عبر المتحف الكبير.. مصر تطلق أكبر حملة تسويقية للسياحة بحضور زعماء العالم

في حدثٍ استثنائي يشاهده العالم أجمع، تستعد مصر لافتتاح المتحف المصري الكبير مساء اليوم السبت، الأول من نوفمبر 2025، بحضور عددٍ من ملوك ورؤساء وزعماء العالم، في مشهدٍ يُجسِّد أضخم حملة ترويجية للسياحة المصرية في التاريخ الحديث، ويضع مصر في دائرة الضوء العالمية كوجهة حضارية وثقافية وسياحية فريدة.

يشهد العالم اليوم حدثًا غير مسبوق يتمثل في افتتاح المتحف المصري الكبير بحضور واسع من قادة وزعماء العالم، ليُعد هذا الافتتاح بمثابة أكبر حملة ترويجية لمصر والسياحة المصرية في العصر الحديث.

ويمثل الحدث فرصة فريدة لتسليط الضوء على مصر كوجهة حضارية وسياحية عالمية، حيث ستقوم آلاف القنوات الفضائية والمنصات الإعلامية الدولية، إلى جانب منصة “تيك توك” التي تضم أكثر من مليار ونصف مستخدم حول العالم، ببث فعاليات الافتتاح مباشرة، مما يضع مصر في بؤرة الاهتمام العالمي لعدة أيام متواصلة.

وتشير التقديرات إلى أن القيمة التسويقية لهذا الزخم الإعلامي تعادل عشرات المليارات من الدولارات لو تم تنفيذه كحملة دعائية تقليدية، إلا أن مصر نجحت في تحقيقه من خلال حدثٍ وطني حضاري يبرز تاريخها ومكانتها الفريدة.

ويؤكد مراقبون أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يهدف من وراء هذا الافتتاح إلى تسليط الضوء على مصر وتعزيز موقعها على خريطة السياحة العالمية، وصولًا إلى جذب ما بين 30 و50 مليون سائح سنويًا خلال السنوات المقبلة.

وفي هذا السياق، بات من الواجب الوطني أن تبدأ القنوات المصرية في تجميع مجموعة من اللقطات والفيديوهات المبهرة لافتتاح المتحف المصري الكبير، إلى جانب مشاهد لأجمل المناطق السياحية في مصر، لبثها كفواصل دعائية بين البرامج المختلفة، بما يسهم في ترسيخ الصورة الجمالية لمصر في أذهان المشاهدين.

واستكمالًا لهذا التوجه الوطني، يُستحسن أن يبادر المنتجون وصُنّاع الدراما إلى إدماج لقطات من المعالم والمناطق السياحية المصرية ضمن المشاهد الدرامية في مختلف الأعمال التلفزيونية، لتصبح الدراما وسيلة مبتكرة لتسويق مصر سياحيًا بأحدث أساليب العرض والإبهار، على غرار ما فعلته تركيا التي حققت من خلال هذا النهج عائدات ضخمة وجذبت عشرات الملايين من السياح من مختلف دول العالم.

وبعد الافتتاح العالمي الأسطوري للمتحف الكبير، تتطلع آمال المصريين إلى أن يروا وطنهم في المكانة التي تليق به.
لقد آن الأوان لأن تتصدر مصر خريطة السياحة العالمية، فمكانتها الحقيقية هي الوجهة السياحية الأولى في العالم، بما تمتلكه من مقومات طبيعية وتاريخية وثقافية وحضارية فريدة، وموقعٍ جغرافي استثنائي لا مثيل له بين دول العالم.

 	عادل خفاجي

عادل خفاجي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من أقلام

في مئويّة الصّوت وستّينيّة الضّوء.. "ماسبيرُو" والبعثُ الرّقمي لذاكرة الأُمّة

للمؤسسات الكبرى أعمارٌ لا تُقاس بما تمضي عليها من سنوات، وإنما بما تحفظه للأمم من ذاكرة. وحين التقت مئويّة الصوت...

رحيلٌ يُورث الوحشة

ليس كلُّ الراحلين يتركون وراءهم هذا القدر من الصمت. فثمّة ضيوفٌ يمرّون على الدنيا مرور الغيم العابر، لا يتركون سوى...

إعلام الخدمة العامة بين صناعة الوعي وتحقيق الأرباح

​في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، لم تعد معركة الدول تقتصر على الاقتصاد أو التسليح، بل امتدت لتشمل معركة...

مَن يرفعون الرؤوس .. ومَن يرفعون الكؤوس

ليست كل الرحلات تُقاس بمسافات الأميال، ولا تُوزن بما تحمله الطائرات من أمتعة؛ فثمّة رحلاتٌ لا يكتب التاريخ فاتحتها إلا...