بعد رفعها لرئاسة الجمهورية أهم توصيات الحوار الوطنى للنهوض بقطاع الزراعة

نقيب الفلاحين: زيادة محاصيل الزراعات التعاقدية وتطبيق نظام الدورة الزراعية/ عبد الفتاح: العمل على عدم مواجهة أي مشاكل وحل ما يظهر منها

انتهت جلسات الحوار الوطني، وانتهت الأمانة العامة للحوار من كتابة التوصيات ورفعها إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأعلن عن البدء في دراستها وتنفيذها أو إصدار التشريعات اللازمة للتنفيذ، في حالة الحاجة إلى إصدار  تعديلات على القوانين القائمة.

واستطاعت لجنة الزراعة في الحوار الوطني، تجميع ونقل كافة المقترحات والمشاكل الخاصة بقطاع الزراعة في مصر، وتم رفع التوصيات اللازمة إلى رئاسة الجمهورية، ويترقب الخبراء والعاملون في القطاع الزراعي تنفيذ تلك المقترحات والتوصيات من أجل النهوض بالزراعة في مصر.

وقال حسين عبدالرحمن ابوصدام نقيب عام الفلاحين، إن الرئيس اوفى بوعده فى الحوار في تبني مخرجاته ، وهو ما يضمن تنفيذه عن أي وقت آخر وهو ما عهدناه منه، خاصة وان الهدف من الحوار الوطني أن يكون بمثابة دستور الجمهورية الجديدة وخريطة متوافقا عليها من كل المصريين لأن جلساته فتحت الباب لكل الآراء ذات الخبرة  وللمواطنين.

وأضاف أن اللجنة انتهت من صياغة عدة توصيات، وهو ما تم التوافق حوله حتى الآن، هي: زيادة عدد المحاصيل المتضمنة في الزراعات التعاقدية لتشمل الأرزو العدس والبطاطس والطماطم و الفول البلدي وبذر الكتان القطن،  تطبيق نظام الدورة الزراعية للتغلب على تفتت الحيازة وربطها بحزم تشجيعية خاصة للمحاصيل الاستراتيجية، معالجة نقص عدد المختصين بمراقبة جودة المبيدات مع بحث إشراك الشركات والمجتمع المدني على أن تكون تحت رقابة الوزارة المختصة ، تفعيل احكام قانون صندوق التكافل الزراعي ١٣٦ لسنة ٢٠١٤،  وسرعة اصدار لائحته التنفيذية  ومجلس ادارته، وضع آلية لضمان حصول مستأجري الأراضي على مستلزمات الإنتاج الزراعي بما يضمن عدم  ازدواجية الصرف، ووصول الدعم لمستحقيه بأسعار مناسبة، سرعة حل مشكلات كارت الفلاح، سرعة انشاء بورصة السلع الزراعية بين وزارتى التموين والزراعة ، وضع خريطة زراعية جغرافية ومناخية، وربطها بشبكة الري .

وتابع: تحدثت التوصيات عن حل بعض مشاكل واجهت كارت الفلاح وهي تأخر الشركة في اصدار الكروت، والتي صارت مربوطة بكل الخدمات، والزرع لن ينتظر ما يضطر الفلاح للشراء بسعر السوق، ونفس الامر حل قضية انتظار اعلان الوراثة لصرف مستحقات الحيازات المختلفة لتغير الوضع، في الزراعات التعاقدية تبني الدولة لعدد أكبر من المحاصيل امان للفلاح في التسويق وهو لا يعني بالضرورة تمويلها من الدولة ولكن الدولة ضامن كما تم في أزمة الاعلاف وضمان وزارة الزراعة لاتحاد مربي الدواجن في زراعة محاصيل الاعلاف، الزراعة التعاقدية تضمن سعرا مناسبا للمستهلك أيضا ، وتخدم احتياجات الدولة ولذا تم البدء فيها بالأولوية، والزراعات التعاقدية مرتبطة بالدورة الزراعية لأن الزام الدولة الفلاح بمحصول معين فإنها ملزمة بتسويقه ولم يعد الوضع كما كان في الماضي بعد التوجه للسوق الحر، وهي مفيدة لصحة التربة الزراعية،  اما البورصة السلعية فهي التي تختص بكل محافظة وباهم محاصيلها وستضمن سعرا عادلا للفلاح والتاجر والمستهلك.

وقال النائب صقر عبد الفتاح وكيل لجنة الزراعة والري بالنواب، إنه لا يواجه المزارعون نقصا في مستلزمات الزراعة ويتم العمل على عدم مواجهة أي مشاكل وحل ما يظهر منها، فلدينا  مشروع قومي التقاوي بخطة على خمس سنوات لتوفير اكتفاء منها، وعمدت الدولة لزيادة مساحة تقاوي الذرة الصفراء المستخدمة في العلف لمنع أي أزمات مستقبلية، الأسمدة منذ عامين ولم يشك مزارع نقصا فيها فتذهب المدعمة  بسعر ٤٥٠٠جنيه، في حين يحصل عليها من تتجاوز حيازته ال ٢٥ فدانا دون دعم، وتوفرها الوزارة من خلال طرح الشركات ل١٠٪ من إنتاجها ، أما المبيدات فالأمر فيها يحتاج بالفعل لرقابة خاصة وأغلبها مستورد، البنك الزراعي يدعم المحصول ويعطي قروضا بفائدة بسيطة ٥.٥ ٪ وهو داعم قوي للمزارعين ، متابعا الزراعة التعاقدية أغلبها يتم في الأراضي المستصلحة بسبب وحدة الأرض وتعتمد على الآبار الجوفية وتحلية المياه كما في محطتي الحمام وبحر البقر، ودون الاعتماد على مياه النيل ، والدعوة الزراعية هي الامل لحل اي أزمة طارئة أو عالمية أواي محاولات لمحاربة مصر، لكن تحتاج لوعي من الفلاحين فأكثر من ٥٠ ٪ معترضون عليها لأن تطبيقها لا يخدم المصالح الخاصة ورغبة كل حيازة بتطبيق ما تشاء، رغم أنه لولا مشروعات أخرى ظنوا أنها تؤثر سلبا ما كنا تغلبنا على أزمات مختلفة مررنا بها، تبطين الترع وفر المياه وضمن وصولها لنهايات الترع خاصة وأن الفاقد في النتح اكبر من البخر.

وأضاف: استطعنا التوسع في الرقعة الزراعية وزادت صادراتها لأكثر من ٦ ملايبن طن،  بما يعنيه من  زيادة في توافر العملة الصعبة  وتتميز مصر بصادراتها من المحاصيل البستانية والموالح  حيث زادت المساحة لأكثر من ٤ ملايين فدان.

 ونوه دكتور ضياء الدين القوصي خبير الموارد المائية مستشار وزير الري السابق إلى أن التوصيات الحالية لم تتطرق بشكل واف للتغيرات المناخية والعجز المائي وموضوعات سد النهضة وتحلية المياه رغم حيويتها وحساسيتها، فمصر لديها عجز مائي بعيدا عن السد الاثيوبي، والذي ستخلفه سدود اخرى،  فالمشكلة ما يستتبعه العجز المائي والتغيرات المناخية من تغيير للتركيب المحصولي.

وأضاف أن الفكرة ليست في الحديث عن وضع خطة فالأمر متشعب من ارتفاع درجات الحرارة، وتأثير هطول الأمطار على شبه جزيرة سيناء وسواحلنا الشرقية والغربية، وتأثير هطولها على الهضبة الإثيوبية والهضبة الاستوائية، ارتفاع منسوب سطح الأرض متغيرات كثيرة لم يفرد لها بالشكل الكافي، وحتى في الزراعات التعاقدية فإننا نتحدث عن تغيير جوهري في التركيب المحصولي يضع القيمة الاقتصادية ووحدة المياه في الاعتبار ، بطريقة أخرى ك الكمون وصل ل ٥الاف جنيه فهل يفضل المزارع القمح ام الكمون والكمون يستخدم مياها أقل ويعطي ١٥ اردبا للفدان، والقمح ١٨ اردبا.

وقال النائب احمد تامر، إن التوصيات التي جاء بها الحوار الوطني وتم رفعها للرئيس وتحويلها للجهات المسئولة لتنفيذها، مهمة ولا تحتاج وقتا لكن تحتاج تمويلا، مركز التقاوي التابع لوزارة الزراعة حتى الآن لم يدفع للمزارعين ثمن بذور تقاوي الإكثار ١٥٠ الف طن، والمفترض إعادة توزيعها في سبتمبر واكتوبر، وبالعودة للتوصيات، نجد أن الفلاح يفضل الزراعة التعاقدية عن البورصة السلعية ، خاصة بالنسبة لصغارهم ، ويمكن أن تتم بعد تفعيل وإعادة دور الجمعيات التعاونية الحقلية بحيث تكون مسئولة عن التجميع والتسويق،  والمحاصيل التي تم الإعلان عنها للعمل فيها تحتاج تمويلا،نفس الأمر بالنسبة للدورة الزراعية على أهميتها غير قابلة للتطبيق مالم تلزم الدولة الحوض كاملا بمحصول معين وتضمن بيعه لأنها من الزمت به.

وأضاف أن صندوق التكافل به شقان شق بإلزام القادرين على كفل الغير أو من تصيبه أزمة في القطاع، بما يضمن مرة أخرى تمويله وهذا سبب تأخر تفعيله حتى الآن، بحيث يتم إلزام رجال أعمال وصناعة القطاع من شركات إنتاج أسمدة ومبيدات والصناعات القائمة على نواتج الإنتاج الزراعي بتمويله ما يخدم فئة مالكي قيراط وحتى خمسة أفدنة الفئة الأكثر تأثرا باي تقلبات، وبحيث تكون الرسوم تصاعدية.

ولفت إلى أن من  أهم التوصيات  النظر في منح صلاحية الرقابة على المبيدات لجمعيات المجتمع المدني المختصة وليس لشركات، وتكون هي المسئولة كل في نطاقه امام وزارة الزراعة، بما يقلل الضغط على الوزارة وينجز في الوقت ويضمن صحة الزرع ومستهلكيه في ظل انتشار مصانع بئر السلم.

ولفت إلى أنه على الحوار أن يضع العلم والبحث العلمي وزيادة ميزانيته بشكل حقيقي للصرف على الأبحاث وليس مجرد الرواتب، أيضا من المهم أن يعلن في التوصيات جدول زمني للتنفيذ يضمنه الرئيس بضمانه للحوار وما يستقر عليه.

Katen Doe

هبة حسنى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من سياسة

مصر والسعودية جناحا الأمة وركيزة استقرار الأمـن القـومى العربى

جاءت زيارة وزير الخارجية السعودى الأمير فيصل بن فرحان إلى القاهرة مؤخرًا فى توقيت بالغ الدقة والحساسية، ليس فقط بسبب...

الاعتـراف بـ«صومالى لانـد».. حماقــة إسرائيلية جديدة.. والعواقب وخيمة

شبانة: تحرك خبيث لاستكمال مخطط التهجير الزغبى: تحالف شيطانى ثلاثى.. فى توقيت حرج الطويل : تدويل البحر الأحمر وتوغل إسرائيلى...

العالم يترقب طبول الحرب العالمية الثالثة والصين تتخلى عن هدوئها

السفير معتز أحمدين: القوة الأمريكية تتآكل.. وكل دولة تسعى لتعظيم مكاسبها هانى الجمل: إعادة هندسة أمريكا اللاتينية.. وفنزويلا ساحة للصراع...

وسط اشتعال الصراعات بين الأقطاب الكبرى.. حدث ضخم ينتظــر العالم

الاتحاد الأوروبى يستعين بالقدرات المصرية فـى الأمن والدفاع.. و«القاهرة» تُحدّد مطالبها مصر تفتح ذراعيها للمبدعين.. ومزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين...


مقالات

الغش بين ضعف الضمير وضعف الواقع
  • الجمعة، 23 يناير 2026 11:00 ص
دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م