم ويشجعهم على التحلى بالروح القتالية العالية حتى صار بالنسبة لهم النموذج الأعلى للقيادة الحأزمة والإنسانية فى وقت واحد.

 سحق معاقل التكفير

شهدت الفترة التى تولى فيها العميد أركان حرب عادل رجائى القيادة تصاعداً حاداً فى المواجهات بين الدولة المصرية والجماعات الإرهابية المسلحة التى حاولت نشر الفوضى واستهداف مؤسسات الدولة ورجال القوات المسلحة والشرطة وكان للبطل دور أساسى ومحورى فى إدارة عمليات تأمين القطاعات الحيوية ومساندة الجهود العسكرية الميدانية الشاملة فى مكافحة الإرهاب حيث أشرف مباشرة على خطط الدعم التأمينى والدفع بالتجهيزات المدرعة لمواجهة المخططات الإرهابية فى مختلف الجبهات ونظراً لموقعه القيادى الحساس ودوره الفعال فى دحر المخططات الإرهابية وضغطه المستمر على الشبكات التكفيرية أدركت الجماعات المسلحة الخبيثة أن وجود هذا القائد الصلب ينشر الأمان ويجهض مخططاتهم الخبيثة فبدأت فى تتبع خطواته ورصد تحركاته لاغتياله بعملية غادرة.

 واقعة الاغتيال الغادرة

فى صبيحة يوم السبت الموافق الثانى والعشرين من شهر أكتوبر عام ألفين وستة عشر وفى تمام الساعة السادسة والثلث صباحاً استعد العميد أركان حرب عادل رجائى لمغادرة منزله الكائن بمدينة العبور بمحافظة القليوبية متوجهاً إلى مقر عمله العسكرى لتأدية مهامه الوطنية اليومية ونزل القائد البطل من منزله وركب سيارته التى كان برفقة سائقه وحارسه الشخصى.

وفى تلك اللحظات كانت تكمن فى الجوار مجموعة إرهابية مسلحة غادرة تستقل سيارة وبها أسلحة آلية حديثة حيث استغلت خروج القائد من المنطقة السكنية وحركته البطيئة فى البداية وقامت بالهجوم المباغت وإطلاق وابلاً كثيفاً من النيران باتجاه سيارة القائد من مسافة قريبة للغاية بهدف إحداث أكبر قدر من الأضرار وبث الرعب منذ ل.

 استبسال حتى اللحظات الأخيرة

حاول الحارس الشخصى للبطل التعامل فوراً مع مصدر النيران ورشقات الرصاص إلا أن الكثافة النيرانية المفاجئة والغادرة التى أطلقتها العناصر الإرهابية أسفرت عن استشهاد البطل العميد أركان حرب عادل رجائى فى الحال عقب إصابته بطلقات نارية مباشرة ونفذت إلى جسده الطاهر كما أسفر الهجوم الإرهابى الخسيس عن استشهاد حارسه الشخصى فى موقع الحادث وإصابة سائقه بجروح بالغة قبل أن تفر المجموعات الإرهابية الجبانة من مكان الجريمة هاربة فى الطرق المجاورة لتصعد روح القائد إلى بارئها فى سماء الخالدين وهو يستعد لأداء واجبه العسكرى المعتاد مضحياً بحياته فى سبيل أمن الوطن واستقراره وليسطر اسمه بحروف من ذهب فى قائمة شهداء الواجب الوطنى

 جنازة عسكرية مهيبة

أثار نبأ اغتيال العميد أركان حرب عادل رجائى حالة من الغضب الشديد والأسى البالغ فى جميع أرجاء الشارع المصرى والوسط العسكرى والسياسى حيث أدانت مؤسسات الدولة والجماهير هذا العمل الإرهابى الجبان الذى عكس خسة الجماعات التكفيرية ولجوئها لاغتيال القادة أمام منازلهم وفى مناطق سكنية مدنية بعد وفشلهم فى مواجهة أبطال الجيش وجه لوجه فى ميادين القتال وشيع جثمان الشهيد العظيم فى جنازة عسكرية وشعبية مهيبة تقدمها القائد العام للقوات المسلحة وكبار قيادات الدولة والوزراء وضباط القوات المسلحة والشرطة وأسرة الشهيد وسط تكبيرات المواطنين والدموع التى اختلطت بمشاعر الفخر والاعتزاز بهذه التضحيات الجسام التى يقدمها قادة الجيش المصرى لحماية أرضهم وشعبهم.

 إرث خالد وتضحية الوطنية

ترك البطل الشهيد العميد أركان حرب عادل رجائى خلفه تاريخاً حافلاً بالإنجازات العسكرية وسيرة عطيرة وذكراً خالداً يتردد بين أبناء القوات المسلحة المصرية وأبناء الشعب العظيم ورسخ استشهاده حقيقة أن رجال الجيش المصرى قيادة وضباطاً وجنوداً هم جميعاً فى خندق واحد لمواجهة الأخطار وأن رتبة القائد لا تعفيه من ضريبة الدم والشهادة بل تجعله فى مقدمة من يدفعون أرواحهم ثامناً لعزة الوطن واستقلاله وظل اسمه رمزاً للشرف والانضباط والوفاء وتخليداً لذكراه أُطلقت أسماؤه على عدد من المنشآت والمؤسسات والمدارس التعليمية لتظل قصته الوطنية حية فى أذهان الأجيال المقبلة تتعلم منها معانى القيادة بالقدوة والولاء المطلق لمصر وشعبها العظيم.

«أحمد منسى».. أسطورة البطولة والشهادة

فى أسطورة البطولة الشامخة وعرين الصاعقة المصرية المحفور فى ذاكرة الأمة بمداد من النور والدماء الزكية يبرز اسم الشهيد العقيد أركان حرب أحمد صابر منسى كرمز إنسانى وعسكرى استثنائى جاوز حدود البطولة العادية ليغدو عقيدة قتالية ونبراساً تقتدى به الأجيال إن القائد أحمد منسى لم يكن مجرد ضابط شجاع يخوض المعارك بحس عسكرى رفيع بل كان روحاً وثائرة بالحق وأباً ورحيماً بجنوده وفارساً نبيلاً حمل فى قلبه حب مصر وترابها العظيم وخاض أشرس الملاحم القتالية ضد قوى الظلام والإرهاب فى شمال سيناء متسلحاً بإيمان مطلق لا يتزعزع حتى ضرب فى ملحمة البرث أروع مثال فى الفداء والتضحية عندما أَبَى أن يُنكس علم الوطن أو تُسلب أجساد الأبطال لتبقى قصة استبسالها محفورة فى سجل الشرف والخلود إلى أبد الآبدين.

عقب تخرجه خضع البطل أحمد صابر منسى لدورات تدريبية قاسية وراقية داخل صفوف القوات المسلحة شملت دورات الصاعقة الاستثنائية ودورة القفز بالمظلات وفنون القتال التلاحمى واستخدام كافة الأسلحة والمعدات المتقدمة فى أحلك الظروف البيئية والجغرافية كما تم إيفاده فى بعثات تدريبية متقدمة إلى الولايات المتحدة الأمريكية ليلتحق بدورة أبطال الصاعقة البحرية والعمليات الخاصة ونال فيها الترتيب الأول وأظهر كفاءة المقاتل المصرى وأصالة معدنه أمام أعتى المدرسة العسكرية العالمية ولم تتوقف طموحاته عند حدود التأهيل الميدانى بل حرص على تطوير قدراته العسكرية والأكاديمية ونال درجة الماجستير فى العلوم العسكرية من كلية القادة والأركان ليتدرج بعدها فى مختلف الوظائف والمناصب القيادية داخل وحدات الصاعقة ويتولى قيادة عدة مجموعات وتشكيلات قتالية بنجاح واقتدار

 قيادة الكتيبة 103 صاعقة

مع استمرار المواجهات العسكرية الشرسة ضد الجماعات التكفيرية والإرهابية المسلحة فى شمال سيناء صدر قرار القيادة العامة للقوات المسلحة بتكليف العقيد أركان حرب أحمد صابر منسى بتولى قيادة الكتيبة مائة وثلاثة صاعقة المتمركزة فى قلب سيناء خلفاً لأستاذه وقائده الشهيد العقيد رامى حسنين وتسلم البطل مهام عمله فى ظروف ميدانية شديدة التعقيد والخطورة لكنه بدأ فوراً فى تنظيم القوات ورفع المعنويات وتطوير التكتيكات الدفاعية والهجومية للكتيبة وأصبح بالنسبة لجميع الضباط والجنود ليس مجرد قائد يصدر الأوامر بل أخاً أبراً وقائداً بالقدوة يقاسمهم دقائق الخطر والطعام والشراب والسهر فى الكمائن المتقدمة وكان يصر دوماً على الوجود فى طليعة المداهمات والتصدى المباشر للبؤر التكفيرية المتركزة فى مناطق الشيخ زويد ورفح والعريش

 بطولات دحر الإرهاب

شهدت فترة توليه قيادة الكتيبة تنفيذ عشرات المداهمات الميدانية الجريئة والناجحة التى استهدفت معاقل المجموعات التكفيرية ومخازن أسلحتهم وخطوط إمدادهم وتدمير العديد من الأنفاق الاستراتيجية والعبوات الناسفة وقام أحمد منسى بنفسه بقيادة عدة عمليات استطلاعية ووضع خطط محكمة أربكت الجماعات المسلحة وتسببت فى القضاء على العديد من القيادات التكفيرية الخطيرة مما جعل اسمه يتردد فى أوساط المجموعات المسلحة كهدف رئيسى وحائل صلباً يمنعهم من تحقيق مخططاتهم الخبيثة والسيطرة على أى شبر من أرض سيناء الطاهرة ورغم كل المحاولات والدعايات المسلحة والتهديدات ظل القائد أحمد صابر منسى ثابتاً فى موقعه كالطود الشامخ يبعث الأمل والطمأنينة فى نفوس رجاله ويكبد الأعداء خسائر فادحة فى كل مواجهة

