سمير: وجود رئيس فى لبنان يسهم فى انقاذ الاقتصاد المتدهور العرابي: نزع سلاح حزب الله ليس من الأولويات فى لبنان لأن الأمر يتطلب مجهوداً كبيراً وليس سهلاً
تحديات كثيرة وقضايا مُعلقة تنتظر الرئيس اللبنانى الجديد جوزيف عون الذى جاء بعد فراغ منصب الرئاسة فى لبنان لعامين و3 أشهر تقريباً، ها هو الرئيس اللبنانى يحدد السعودية لتكون وجهته الأولى بعد دعوة تلقاها من ولى العهد محمد بن سلمان، كما يحدد أولوياته فى تشكيل الحكومة وبناء الدولة بمساعدة الخارج لا أن تستقوى بالخارج – على حد تعبيره- وإقامة أفضل العلاقات والشراكات الإستراتيجية مع الدول العربية.
وهنا أسئلة تطرح نفسها ما التحديات الأولى أمام الرئيس اللبنانى الجديد ؟!، وكيف سيكون الموقف الإسرائيلى بعد انتهاء الهدنة فى 27 يناير الحالى ؟!، وكيف سيتعامل الرئيس الجديد مع ثلاثية التحديات :الإقتصادية والسياسية والدبلوماسية ؟!
قال السفير محمد العرابى إنه متفائل باختيار رئيس جديد للبنان، لتغيير الأوضاع فى المنطقة والإقليم بشكل عام، وقد كان الرئيس جوزيف عون أحد أبرز الوجوه المرشحة لرئاسة لبنان منذ فترة طويلة، وتحظى لبنان حالياً بتأييد كبير من الدول العربية والغربية.
وأضاف: نزع سلاح حزب الله ليس من الأولويات فى لبنان لأن الأمر يتطلب مجهوداً كبيراً وليس سهلاً، بل هو أمر غير وارد، ولا أعتقد أن المصلحة فى المرحلة الحالية تقتضى بأن يكون توازن القوى لصالح اسرائيل، فممكن الحفاظ على المقاومة فى إطار الدولة حتى تنسحب اسرائيل من الجنوب اللبناني.
وعن انسحاب إسرائيل بعد 27 يناير موعد انتهاء الهدنة قال السفير محمد العرابي: بعد هذا الموعد سيكون ترامب قد تولى الرئاسة الأمريكية وسنرى وجهة نظره الخاصة بلبنان، والإنسحاب أمر وارد وان كانوا يميلون لتنفيذ مخططاتهم وأهدافهم فى الوقت الراهن لامكانية تنفيذ أعمالهم العسكرية بحُرية، وحتى الإنسحاب لن يكون معناه عدم وجود غارات ومناوشات فمن الممكن أن تستمر.
وحسب وجهة نظر، أيمن سمير خبير العلاقات الدولية فان اختيار رئيس جديد للبنان بعد 12 محاولة سابقة لم تنجح ومرور 27 شهراً أى منذ 31 أكتوبر 2022، والتوافق ب 99 صوتاً من إجمالى 128 صوتاً أيدوا الرئيس الجديد، يؤكد ان هناك أرضية كبيرة ومساحة للعمل المشترك بين الأحزاب والقوى السياسية اللبنانية مستقبلاً، وقد جاء فى وقت صعب بعد الهدنة المنعقدة لمده 60 يوماً تنتهى فى 27 يناير، وهنا كان السؤال: إذ لم يتم اختيار رئيس جديد من سينفذ القرار 1701أساس الاتفاق بين اسرائيل ولبنان، وبالتالى فالهدف الوصول إلى انسحاب اسرائيلى كامل وليس الهدنة فقط.
وأكد: سيكون على اسرائيل ضغط من قبل امريكا وفرنسا فى ظل وجود لجنة خماسية تتابع وقف اطلاق النار منها امريكا وفرنسا، كما ان لبنان وصل الى وضع اقتصادى متدهور وبالتالى فوجود رئيس هو انقاذ للبنان، ويمكن استنساخ هذا النموذج القائم على تهدئة التوترات وتصفير المشاكل إلى باقى المنطقة.
