الدولة تطلق يدها فى جميع الاتجاهات.. وأباطرة السوق السوداء يتساقطون/ تحركات مكثفة للسيطرة على الأسعار.. ومافيا التجار فى قبضة الأجهزة الرقابية/ الحكومة توجه ضربة موجعة لـ «حيتان» الذهب.. وصندوق جديد لحماية صغار المستثمرين
هل يمكن أن تتخلى الدولة عن حجم الإنجازات التى تحققت على مدار السنوات العشر الماضية؟. وهل يمكن أن تتغاضى الدولة عن حجم التضحيات التى تحملها المواطن البسيط ـ ومازال ـ فى سبيل الخروج من النفق المظلم الذى دخلت فيه البلاد عقب أحداث 25 يناير؟. وهل يمكن للدولة أن تنسى تضحيات أبنائها شهداء الجيش والشرطة الذين دفعوا أرواحهم فداء لاستقرار وأمن هذا البلد؟. وهل يمكن للدولة ـ بكل ما تملكه من أدوات وأجهزة رقابية ـ أن تقف عاجزة عن مواجهة أباطرة تجار السوق السوداء؟. وهل ستقف الحكومة عاجزة أمام مافيا الدولار والذهب؛ بدعوى أن قواعد منظمة التجارة العالمية تلزمها بعدم التدخل فى تحديد الأسعار، وأن قوى العرض والطلب هى التى تحدد سعر السلعة؟.
تساؤلات مشروعة فى أزمة الأسعار
خمسة تساؤلات محورية؛ تفرض نفسها بقوة على الساحة الداخلية. وبكل ثقة نؤكد أن الدولة المصرية بما تملكه من أدوات رقابية وإرادة سياسية وشعبية قادرة على مواجهة أعتى الأزمات، ولكن ما ينقصنا فى الوقت الراهن أن يكون الجميع على قدر المسئولية، وألا يستغل منصبه فى تحقيق مكاسب خاصة.
الرئيس "السيسي" تحدث بصراحة عن حجم الأعباء المعيشية التى يتحملها المواطنون جراء التشوهات التى تشهدها الأسواق ( نتيجة المضاربة غير المشروعة على الدولار)، مشددًا على ضرورة الحفاظ على ما تم إنجازه خلال السنوات الماضية.
وعلى هامش الاحتفال بالذكرى الـ72 لعيد الشرطة، تحدّث الرئيس "السيسي" إلى عدد من المفكرين والمثقفين والإعلاميين، قائلاً: "كنا نستهدف أن نرتفع بمعدل التصدير إلى 100 مليار دولار، ولكن هذا لم يحدث بسبب الضغط على فاتورة الاستيراد من الخارج".
وعن أهمية مواجهة أزمة الدولار، أضاف :"إن حل أزمة الدولار بشكل نهائي؛ ضروري، والمطلوب أن نصل فى مدة زمنية قليلة إلى معدلات تصدير وتصنيع داخل مصر تجعل حجم الدولار متاحًا بشكل طبيعى وسلس، وبما يكفى الإنفاق على الاستيراد، وتلبية احتياجاتنا الضرورية".
رسالة تحذير للمتلاعبين بالدولار
الرئيس "السيسي" بعث برسالة تحذير إلى المتسببين فى تفاقم أزمة الدولار؛ سواء كانوا مسئولين أو متلاعبين فى سوق العملات الأجنبية؛ حينما أضاف: "قلت سابقا إننا نحتاج 100 مليار دولار صادرات منذ أربع سنوات،وهذا لم يتحقق؛ لأن رجال الأعمال استسهلوا وفضلوا الاستيراد على الإنتاج.
وتابع: "طالما أن الدولار متاح سيستمر الاستيراد دون الحاجة للدخول فى حراك وجهد كبير للإنتاج فى مصر، وهذا ما حصل الفترة الماضية".
ومن واقع المتابعة لتصريحات الرئيس "السيسي" على مدار السنوات العشر الماضية، نؤكد أنه لا يتحدث فى أمر ما إلا ويكون قد اتخذ خطوات جدية تجاهه، ما يعنى أنه أصدر توجيهات لكافة الجهات المعنية بإطلاق يد الدولة وأدواتها وأجهزتها لإحكام السيطرة على الأسواق والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه التلاعب بقوت الشعب ومقدراته.
وبشأن إحكام الرقابة على الأسواق؛ ظهرت توجيهات القيادة السياسية جلية فى عدد من اللقاءات التى أجراها الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء ـ قبل وبعد ـ لقاء الرئيس "السيسي" بالمفكرين والإعلاميين على هامش الاحتفال بعيد الشرطة الـ72. ودّعم هذه التوجيهات أيضًا حجم القضايا التى كشفتها الأجهزة الرقابية على أكثر من جبهة خلال الفترة القصيرة الماضية.
تفعيل دور جهاز حماية المستهلك
بشأن حالة الانفلات التى تشهدها أسواق السلع، التقى الدكتور مصطفى مدبولى مؤخرًا؛ إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك؛ لاستعراض جهود الجهاز وآليات ضبط أسعار السلع فى الأسواق.
وخلال اللقاء، أكد "مدبولي" على أهمية دور الجهاز خلال الفترة المُقبلة، لاسيما فى ظل حرص الحكومة على ضبط الأسعار فى الأسواق بكل السبُل الممكنة، مُشددًا على أهمية المتابعة الدورية لدور الجهاز الرقابي.
وشدد "مدبولي" على ضرورة العمل لوضع رؤية متكاملة لتطوير أداء جهاز حماية المستهلك من أجل تحقيق الأهداف المنوطة به، مُوجهًا بدعم الجهاز بالكوادر المؤهلة، التى تسهم فى تطوير أدائه، وكذا النظر فى التعاون مع مراكز الأبحاث والجامعات ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء والجهاز المركزى للتنظيم والإدارة بشأن دراسة السبل الكفيلة بضبط الأسواق، فضلاً عن وضع رؤية متكاملة لتفعيل عمل الجهاز.
كما وجّه "مدبولي" بإعداد تقريرٍ دورى عن عمل الجهاز، والجهود المبذولة لضبط الأسعار، مشددًا على اهتمام الدولة بمتابعة هذا الملف المهم.
من ناحيته، أشار رئيس "جهاز حماية المستهلك" إلى المساعى المستمرة للتوعية بأهمية الالتزام بالقرارات والقواعد المنظِّمة لعمل الأسواق، فضلا عن التوعية بالإعلانات المضللة، مشددًا على أن ضبط المخالفات ومحاسبة مرتكبيها يهدف أيضًا إلى توجيه رسالة للمواطنين بتواجد الدولة فى الشارع للرقابة على الأسواق واستمرارها فى تطبيق القانون بكل حزم.
ولفت رئيس الجهاز، إلى الحرص على توفير الضبطية القضائية لأعضاء الجهاز للتعامل مع المخالفات، مشيرًا إلى العمل على إعداد "تطبيق" على الهاتف خاص بالجهاز، بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، بما يساعد المواطنين على تقديم الشكاوى، إلى جانب توفير أجهزة وشاشات تابعة للجهاز فى المولات التجارية لتقديم الشكاوى، وكذا العمل على تطوير الفروع التابعة لجهاز حماية المستهلك فى المحافظات، مع السعى لفتح فروع أخرى فى المحافظات التى لا يتواجد بها مقار له.
ضبط أسعار الدواء.. ومواجهة الغش
فى شأن إحكام السيطرة على فوضى أسعار الأدوية والتوجه نحو التصدير لتوفير العملة الصعبة، عقد الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، لقاءً مع الدكتور على الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية؛ لمتابعة عدد من ملفات عمل الهيئة، خاصة جهود ضبط أسعار الدواء فى الأسواق.