 تفاصيل معركة البرث الخالدة

فى صبيحة يوم الجمعة السابع من يوليو عام ألفين وسبعة عشر وفى تمام الساعة الرابعة فجراً وقبل أذان الفجر أقدمت مجموعات إرهابية تكفيرية قدر عددها بأكثر من مائة عنصر مدججين بأسلحة ثقيلة ومتطورة وقذائف آر بى جيه ورشاشات جرينوف وسيارات مفخخة على شن هجوم غادر ومخطط ومحكم على مربع البرث السكنى الواقع جنوب مدينة رفح وهو موقع استراتيجى هام يقع تحت مسئولية الكتيبة مائة وثلاثة صاعقة وبدأ الهجوم التفجيرى الخسيس عندما حاولت سيارة مفخخة ومصفحة اقتحام المبنى الرئيسى للتمركز إلا أن أبطال الكمين والجنود المدافعين تصدوا لها بكل بسالة وأطلقوا عليها النار لمنع وصولها لقلب المبنى لتبدأ على الفور ملحمة قتالية واستبسال تاريخى قاده العقيد أحمد صابر منسى بنفسه وسط كثافة نيرانية هائلة.

 صمود واستبسال حتى الشهادة

فور بدء الهجوم قام العقيد أحمد صابر منسى بالصعود إلى السطح العلوى للمبنى ليتخذ موقعاً قتالياً ويشرف على توجيه النيران نحو العناصر التكفيرية التى حاولت محاصرة الموقع واعتلاء المبنى وظل القائد أحمد منسى يقاتل بشجاعة نادرة ويوجه سلاحه نحو المهاجمين ويحمس رجاله وأبطال الكتيبة على الصمود وعدم السماح للظلاميين برفع رايتهم على الموقع وقاتل البطل لعدة ساعات متواصلة وكبد المجموعات المهاجمة عشرات القتلى والجرحى ورفض التراجع أو ترك موقعه على السطح رغم تساقط قذائف الآر بى جيه والطلقات الآلية بكثافة حتى أصيب بطلقة نارية غادرة فى الرأس أدت إلى ارتقائه شهيداً وهو ممسك بسلاحه فى وضع القتال حامياً لسطح المبنى وجثامين زملائه الأبطال ومانعاً العناصر الإرهابية من الاستيلاء على أى جثمان أو التقاط صور للنصر الزائف.

الرائد أحمد شبراوى.. بطل يهابه الخوف

فى سجل الخالدين من أبناء القوات المسلحة المصرية، يسطع اسم الشهيد البطل الرائد "أحمد عمر الشبراوي" كأحد أنبل وأبسل رجال الصاعقة المصرية الذين قدموا أرواحهم الطاهرة فداءً لتراب الوطن، وصوناً لكرامته وأمن شعبه العظيم.

لقد كان البطل نموذجاً فريداً للقائد الميدانى الذى جمع بين الكفاءة القتالية العالية والأخلاق الإنسانية الرفيعة؛ إذ ضرب أروع الأمثلة فى الانضباط العسكرى والإقدام، وخاض معارك ضارية ضد عناصر الإرهاب والظلام فى قلب صحراء شمال سيناء.

إن سيرته العطرة ليست مجرد محطة فى تاريخ العسكرية المصرية، بل هى مدرسة متكاملة فى حب الوطن والوفاء بالعهد، ورمز حى للبطولة والاستبسال تتوارثه الأجيال على مر العصور.

عقب انضمامه لسلاح الصاعقة، خاض البطل رحلة شاقة ومتميزة من التأهيل القتالى والتكتيكى المتقدم؛ حيث خضع لأعلى مستويات التدريب العسكرى القاسى لتطوير قدراته البدنية والفنية والميدانية.

وحصل على أفضل الدورات التخصصية فى مدارس الصاعقة، وفى مقدمتها القفز بالمظلات، وفنون القتال المباشر والتلاحمى، واقتحام البؤر الإجرامية والخطرة، واستخدام مختلف الأسلحة الخفيفة الثقيلة، والتعايش فى أقسى الظروف الجوية والتضاريس المعقدة.

كما خدم البطل فى وحدات الصاعقة الراقية والعمليات الخاصة (ومنها الفرقة 777 صاعقة)، مما صقل مهاراته الميدانية والقيادية وجعل منه ضابطاً كفئاً وقادراً على إدارة أصعب المهام والعمليات القتالية فى أحلك المواقف.

ولم تتوقف طموحاته العسكرية عند حدود التأهيل الميدانى، بل كان حريصاً على رفع مستواه العلمى والتكتيكى باستمرار، ليصبح معلماً ونموذجاً يحتذى به بين نظرائه، وينال ثقة القيادة العامة للقوات المسلحة فى كافة المواقع العسكرية التى خدم بها بكل إخلاص وأمانة.

 بطولات دحر الإرهاب بسيناء

مع تصاعد المخططات الإرهابية فى شبه جزيرة سيناء، تم نقل البطل إلى الخطوط الأمامية بطلب منه ليخدم فى أرض الفيروز، وانضم إلى كتيبة الأبطال (الكتيبة 103 صاعقة) متولياً قيادة إحدى سراياها، وذلك تحت قيادة القادة العظام: العقيد أركان حرب رامى حسنين، ثم العقيد أركان حرب أحمد صابر منسى.

شارك الشبراوى فى تنفيذ عشرات العمليات العسكرية الناجحة والمداهمات الميدانية الجريئة التى استهدفت البؤر التكفيرية ومخازن الأسلحة والأنفاق السرية فى مناطق الشيخ زويد ورفح والعريش. وكان يتقدم أفراده وجنوده دوماً فى الصفوف الأولى للاستطلاع والمداهمة غير هائبٍ بالموت أو المخاطر.

اتسم بالهدوء والجسارة والقدرة الفائقة على اتخاذ القرار السريع فى لحظات الاشتباك المباشر، مما جعله محط ثقة مطلقة من جنوده الذين رأوا فيه الأخ الأكبر والقائد الشجاع الذى يفضل سلامة أفراده على سلامته الشخصية ويشاركهم قسوة الحياة الميدانية فى صحراء سيناء.

 ملحمة البرث والاستبسال التاريخى

فى صبيحة يوم الجمعة السابع من شهر يوليو عام 2017، وفى تمام الساعة الرابعة فجراً، وقع الهجوم الإرهابى الغادر والشرس على موقع "مربع البرث" بجنوب مدينة رفح، وهو الموقع الاستراتيجى الذى كانت تتمركز فيه قوة من الكتيبة (103 صاعقة).

قامت المجموعات التكفيرية المسلحة المدججة بالأسلحة الثقيلة والقذائف والسيارات المفخخة المصفحة باستهداف الارتكاز الأمنى، وكان الرائد أحمد الشبراوى فى مقدمة الأبطال المرابطين بالموقع إلى جانب قائده العقيد أحمد صابر منسى وإخوانه من الضباط والجنود.

وعلى الفور، اتخذ البطل موقعه القتالى بكل ثبات ويقين، وبدأ فى الاشتباك المباشر وتبادل إطلاق النيران بكثافة مع العناصر الإرهابية المهاجمة.

وجه نيران سلاحه نحو مصادر إطلاق النار واصل دك تجمعات التكفيريين ومنعهم من التقدم نحو المبنى السكنى أو الالتفاف حول القوة العسكرية، فى صمود واستبسال نادرين أبهر الأعداء وحطم مخططهم الخبيث بالسيطرة على الارتكاز أو رفع رايتهم السوداء عليه.

وظل البطل ينتقل بين المواقع التأمينية داخل الكمين ليصد العدوان ويحمس أفراده على الصمود والقتال حتى آخر طلقة.

 ارتقاء الروح وتشييع مهيب

استمرت المعركة القتالية الطاحنة عدة ساعات متواصلة أبدى فيها البطل أحمد الشبراوى مع قائد كتيبته أحمد صابر منسى وزملائهما الأبطال أعلى درجات البطولة والفداء والتضحية؛ حيث كبدوا المهاجمين خسائر فادحة وسحقوا العديد من العناصر التكفيرية المهاجمة، حتى أصيب البطل بإصابات بالغة فى أرض المعركة أثناء تصديه الشجاع للهجوم التكفيرى، ليرتقى شهيداً شامخاً وممسكاً بسلاحه فى سبيل الدفاع عن تراب وطنه وشرفه العسكرى.

«محمد صلاح الدين».. رمز البسالة والتضحية الوطنية

من بين النقباء العظماء وفرسان الميدان يبرز اسم الشهيد النقيب "محمد صلاح الدين" سيرة مشرفة لبطولات الصاعقة فارس معركة البرث، قصة صمود أسطورى فى قلب سيناء، رمز البسالة والتضحية الوطنية.

قصته فى قلب صحراء شمال سيناء، وتحديداً فى مربع البرث، لم تكن مجرد مواجهة عسكرية بين جبهتين، بل كانت صراعاً وجودياً بين فلسفة الفداء والتضحية وبين ظلامية الغدر والإرهاب، حيث استطاع بتماسكه الهادئ وجسارته النادرة أن يزرع الخوف فى قلوب أعدائه، ويرسم بدمائه الطاهرة ملحمة إنسانية وعسكرية نادرة المثال ستظل محفورة بحروف من نور فى الوجدان القومى المصرى، ملهمة كل أجيال القوات المسلحة والشعب المصرى فى حماية كل شبر من أرض الوطن ومواجهة شتى التحديات والمخاطر بثبات لا يتزعزع وبإيمان مطلق يرتفع فوق كل الحسابات المادية والمشقات الميدانية.

 خدمة قتالية بشمال سيناء

نظراً لكفاءته الميدانية العالية وحسه الوطنى المشتعل ورغبته الصادقة فى الوجود بمناطق المواجهة المباشرة، تم اختيار النقيب محمد صلاح الدين للخدمة فى الخطوط الأمامية بشمال سيناء، حيث تم انتدابه للعمل كمعاون نيران ومدير لإحداثيات المدفعية لصالح الكتيبة 103 صاعقة، تلك الكتيبة العريقة التى سطر أبطالها أروع الملاحم ضد الجماعات التكفيرية والإرهابية.

عمل البطل تحت قيادة قادة عظام مثل الشهيد العقيد رامى حسنين ثم الشهيد العقيد أحمد صابر منسى، وسرعان ما أثبت وجوده كأحد أنبل وأنبه الضباط فى صفوف القوة المدافعة، حيث لُقب بـ "قناص المدفعية" لدقته الشديدة فى توجيه الضربات وتدمير تجمعات الأعداء. شارك فى تأمين وتحقيق الدعم النارى لعشرات الحملات العسكرية والمداهمات الميدانية الجريئة التى استهدفت الأوكار الإرهابية ومخازن الأسلحة فى الشيخ زويد ورفح والعريش، وكان لا يهاب المخاطر أو الموت، متسلحاً بشجاعة نادرة وإيمان مطلق بشرعية المعركة التى يخوضها الوطن. عرف بين زملائه وضباط الصاعقة بالقائد الجسور الهادئ الذى يمتاز بابتسامته الواثقة التى كانت تبث الطمأنينة فى نفوس الجميع أثناء المواقف الصعبة.

 الانضمام لكتيبة الأبطال بالبرث

تواصلت العمليات القتالية فى شمال سيناء لتضييق الخناق على العناصر التكفيرية والحد من تحركاتها المسلحة، وكان للنقيب محمد صلاح الدين دور محورى فى تأمين القطاعات الميدانية؛ حيث انضم إلى تمركز مربع البرث السكنى بجنوب مدينة رفح، وهو موقع استراتيجى حاسم يشرف على طرق تحرك المجموعات المسلحة ويمنع تسللها.

عمل البطل جنباً إلى جنب مع قائده العقيد أحمد صابر منسى وزملائه الأبطال من ضباط وجنود الصاعقة. وحرص خلال وجوده بالنقطة التأمينية على المراجعة المستمرة لزوايا الإطلاق، وتحديد الإحداثيات المسبقة لجميع المحاور المحيطة بالكمين لضمان سرعة رد فعل المدفعية عند أى هجوم، وبث روح العزيمة والثبات فى نفوس الجنود، مؤكداً لهم باستمرار أن الدفاع عن هذه الأرض واجب مقدس يقتضى البقاء والاستبسال حتى آخر قطرة دم.

 ملحمة البرث والاشتباك التاريخى

فى صبيحة يوم الجمعة السابع من شهر يوليو عام 2017، وفى تمام الساعة الرابعة فجراً، حانت اللحظة الحاسمة عندما قامت المجموعات التكفيرية المسلحة، التى قدر عددها بأكثر من مائة عنصر مدججين بالأسلحة الثقيلة والرشاشات وقذائف الآر بى جى والسيارات المفخخة المصفحة، بشن هجوم غادر وواسع النطاق على مربع البرث السكنى بهدف التدمير الكامل للنقطة والسيطرة عليها ورفع رايتهم فوقها.

بدأ الهجوم بمحاولة اقتحام سيارة مفخخة للمبنى الرئيسى للتمركز، غير أن يقظة الأبطال تصدت لها فوراً ومنعتها من الوصول إلى قلب المبنى. وعلى الفور، اتخذ النقيب محمد صلاح الدين موقعه القتالى المخصص بكل جسارة وثبات، وبدأ فى تبادل إطلاق النيران المباشر مع العناصر المهاجمة بكثافة هائلة، ممسكاً بجهازه اللاسلكى بيد وبسلاحه باليد الأخرى، ليتولى أخطر الأدوار فى المعركة وهو إدارة نيران المدفعية وتوجيه الضربات القريبة حول الكمين لسحق القوات المهاجمة.

 الصمود الأسطورى والنداء الأخير

استمرت الملحمة القتالية الطاحنة عدة ساعات متواصلة تحت ظروف قاسية للغاية وكثافة نيرانية غير مسبوقة.

وبالرغم من إصابتة برصاصة فى جانبه فى الدقائق الأولى من المعركة، فإنه رفض التراجع أو الاستسلام للجراح، وظل ثابتاً كالطود الشامخ فى الطابق الأعلى للمبنى، يقاتل ويوجه النيران ويثبت أزر جنوده.

وعندما اشتد الحصار وتأكد البطل من استشهاد القائد أحمد منسى وأغلب رفاقه، واقتراب العناصر التكفيرية من اقتحام الموقع لالتقاط صور دعائية أو التمثيل بجثامين الشهداء، ضرب النقيب محمد صلاح الدين أروع مثل فى العقيدة العسكرية والتضحية؛ حيث أجرى مكالمته اللاسلكية التاريخية والأخيرة مع قيادة المدفعية، طالباً منهم بدقة وثبات ضرب موقع الكمين نفسه الذى يتحصن فيه، صائحاً بجملته الشهيرة التى خلدها التاريخ: "على مسئوليتى يا فندم.. اضرب الموقع بيا وبيهم، مش عايزهم ياخدوا جثة حد من زمايلى ولا يرفعوا علمهم على الكمين".

 شهادة مباركة وارتقاء ناصع

استجابت المدفعية لإحداثياته الدقيقة وتم دك تجمعات الإرهابيين المحيطين بالمبنى وسحق مخططهم الدنىء، ليحافظ الأبطال على أرض التمركز وشرف السلاح العسكرى.

وفى أوج هذا القصف والاشتباك المباشر، ارتقى النقيب محمد صلاح الدين شهيداً وشامخاً فى أرض المعركة ممسكاً بسلاحه، ليكون من أواخر الضباط الذين استشهدوا داخل المبنى بعد أن منع الأعداء من تحقيق هدفهم.

صعدت روحه الطاهرة إلى بارئها فى ذلك الفجر المبارك، لينضم إلى قوافل الشهداء الخالدين.

«على على».. سيرة بطل احتضن الرصاص بجسده

حين تتجلى ملامح البطولة وتصمت لغة الأرقام أمام عظمة التضحية، تتسامى دماء الأبطال لتصبح سياجاً يقى الأمة ويلات الغدر والتطرف؛ دماءٌ لم تُسفَك إلا لتُكتب بها السطور المضيئة فى تاريخ العسكرية المصرية الخالد. وفى صدارة أولئك الخالدين الذين حفروا أسماءهم بماء الذهب فى ذاكرة الوطن، يبرز اسم الشهيد على على، ذلك الفارس المقبل من قلب الريف المصرى الأصيل، والذى جسد بعفويته وجسارته أسمى معانى العطاء والفداء.

لم تكن رحلته القتالية فى أرض سيناء مجرد أداء لمهام عسكرية روتينية، بل كانت تجلياً حياً لعقيدة قتالية راسخة ترتكز على إيمان مطلق بأن أرواح الرجال هى الفداء الحقيقى لكرامة مصر وأمن شعبها العظيم. وفى ملحمة البرث التاريخية، ضرب البطل نموذجاً أسطورياً لم يسبق له مثيل فى تاريخ المعارك المباشرة، حين جعل من جسده الشريف سدّاً منيعاً يحمى جثامين رفاقه وإخوانه الشهداء والمصابين من بطش العناصر التكفيرية، متلقياً عشرات الرصاصات فى صدره بكل ثبات وشموخ، ليرتقى شهيداً وشامخاً ممسكاً بسلاحه، تاركاً إرثاً إنسانياً وعسكرياً نادراً تكلل بمنحه الترقية والتكريم الشرفى الرفيع، لتظل تروى سيرته الأجيال المتتابعة بشغف وفخر لا يمحوه الزمن.

عقب انضمامه لسلاح الصاعقة المصرية، خاض البطل على على رحلة شاقة ومكثفة من التأهيل القتالى والعسكرى المتقدم فى مراكز تدريب الصاعقة وميادين القتال الخاصة، حيث خضع لأعلى مستويات التدريب العسكرى القاسى الذى يهدف إلى بناء مقاتل صلب ومستعد لمواجهة أعتى التحديات فى مختلف الظروف البيئية والجغرافية. شملت رحلة تأهيله دورات الصاعقة الراقية والقتال التلاحمى المباشر واقتحام البؤر الإجرامية والإرهابية واستخدام كافة أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، إضافة إلى تدريبات التعايش فى البيئات الصحراوية والتضاريس المعقدة والتصدى للهجمات المباغتة.

 خدمة قتالية فى سيناء

نظراً لكفاءته الميدانية العالية وحسه الوطنى المشتعل ورغبته الصادقة فى الوجود فى الخطوط الأمامية لمواجهة قوى الإرهاب، تم نقل البطل على على للخدمة فى الخطوط الأمامية بشمال سيناء للانضمام إلى الكتيبة مائة وثلاثة صاعقة، تلك الكتيبة الخالدة التى سطرت بسالة استثنائية فى مواجهة التنظيمات التكفيرية.

عمل البطل تحت قيادة القادة العظام مثل الشهيد العقيد أركان حرب أحمد صابر منسى، وسرعان ما أثبت وجوده كأحد أنبه وأنبل الجنود فى صفوف الكتيبة. شارك البطل فى تنفيذ عشرات المداهمات الميدانية الجريئة والحملات العسكرية التى استهدفت البؤر الإرهابية ومخازن الأسلحة والأنفاق السرية فى الشيخ زويد ورفح والعريش، وكان يتقدم أفراده وزملائه دائماً فى الاستطلاع والمداهمة غير هاب بالمخاطر أو الموت، متسلحاً بشجاعة نادرة وإيمان مطلق بشرعية المعركة التى يخوضها الوطن لتطهير أرض الفيروز من دنس الظلاميين.

 الرابطة القتالية بمركز البرث

تواصلت العمليات القتالية فى شمال سيناء لتضييق الخناق على العناصر التكفيرية والحد من تحركاتها المسلحة، وكان للبطل على على دور محورى فى تأمين القطاعات الميدانية والمشاركة فى الحراسة الدورية للنقاط التأمينية المتقدمة، حيث أوكلت إليه مهام قتالية واستطلاعية معقدة تتطلب يقظة وحنكة عالية فى التعامل مع التهديدات المباغتة. انضم البطل إلى تمركز مربع البرث السكنى بجنوب مدينة رفح، وهو موقع استراتيجى حاسم يشرف على طرق تحرك المجموعات المسلحة ويمنع تسللها ودخولها للعمق، وكان يعمل جنباً إلى جنب مع قائده العقيد أحمد صابر منسى وزملائه الأبطال من الضباط والجنود.

 هجوم البرث والمواجهة المباشرة

فى صبيحة يوم الجمعة السابع من شهر يوليو عام ألفين وسبعة عشر وفى تمام الساعة الرابعة فجراً وقبل أذان الفجر، حانت اللحظة الحاسمة عندما قامت المجموعات التكفيرية المسلحة، التى قدر عددها بأكثر من مائة عنصر مدججين بالأسلحة الثقيلة والرشاشات وقذائف الآر بى جيه والسيارات المفخخة المصفحة، بشن هجوم غادر وواسع النطاق على مربع البرث السكنى بهدف التدمير الكامل للنقطة والسيطرة عليها. بدأ الهجوم بمحاولة اقتحام سيارة مفخخة للمبنى الرئيسى للتمركز، غير أن يقظة الأبطال تصدت لها فوراً بالتعامل النارى المكثف ومنعتها من الوصول إلى قلب المبنى، مما أدى لانفجارها خارج السور الرئيسى. وعلى الفور اتخذ البطل على على موقعه القتالى بكل جسارة وثبات، وبدأ فى تبادل إطلاق النيران المباشر مع العناصر المهاجمة بكثافة هائلة، ووجه نيران سلاحه بكل دقة نحو مصادر النيران ليمنع المجموعات التكفيرية من الالتفاف حول المبنى أو صعود السطح.

خاض البطل مواجهة طاحنة من مسافات قريبة جداً، واستطاع بحنكته وشجاعته النادرة دك التجمعات المهاجمة وإحداث خسائر فادحة فى صفوفهم، مقدماً مع قائده وإخوانه نموذجاً أسطورياً فى الصمود والاستبسال..

 البطولة الأسطورية وحماية الجثامين

مع اشتداد المعركة القتالية الطاحنة واستمرار الهجوم المكثف بقذائف الآر بى جيه والأسلحة الثقيلة من كل الاتجاهات، سقط عدد من الأبطال شهداء ومصابين داخل المبنى الرئيسى للكمين، وحاولت العناصر التكفيرية المهاجمة بكل حقد وضغينة اقتحام الدور الأرضى للمبنى للوصول إلى جثامين الشهداء والمصابين لالتقاط صور تذكارية أو سحلهم كما هى عادتهم الخبيثة.

فى هذه اللحظة الحاسمة والحرجة من عمر المعركة، تجلت أسمى صور البطولة والفداء فى شخص البطل على على، حيث وقف كالطود الشامخ فى مدخل الغرفة التى تضم جثامين إخوانه الشهداء والمصابين، وحيداً بسلاحه وبجسده العارى من أى دروع أمام النيران الكثيفة. رفض البطل التراجع أو الاستسلام أو ترك أجساد رفاقه للأعداء، وبدأ فى الاشتباك المباشر من مسافة صفر مع التكفيريين المهاجمين، يرميهم بالرصاص ويمنعهم بكل قوة وجسارة من خطوة واحدة للأمام داخل المبنى.

تلقى البطل الرصاصة تلو الأخرى فى جسده الطاهر، ورغم الإصابات البالغة والجراح الثقيلة، ظل ثابتاً وممسكاً بسلاحه يطلق النار ويتصدى لهم بكل ما أوتى من قوة، حارماً التكفيريين من تحقيق غايتهم الدنيئة، ومقدماً ملحمة إنسانية وعسكرية أبهرت الأعداء قبل الأصدقاء.

«محمد المعتز رشاد».. سيرة فارس من أبطال القوات المسلحة

فى سجلات الخلود التى تصوغها دماء الأبطال المخلصين، تتردد أسماء كوكبة من مقاتلى القوات المسلحة المصرية الذين جعلوا من أجسادهم دروعاً حصينة لحماية أرض الوطن وصون مقدساته وأمن شعبه العظيم.

ومن بين أبطال القوات المسلحة الذين سطروا بدمائهم الزكية أروع ملاحم البطولة والتضحية، يسطع اسم الشهيد الجندى المقاتل "محمد المعتز رشاد"، ذلك الفارس الشاب الذى حمل سلاحه بإيمان مطلق وعقيدة قتالية راسخة لا تتزعزع.

لم تكن خدمته العسكرية فى الخطوط الأمامية بشمال سيناء مجرد واجب وظيفى أداه بانضباط، بل كانت مسيرة إيمانية ووطنية متكاملة عاشها بوجدانه وعقله، حيث جمع بين الكفاءة القتالية العالية والهدوء والجسارة ونبل الأخلاق.

وفى أرض سيناء الغالية، يقف البطل محمد المعتز رشاد فى مقدمة الصفوف بجانب أقرانه وإخوانه من رجال الجيش المصرى، ليخوض مواجهة حاسمة وضارية ضد قوى الظلام والإرهاب، مضارباً أروع الأمثلة فى الصمود والجسارة والإقدام، ومقدماً روحه الطاهرة فداءً لتراب مصر، لتظل سيرته النيرة منارة للبطولة ورمزاً خالداً للكرامة والشرف العسكرى.

عقب انضمامه لصفوف القوات المسلحة، خاض البطل محمد المعتز رشاد رحلة شاقة ومكثفة من التأهيل القتالى والعسكرى المتقدم فى مراكز التدريب وميادين القتال الخاصة، حيث خضع لأعلى مستويات التدريب العسكرى القاسى الذى يهدف إلى بناء مقاتل صلب ومستعد لمواجهة أعتى التحديات فى مختلف الظروف البيئة والجغرافية الصعبة.

شملت رحلة تأهيله تدريبات القتال المباشر والتصدى للبؤر الإرهابية واستخدام كافة أنواع الأسلحة والمعدات، إضافة إلى تدريبات التعايش فى البيئات الصحراوية والتضاريس المعقدة والتصدى للهجمات المباغتة والكمائن الدفاعية والتأمين الميدانى للمدرعات وخطوط السير.

تميز البطل خلال هذه الدورات بعزيمة حديدية وقدرة فائقة على تحمل الإجهاد البدنى والنفسى الشديد، وكان يحرص دائماً على تطوير مهاراته القتالية والتكتيكية واستيعاب كل ما هو جديد فى علوم مكافحة الإرهاب وحرب العصابات، ليصبح مقاتلاً استثنائياً ومستعداً لتنفيذ أصعب المهام والعمليات التى توكل إليه من القيادة العامة القوات المسلحة بكل كفاءة واقتدار وبأعلى درجات الجاهزية الميدانية.

ظهرت لدى البطل مهارات استثنائية فى الرمى المباشر والقدرة على التعامل السريع مع المواقف الطارئة وتأمين أفراده بأسل

 	صفاء الخميسي

صفاء الخميسي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من سياسة

حرب أكتوبر .. تعظيم سلام

عند الحديث عن سيرة شهداء الوطن يحتاج الأمر الى مجلدات لرصد التضحيات والبطولات التى قام بها ابناء مصرعلى مدار التاريخ.....

إبراهيم الرفاعى.. صيّاد أولاد الأفاعى

إبراهيم الرفاعى بطل مصرى، تربى فى أسرة وطنية، كان جده يحمل رتبة أمير آلاى ـ عميد ـ فى الجيش المصرى...

لمحات من سيرة حياة الفريـق سعد الشاذلى

أسباب ثورة قائد الحرس الملكى فى وجه الشاذلى ووصفة بالجنون تفاصيل خطة «المآذن العالية».. وفتح الطريق لتدمير خط بارليف

سيناء الأمن القومى.. وصمام أمــان الدولة المصرية

حسانين: تطوير الموانئ يستهدف دعم عمليات الشحن والتفريغ والتخزين ناصر: المشروعات التنموية هى السبيل الحقيقى لتجفيف منابع الإرهاب