كما أن الترحيب العربى والإقليمى والدولى يعنى أن هذا التوجه يجد صدى ودعما من العالم وقبولا ايجابيا فى مسارات مثل دعم لبنان اقتصادياً من الدول العربية الغنية والأجانب، أيضاً هناك مهمة كبيرة للجيش اللبنانى فى الفترة القادمة، للقيام بمهمته الأمنية.
ويضيف: لبنان أمام فرصة حقيقية لمعالجة الأخطاء، التى ظهرت منذ الحرب الأهلية، ونحن أمام عقد اجتماعى جديد ودعم غير مسبوق ورئيس لا أحد يستطيع الاعتراض عليه وهذه حالة لم تصل اليها لبنان من قبل.
ويقول: بناءً على دراسات قمت بها كنت متفائلاً جداً أنه سيتم اختيار رئيس جديد فى التاسع من يناير، وأنه سيكون هناك رئيس للضرورة فى تنفيذ القرار 1701 ونشر الجيش وتحريك حزب الله لشمال الليطانى وهذه مطالب كل اللبنانيين وهناك توجه كبير لنجاح الرئيس وكان تصريح مجلس النواب أن جلسة 9 يناير ستكون جلسة مفتوحة حتى اختيار رئيس.
ويقول: فكرة الخطاب الإقليمى حول لبنان تراجعت مؤخراً، والإحتقان فى الخطاب السعودى والإيرانى لم يعد موجوداً بعد الإتفاق الصيني، ووزير الخارجية الإيرانى زار السعودية وحتى كل العلاقات العربية الإيرانية، ومن هنا فلا شك فى سرعة تشكيل الوزارة وبالتالى استكمال مؤسسات الدولة لطمأنة الجهات الداخلية اللبنانية والداعمة.
ويقول: الحديث عن سحب سلاح حزب الله مبكر للغاية، وحين أسقط الرئيس اللبنانى كلمة "المقاومة" فى قسمه قال كلمة أخرى معبرة، قال إنه لن يسمح بكسر أى فريق لبنانى لأنه كسر لكل اللبنانيين، والأولوية لتنفيذ القرار 1701 وانسحاب حزب الله لشمال الليطاني، كما ان الجانب الإقتصادى مهم لأن المعاناة كبيرة، ومع زيارة عون للسعودية والدعم السياسى ممكن يترجم فى دعمها اقتصاديًا.
وعن تصريح هيثم المالح أن لبنان محافظة من محافظات سوريا قال: هيثم المالح من المنشقين عن الأسد منذ وقت مبكر ولن اتحدث عن توجهه، لكن هناك فى المنطقة العربية من يؤمن ان اتفاقية "سايكس بيكو" قد انتهت وكذلك معاهدة " لوزان" لترسيم حدود تركيا، وأن المنطقة فى حالة من السيولة بحيث يستطيع البعض اقتطاع جزء من أراضى دول أخرى، وإذا كنا ننتقد نتنياهو على هذه التصريحات فصدورها من أطراف عربية أمر محزن ومخجل، لابد من الحفاظ على الدولة الوطنية وحدودها وعدم اقتطاع أى أجزاء منها وهذه التصريحات لا تخدم حتى سوريا نفسها.
أما الدكتور محمد سيد أحمد أستاذ علم الإجتماع السياسى فقال: الفراغ الدستورى لسنتين و3 أشهر وشغور منصب الرئيس فى لبنان يعتبر فراغاً دستورياً ووجودة فى أى دولة فى العالم يعنى أن هذه الدولة أمام تحدى كبير وأمام ولادة متعثرة بشروط قاسية.
ويضيف: جوزيف عون كان المرشح التوافقى للقوى الخارجية: الإدارة الأمريكية والسعودية والفرنسية، فالخريطة الداخلية فى لبنان معقدة، وكل الفصائل مسلحة وليس حزب الله فقط، لكن هذا السلاح ليس موجهاً للداخل.