وخلال اللقاء؛ أكد "مدبولي" على "أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين هيئة الدواء وكل من وزارة الصحة والسكان، والهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبى وإدارة التكنولوجيا الطبية"، لافتًا إلى الدور المحورى لهيئة الدواء فى توطين صناعة الأدوية، خاصة فى ظل جهود مختلف أجهزة الدولة لخفض فاتورة الاستيراد، وتوفير دواء مُصنع محلياً يتميز بالجودة والكفاءة العالية، وقادر على المنافسة فى الأسواق العالمية.
من ناحيته؛ استعرض الدكتور على الغمراوى عدداً من الأفكار والمقترحات التى من شأنها أن تسهم فى تطوير أداء الهيئة، مشددًا على التزام الهيئة بمتابعة جهود ضبط أسعار الدواء فى الأسواق.
وأكد "الغمراوي" على مواصلة الجهود للتعامل مع ملف الغش فى الدواء، من خلال تطوير منظومة متكاملة للتتبع والرقابة؛ من أجل ضبط السوق المحلية، لافتا إلى حرص الهيئة على تطوير الأداء بمجال صناعة الدواء المصرية، بما يتوافق من المعايير العالمية التى تضعها منظمة الصحة العالمية، فى هذا الصدد.
وفى ختام اللقاء، وجه رئيس الوزراء بضرورة عقد اجتماع دورى لمتابعة جهود هيئة الدواء المصرية على كافة الأصعدة، فى ظل ما يحظى به قطاع الصحة والدواء من أولوية لدى الدولة.
مزيد من الاهتمام بقطاع السياحة
فى إطار توجيهات القيادة السياسية بتفعيل قطاع السياحة باعتباره أحد الروافد الرئيسية للنقد الأجنبي؛ التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أحمد عيسى، وزير السياحة والآثار، لمناقشة عدد من ملفات عمل الوزارة خلال الفترة المقبلة.
وخلال اللقاء، أكد رئيس مجلس الوزراء على الأهمية البالغة التى يحظى بها قطاع السياحة والآثار ضمن أجندة وملفات عمل الحكومة على ضوء ما تمثله مصر من مقصد سياحى عالمي، وما تتمتع به من إمكانيات واعدة فى هذا المجال، بالإضافة إلى ما يسهم به هذا القطاع ضمن موارد النقد الأجنبى للدولة، وهو ما يتطلب متابعة كافة الجهود الخاصة بدعم هذا القطاع الحيوي.
من ناحيته؛ استعرض "عيسى" جهود الوزارة خلال المرحلة الراهنة لجذب وتنشيط قطاع السياحة، وآليات زيادة أعداد السائحين الوافدين إلى مصر خلال العام الحالي، وكذا الأعداد المتوقع وفودها إلى مصر على ضوء الاهتمام المتنامى بالمقومات السياحية المصرية على المستوى الدولي، والمشروعات السياحية الجارى تنفيذها.
كما تناول وزير السياحة والآثار الموقف التنفيذى والخطوات النهائية لإتمام الأعمال الإنشائية بالمتحف المصرى الكبير، تمهيدًا لافتتاح هذا الصرح المهم بشكل كامل فى أقرب وقت.
وتطرق الوزير أيضًا إلى أبرز ما تحقق من مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للسياحة، مشيرا إلى أنه يتم التنسيق مع مختلف الجهات المعنية فى هذا الشأن، ومؤكدًا فى الوقت نفسه حرص الوزارة على إعداد الكثير من البرامج السياحية الجديدة الجاذبة للسائحين إلى منطقة القاهرة التاريخية وغيرها من المناطق السياحية، بالتزامن مع افتتاح المتحف المصرى الكبير.
صندوق جديد لضبط إيقاع تجارة الذهب
فى شأن مجابهة الفوضى التى يشهدها سوق الذهب، ومواجهة عمليات النصب التى قد يتعرض لها المواطنون عند الاستثمار فى هذه التجارة؛ عقد الدكتور مصطفى مدبولي، اجتماعًا مع الدكتور محمد فريد صالح رئيس هيئة الرقابة المالية لاستعراض التقرير الذى أعدته الهيئة لإطلاق أول صندوق للاستثمار فى الذهب؛ من أجل تلبية رغبات الكثيرين ممن يبحثون عن فرص غير تقليدية للحفاظ على قيمة أموالهم.
وخلال الاجتماع، أكد رئيس مجلس الوزراء أن صناديق الاستثمار فى المعادن، ومنها الذهب، تأتى فى ضوء الرغبة فى توفير فرص استثمارية وادخارية تلبى احتياجات مختلف فئات المجتمع، بشكل يسهم فى التحوط ضد مخاطر تقلبات الأسعار من خلال المشاركة فى استثمار منظم وآمن.
وأضاف "مدبولي" أن هذه الصناديق تأتى فى إطار جهود الإصلاح الاقتصادى الذى تنتهجه الدولة المصرية فى مختلف المجالات والقطاعات، لافتًا إلى أن "صندوق الاستثمار فى الذهب سيكون بداية فقط لإطلاق المزيد من صناديق الاستثمار وأدوات مالية أخرى، كما سيسهم فى جذب المزيد من الاستثمارات الجديدة، وربط السوق المصرية بالأسواق العالمية".
تحركات جدية لحماية صغار المستثمرين
وفى مستهل تقريره، أكد رئيس هيئة الرقابة المالية، أن تأسيس أول صندوق للاستثمار فى الذهب يأتى استكمالاً لجهود الهيئة فى دعم توجهات الحكومة المصرية الرامية إلى تعزيز مستويات الشمول المالى والاستثماري، والعمل على بناء قطاع مالى غير مصرفى متطور احتوائى ومحفز للنمو الاقتصادي.
وقال رئيس الهيئة: إن الاكتتاب فى أول صندوق متخصص فى الاستثمار فى الذهب بمصر يحمل اسم (az-Gold) بدأ فى مايو الماضي، ويدير الصندوق إحدى الشركات المتخصصة فى إدارة الصناديق والمحافظ، مضيفًا: حرصًا من الهيئة على إحكام العملية الرقابية على صناديق المعادن، ومن واقع الدور المنوط للهيئة بشأن حماية المتعاملين واستقرار الأسواق، فقد انتهت الهيئة من وضع الإطار القانونى المنظم لصناديق المعادن كأحد صناديق القيم المالية المنقولة من واقع قانون سوق رأس المال رقم (95) لسنة 1992، والقرارات التنظيمية الصادرة عن مجلس إدارة الهيئة فى هذا الشأن.
تجدر الإشارة إلى أن هناك عددا من المزايا التى يوفرها صندوق الاستثمار فى الذهب منها إمكانية البدء فى الاستثمار بمبالغ صغيرة وبدون حد أقصى، بالإضافة لضمان التعامل فى ذهب معتمد ومضمون، مع توفير جزء من تكلفة الحصول على الذهب مثل تكلفة المصنعية التى يحصل عليها التجار، إلى جانب توفير خدمات الحفظ لدى أماكن معتمدة ومسجلة بسجلات الهيئة العامة للرقابة المالية، وهو ما يحافظ على ممتلكات المستثمرين فى الذهب من السرقة أو التلف.
سقوط أكبر رؤوس "الصاغة"
فى ضوء تحرك الأجهزة الرقابية لمواجهة التلاعبات التى تشهدها الأسواق، خاصة فى مجالى "تجارة الذهب" و"العملة"، نجحت الأجهزة الأمنية فى ضبط أحد أكبر تجار المعدن الأصفر، بعدما داهمت محلاته فى منطقة الجمالية.
وتمت عملية الضبط؛ فى ضوء ما تلقته الأجهزة من معلومات مدققة عن وجود مخالفات جسيمة ارتكبها أحد أكبر "حيتان سوق الذهب"؛ تتعلق بعمليات بيع وشراء تؤثر على السوق، خاصة أن المتهم يُعد أحد المتحكمين الكبار فى أسعار المعدن النفيس، الذى سجلت أسعاره ارتفاعات غير مسبوقة خلال الفترة الماضية.
وحسب المعلومات، فإن المتهم يملك العديد من محلات الذهب على مستوى محافظات مصر كافة، وأنشأ ما يشبه البورصة للأسعار، وبناء على الأسعار التى يحددها يوميًا يقوم بابتزاز باقى التجار فى البلاد.
كذلك تبين أنه كان يحدد سعر الجرام وفق سعر الدولار بالسوق السوداء، ما أثر بشكل كبير فى وصول سعر الدولار والذهب بالأسواق المصرية إلى أرقام قياسية.
إلى ذلك، بينت المعلومات أن أجهزة الأمن عثرت فى محلات "المتهم" على كميات كبيرة من خام الذهب بلغت 165 كيلوجراما، ومبالغ كبيرة من العملات الأجنبية.
وكشفت الأجهزة الأمنية، أن هذا الإمبراطور يمتلك وكالة كبيرة تعمل فى ما يسمى "المسوقجية " و التى ينصب دورها على تجميع الذهب الكسر من الأسواق وإمداد التجار بالذهب الخام وتحديد السعر.
فى الإطار ذاته، نفذت الأجهزة الأمنية حملات مكثفة لمراقبة السوق والإنتاج ورصد المخالفات التى تحدث مثل إدخال الذهب بطريقة غير مشروعة والغش فى العيارات والدمغة.
الملياردير الشهير فى قبضة الأمن
استمرارًا للحملات التى تشنها على سوق المعدن الأصفر، وبعد ساعات من سقوط حوت الصاغة الكبير، نجحت الأجهزة الأمنية فى إلقاء القبض على ملياردير شهير لتورطه فى ذات القضية، حيث تبين أنه يشارك فى إدارة شركة كبرى للاستثمار والتنقيب عن الذهب فى إحدى المحافظات الحدودية، كما أفادت التحريات أن الملياردير الشهير يمتلك عدة شركات تعمل فى مجال الذهب، ويملك مولات شهيرة فى منطقة التجمع شرق القاهرة.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل نجحت الأجهزة الأمنية فى ضبط عدد كبير ممن يعملون بشكل غير مشروع فى تجارة الذهب والعملة، حيث نجح رجال مديرية أمن القاهرة فى ضبط عصابة تخصصت فى تزييف العملات الأجنبية داخل مطبعة بمنطقة إمبابة، وضبط مليون ونصف مليون دولار أمريكى مقلد وأدوات التزييف، وتبين أن المتهمين يقومون بترويج العملات عبر حسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي.
تعقب الفساد وردعه
على مستوى مواجهة التلاعب فى قوت الغلابة، نجحت الرقابة الإدارية فى ضبط مجموعة من أصحاب منافذ مشروع "جمعيتي" بنطاق محافظة القاهرة، ومسئول مشروع "جمعيتى "بشركة النيل للمجمعات الاستهلاكية، وعدد من المحاسبين، والعضو المنتدب المالى بالشركة، لقيامهم بالتلاعب فى مستندات وأذون صرف السلع.
وبمجرد اكتشاف وضبط المتلاعبين تمت إحالتهم على الفور إلى نيابة الأموال العامة، وجار التحقيق معهم، طبقًا للإجراءات القانونية المتبعة.
وتأتى هذه القضية فى أعقاب نجاح هيئة الرقابة الإدارية فى الكشف عن أكبر شبكة فساد فى وزارة التموين، وإلقاء القبض على مستشار الوزارة و 8 آخرين من المعاونين له، حيث شكل الـ 9 متهمين تشكيلاً عصابيًا لحجب السلع واحتكارها ورفع الأسعار وذلك للاستيلاء على المال العام.
وكان مستشار وزير التموين المتورط فى قضية الفساد قد شغل منصبه منذ عام 2015، وتمت ترقيته منذ عدة أشهر، إلا أنه شكل بالمشاركة مع المتهمين معه شبكة فساد فى الوزارة، حيث اتبعوا نظام الرشاوى للتلاعب فى أسعار السلع وحجب المواد التموينية عن المواطنين.
فى ذات الإطار، نجحت مديرية التموين والتجارة الداخلية بدمياط فى ضبط 250 طنًا من البصل تم تخزينها وإخفاؤها ببالات قش، وبناء على ما تم رصده، تم تحرير محضر بتلك المخالفة، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
توقعات بسقوط المزيد من مافيا التجار
ما سبق ما هو إلا عينة من تحركات الدولة بكامل أجهزتها للدفاع عن مقدرات هذا الشعب والحفاظ على المكتسبات التى حققتها له ثورة "30 يونيو". وفى ضوء توجيهات القيادة السياسية من المنتظر أن تكشف الأيام المقبلة عن المزيد من حيتان وأباطرة الأسواق الذى لا يتورعون عن المتاجرة بقوت هذا الشعب؛ ظنًا منهم بأن الدولة المصرية غير قادرة على مواجهة ألاعيبهم فى ضوء التزامها ببنود منظمة التجارة العالمية التى تحظر على الدول الأعضاء التدخل فى تحديد الأسعار.
واتساقًا مع تحرك أجهزة الدولة على كافة المستويات من المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تراجعًا ملحوظًا فى تجارة العملة، خاصة أن مفاوضات الحكومة المصرية مع صندوق النقد الدولى بشأن الحصول على قرض ميسر بقيمة 3 مليارات دولار قاربت على الانتهاء، وهذه المبالغ سيتم الاستعانة بها لتلبية احتياجات الالتزامات الحكومية، الأمر الذى سينعكس إيجابًا على حركة الدولار فى الجهاز المصرفي، فضلاً عن قرب التوصل إلى هدنة ممتدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين برعاية "مصرية ـ أمريكية"، ما يساعد فى استقرار حركة الملاحة الدولية فى البحر الأحمر، وعودة حركة المرور فى قناة السويس إلى طبيعتها، وكذا زيادة الوفود السياحية القادمة إلى مصر.
الأهم فى شأن ضبط الأسواق، هو موافقة مجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفى جبالي، نهائيا على مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن تأمين وحماية المنشآت والمرافق العامة والحيوية فى الدولة، والذى يستهدف توحيد الأحكام والقوانين المنظمة بشأن استمرار معاونة القوات المسلحة لجهاز الشرطة فى حماية المنشآت العامة والحيوية، بما فى ذلك التى تضر باحتياجات المجتمع الأساسية ومنها السلع والمنتجات التموينية وغيرها من المقومات الأساسية للدولة أو مقتضيات الأمن القومى والتى يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية.
وأخضع مشروع القانون جميع الجرائم التى تقع على المنشآت والمرافق العامة والحيوية وكافة أنواع الخدمات إلى القضاء العسكري، كما يمنح القانون ضباط القوات المسلحة وضباط الصف الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير الدفاع سلطة الضبط القضائى لتنفيذ أحكام هذا القانون.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
نظام المزايدة الإلكترونية يكسر حلقات الاحتكار ويوفر أسعارًا عادلة لجميع السلع
متابعة على مدار الساعة لمنافذ بيع السلع.. ومحاسبة المتلاعبين بالأسعار «حوكمة» المنظومة التعليمية .. وعقوبات رادعة ضد المتلاعبين بالامتحانات
كشفت أكاذيب العدو عن قدرات المصريين ..
عبقرية التخطيط وروعة التنفيذ.. وثيقة خاصة بتوقيع 3 من أبطال نصر أكتوبر عن أهم جولات الصراع العربى الإسرائيلى نتائج الدراسات...