بتوصيات من اللجنة الاستشارية للتنمية العمرانية فوزى: الحكومة تبنت عدة مبادرات لتحفيز الاستثمار الأجنبى فى القطاع العقارى مسعود: تصدير العقار أحد الحلول الاستراتيجية لتعزيز الموارد الدولارية
تولى الحكومة المصرية خلال هذه الأيام، اهتمامًا كبيرًا لملف تصدير العقارات، لاسيما وأنه يعتبر أحد الحلول المستدامة التى يمكن أن تساهم فى توفير سيولة دولارية كبيرة للبلاد، بالإضافة إلى تحسين صورة مصر أمام المستثمرين الأجانب فى الفترة الحالية.
واستعرض الدكتور مصطفى مدبولى خلال الأسبوع الماضي، التوصيات والمخرجات الصادرة عن اللجنة الاستشارية للتنمية العمرانية وتصدير العقار، وآليات تنفيذها. واتخذت الحكومة مجموعة من الاجراءات المهمة من أجل تعزيز استراتيجية تصدير العقارات.
وأكد النائب طارق شكري، وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن العقار يمثل شكلًا من أشكال الاستثمار العقارى المتاح للأجانب، سواء المقيمين داخل الدولة أو خارجها، بشرط الدفع بالعملة الأجنبية، كما أن سوق العقارات عالميًا يُعد من أكثر القطاعات جذبًا للاستثمار، حيث تتصدّر دول أوروبا الشرقية المشهد فى الربحية وجذب المستثمرين الدوليين، فى حين تواجه مصر تحديات داخلية تعوق قدرتها على التوسع فى هذا المجال.
وأوضح شكري، أن القطاع العقارى فى مصر يُعد من أكثر المجالات الواعدة التى يمكن أن تحقق عائدًا دولاريًا كبيرًا للدولة، خاصة أن مساهمة قطاع العقارات فى الناتج المحلى الإجمالى بلغت نحو 19% خلال العام المالى 2020/2021، مشيرًا إلى أن هناك مجموعة من التوصيات التى يجب تبنيها لتطوير هذا القطاع وزيادة قدرته التنافسية عالميًا، أبرزها، التوسع فى تسجيل العقارات من خلال تقديم تسهيلات للمستثمرين واستخدام حوافز جاذبة لتشجيع الأجانب على الاستثمار فى العقارات المصرية، والترويج العقارى الفعّال عبر تنظيم حملات تسويقية دولية ومعارض عقارية فى الأسواق المستهدفة، خاصة فى دول الخليج وأوروبا، وإنشاء صناديق عقارية متنوعة تضم محفظة من الأصول المختلفة، ما يتيح للمستثمرين فرصًا متنوعة ويقلل من المخاطر الاستثمارية، وإقامة بورصة عقارية نشطة تتيح للمستثمرين التداول فى الأصول العقارية، ما يعزز الشفافية ويجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
وأضاف شكرى أن مصر تمتلك العديد من المقومات التى تجعلها قادرة على المنافسة فى سوق تصدير العقار، مثل الموقع الجغرافى المميز، والمناخ المعتدل، وتنوع المنتج العقارى بين السياحي، والسكني، والتجاري، كما أن الأسعار التنافسية مقارنة بأسواق أخرى تجعل العقار المصرى خيارًا مثاليًا للمستثمرين الأجانب الباحثين عن فرص استثمارية مربحة، مشددًا على أن التوسع فى تصدير العقار لن يساهم فقط فى دعم الاقتصاد الوطنى من خلال زيادة الحصيلة الدولارية، بل سيساهم أيضًا فى توفير فرص عمل وتحفيز النمو فى قطاعات مرتبطة، مثل الإنشاءات والسياحة، وضرورة التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص لتذليل العقبات أمام المستثمرين الأجانب، وتعزيز البنية التحتية الرقمية لتسهيل عمليات التسجيل والتوثيق.
وقال أمين مسعود، عضو مجلس النواب وأمين سر لجنة الإسكان، إن تصدير العقار المصرى يُعد أحد الحلول الاستراتيجية لتعزيز الموارد الدولارية لمصر فى ظل التحديات الاقتصادية العالمية الحالية، ولذلك لابد من استغلال الطفرة العمرانية التى تشهدها البلاد، وخاصة فى مشروعات الجيل الرابع مثل العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين الجديدة.
وأوضح مسعود أن دولة الإمارات، وتحديدًا إمارة دبي، نجحت خلال الأزمة الروسية الأوكرانية فى جذب عشرات المليارات من الدولارات من خلال الترويج العقارى للروس والأوكرانيين، فى المقابل تمتلك مصر فرصًا أكبر بفضل مشاريعها العقارية الضخمة، ولكن تحتاج إلى تحرك فعّال وتوسيع نطاق المعارض العقارية الدولية، مشيرًا إلى أنه يجب أن تتدخل لدعم المطورين العقاريين الموثوقين، الذين يمتلكون تاريخًا طويلًا من الالتزام وحسن السمعة، لتجنب التشكيك فى جودة العقارات المصرية من قِبل بعض العملاء الأجانب، وأن مثل هذه الخطوات ستعمل على تعزيز الثقة فى السوق العقارية المصرية، وزيادة الطلب على شراء الوحدات السكنية من قبل المستثمرين الأجانب.
