نحو الحرية- شبح الحرب على إيران

عاد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة بقوة مع تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة وتحركات بحرية وجوية

تعكس حالة استنفار واضحة هذه التحركات أعادت طرح سؤال قديم متجدد هل نحن أمام حرب وشبكة أم مجرد ضغط سیاسی محسوب؟ فنقل واشنطن الحاملات طائرات وأصول عسكرية إضافية إلى الشرق الأوسط هو نقط متكرر تستخدمه الولايات المتحدة كأداة ردع، خصوصا في لحظات التصعيد مع طهران والهدف الأساسي من هذه التحركات هو توجيه رسالة قوة، وليس بالضرورة اتخاذ قرار بالحرب وفي المقابل. تدرك إيران أن الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع الولايات المتحدة سيحملها تكلفة باهظة داخليا وإقليميا خاصة في ظل العقوبات الاقتصادية المستمرة، والضغوط السياسية المتزايدة لذلك تميل طهران، حتى الآن إلى سياسة الرد غير المباشر وتجنب الصدام المفتوح

الواقع يشير إلى أن الطرفين يمارسان لعبة حافة الهاوية من خلال تصعيد محسوب ورسائل متبادلة دون تجاوز الخطوط الحمراء فالحرب الشاملة بين أمريكا وإيران لا تزال خيارا مكللا وغير مرغوب فيه، ليس فقط للطرفين، بل المنطقة بأكملها.

وبالتأكيد لا ينفصل هذا التوتر الأمريكي الإيراني عن الواقع العربي، إذ ستكون الدول العربية أول المتأثرين بأي تصعید عسکری محتمل فإيران سبق أن لوحت باستهداف القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة حال تعرضها لهجوم، ما يضع عددا من الدول العربية في قلب دائرة الخطر وبين الردع والتهديد تجد الدول العربية نفسها مطالبة بالحفاظ على التوازن، وتجنب الانجرار إلى مواجهة لا ناقة لها فيها ولا جمل، لكنها يمكن تدفع ثمنها أولا

 	هويدا عبد الوهاب

هويدا عبد الوهاب

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من أقلام

​بعودة ماسبيرو.. مصر تطلق جناحي قوتها الإعلامية

​يمثل "ماسبيرو" أحد أهم الرموز الوطنية والثقافية والإعلامية في تاريخ الدولة المصرية الحديثة؛ فلم يكن مجرد مبنى يطل على نيل...

الحج: رحلة إيمانية وجهد بدني

تُعد شعيرة الحج رحلة إيمانية تتطلب مجهوداً بدنياً كبيراً، خاصة لكبار السن، مما يستوجب استعدادات طبية خاصة للوقاية من مخاطر...

باب الحرية- رمز للوطنية والمقاومة عبدالمنعم رياض.. الجنرال الذهبى الذى لن يموت

ذهب بنفسه ليتابع عن قرب خطة تدمير خط بارليف ليسقط شهيداً بين جنوده ونحن نحتفل بسيناء علينا أن نحتفل بهذا...

صلاة النصر في محراب الفيروز

ثمة بقعةٌ في هذا الكون، تقف شامخة كحارس التاريخ عند بوابة الشمس؛ تتجاوز بقدسيتها حدود الخرائط، وتعجز الأقلام عن وصفها...