زيارات الرئيس السيسى لدول آسيا تضيف لعلاقات مصر الدولية

اشادت النائبة أميرة صابر أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب وعضو تنسيقية شباب الاحزاب والسياسيين،

بزيارات الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال الايام الماضية لعدد من دول آسيا.

ووصفت مشاركة الرئيس فى احتفالات يوم الجمهورية للهند  بأنها "زيارة تاريخية"، لكونه ضيف  الشرف الرئيسى للاحتفالية والتى تعنى دبلوماسيا ان الرئيس السيسى هو الضيف الأهم فى الاحتفالية، وتعبر عن العلاقات القوية والتاريخية التى تربط مصر والهند، وتأكيد على دور مصر المحورى والسياسة المتوازنة التى تنتهجها الدبلوماسية المصرية.  

من وجهة نظرك، ما أسباب زيارات الرئيس عبد الفتاح السيسى المكوكية لعدد من الدول مؤخرا منها الهند وأرمينيا وأذربيجيان؟ 

 زيارات الرئيس الخارجية التى بدأت بالهند مرورا باذربيجان وبعدها ارمينيا، تدل وتؤكد ان مصر مستعدة وجاهزة لتوسيع علاقاتها الدولية بالدول الصديقة فى كافة المجالات. ومصر هى أول دولة عربية تقيم علاقات دبلوماسية مع أرمينيا عقب استقلالها، وزيارة الرئيس السيسى لارمينيا هى الاولى من نوعها لرئيس مصرى وهناك علاقات تاريخية بين الدولتين والشعبين.

 هل هذه الزيارات تستهدف اتخاذ خطوة استباقية لمواجهة التحديات المنتظرة؟ 

جولات الرئيس السيسى لعدد من الدول الآسيوية حديثا، هى جولات هامة جدا وتفتح أسواقا جديدة لمصر، ليس من الجانب الاقتصادى فقط، ولكن من الشراكات الاستراتيجية و السياسية، وهذا امر محمود للغاية، ويضيف الى توازن العلاقات الدولية لمصر. 

 ماذا عن طبيعة العلاقات المشتركة بين مصر والهند  ودلالات توجيه الدعوة للرئيس السيسى للمشاركة فى احتفالات الهند بيوم الجمهورية؟ 

هذا توجه استراتيجى فى منتهى الذكاء، فمصر والهند لديهما حضارات قديمة ومشتركات فكرية وثقافية، ليست قليلة فيما يخص المسألة النضالية، وفى الوقت ذاته عندما نتحدث  الآن فى 2023 وبعد التغييرات الجيوسياسية الشديدة التى حدثت خلال الأعوام الماضية الاخيرة بشكل عام وعلاقات الجنوب فى دول الجنوب العالمى، وتكون اكثر قوة و هذا أمر هام جدا، وتحديدا مع آسيا مع دولة فى الأهمية الاستراتيجية للهند  ومقدار التعامل التجارى ومقدار التبادل الثقافى والحضارى الذى يمكن أن تحمله هذه الزيارة، وكون مصر شريكا استراتيجيا للهند له أفق بالغ الاهمية. ودولة الهند تطورت  فى عدد من الصناعات وعلى رأسها صناعة البرمجيات ومصر لديها عقول نيرة وبها ملايين من الشباب، وهذا التعاون سيفتح لهم افقا سواء فى ريادة الاعمال أو القطاع التكنولوجى أو الصناعى أو الزراعى، وهناك  العديد من القطاعات التى يمكن لشراكة مصر والهند أن تكون بالغة الاستراتيجية فيها.   

أما عن مشاركة الرئيس السيسى فى احتفالات العيد القومى للهند، فهى تعكس التقدير والمكانة الكبيرة والبالغة التى تكنها الهند للقيادة السياسية المصرية، ودورها فى انتهاج سياسة خارجية متوازنة ومنفتحة. كما ان الزيارة فى هذا التوقيت لها دلالات هامة على عمق العلاقات بين الدولتين وتقدير الهند للرئيس وللدولة المصرية.   

 ما الدور الذى يمكن أن تلعبة الهند على الساحة الدولية خلال الفترة المقبلة؟ 

تمثل الهند ثقلا دولياً، وهى أحد الارقام الصعبة فى المعادلة الآسيوية، وتوطيد العلاقات مع الهند توجه استراتيجى شديد الذكاء فيما يخص العلاقات الخارجية لمصر وتحقيق العديد من التوازنات الهامة.  

 وكيف يمكن لمصر الاستفادة من ذلك سياسيا واقتصاديا؟ 

زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى للهند، حققت نتائج ايجابية، خاصة فى المجال الاقتصادى والتجارى، وعُقدت مقابلات رفيعة المستوى بين الرئيس عبد الفتاح السيسى ورئيسة الجمهورية الهندية ورئيس وزراء الهند و رجال اعمال ووصل التفاهم بين الدولتين لمرحلة غير مسبوقة، وهذا بالتأكيد سيعود بالنفع على مصر والهند خاصة فى هذه المرحلة التى تتزايد فيها المشكلات الدولية والتى تحتاج من جانب كل من مصر و الهند الى زيادة قنوات التواصل بين البلدين لمواجهة المتغيرات التى تؤثر بالسلب على استقرار العالم، وأعلن رئيس وزراء الهند رفع حجم التجارة مع مصر إلى 12 مليار دولار، ما يؤكد حرص الهند على تعظيم الاستفادة المشتركة من المزايا الانتاجية والتصديرية بين الدولتين.   

اما عن الجانب السياسى فالقيادات السياسية فى مصر والهند تتفق فى الرؤى فيما يخص الحلول التى تتناسب مع حجم المشاكل الاقليمية والدولية و الازمات الحالية والعمل على التعاون فى مختلف المجالات سواء السياسى  او الصناعى او الاقتصادى.   

 هل سيتم اعتماد الجنيه المصرى فى المعاملات التجارية مع الهند؟ وما تأثير ذلك على الجنيه فى مواجهة الدولار؟ 

رغم اعتماد روسيا للجنيه المصرى، إلا أنه فى النهاية يحكمنا الدولار مقابل العملات الاخرى للدول، ولكن اعتماد سلة مختلفة من العملات بالطبع يقلل الضغط و يوسع مساحات الفرص، و لكن مازال امامنا جهد كبير جدا فى مسألة ضبط العملة وتوفير الدولار وهذا يجب ان يحدث داخليا قبل ان نشاهد انعكاساته خارجيا على موازين التجارة، وبشكل عام اذا استطعنا تصنيع منتجات نستطيع بيعها فى هذه الاسواق الذى فتحت مصر معها صناعات استراتيجية وشراكات استراتيجية سيكون الوضع افضل كثيرا جدا لمسألة العملة الوطنية والجنيه المصرى.   

 وما تقييمك للتصعيد الأخير فى الاراضى الفلسطينية المحتلة؟ 

هذا التصعيد الاخير هو امر شديد القسوة و شديد السوء و فى ظل وجود حكومة شديدة اليمينية ومتطرفة فى اسرائيل، لا يبشر بأى تفاؤل بمستقبل المنطقة العربية، تحديدا  النقطة الفاصلة فى الصراع العربى الاسرائيلى، لان هذا القدر من العنف عندما يبدأ لا ينتهى فهو دائما يجلب الخراب والتفسخ فى العلاقات وينتج عنه اضطرابات امنية واسعة وخسائر فى الارواح،  وللاسف الشديد ارى أن هناك عدم ضبط النفس والرعونة الشديدة فى الادارة الاسرائيلية الحالية، وهذا لا يؤدى الى الاستقرار، ولكن سيؤدى الى دائرة مفرغة من العنف ولهذا السبب وجدنا قيادات عالمية كبيرة تتدخل فى ظل وضع اقتصادى شديد الوطأة، ويجب على الحكومات ان تكون اكثر عقلا و اكثر اتزانا، ونحتاج للبحث عن ارضية الحلول بدلا من ارضيات الصراع.  

 ماذا عن زيارة وزير الخارجية الامريكى لمصر، ومن قبلها زيارة رئيس الاستخبارات الامريكية؟ 

الزيارات الدولية المتبادلة تعكس دور مصر المحورى سواء فى العملية الاقتصادية أو الاستثمارية او فى الملفات السياسية الدولية. و توقيت الزيارة يخدم على مصلحة مصر، ودورها الدولى .

 وما انعكاسات التقارب المصرى مع القوى المؤثرة مثل الصين وروسيا على العلاقات مع الولايات المتحدة الامريكية و أوروبا؟ 

مصر استعادت مكانتها كدولة محورية، تعبر عن مواقفها بكل استقلالية، ولا تميل لطرف على حساب طرف آخر. وانطلقت تلك السياسة المصرية من واقع قوة مكتسبة جعلتها لا ترضخ لأى ضغوط، وهو ما دفع امريكا لتفهم هذا النهج المتوازن الذى أصبحت تسير عليه مصر فى علاقاتها الدولية مع كل الدول سواء روسيا او غيرها. 

 حسب رؤيتك، ماذا عن مستقبل الحرب الروسية - الاوكرانية خلال الفترة المقبلة؟ 

تأثيرات الحرب الروسية - الاوكرانية على مصر، لا متناهية اقصاها ما يخص الامن الغذائى الذى تأثر وتضرر  من جراء الحرب هذا بخلاف الاختلالات الاقتصادية العالمية، والتأثيرات على العالم كله وليس مصر فقط ، ونحن  من اكثر الدول التى تسعى الى انهاء هذا الصراع، ولكن بشكل شخصى لا اتوقع نهاية سريعة للصراع الروسى - الاوكرانى. واظن انه سيمتد لسنوات، وهذه مسألة تحركها قوى دولية ومسألة معقدة  وسوق السلاح العالمى كان يدفع بأن يكون هناك منطقة صراع يباع من ورائها هذه الاعداد من الاسلحة. ولا اتوقع اطلاقا ان يكون هناك نهاية قريبة لهذا الصراع. واتمنى ان يتحلى العالم ببعض الحكمة. ونحن كشباب اصبح لدينا قلق بالغ، بشأن الحديث عن اهداف التنمية المستدامة وهى اهداف اممية تسعى كل الدول لتحقيقها ومسألة الرفاه الاجتماعى، كان امر مطروح على الطاولات التخلص من الفقر والتخلص من الجوع وامور اخرى. الآن نتحدث عن وقف نزيف الدماء وازهاق الارواح، وللاسف تراجعت الامور عشرات الخطوات الى الوراء، وهذا يتطلب التكاتف من كل رؤساء الدول الكبرى فى العالم لوضع حد لهذا الجنون.

 	داليا أيو شقة

داليا أيو شقة

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من سياسة

غير مسموح بالكيانات الموازية فى السودان.. وتفتيت البلاد «خط أحمر»

رسالة واضحة إلى الإدارة الأمريكية.. النائب أشرف سليمان: مصر قادرة على حماية مصالحها.. ولا تنتظر دعماً من أحد د. هبة...

«السيسى»: مصر عصيّة على الاختراق أو الانكسار.. وجيشنا الباسل هو الدرع والسيف

لا تفريط فى ذرة من تراب الوطن.. ولا نقبل المساومة على حقه وأرضه تقسيم السودان «خط أحمر ».. وغير مسموح...

الطريق إلى المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية مفروش بالألغام الداخلية

هلا أبو سعيد: حكومة الاحتلال تتغذى على الحروب.. والعدو لايلتزم باتفاقات حسن صبرا: «عبدالناصر» قالها زمان.. السلام بدون دفاع عنه...

القوات المسلحة تطلق سلسلة أفلام «حكاية بطل » تخليداً لبطولات الشهداء

أعلن المتحدث العسكري للقوات المسلحة عميد أركان حرب غريب عبد الحافظ غريب، إطلاق سلسة أفلام "حكاية بطل" على الصفحات الرسمية...