وشدد عضو مجلس النواب على أهمية تنظيم معارض عقارية مصرية فى الخارج، تحت رعاية الدولة أو وزارة الإسكان، لتكون بمثابة ضمانة للمستثمرين الأجانب والمصريين المقيمين بالخارج، ما سيسهم فى جذب العملة الصعبة بشكل أكبر، على غرار دعم الدولة لصادرات المنتجات المصرية، لافتًا إلى هناك بعض الجنسيات التى يجب حظرها من شراء العقارات المصرية، مثل الإسرائيليين، نظرًا للعداء التاريخى بين البلدين، بينما يجب فتح الباب أمام باقى الجنسيات الأجنبية دون قيود، مع منحهم تسهيلات للإقامة والجنسية فى حال الاستثمار فى القطاع العقارى المصري.
وأضاف إنه لا بد من أن تقدم الدولة دعمًا لتصدير العقار المصري، تمامًا كما تدعم الصادرات، مشيرًا إلى أن القطاع العقارى يمتلك القدرة على توفير مليارات الدولارات سنويًا، خاصة مع تزايد الطلب على العقارات المصرية فى الأسواق الخليجية والأوروبية.
فى سياق متصل أكد فتح الله فوزي، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، أن الحكومة المصرية اتخذت خطوات استراتيجية لتسهيل تصدير العقار، فى إطار جهودها لتعزيز موارد النقد الأجنبى وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، والقطاع العقارى يُعد أحد أبرز القطاعات الواعدة التى تمتلك مصر فيها ميزة تنافسية، خاصة فى ظل الطلب المتزايد من الأجانب على شراء العقارات فى المناطق السياحية والمدن الساحلية على البحر الأحمر والبحر المتوسط.
وأوضح فوزى أن الحكومة تبنّت عدة مبادرات لتحفيز الاستثمار الأجنبى فى القطاع العقاري، من بينها منح الأجانب حق الإقامة عند تملكهم لعقار ودفع قيمته بالدولار، كما أتاحت الحكومة للمصريين المقيمين بالخارج فرصة شراء العقارات بالدولار، بهدف تعزيز تدفق العملة الصعبة إلى السوق المصري. بالإضافة إلى ذلك، تم تنظيم معارض دولية للترويج للعقار المصرى فى الأسواق الأوروبية والخليجية، وهو ما ساهم فى جذب المزيد من المستثمرين الأجانب.
وأشار نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، إلى أن هذه الإجراءات بدأت تؤتى ثمارها، حيث شهد القطاع العقارى ارتفاعًا ملحوظًا فى حجم الاستثمارات الأجنبية، ووفقًا لتقرير البنك المركزى المصري، بلغت الاستثمارات الأجنبية فى القطاع العقارى نحو 536.7 مليون دولار خلال النصف الأول من العام المالى 2023-2024، مقارنة بـ348.7 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام السابق، وهذا النمو يعكس نجاح السياسات الحكومية فى تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب فى السوق العقارى المصري.
وأضاف فوزى أن المناطق السياحية والمدن الساحلية، مثل الغردقة وشرم الشيخ والعلمين الجديدة، أصبحت وجهة مفضلة للمستثمرين الأجانب، نظرًا لما تتمتع به من مواقع استراتيجية ومناخ متميز. وأوضح أن هذه المناطق تقدم فرصًا استثمارية واعدة، لا سيما مع التوسع فى تطوير المشروعات السياحية والبنية التحتية الحديثة، مما يجعلها بيئة جاذبة للاستثمار العقاري.
وأضاف أن الحكومة قالت فى وقت سابق إن تصدير العقار يُعد منتجًا استراتيجيًا يمكن أن يساهم فى توفير موارد جديدة من النقد الأجنبي، خاصة فى المناطق السياحية والساحل الشمالي، مشددًا على أهمية تذليل العقبات التى تواجه المستثمرين الأجانب، مثل تسهيل إجراءات التسجيل العقارى وتوفير خدمات البنية التحتية اللازمة لتعزيز جاذبية السوق المصري.
ولفت فوزى إلى أن جمعية رجال الأعمال المصريين تعمل بالتعاون مع الحكومة على توسيع نطاق المعارض العقارية فى الدول الأوروبية والخليجية، بهدف الترويج للعقار المصرى كمنتج استثمارى منافس عالميًا، كما تسعى إلى توفير خدمات استشارية للمستثمرين الأجانب، وتقديم حلول تمويلية ميسرة لجذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية، مشددًا على أهمية استغلال الموقع الجغرافى الفريد لمصر على البحر المتوسط، والذى يتيح الفرصة لاستهداف المستثمرين الأوروبيين بشكل أكبر، وضرورة الاستفادة من المناطق الساحلية والسياحية لتعزيز الطلب على العقارات المصرية، مما يسهم فى تنشيط السوق العقارية وزيادة العائدات الدولارية، وهو ما يدعم الاقتصاد المصرى بشكل عام.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
جاءت زيارة وزير الخارجية السعودى الأمير فيصل بن فرحان إلى القاهرة مؤخرًا فى توقيت بالغ الدقة والحساسية، ليس فقط بسبب...
شبانة: تحرك خبيث لاستكمال مخطط التهجير الزغبى: تحالف شيطانى ثلاثى.. فى توقيت حرج الطويل : تدويل البحر الأحمر وتوغل إسرائيلى...
السفير معتز أحمدين: القوة الأمريكية تتآكل.. وكل دولة تسعى لتعظيم مكاسبها هانى الجمل: إعادة هندسة أمريكا اللاتينية.. وفنزويلا ساحة للصراع...
الاتحاد الأوروبى يستعين بالقدرات المصرية فـى الأمن والدفاع.. و«القاهرة» تُحدّد مطالبها مصر تفتح ذراعيها للمبدعين.. ومزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين...