بناء المواطن المصرى على رأس الأولويات..
يُعد بناء المواطن المصرى ليكون جاهزًا لعصر التحول الرقمى الخطوة الأولى لتنفيذ مشروع مصر الرقمية، فلا يمكن أن يُبنى مجتمع رقمى دون وجود المستوى والخبرة والأعداد الكافية من الموارد البشرية التى ستتولى تنفيذ هذه المهمة.
ومن هذا المنطلق، وجّه الرئيس "السيسي" أولياء الأمور والحكومة بضرورة الاستثمار فى الإنسان المصرى باعتباره القوة المحركة لأية انطلاقة تستهدفها الدولة المصرية، مشددًا على ضرورة توفير التدريب وبناء القدرات لجميع شرائح المجتمع، بمن فى ذلك طلاب المدارس والجامعات والخريجون والمهنيون والمرأة والأشخاص ذوو الإعاقة.
وفى ضوء التوجيهات التى أصدرها الرئيس "السيسي" للحكومة المصرية منذ سنوات، تم تطوير استراتيجية متكاملة لبناء قاعدة من الكفاءات الرقمية؛ تقوم على بناء كفاءات رقمية فى جميع المجالات على مختلف المستويات والدمج بين نموذجى التعليم التقليدى والتعليم الرقمى عن بُعد، وذلك من خلال اتباع منهجية هرمية تبدأ من محو الأمية الرقمية، مرورًا ببرامج تدريب تكنولوجى متوسط؛ وصولًا لإتاحة برامج تدريب تكنولوجى متقدم تستهدف إعداد جيل من العمالة الفنية قادر على المنافسة فى سوق العمل.
وقمة الهرم التدريبى تتمثل فى منح ماجستير عملى متخصص لعدد ألف دارس كل عام من خلال مبادرة بناة مصر الرقمية، ويتم تنفيذها بالتعاون مع كبرى الشركات التكنولوجية والجامعات العالمية.
بناء منظومة مصر الرقمية
تماشيًا مع رؤية مصر 2030 واستراتيجية مصر لتحقيق التحول الرقمي، شرعت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى بناء منظومة "مصر الرقمية"، التى تقوم على:
أولا: التحول الرقمي، حيث تبنت مصر استراتيجية ومسار عمل قويين لتحويل الخدمات الحكومية القائمة والنظام البيئى المجتمعى إلى نظام بيئى رقمى قائم تمامًا على البيانات، من خلال ميكنة كافة الإجراءات الحكومية وتقديمها عن طريق منظومة "حوسبية" رقمية دون تدخل بشري، وذلك لتقديم الخدمات الحكومية بصورة أسرع وأبسط.
وبدأت عملية "التحول الرقمي" من خلال إنشاء وتطوير البنية المعلوماتية المصرية، من خلال التعاون بين كافة جهات الدولة بالتنسيق مع هيئة الرقابة الإدارية لإنشاء البنية المعلوماتية المصرية التى ساهمت فى تكوين صورة "مرقمنة" متكاملة لاستحقاقات المواطن.
كما تم بناء مراكز بيانات عملاقة لاستضافة هذه الثروة من البيانات وتأمينها والحفاظ عليها والتأكد من سلامتها. وقد بنيت هذه المراكز على أعلى مستوى تقنى وتأميني، ومن ثم تم التعاون مع الجهات والوزارات المقدمة للخدمات الحكومية لتحقيق التحول الرقمى من خلال محورين هامين وهما الخدمات المقدمة للمواطنين وتحسين الأداء الحكومي. وجار توفير جميع الخدمات الحكومية للمواطنين رقميًا على مستوى الجمهورية. وسيتمكن المواطن المصري، فى أى مكان، من تلقى هذه الخدمات إلكترونيًا، كما تم توفير عدة طرق لدفع رسوم الخدمة عبر الإنترنت، كذلك تم إنشاء شبكة حكومية مغلقة، تربط كافة المبانى الحكومية ببعضها البعض على مستوى الجمهورية.
إتاحة جميع الخدمات الكترونيا
ثانيًا: إطلاق منصة "مصر الرقمية" الإلكترونية لتوفير مجموعة واسعة من الخدمات الحكومية على نحو أفضل وأكثر فاعلية. وتم إصدار أكثر من إطلاق لبرامج المنصة لتسهيل استخدامها والتيسير على المواطنين، ومتاح على المنصة حاليًا العديد من الخدمات الحكومية التى يتم تقديمها بالتعاون مع عدد من الجهات التى تقدم خدماتها على المنصة ومنها وزارة التموين ووزارة العدل والنيابة العامة ووزارة الداخلية ووزارة الزراعة وجميع هذه الخدمات مُميكنة بالكامل.
وتم إطلاق عدد من الخدمات الحكومية على "منصة مصر الرقمية"، منها خدمات المرور والتموين والتوثيق والشهر العقارى وخدمات المحاكم والسجل التجارى والضريبة العقارية، كذلك خدمات الإسكان الاجتماعى والأحوال المدنية وخدمات الترخيص وذلك بالتعاون مع الجهات المقدمة للخدمات. هذا بالإضافة إلى الخدمات الأخرى التى سيتم إتاحتها على المنصة تدريجيًا.
البنية التحتية الرقمية
يُعد تطوير البنية التحتية الرقمية أحد الأسس التى ترتكز عليها المحاور الرئيسية لمصر الرقمية، وتوفير خدمات الاتصالات وتقديمها بشكل كفء وبدرجة عالية من الاستمرارية والثبات. وتتمتع مصر ببنية تحتية دولية ومحلية متطورة، حيث تُعد مصر ممرًا رئيسيًا للبيانات فى العالم، إذ أن أكثر من 90% من البيانات المارة ما بين قارتى آسيا وأوروبا تمر من خلال المياه والأراضى المصرية، وهذا بفضل المركز الجغرافى المتفرد الذى تتمتع به مصر، ولذا كان لابد من تعزيز هذا المركز، وتثبيت مكانة مصر فى هذا المجال، من خلال التوسع فى البنية التحتية الدولية خارج مصر، إلى جانب التوسع فى البنية التحتية الدولية داخل مصر، والتوسع فى الشبكة الدولية للقارة الأفريقية، انتهاء بالتوسع فى مراكز البيانات.. وفى هذا الإطار، أطلقت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات العديد من المشروعات الكبرى لتحسين جودة الإنترنت فى مصر، وتم ضخ استثمارات كبيرة بهدف تطوير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ومع تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع رفع كفاءة شبكة الإنترنت أدى ذلك إلى ارتفاع متوسط سرعة الإنترنت الثابت لتصبح مصر الأولى فى أفريقيا فى متوسط سرعة الإنترنت الثابت.
تغطية الطرق بشبكات المحمول
لتعزيز خدمات الاتصالات، تم تغطية الطرق الرئيسية وبعض المناطق فى المحافظات بشبكات الهاتف المحمول، كما يتم تحسين خدمات الهاتف المحمول المقدمة للمواطنين من خلال تسريع إصدار تراخيص بناء الأبراج لشركات المحمول، علاوة على طرح ترددات جديدة تزيد من فاعلية الشبكة وجودة خدمات الاتصالات المقدمة، إلى جانب إتباع سياسات للإسراع فى بناء أبراج المحمول.. ولتوفير بنية تحتية فعالة، تم تطوير مكاتب البريد لتقديم مجموعة من الخدمات الأساسية للمواطنين، لاسيما الخدمات الحكومية والشمول المالى والخدمات البريدية. وتعمل مكاتب البريد الآن باعتبارها منفذا لخدمات الشمول المالي، حيث تربط العملاء بمقدمى الخدمات. وتقدم مكاتب البريد الآن مجموعة من الخدمات، بما فى ذلك التمويل المتناهى الصغر وخدمات التأمين المتناهى الصغر، حيث يقدم المواطنون طلباتهم، ويسجلون بياناتهم، ويتلقون التمويل، ويدفعون أقساط التأمين، كذلك خدمات مصر الرقمية وخدمات التوثيق يمكن الحصول عليها من خلال مكاتب البريد. وتم إطلاق محفظة رقمية للهاتف المحمول من شأنها مساعدة العملاء فى الحصول على قروض صغيرة ودفع الفواتير ودفع المشتريات وتحويل الأموال. هذا بالإضافة إلى أكشاك البريد ومكاتب البريد المتنقلة التى تم تطويرها وتجهيزها على مستوى الدولة لتقديم جميع الخدمات التى تقدمها مكاتب البريد على مستوى الدولة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
جاءت زيارة وزير الخارجية السعودى الأمير فيصل بن فرحان إلى القاهرة مؤخرًا فى توقيت بالغ الدقة والحساسية، ليس فقط بسبب...
شبانة: تحرك خبيث لاستكمال مخطط التهجير الزغبى: تحالف شيطانى ثلاثى.. فى توقيت حرج الطويل : تدويل البحر الأحمر وتوغل إسرائيلى...
السفير معتز أحمدين: القوة الأمريكية تتآكل.. وكل دولة تسعى لتعظيم مكاسبها هانى الجمل: إعادة هندسة أمريكا اللاتينية.. وفنزويلا ساحة للصراع...
الاتحاد الأوروبى يستعين بالقدرات المصرية فـى الأمن والدفاع.. و«القاهرة» تُحدّد مطالبها مصر تفتح ذراعيها للمبدعين.. ومزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين...