بروح رياضية - كارنية للبيع

يسألون ماذا حدث للكرة المصرية.. وأين مواهبنا الشابة.. ولماذا وصلت قطاعات الناشئين فى مصر لهذا المستوى المتدنى فى كل شىء؟

يسألون ويتساءلون رغم أنهم يشاهدون الإجابة ويرونها رأى العين، ولا يحتاجون للتفتيش عن الأسباب.

يسألون عن سبب انهيار مسابقات الناشئين وهم يعرفون جيدا أن كل  شىء أصبح مقابل الأموال.. ادفع لتلعب.. ادفع لتحصل على كارنيه الاتحاد المصرى لكرة القدم.. ادفع لتحصل على فرصة غيرك.

يسألون.. وهم يشاهدون أولياء الأمور يبحثون عن السماسرة لدفع الأموال لقيد أبنائهم فى أندية "كانت كبيرة" أو أندية هبطت على الرياضة المصرية بالباراشوت.. يدفعون لاحتلال أماكن الموهوبين فى قائمة الفرق المشاركة فى الدوريات المختلفة.

هذا باختصار هو حال قطاعات الناشئين فى مصر.. لغة المال تتحكم ولا عزاء للمواهب الصغيرة.. وباء جامح يجتاح الأخضر واليابس، ولا أحد يتحرك.

حتى قيد الناشئين أصبح مقابل الأموال.. ثم يسألون عن سبب التدهور والانهيار.. ولو استمرت تلك المهازل فسوف نستيقظ على كوارث كبرى.. وربما مضحكة.. ربما نرى شبابا يلعبون كرة القدم ولا يعرفون الفرق بينها وبين كرة السلة.. ولم يكن ذنبهم أبدا أن أولياء أمورهم قرروا قيدهم فى سجلات اتحاد الكرة بدفع اشتراكات شهرية وسنوية.

هذا نداء لرجال اتحاد الكرة.. رجاء لعلاء نبيل المدير الفنى لاتحاد الكرة.. أنقذوا الكرة المصرية قبل فوات الأوان.. فقد وصلنا إلى قمة "الهزل".. وحان وقت تصحيح المسار.. والحلول سريعة وسهلة.. كل المطلوب منكم العودة للقديم .. ومنع بيع كارنيهات الاتحاد لمنعدمى المواهب.. وقتها سنعود لاكتشاف نجوم المستقبل بعيدا عن دفع الأموال.

محمود شوقي

محمود شوقي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من أقلام

"الأوكتاجون".. السيادة الرقمية والرسالة الاستراتيجية للجمهورية الجديدة

في مشهد حمل دلالات استراتيجية لافتة، افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، قبل أيام، مقر القيادة الاستراتيجية للدولة "الأوكتاجون" بالعاصمة الإدارية...

​العاصمة الإدارية الجديدة.. فلسفة متكاملة لإعادة بناء الدولة

​قد يظن البعض أن إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة هدفه الوحيد نقل مؤسسات الدولة وإبعادها عن أي مظاهرات أو احتجاجات شعبية...

قراءةٌ في ما باحت به الأيامُ الماضية .. وما ادَّخرته لما هو آتٍ

لم يعد المونديال ضيفًا عابرًا طرق أبواب الصيف، بل غدا سيّد الحكاية الذي يمسك بخيوطها، ويقود أبطالها إلى مصائرهم. صار...

السيسي.. والقرار الصعب

ليست كل الثورات تقاس بعدد المتظاهرين، وإنما بما تتركه من أثر في مصير الأوطان، ومن هذا المنطلق تبقى ثورة ٣٠...