تعرضنا لمؤامرات وإساءات عديدة.. وتعاملنا معها بالصبر الجميل والأيام أثبتت صحة موقفنا خطأ فى الحسابات والتقديرات وراء اشتعال الحرب.. ونرفض المساس بأمن الأصدقاء
أثبتت الأحداث الجارية أن الدولة المصرية تمتلك الخريطة الكاملة لمخططات التآمر الصهيوني على المنطقة بأسرها، تلك الخريطة التى كثيرًا ما حدّرت القيادة السياسية من تداعياتها على أمن واستقرار المنطقة، مؤكدة أنه لا بديل عن التكامل والتضامن العربي في مواجهة التقسيم والتشرذم الذى يسعى الكيان الصهيونى إلى تحقيقه بكل ما أوتي من قوة، وها هى الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي من جانب وإيران من جانب آخر: جاءت لتؤكد مدى الرؤية الثاقبة التي تتمتع بها القيادة السياسية المصرية.
الآن.. وبعد أن نجحت إسرائيل في تحويل المنطقة إلى جحيم، بعد توريط الولايات المتحدة في مواجهة مباشرة مع إيران، وعلى خلفية التهديدات المباشرة لمنطقة الخليج سارعت الدولة المصرية بإعلان رفضها القاطع لأى انتهاك لسيادة الدول العربية أو المساس بأمنها واستقرارها، مشددة على أن مثل هذه الممارسات تمثل تهديدا خطيرًا للأمن الإقليمى وتفتح الباب أمام مزيد من التصعيد والفوضى فى المنطقة.
خطأ الحسابات والتقديرات
موقف الدولة المصرية من التصعيد العسكري الحاصل في المنطقة؛ أعلنه الرئيس "السيسي" في أكثر من فعالية شارك فيها خلال الأيام القليلة الماضية، حيث أكد أن الحرب الدائرة هي انعكاس لخطأ في الحسابات والتقديرات"، لافتا إلى أن مصر كانت حريصة على منع حدوث هذا التصعيد لأنها تعرف جيدًا أن الحروب لا تجلب إلا الخراب والدمار والإضرار بمصالح ومقدرات الشعوب مشددًا على أن مصر لا تزال تحاول القيام بجهود وساطة مخلصة وأمينة لوقف الحرب لأن استمرارها سيكون له ضريبة كبيرة.
وفي رسالة ذات مغذى أكد الرئيس "السيسي" على دعم مصر الكامل لأمن وسيادة الدول الشقيقة، مطالبا بضرورة وقف الحرب والسعى نحو التوصل إلى حلول سلمية تحفظ مقدرات الشعوب وتحقق الاستقرار فى المنطقة، لافتا إلى أن "مصر" واجهت الكثير من الظروف الصعبة والتحديات والإساءة فى السنوات الماضية، ولكنها مارست صبرا جميلا على الإساءات والمؤامرات وأن هذا الصبر أثبت نجاحه وجدواه وتم تطبيقه في التعامل مع بعض الدول".
في ضوء التصعيد العسكرى غير المسبوق الذي طال الأشقاء في منطقة الخليج، حرص الرئيس "السيسي" على توضيح الصورة كاملة لجموع الشعب المصرى فى أكثر من مناسبة
نستهلها بتصريحاته خلال مشاركته في حفل الإفطار السنوى للقوات المسلحة، حيث قال: نحن في مصر حاولنا من خلال جهد مخلص خلال الأشهر الماضية أن نتجنب الأزمة بهدف تقريب وجهات النظر والوساطة بين الولايات المتحدة وإيران للوصول لاتفاق، لأن الحروب دائما يكون لها تأثير سلبي في الدول التي تجرى بها الحرب أو دول جوارها، خاصة مع تطور وسائل القتال.
وأضاف جهدنا كان مخلصًا وكان مستنيرا، وأن التقديرات الخاطئة تترتب عليها تداعيات سلبية على الدول، فتداعيات الحروب يكون لها تأثير كبير على التوازن بشكل أو بآخر، ليس فقط بسبب البعد الإنساني وغيره من الأبعاد، وأتصور أنه لابد أن يكون هناك تحسب كبير جدا من أن يترتب على الحرب تداعيات على الدول، وما سوف يترتب على ذلك من تأثير على استقرار المنطقة .. فى مصر كنا حريصين على التأكيد على أهمية عدم التصعيد وتحقيق التهدئة وحتى إيقاف الحرب وأن كنت أشك أن يتم تحقيق ذلك.. مصر جزء من المنطقة وتتأثر بما يحدث بها، وقد تحدثت مع الأشقاء من الخليج والدول العربية ذات الصلة لتأكيد رفض الاعتداء على الدول، وأكدت على دعمنا الأشقاء ووقوفنا معهم في مواجهة الأزمات.
ا تدبير الاحتياطيات اللازمة
عن تبعات هذه الحرب على الاقتصاد العالمي وفي القلب منه مصر، قال الرئيس "السيسي": نتحسب من نتائج الحرب وغلق مضيق هرمز والتأثير على قناة السويس، ونحن تأثرنا منذ ٧ أكتوبر (۲۰۲۳)، ولم تعد حركة الملاحة لمسارها الطبيعي بقناة السويس وتكبدنا خسائر مادية، محذرًا من أن غلق مضيق هرمز سوف يكون له تأثير على تدفقات البترول والأسعار، والدولة المصرية والحكومة يتعين أن تدرس كل الاحتمالات والسيناريوهات المختلفة.
وفي رسالة طمأنة، أضاف: "أقول للداخل (المصري) لا قلق.. الحمد لله رب العالمين.. كنا حريصين على تدبير الاحتياطات اللازمة، وأطمئنكم، إلا أننا لا نعرف في الوقت نفسه مدى استمرار الأزمة وكنا حريصين على تجاوز الأزمة الاقتصادية وأثارها خلال العامين الماضيين"، وبشأن الأزمة الاقتصادية المترتبة على الحرب الحالية، عقب الرئيس "السيسي" بالقول: "سيكون لها تأثير ونأمل، وسوف نكون سعداء أن تنتهى الأزمة في أسرع وقت، مطالبًا بأن تكون الدولة والشعب صفا واحدًا، مؤكدًا أن أهم أسباب نجاح الدولة المصرية هو الاستقرار وتحمل المصريين".
وعاد الرئيس "السيسي" ليخاطب الشعب المصرى بالقول: نحن نشعر بكم وتبذل أقصى جهد لتحسين الحال والأوضاع منذ عام ٢٠٢٠، لدينا ظروف صعبة نمر بها جائحة كورونا لمدة سنة ونصف، لما لها من آثار اقتصادية، وأعقبها الحرب في أوكرانيا، ثم الحرب في غزة، وأخيرا الحرب الإيرانية، وأهم شيء أن نظل متكاتفين، وأن تتحمل وتتفهم الظروف، وأن ندرك أن بعض الأمور خارجة عن قدراتنا.
وأضاف: تحاول أن تقوم بدور إيجابي في كل الأزمات وتسوية النزاعات وتتعامل حتى مع الأزمات الداخلية بصبر وطول بال وعدم الاندفاع. والكل يعرف ذلك حتى لا يكون هناك تداعيات سلبية مختلفا بالقول: "اطمئنوا على مصر كويس محدش بفضل الله.. بفضل الله.. بفضل الله يقدر يقترب من هذا البلد".
جهود لنزع فتيل الأزمة
في ذات الإطار تناول الرئيس "السيسي"، الحرب الدائرة في الشرق الأوسط خلال مشاركته في حفل الإفطار الذي نظمته "الأكاديمية العسكرية المصرية"، مؤكدا أن مصر كانت حريصة على منع حدوث هذا التصعيد لأنها تعرف جيدا من واقع تجربتها أن الحروب لا تجلب إلا الخراب والدمار والإضرار بمصالح ومقدرات الشعوب"، لافتا إلى أن مصر لا تزال تحاول القيام بجهود وساطة مخلصة وأمينة لوقف الحرب لأن استمرارها ستكون له ضريبة كبيرة".
وشدد على أن الحرب هي انعكاس لخطأ في الحسابات والتقديرات، مشيرا إلى أن "مصر واجهت الكثير من الظروف الصعبة والتحديات والإساءة في السنوات الماضية، ولكنها مارست صبرا جميلا على الإساءات والمؤامرات، وأن هذا الصبر أثبت نجاحه وجدواه وتم تطبيقه في التعامل مع بعض الدول".
وتوجه الرئيس "السيسي" بحديثه للمواطنين المصريين، مشددا على ضرورة مواصلة التحلى بالمسئولية والفهم المبنى على العلم والدراسة". مشيرا إلى أن الأزمة الحالية قد تترتب عليها بعض التداعيات على الأسعار، مؤكدا أنه وجه بدراسة إمكانية إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري، مشددا على ضرورة عدم استغلال هذه الظروف لرفع الأسعار أو التلاعب فيها"، مشيرا إلى أننا في حالة شبه طوارئ، ويتعين ألا يتم التلاعب باحتياجات الناس".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
فرحات: موازين القوى تميل لصالح المحور الأمريكى الإسرائيلى لكن إيران تراهن على تحويل المنطقة إلى حقل ألغام الشيخ: إيران تتحرك...
إسماعيل: الصين ترى إيران شريان طاقة.. وروسيا تعتبرها حليفاً لكسر طوق حلف الناتو مكاوي: القوى الكبرى تتصارع على «المسرح الإيرانى»...
أزمة خانقة تواجه المحور الأمريكى - الإسرائيلى.. وإطالة الحرب ليس فى مصلحة أحد
تعرضنا لمؤامرات وإساءات عديدة.. وتعاملنا معها بالصبر الجميل والأيام أثبتت صحة موقفنا خطأ فى الحسابات والتقديرات وراء اشتعال الحرب.. ونرفض...