ويؤكد: الرئيس اللبنانى جاء بالتوافق، من خلال اختيار نواب البرلمان حيث يشترط حصولة فى المرحلة الأولى على 86 صوتاً، وفى حال لم تستكمل تكون المرحلة الثانية حيث يتطلب 65 صوتاً، وهو برلمان قائم على المحاصصة ويستحوز الشيعة فيه على 30 صوتاً وبدونهم لا يمكن حيازة عدد الأصوات المطلوبة لاختيار الرئيس، بدليل أنهم لم يستطيعوا حسمها من قبل حيث قدم الشيعة 30 ورقة بيضاء وأبطلت الأصوات، فهنا اضطرار على التوافق والتنازل فيما بينهم ومن هنا فلم تستطع القوى الخارجية مع حلفاء الداخل الإتيان برئيس على غير إرادة المقاومة ومن بين التوافق ربما الإتفاق على احتفاظ حزب الله بسلاحه، وحزب الله نفسه يتمنى و يريد جيشاً لبنانياً قوياً على ان يشتغل حزب الله بالسياسة فى الفترة القادمة لأنه يؤمن بفلسفة الأمر الواقع، ويعمل بمبدأ "التقية" لالتقاط أنفاسه بعد الضربات التى وجهت له، ولملمة أشلائه، وعمل مواءمات.
وعن تصريحات سورية بأن لبنان جزء منها قال الحقيقة أن جزءًا من مشروع التقسيم طبق مشروع الشرق الأوسط الجديد هو قيام دول وإلغاء دول أخرى، ففى سايكس بيكو 1 كانت بلاد الشام وحدة واحدة اقتطعت منها وقُسمت إلى سوريا ولبنان والأردن، أما سايكس بيكو 2 فهناك إلغاء لدول وربما إقامة دول أخرى مثل قيام دولة درزية، لكن يصعب تحقيق ذلك فى القريب العاجل.
وعن الأوضاع الإقتصادية فى لبنان قال: ما دامت القوى الخارجية وصلت لتفاهمات ووصول من يعبر عن مصالحها ويحفظها لها ستعبر لبنان الفترة الصعبة، والوضع الإقتصادى الصعب سيحل ولو مؤقتاً فلم تمر لبنان يوماً بأسوأ مما مرت به خلال الفترة الماضية والحالية، والإقتصاد اللبنانى يعمل من خلال مضخات خارجية ولا توجد موارد داخلية بحيث تعتمد على اقتصادها الذاتي، على اللبنانيين أن يسرعوا فى التوافق على رئيس البرلمان بعد اختيار رئيس الحكومة للخروج من عنق الزجاجة.
وعن الانسحاب الإسرائيلى من الجنوب اللبنانى قال: قد تنسحب إسرائيل لأن لديها وكلاء يحققون مصالحها، وستكتفى بما أنجزته فى سوريا لتهدئة الداخل الإسرائيلى على الحكومة، وبالتالى لن تحقق أحلامها المعلنة بالقضاء على حزب الله كما قالت من قبل مثلما فشلت فى القضاء على المقاومة فى غزة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
جاءت زيارة وزير الخارجية السعودى الأمير فيصل بن فرحان إلى القاهرة مؤخرًا فى توقيت بالغ الدقة والحساسية، ليس فقط بسبب...
شبانة: تحرك خبيث لاستكمال مخطط التهجير الزغبى: تحالف شيطانى ثلاثى.. فى توقيت حرج الطويل : تدويل البحر الأحمر وتوغل إسرائيلى...
السفير معتز أحمدين: القوة الأمريكية تتآكل.. وكل دولة تسعى لتعظيم مكاسبها هانى الجمل: إعادة هندسة أمريكا اللاتينية.. وفنزويلا ساحة للصراع...
الاتحاد الأوروبى يستعين بالقدرات المصرية فـى الأمن والدفاع.. و«القاهرة» تُحدّد مطالبها مصر تفتح ذراعيها للمبدعين.. ومزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين...