رئيس الوزراء يجيب عن أهم 3 تساؤلات تشغـل بال المواطــن المصــرى

الدولة أنفقت أكثر من 9.4 تريليون جنيه لتغيير شكل الحياة فى مصر.. و6 محاور للتنفيذ

فيما وصف بأنه "كشف حساب" لحكومة الدكتور مصطفى مدبولى فى مواجهة الانتقادات الحادة التى تكال لها ليل نهار على وسائل التواصل الاجتماعى وعبر القنوات المشبوهة التى تتخذ من الخارج مقار لها؛ وقف رئيس الوزراء يستعرض حجم الأعباء التى تحملتها حكومته فى سبيل بناء الجمهورية الجديدة وإقالة الدولة من عثرتها، متحدثا عن حجم الإنجازات التى تحققت على مدار السنوات العشر الماضية. البيان المطول الذى ألقاه رئيس الوزراء خلال فعاليات مؤتمر "حكاية وطن" فى حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، تناول الطفرات التى تحققت فى جميع قطاعات الدولة على مدار السنوات التسع الماضية، وحجم الإنفاق الضخم الذى تحملته موازنة الدولة فى سبيل تحسين وجه الحياة على أرض الدولة المصرية.

رئيس الوزراء استعرض الإجراءات التى اتخذتها الدولة على مدار أكثر من تسع سنوات من الإنجازات فى كل القطاعات، والتى وصفها بأنها "لم تحدث منذ عقود؛ بل يمكن القول بدون مبالغة إنها لم تحدث من قرون فى هذه الدولة، مضيفا "نحن اليوم فى خضم الأزمة الاقتصادية العالمية والتى سببت تداعيات كبيرة من تضخم وارتفاع أسعار السلع ما جعل الدول، خاصة النامية ومنها مصر تعانى من التضخم وارتفاع الأسعار".

وخاطب "مدبولي" جموع الشعب المصري، قائلاً: المواطن؛ اليوم يتساءل: كيف سنخرج من هذه الأزمة؟، ومتى تكون مصر دولة مثل بقية الدول التى نراها فى العالم وأصبحت أمثلة للنجاح والتقدم؟، ومتى يمكن لمصر أن تكون دولة متقدمة مثل اليابان وكوريا وماليزيا وغيرها؟.

وأضاف: هذه الدول وما حققته، لم تصل إليه فى يوم وليلة، وهو ما يجب أن نعرفه، فماليزيا التى نريد أن نصبح مثلها بدأت تجربتها فى 1980 وكذلك سنغفاورة فى عام 1959 وألمانيا بدأت من دمار شامل بعد الحرب العالمية الثانية عام 1949 وأصبحت رابع اقتصاد فى العالم وأكبر اقتصاد فى أوروبا، وكذلك الصين بدأت تجربتها التنموية عام 1978.

وفى إشارة إلى أن حكومته لم تقصر فى شيء من شأنه تحسين الأوضاع المتدهورة التى تعانيها الدولة المصرية منذ عقود، قال "مدبولي":  "إن الدولة المصرية أنفقت وتنفق أكثر من 9.4 تريليون جنيه لتنفيذ المشروعات"، متعجبًا من أن الانتقاد الموجه إلى حكومته لم يكن مبعثه التقصير أو التخاذل، ولكنه يستند على "إفراط الدولة فى تنفيذ المشروعات العملاقة"، قائلاً: "عند تجميع الناتج المحلى الإجمالى لمصر خلال التسع سنوات الماضية مقابل نسبة الإنفاق ستجد أنها بنسبة حوالى 22% من الناتج المحلي".

 فيما يخص تغيير وجه الحياة فى مصر، قال "مدبولي": لقد تم تنفيذ شرايين لتعزيز التنمية بجانب تنفيذ المدن الذكية والتوسع فى العمران القائم والقضاء على العشوائيات وتنمية أرض الفيروز، لافتًا إلى أن "هناك خلل كبير لا تزال الدولة تعمل عليه وهو التوزيع السكانى فى أرض مصر، وأن القاهرة الكبرى والإسكندرية وحدهما يضمان 56% من سكان الحضر فى مصر".

 عن شبكة الطرق والمحاور الجديدة، قال رئيس الوزراء:  إن البنك الدولى قدّر الخسائر التى تكبدها الاقتصاد المصرى فى عام 2014 بسبب ازدحام المرور فى القاهرة بنحو 8 مليارات دولار سنويا، وستصل إلى 18 مليار دولار فى 2030 لو لم يتم التدخل.

وأضاف:  "لكى تصبح الدولة متقدمة لابد أن تمتلك البنية الأساسية وشبكة المحاور، فهذه ليست رفاهية أو ترفا، والدولة اليوم تضم 17 ألف كيلومتر طرق سواء كانت إنشاءً جديدا أو رفع كفاءة وتطوير والذى يشبه الإنشاء الجديد"، لافتًا إلى  أن هذه الطرق رفعت ترتيب مصر لتصبح الـ18 عالميا فيما يخص شبكة الطرق، مشيرًا  إلى أن "أهم مشروع هو محاور النيل، التى تربط الشرق بالغرب، فاليوم تم وضع 34 محورا على النيل، منها 25 محورا انتهت أو ستنتهى وسيتم استكمال الباقى منها خلال العامين المقبلين، والهدف هو الوصول لوجود ربط بين كل 25 كيلومترا للانتقال من نقطة لأخرى".

رئيس الوزراء، تحدث عن النقد والتجريح الذى تتعرض له حكومته بسبب مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، قائلاً: لقد قوبل المشروع  بالنقد والتشكيك، لكن الخبراء يتحدثون عن حتمية نقل العاصمة من 40 عامًا وكانت هناك محاولة من الرئيس الراحل أنور السادات لإنشاء مدينة السادات ولم يكتب لها النجاح، وفى 2007 طُلب من وزارة الإسكان انتخاب موقع جديد لحى حكومى جديد، بعد القناعة بضرورة نقل الحى الحكومي.

وتابع:  تم اختيار 5 مواقع، وكنت مشاركا فى اختيارها، الأول هو موقع العاصمة الحالي، والثانى عمل حى حكومى فى شرق مدينة نصر فى المنطقة التى يوجد بها اليوم مسجد المشير طنطاوي، على مساحة 700 فدان، أما الموقع الثالث فكان فى جزيرة الوراق، والموقع الرابع شمال القرية الذكية على طريق مصر الإسكندرية الصحراوي، والموقع الخامس مدينة 6 أكتوبر، ووضعت معايير لكيفية اختيار موقع لحى حكومى جديد لمصر.

وأضاف: انتهى رأى الخبراء إلى أن أفضل موقع هو الموقع الحالي، لأن الخبراء رأوا أن القاهرة دائما ما تنمو شرقا، لذلك يجب استغلال الحى الحكومى لكى يكون نواة لمدينة جديدة شرق القاهرة الجديدة، والبديل الثانى كان حى شرق مدينة نصر، وتم اختياره لأنه الأسهل، رغم أن الخبراء قالوا إنه على المدى البعيد ستواجه الدولة نفس المشكلة، لكن المشروع لم ينفذ.

وقال "مدبولي": عندما جاء الرئيس عبدالفتاح السيسى للحكم اطلع على هذا الموضوع واختار البديل الأول لأنه يخدم رؤية ومستقبل مصر، ورغم أنه الأصعب وسيأخذ وقتا أكبر لكنه الأصح، فالدولة تنظر لمائة عام للأمام، وهناك العديد من الدول التى بدأت إنشاء عواصم جديدة لها منها إندونيسيا وكذلك الأردن التى تتطلع لنقل تجربة العاصمة الإدارية فى مصر.

وأشار إلى إنه تم إجراء حوار مجتمعى حول مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، وتغيير رأى المعارضين له ومنهم الدكتور أسامة الغزالى حرب، الذى قال: إنه كان من المعارضين للمشروع ولكنه من أهم المشروعات التى يجب أن تستفيد منها الدولة المصرية.

تحويل مصر إلى مركز إقليمى لتجارة وتداول البترول والغاز

رئيس الوزراء تناول الطفرة الهائلة التى شهدها قطاع الكهرباء، مشيرًا إلى أن " مشروعات الكهرباء والطاقة تكلفت 1.8 تريليون جنيه لبناء قدرات حقيقية وبنية أساسية لشبكة كهرباء تخدم لـ30 سنة مقبلة، وتم رفع القدرات للوصول إلى 59 ألف ميجاوات بكل المشروعات".

وعن أزمة انقطاع الكهرباء التى حدثت خلال الشهرين الماضيين، قال: يجب ألا تنسينا كيف كانت الأمور من قبل، فهذه الأزمة عالمية تؤثر على كل الدول، لكن مصر تمتلك بنية حقيقية ليكون لديها القدرة على إنتاج الكهرباء مع مراعاة التنوع فى مصادر الطاقة والاستفادة من الثروات الطبيعية والموقع الاستراتيجى فتعمل على الهيدروجين الأخضر وإنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة".

وأشار إلى وجود خطة واضحة للوصول فى 2030 إلى أن 42% من إجمالى الطاقة المولدة فى مصر تكون  طاقة جديدة ومتجددة وهذا ليس مجرد كلام ولكن بخطط حقيقية.

وفى إطار الحديث عن مشروعات الطاقة، أضاف: فى قطاع البترول والطاقة أصبح لمصر بنية أساسية كبيرة وتعمل مصر لتكون مركزًا إقليميًا لتجارة وتداول البترول والغاز باستثمارات قاربت 1.2 تريليون جنيه، من خلال بنية أساسية ومشروعات تحقق ذلك، والعام المقبل ستكون مصر قادرة على إنتاج كل المنتجات البترولية، وأنه لن يكون هناك بنزين أو سولار فى مصر إلا وسيكون منتجا فيها، ولكن سنظل نستورد الزيت الخام ولن يكرر ويصنع فى مصر بدلا من استيراد البنزين والسولار.

وأشار إلى أنه يجرى توصيل الغاز الطبيعى للمنازل لتقليل استيراد البوتاجاز وتم التوصيل لـ8.2 مليون وحدة سكنية بتكلفة تقارب 40 مليار جنيه.

وأكد أن الدولة دخلت فى عدد من الصناعات الاستراتيجية لبنائها لتقليل مشكلة الاستيراد، مثل مصانع الكلور والسماد والرخام ومواد البناء وكذلك مصنع الرمال السوداء، التى لم يأخذ أحد خطوات حقيقية وجادة للاستفادة منها.

عن قضية الأمن الغذائي، قال "مدبولي":  يقال دائما إن الدولة التى لا تملك غذاءها لا تملك قرارها، لذلك الدولة المصرية كان شغلها الشاغل أن نحقق الأمن الغذائى خلال التسع سنوات الماضية، ورغم ذلك فقد  تضاعفت فاتورة الغذاء بصورة كبيرة، مؤكدًا أن "مصر استطاعت التعامل مع أزمة ارتفاع الحبوب والسلع الغذائية بمشروعات استصلاح زراعى ضخمة لتحقيق الاكتفاء الذاتي.

ولفت إلى أنه  "منذ عام 2015 بدأت الحكومة فى المرحلة الأولى من مشروعات الاستصلاح الزراعى عن طريق زيادة الرقعة الزراعية باستخدام مياه النيل والمياه الجوفية فى مناطق توشكى وشرق العوينات والريف المصري"، مضيفًا: تم البدء فى المرحلة الأصعب وهى المرحلة الثانية التى تعتمد فيها الدولة المصرية على معالجة مياه الصرف الزراعى ورفعها ضد الانحدار الطبيعى للأماكن المراد زراعتها، مؤكدا صعوبة هذا المشروع هندسيا، لكن يجب الاستفادة من كل نقطة مياه تصل للبلاد.

وأوضح أن هذه التقنية أسهمت فى استصلاح الدلتا الجديدة، مشيرًا إلى أن هناك مخططا لزيادة الرقعة الزراعية بحوالى 4 ملايين فدان خلال الفترة القليلة القادمة، وأنه تم الانتهاء حتى الآن من 1.7 مليون فدان، وهناك 2.5 مليون فدان ستتم إضافتها للرقعة الزراعية خلال العامين أو الثلاثة المقبلة، وذلك لتحقيق اكتفاء ذاتى فى دولة تزيد سنويا بحوالى مليونى نسمة، مؤكدا أنه بدون هذه المشروعات ستتضاعف فاتورة الغذاء خلال فترة بسيطة.

Katen Doe

مسعد جلال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

تكليفات رئاسية لتحسين حياة المواطـنين وحسم ملف الدين العام

المزيد من سياسة

مصر والسعودية جناحا الأمة وركيزة استقرار الأمـن القـومى العربى

جاءت زيارة وزير الخارجية السعودى الأمير فيصل بن فرحان إلى القاهرة مؤخرًا فى توقيت بالغ الدقة والحساسية، ليس فقط بسبب...

الاعتـراف بـ«صومالى لانـد».. حماقــة إسرائيلية جديدة.. والعواقب وخيمة

شبانة: تحرك خبيث لاستكمال مخطط التهجير الزغبى: تحالف شيطانى ثلاثى.. فى توقيت حرج الطويل : تدويل البحر الأحمر وتوغل إسرائيلى...

العالم يترقب طبول الحرب العالمية الثالثة والصين تتخلى عن هدوئها

السفير معتز أحمدين: القوة الأمريكية تتآكل.. وكل دولة تسعى لتعظيم مكاسبها هانى الجمل: إعادة هندسة أمريكا اللاتينية.. وفنزويلا ساحة للصراع...

وسط اشتعال الصراعات بين الأقطاب الكبرى.. حدث ضخم ينتظــر العالم

الاتحاد الأوروبى يستعين بالقدرات المصرية فـى الأمن والدفاع.. و«القاهرة» تُحدّد مطالبها مصر تفتح ذراعيها للمبدعين.. ومزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص