أسباب موافقة الرئيس على قرار التعويم الآن.. رغم معارضته قبل شهور / «مدبولي» يتحدث عن حرب فعلية.. واستنفار حكومى لإجهاض مخطط "التركيع" / السيسي" كشف أبعاد الأزمة الاقتصادية وتوقيت الخروج منها / تحركات حكومية عاجلة لتوفير السلع للمواطنين.. والسكر فى مقدمة الأولويات
عندما يقف رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى أمام العالم ويتحدث عن "حرب" غير معلنة تقودها شبكات عنكبوتية شديدة التعقيد والتداخل فى ما بينها لممارسة أقصى الضغوط على الشعب المصري، فمن المؤكد أننا أمام مخطط متكامل الأركان يستهدف ضرب الأمن والسلم الاجتماعى للدولة.
وللأسف الشديد؛ نجح القائمون على هذا المخطط ـ إلى حد بعيد ـ على مدار الشهور الماضية فى الضغط بشدة على جميع فئات المجتمع، الذين تعالت آهاتهم وأناتهم من توحش أسعار السلع الأساسية، وعدم قدرتهم على تلبية احتياجات أسرهم.
"كلمة السر" فى هذا المخطط تمثّلت فى العمل على كل الأصعدة لمنع انسياب العملة الأجنبية إلى خزينة الدولة، ما أدى إلى ارتفاع سعر الدولار الأمريكى فى السوق السوداء؛ حتى كسر حاجز الـ75 جنيها قبل التراجع الأخير، فيما كان التجار والمصنعون يقومون بتسعير منتجاتهم على أساس 100 جنيه لكل دولار أمريكي.
مخطط إسقاط الدولة المصرية..
قبل الخوض فى أبعاد هذا المخطط وتداعياته على الداخل المصري؛ وجدنا لزامًا التوقف أمام الرسائل العشر التى بعث بها الرئيس "السيسي" خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة فى ذكرى "يوم الشهيد"، والتى كشف خلالها حجم التحديات التى تواجهها الدولة المصرية منذ أحداث 25 يناير 2011 وحتى اليوم.
1ـ فى إشارة إلى المخطط الذى كان يستهدف إسقاط الدولة المصرية، قال الرئيس "السيسي": هناك ثمن دُفع لتستمر مصر، وتبقى آمنة وسالمة وهذا فى رقابنا كلنا، وضريبة يجب أن ندفعها".
2- بشأن أثر الأزمات الخارجية على الداخل المصري، قال: مررنا بأزمات "كورونا" وحرب "روسيا وأوكرانيا"، وأخيرًا "الحرب فى غزة"، مؤكدًا أن "هذه تحديات كبيرة لنا كمصريين وللمنطقة أيضًا"، لافتًا إلى أن "الضغط الذى تحمله المصريون خلال الـ4 سنوات الماضية زاد فى العام الأخير، والأسعار ارتفعت أكثر"، مشيرًا إلى أن عدد سكان مصر وصل إلى 106 ملايين نسمة، وهناك 9 ملايين ضيف، وهناك تحديات ومشاكل فى الدول المحيطة، وهذا له تأثير علينا ومقوماتنا "مش كتير".
3ـ عن حجم التحديات التى تحملتها الدولة المصرية للقضاء على الإرهاب، وتحقيق الاستقرار الأمنى الذى ننعم به فى الوقت الراهن، قال الرئيس "السيسي": خضنا 10 سنوات قتال ( ضد الإرهاب) لهم تكلفة، وأحداث 2011 لها تكلفة، و2013 لها تكلفة.. لا يوجد فرد واحد يستطيع تحملها.. لا أنا وحدى ولا الحكومة، ولكن نقدر كلنا مع بعض نتحمل هذه التكلفة.
رسالة طمأنة للشعب المصري
4- على ضوء الإجراءات التى اتخذتها الحكومة مؤخرًا للسيطرة على أسعار السلع، بعث الرئيس "السيسي" برسالة طمأنة إلى جميع الشعب المصري، قائلاً: الوضع داخل الدولة المصرية فى تحسن.. الأمور بدأت بفضل الله سبحانه وتعالى تتحسن.. أقول هذا الكلام كى أسجل موقفى أمامكم.. لم أغامر بكم.. ولم أتخذ قرارًا ـ لا أنا ولا الحكومة ـ أضيّع به مصر.. لم يكن هناك هوى أو فهم خاطئ أو تقدير منقوص لنتخذ موقفًا وندخلكم فى الحيط أو نضيع البلد.
5- بشأن الأكاذيب التى تروج لها جماعات الشر فى الداخل والخارج، قال: نحن لسنا فاسدين، ولم نُضيّع أموال مصر.. كل الأموال فى مشروعات على أرض مصر"، مشددًا على أن الحل لمواجهة التحديات التى تعترض الدولة المصرية يكمن فى "العمل والصبر".
6- تناول الرئيس "السيسي" أثر الأزمات الاقتصادية التى مر بها العالم خلال السنوات الخمس الماضية، على خروج الأموال الساخنة من الاقتصاد المصري، قائلاً: لقد خرج ما بين (10-12) مليار دولار من مصر.. ولم يحصل عليها مسئولون فى الدولة.
7- فى إشارة إلى حجم الطفرة العمرانية التى شهدتها الدولة المصرية، خلال السنوات العشر الماضية، أكد الرئيس "السيسي" أن المساحة المأهولة بالسكان كانت لا تتعدى 6% من أسوان للإسكندرية وهذا صعب، ولكنها أصبحت الآن تمثل 10% من إجمالى مساحة الدولة المصرية، أى أنها تكاد تكون تضاعفت خلال أقل من عشر سنوات فقط.
أسباب الموافقة على قرار التعويم الآن..
8- عن معارضته فى وقت سابق لإجراء تعويم الجنيه، قال الرئيس "السيسي": من حوالى 10 شهور قلت سأقف أمام التعويم لأنه يمس الأمن القومى المصري، بسبب تقديرنا (وقتها) أننا لا نمتلك رقم "معتبر" من الأموال لتنظيم السوق، ولكن الآن هناك ما بين (45-50) مليار دولار من مشروع تطوير "رأس الحكمة" واتفاق صندوق النقد الأخير؛ لذلك ممكن أنجح فى تحقيق سعر مرن وفقا للطلب. وبدون ذلك(توافر هذه الأموال) كانت ستحدث مشكلة كبيرة لو اتخذنا قرار التعويم.
9- فى إشارة إلى أن الدولة بكامل أجهزتها كانت ترصد بدقة ما يحدث فى السوق السوداء من مضاربات على العملة، قال الرئيس "السيسي": كلفت الحكومة بالتدخل لتحقيق التوازن ولم نتخذ أى قرارات استثنائية، بل سعينا لاستيعاب الأزمة وتحقيق الاستقرار لصالح المواطنين.
10 – فى النهاية، اختتم الرئيس "السيسي" رسائله بالقول: أفعل أقصى ما عندي، فإن وفقت فهذا فضل الله وفى حال عدم التوفيق أتحمل المسئولية أمام الله.. إللى حصل ( من مشروعات) خلال الـ10 سنوات الماضية فى ظروف مصر لا يحدث أبداً"
أبعاد مخطط تجويع الشعب
بالعودة مرة أخرى، إلى أبعاد المخطط الذى كان يستهدف تجويع الشعب وتركيع الدولة المصرية، عبر تضخيم أزمة الدولار والنفخ فيها، نؤكد أن هذا المخطط كان يسير بخطى ثابتة، والحكومة كانت أشبه بمن يحارب "طواحين الهواء"؛ حيث تراجعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج بصورة لافتة، كما تأثرت حركة السياحة بالحرب القذرة التى يشنها الاحتلال الإسرائيلى ضد المدنيين الفلسطينيين العُزّل، فضلا عن تراجع عائدات قناة السويس من العملة الأجنبية؛ متأثرة بتراجع حركة الملاحة فى البحر الأحمر بسبب العمليات المسلحة التى تشنها جماعة الحوثى اليمنية ضد بعض السفن المارة فى هذا الممر الحيوي.
بالتوازي؛ نشطت تجارة العملة فى السوق السوداء، وتوقفت إمدادات البنوك الوطنية بالعملة الأجنبية.. الموانئ تكدست بملايين الأطنان من السلع الغذائية ومستلزمات الإنتاج فى انتظار توافر "الدولار".. تفاقمت الأزمة حتى اقتربت من حدود الخطر على السلم الاجتماعي؛ فيما كانت أجهزة الدولة المعنية تتحرك فى كل الاتجاهات وتضع كل السيناريوهات للسيطرة على الموقف؛ إلى أن جاءت ساعة الحسم لإجهاض مخطط تركيع الدولة المصرية، وتوجيه الضربة القاضية لـ"مافيا" تجارة العملة وحيتان التجار والمتلاعبين بقوت الشعب، وذلك عبر تنفيذ حزمة من الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية، التى تم الإعداد لها جيدًا.
رصد دقيق لأبعاد الأزمة
خلال تواجده بميناء الإسكندرية لمتابعة تنفيذ التوجيهات الرئاسية بسرعة الإفراج الفورى عن السلع والبضائع المكدسة بمختلف الموانئ؛ استعرض رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى جانبًا من أبعاد الأزمة المُخطّطة التى واجهت الدولة المصرية على مدار أكثر من عام ونصف العام، وكذا الإجراءات الحادة التى اتخذتها الدولة المصرية مؤخرًا للحد من خطورة هذه الأزمة.
وقال "مدبولي": لكى نصل إلى القرارات التى تم اتخاذها مؤخرًا؛ كان هناك جهد كبير يتم بذله مع جميع الجهات والأجهزة بالدولة المعنية بمتابعة الأسواق، وهى وزارات: التموين، والداخلية، والتجارة والصناعة.
وتطرق إلى أزمة الدولار، قائلاً: فى كل الأحوال كنا ندرك تمامًا أن سبب أزمة الدولار والعملة الصعبة بدأت تتشكل من شبكات معقدة من السوق السوداء أو السوق الموازية، وهذه المنظومة من الشبكات كانت تتعامل مع تحويلات المصريين بالخارج، وكان هناك تعامل مباشر مع المصريين بالخارج وقيامهم بتحويل العملات الأجنبية التى بحوزتهم إلى عملة مصرية بسعر السوق الموازية، ثم توصيلها لذويهم فى مصر.
وأضاف: بسبب هذه المنظومة المعقدة كان لدينا سعران للعملات الأجنبية، لكنه وفقا للإجراءات التى تم اتخاذها مؤخرا لدينا حاليا سعر واحد، ولذا فقد تم التوجيه لوزارة الداخلية بالضرب بيد من حديد لكل تجار السوق السوداء، ومنظومة الشبكات التى كانت تسيطر على تحويلات المصريين بالخارج، فلا يوجد دولة تسمح بهذا الأمر.
وتابع "مدبولي": هدفنا خلال الفترة المقبلة أن يكون لدينا سوق واحدة وهى البنوك المصرية، والآليات والقنوات الشرعية الرسمية فى الدولة هى المنوط بها تدبير العملة الأجنبية، والتعامل مع تحويلات المصريين بالخارج.
وعاد "مدبولي" ليؤكد مرة أخرى، أنه "تم توجيه وزارة الداخلية وجميع الجهات الأمنية بالضرب بيد من حديد والتعامل بكل حسم مع منظومة السوق السوداء والمنظومة غير الرسمية، وبقية المعاملات غير الرسمية الأخرى.
أبعاد الحرب القذرة على الشعب..
رئيس الوزراء، تحدث لأول مرة عن طبيعة المخطط الذى تمارسه مافيا السوق السوداء ضد الدولة المصرية وشعبها، واصفًا أزمة الدولار بأنها "بكل المقاييس حرب"، قائلاً: نحن نعمل حاليًا على هذا الأمر، حتى نضمن أن نُعيد التوازن مرة أخرى للاقتصاد المصرى ولسوق العملة، الذى كان للأسف يُؤثر بصورة سلبية على الاقتصاد، وخلق حالة من اليأس والإحباط لدى المواطنين، فى ظل المتاجرة بالأسعار والسلع، على النحو الذى شهدناه.
واستعرض "مدبولي" جانبًا من آثار المخطط الذى تنفذه مافيا السوق السوداء ضد الدولة المصرية، قائلاً: لقد تحدثت مع التجار والمصنعين بشأن ضبط الأسواق، وكانوا يتحدثون عن معاناتهم من عدم توافر الدولار، واضطرارهم للجوء إلى السوق السوداء لتدبيره بأسعار مرتفعة، وكذلك اضطرارهم لتسعير السلع والمنتجات، وفقاً للسعر السائد بالسوق السوداء، لعدم مقدرتهم على الحصول على الدولار بالسعر الرسمي.
وأضاف: لذلك قمنا باتخاذ خطوات جادة، حتى نوحد سعر الصرف، وكما رأينا أن الأرقام أقل بكثير جدًا من الأرقام التى كانت سائدة بالسوق السوداء.
عن الإجراءات التى اتخذتها الحكومة والبنك المركزى مؤخرًا لمواجهة أزمة الدولار، والتى من بينها تحرير سعر الصرف بشكل كامل، قال "مدبولي": إنها تمثل خطواتٍ مهمة جدًا فى عملية الإصلاح الهيكلى للاقتصاد المصري، مضيفًا: نعى تمامًا الأزمة الاقتصادية الخانقة التى كانت تمر بها مصر على مدار أكثر من سنة ونصف السنة، والتى نتجت عن الظروف العالمية التى طرأت، فضلًا عن العديد من المشكلات والتحديات التى كانت تواجهها الدولة.
وأضاف: إن قرار تحرير سعر الصرف إجراء شديد الأهمية عملت الدولة، مُمثلة فى الحكومة والبنك المركزي، على دراسته على مدار الشهور والأسابيع الماضية.. كنا ندرك الأزمة بشكلٍ جيد، وندرك الحلول المطلوبة للخروج منها؛ لذا عملت الدولة المصرية على مدار الأيام والليالى فى سبيل الخروج من تلك الأزمة.
"روشتة" الإنقاذ فى مواجهة الأزمة
رئيس الوزراء تابع بالقول: "الروشتة" كانت معروفة، وأشير هنا لما تم على مدار الأسابيع والأيام الماضية من جهود كبيرة بذلت فى هذا الشأن، بالإضافة لما هو مُخطَّط أن يتم على مدار الأسابيع والأشهر القادمة، لافتًا إلى أن "الدولة كانت تحتاج إلى تدبير سيولة مالية كبيرة كى تتعامل مع التراكُم والمتأخرات التى كانت موجودة، إلى جانب ضمان توحيد سعر الصرف من خلال السيولة المتاحة.
وواصل: أى اقتصاد فى العالم ينبغى ألا يعمل على سعرين للصرف، أو سعرين للعملة، لأنه مع الأسف مع طول مدة المشكلة، بدأت تتكون قناعة لدى المواطنين والتجار والصناع أن الدولار ليس وسيلة فقط لتدبير العملة، وإنما أصبح الدولار فى حد ذاته سلعة، يتم المتاجرة بها، واصفا هذا الأمر بأنه كان مشكلة كبيرة للغاية، وكنا نعمل على حلها.
رئيس الوزراء، عبّر عن ارتياحه للإجراءات الأخيرة، بالقول: الحكومة لديها اليوم الاطمئنان والثقة، لتدبير العملات المطلوبة لدفع عجلة الاقتصاد المصرى خلال الفترة القادمة، وذلك بفضل الإجراءات الأخيرة التى تمت لتوفير سيولة كبيرة جدًا للدولة المصرية، سواء من خلال الإجراءات التى أعلنت عنها الحكومة والبنك المركزي، أو بفضل الاستثمارات الضخمة التى تم الاتفاق بشأنها، بالإضافة إلى الاتفاق الذى تم الإعلان عنه مع صندوق النقد الدولي، بمبلغ 8 مليارات دولار بالإضافة إلى 1.2 مليار دولار أخرى، أى بإجمالى مبلغ 9.2 مليار دولار، إلى جانب صفقة مشروع تطوير "رأس الحكمة" التى تم إبرامها بقيمة 35 مليار دولار.
وأضاف: إن تلك الإجراءات تضمنت أيضاً قيام عدد آخر من شركاء التنمية مثل: البنك الدولي، والمؤسسات الدولية الأخرى، والاتحاد الأوروبي، بضخ مبالغ لدعم تنفيذ المشروعات فى مصر، خلال الفترة القليلة المقبلة، وسيتم الإعلان عنها، مؤكدًا أن تعظيم الاستفادة من أصول الدولة مستمر، والدولة منفتحة، وتُخطط لصفقات كبيرة أخرى، خلال الفترة القادمة.
وتابع: كل هذا بهدف إلى تدبير السيولة النقدية، التى تضمن بصورة نهائية القضاء على الأزمة الخانقة للعملة الصعبة والتى كُنا نُعانى منها، وبما يضمن توافر هذه العملات، من خلال الاستثمار، وأيضاً من خلال حُسن استغلال الأصول المملوكة للدولة.
توجيه الشكر للمواطن المصري
بشأن مواجهة المخطط الذى كان يستهدف ضرب استقرار الأمن الاجتماعى للشعب المصري، تحدث "مدبولي" بكل ثقة، قائلاً: على مدى أشهر بسيطة جداً، ستكون الموارد الدولارية لدينا تكفى المصروفات والالتزامات، كى لا يكون هناك فجوة دولارية أخرى، تجعلنا مضطرين للعودة للاقتراض، أو ظهور أسواق موازية.
وأضاف: الحكومة كانت تعمل على هذه الخطة على مدار الأشهر السابقة، بتفاصيل عديدة، وتعلم جيداً حجم ما يتم استيراده وما يمكننا تصديره، من خلال عودة سوق العملة الصعبة للانضباط مرة أخرى، وكذا عودة تحويلات المصريين بالخارج إلى ما كانت عليه، وتحصيل الإيرادات بالنسق السابق، فحينها سنكون قادرين على منع تكرار الأزمة.
ووجه "مدبولي"، حديثه إلى الشعب المصري، قائلاً: الحكومة تدرك جيداً كم كانت هذه الأزمة صعبة علينا جميعاً، ومن هنا أوجه التحية والاحترام والتقدير للمواطن المصري، الذى تحمل أعباء غير مسبوقة فى الفترة السابقة، والحكومة تستهدف التعافى من الأزمة.
واستدرك بالقول: إن الخطوات التى تم اتخاذها مؤخرًا لا تعنى أن الأزمة ستُحَل غداً، حيث ندرك أننا سنشهد استقرار وثبات وانتظام هذا الموضوع خلال عام 2024، ولكن المواطن سيشعر بجميع هذه الإجراءات تدريجياً، وأهمها أن تبدأ أسعار السلع فى الثبات واتخاذ المسار النزولي، وهو ما لمسه البعض فى عددٍ من السلع.
وأشار، إلى أنه "عندما نتحدث عن التعافى الكامل من الأزمة والخروج منها، وألا يكون لدينا أى آثار للأزمة التى مررنا بها، فإن ذلك سيستغرق فترة أكد الخُبراء أنها ستستغرق بضعة أشهر من أجل عودة الاقتصاد المصرى للوضع السليم والصحيح.
اهتمام حكومى بتوفير السلع.. والسكر فى المقدمة
ولفت "مدبولي"، إلى أن "شغل الحكومة الشاغل خلال الفترة المقبلة، هو تدبير السلع التى كانت تشهد نقصاً، نتيجة للنقص السابق فى الموارد الدولارية"، مؤكداً أنها ستدبر الآن هذه السلع وتتيحها للمواطن المصري، وعلى رأسها سلعة السكر، لافتاً إلى القرار الذى تم اتخاذه بالموافقة على استيراد مليون طن، كانت تمثل الفجوة التى تدركها الحكومة فى مُنتج السكر هذا العام، ولذا كانت التوجيهات بالبدء فوراً فى استيراد أول 300 ألف طن من هذه الكمية، من أجل وضع حد لظاهرة الاكتناز والاخفاء، حيث سيتم البدء فى توفير هذه الكميات الهائلة من السكر فى السوق المصرية.
فى تأكيد على تنفيذ التوجيهات الرئاسية بشأن التخفيف عن كاهل المواطن الذى تحمل أعباء خطط الإصلاح الاقتصادى التى نفذتها الحكومات المتعاقبة على مدار السنوات الماضية، قال "مدبولي"، إن "العام المالى 2024/2025 سيشهد التركيز على موضوع الترشيد الحكومى فى الاستثمارات، حيث ستكون الخطة الاستثمارية للعام المالى الجديد معنية بقطاعى الصحة والتعليم، وكذا مشروع "حياة كريمة"، الذى يُمثل أهم مشروع للمواطن المصري، فضلًا عن التركيز على إنهاء المشروعات القائمة، التى وصلت نِسب الإنجاز بها إلى 70% وأكثر؛ حتى يبدأ تشغيلها فى أسرع وقت ممكن، تجنبًا لإهدار الأموال التى تم إنفاقها على تلك المشروعات فى المراحل السابقة، مضيفا: نُسرع الخطى بتلك القطاعات المهمة جدًا والتى تمس حياة المواطن المصري.
وشدد "مدبولي" على أن "التركيز فى الفترة القادمة سينصب أيضًا على تشجيع القطاع الخاص لمشاركة الدولة، وإتاحة المساحة الأكبر له؛ لتعظيم مساهمته فى نمو الاقتصاد المصري، وذلك من خلال إجراءات عديدة يتم الإعلان عنها وستستمر الدولة فى الإعلان عنها فى المرحلة المقبلة.
وأضاف: إن ما يهم الدولة فى الوقت الراهن، هو أن تعود حركة الاقتصاد المصري، والصناعة على نحوٍ خاص، إلى ما كانت عليه، حتى تستعيد خطوط التشغيل فى المصانع العمل بكامل طاقتها، لافتًا إلى أن الأولوية ستكون للسلع الغذائية، والأدوية، والأعلاف، ومنتجات البترول، والمواد الخام ومستلزمات الإنتاج للصناعة؛ حتى تنطلق عجلة الاقتصاد المصرى بالانطلاقة الكبيرة التى تستحقها مصر.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
نظام المزايدة الإلكترونية يكسر حلقات الاحتكار ويوفر أسعارًا عادلة لجميع السلع
متابعة على مدار الساعة لمنافذ بيع السلع.. ومحاسبة المتلاعبين بالأسعار «حوكمة» المنظومة التعليمية .. وعقوبات رادعة ضد المتلاعبين بالامتحانات
كشفت أكاذيب العدو عن قدرات المصريين ..
عبقرية التخطيط وروعة التنفيذ.. وثيقة خاصة بتوقيع 3 من أبطال نصر أكتوبر عن أهم جولات الصراع العربى الإسرائيلى نتائج الدراسات...