بروح رياضية - إنجاز الكأس

ليلة مظلمة فى 11 نوفمبر، دفعت الجماهير والنقاد لتوجيه هجوم حاد ضد واحد من نجوم مصر الكبار فى كرة القدم، أمتعنا لسنوات كلاعب، لكن عالم  التدريب لم يبتسم له، هو أحمد الكأس لؤلؤة مصر السمراء،

 وأحد أهم المواهب النادرة فى عالم الساحرة المستديرة، والذى قاد منتخب مصر للناشئين مواليد 2008 فى بطولة شمال أفريقيا المؤهلة لبطولة الأمم وخسر فى  المباراة الأولى بنتيجة قاسية أمام المغرب.

وتعرض الكأس لسيل من الاتهامات والانتقادات ومعظمها غير منصف، لكنى رفضت فى ذلك اليوم الصمت عن كم التجاوزات المواجهة لمدرب كبير ونجم حقيقى تميز بالأخلاق الرفيعة طوال مشواره مع كرة  القدم، ودافعت عن الكأس  فى ليلة السقوط.

مرت 14 يوما فقط.. وتحول  الهجوم الكاسح إلى إشادة بالغة.. فقد فعلها الكأس وقاد منتخب للفوز ببطولة شمال أفريقيا متفوقا على منتخب المغرب نفسه صاحب الأرض، بعد أداء بطولة وروح قتالية واضحة وبصمات كبيرة من المدرب «المظلوم.

السعادة كبيرة بمواهبنا الصغيرة فى هذا المنتخب، والسعادة تبدو مضاعفة من أجل أحمد الكأس نفسه، فهو النموذج الطيب للاعب الكرة الموهوب المتواضع، والمدرب المجتهد الذى لم يحصل على الفرصة إلا متأخرا.

أخيرا.. حقق الكأس إنجازا كبيرا فى منصب  المدير الفنى.. وهو أمر يسعد كل منحاز للأخلاق الجميلة فى ملاعبنا.. وأتمنى أن يكون نجومنا الصغار قد تعلموا ولو شيئا بسيطا من الكأس، ليس فقط فى الجوانب الفنية، بل الكثير من  الأخلاق الحميدة.

شكرا للمدرب المحترم.. والمشوار لم ينته بعد يا كاسو.

محمود شوقي

محمود شوقي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من أقلام

في مئويّة الصّوت وستّينيّة الضّوء.. "ماسبيرُو" والبعثُ الرّقمي لذاكرة الأُمّة

للمؤسسات الكبرى أعمارٌ لا تُقاس بما تمضي عليها من سنوات، وإنما بما تحفظه للأمم من ذاكرة. وحين التقت مئويّة الصوت...

رحيلٌ يُورث الوحشة

ليس كلُّ الراحلين يتركون وراءهم هذا القدر من الصمت. فثمّة ضيوفٌ يمرّون على الدنيا مرور الغيم العابر، لا يتركون سوى...

إعلام الخدمة العامة بين صناعة الوعي وتحقيق الأرباح

​في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، لم تعد معركة الدول تقتصر على الاقتصاد أو التسليح، بل امتدت لتشمل معركة...

مَن يرفعون الرؤوس .. ومَن يرفعون الكؤوس

ليست كل الرحلات تُقاس بمسافات الأميال، ولا تُوزن بما تحمله الطائرات من أمتعة؛ فثمّة رحلاتٌ لا يكتب التاريخ فاتحتها إلا...