همسة قلم - المومس الفاضلة وزكريا بطرس وسيادة النائب المثقف جدا

قد يكون العنوان غريباً وغامضا ولغزا، وقد تعمدته لأننا صرنا ضحايا لطفح يومى من فكر المتنطعين وجهل الجاهلين وخرافات الدجالين والمتاجرين بالدين، كل دين وأى دين، مثلا

قد يكون العنوان غريباً وغامضا ولغزا، وقد تعمدته لأننا صرنا ضحايا لطفح يومى من فكر المتنطعين وجهل الجاهلين وخرافات الدجالين والمتاجرين بالدين، كل دين وأى دين، مثلا عندك واحد محسوب على الأقباط اسمه زكريا بطرس سب نبى الإسلام أكرم الأخلاق، وقد اعتاد ذلك منذ سنوات، وقد كشفته بالأدلة من قبل أثناء حادث سيدة الكرم، ورد عليا سبنى وشتمني، وفتحت ملفه وعرفت أنه مشلوح من الكنيسة أى مطرود، ومع ذلك هرب كالفأر لمدينة نيو جيرسي، ويظهر فى إحدى القنوات يسب الإسلام والمسلمين ليل نهار، وخيرا فعلت الكنيسة فى بيانها منذ أيام وأعلنت أنه مطرود وأن ما يقوله لا ينتمى للدين المسيحي، وأكبر دليل على جهله أنه ردد كلاما على لسان ابن عباس أن الرسول تزوج ميمونه بنت الحارث، وأن ابن عباس ذكر أن ذلك كان محرما.. والواقعة فيها نزلت الآية: {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبى إن أراد النبى أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين}.

وقد روى البخارى من طريق أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم أى من الإحرام (وقد قرأها الجاهل من الحرام) وبنى بها وهو حلال، وماتت بشرف. قال السهيلي: وروى الدارقطنى من طريق أبى الأسود يتيم عروة، ومن طريق مطر الوراق، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة وهو حلال.

قال: وتأولوا رواية ابن عباس الأولى أنه كان محرما أى: فى شهر حرام كما قال الشاعر.

المومس الفاضلة

على الجانب الآخر يخرج علينا أحد نواب البرلمان يريد منع مسرحية هى مجرد مشروع أعلنته إلهام شاهين مع سميحة أيوب لتنفيذه أو إعادة تقديمه على القومى، وهى مسرحية المومس الفاضلة، ويقول النائب فى بيانه إن كلمة مومس الآخذة ووجودها عنوانا للمسرحية نظر للرزيلة وصد دولة الإسلام، ياحلاوتك، والله النائب الفاضل دليل واضح على الكارثة التى وصلنا إليها والمستوى الحضيض من الجهل الذى طفح فى حياتنا؟

واحسرتاه، إنه لا يعلم أن المسرحية قدمت فى الستينات على المسرح القومي، وقامت ببطولتها سميحة أيوب نفسها التى عرضت عليها إلهام أن تخرجها وتقوم إلهام بالبطولة، والمسرحية تحفة أدبية عظيمة من تأليف جان بول سارتر، ولو اطلع عليها النائب لما ادعى أنه حامى الفضيلة، بل لتشجع على إنتاجها، المسرحية ياسادة تتحدث باختصار عن فتاة ليل شقراء يغتصبها شاب أبيض ابن مسؤل كبير ومع ذلك يقبض على ثمانية شباب زنوج كانوا فى المكان ويقدمون للمحاكمة بتهمة اغتصابها ويحكم عليهم بالاعدام .. رغم أنها قالت إنهم أبرياء وأن الفاعل ابن المسؤل الأبيض هو المجرم، لكن المحكمة تعتبرها تهذى ويعدمون الزنوج دليلا للظلم ورسالة للإنسانية، هذه هى المسرحية يا جهلة، أما أن يقول إن كلمة مومس إباحية وضد الإسلام ولا يحب ترديدها كعنوان مسرحية، فهو لا يعرف أن المواقع الإباحية يستهلكها  العرب والمسلمون يوميا، أما عن الكلمة نفسها فحسب البخارى جاءت على لسان الرسول.

حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا جرير هو ابن حازم، عن محمد بن سيرين، عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان رجل فى بنى إسرائيل يقال له: جريج يصلى فجاءته أمه فدعته فأبى أن يجيبها، فقال: أجيبها، أو أصلي، ثم أتته فقالت: اللهم لا تمته حتى تريه المومسات، وكان جريج فى صومعته، فقالت امرأة: لأفتنن جريجا، فتعرضت له، فكلمته فأبى، فأتت راعيا فأمكنته من نفسها فولدت غلاما، فقالت: هو من جريج، فأتوه وكسروا صومعته، فأنزلوه وسبوه، فتوضأ وصلى، ثم أتى الغلام، فقال: من أبوك يا غلام؟ قال: الراعى . قالوا: نبنى صومعتك من ذهب؟ قال: لا، إلا من طين.

آخر حاجة شيخ أزهرى كبير قال فى أحد البرامج إن بيته قد سرقه الجن، ترى هل هذا كلام يقال فى الشاشة، ألم أقل لكم إنها طفحت.. ملحوظة هناك علاقة بين الموضوعات الثلاثة المطروحة فى هذا المقال، والحدق يفهم.

 


 	محمد الغيطى

محمد الغيطى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من أقلام

نحو الحرية - وعى المصريين

فى وقت تمر به  منطقة الشرق الأوسط وكذلك الدول العربية خاصة الخليج العربى  بأصعب أوقاتها  جاء خطاب  الرئيس عبد الفتاح...

نحو الحرية - ربنا يطمنك يا ريس

في لحظات القلق التي تمر بها المنطقة، ومع تصاعد الحروب والتوترات الإقليمية يبحث المواطن البسيط . عن كلمة تطمئنه،

بروح رياضية - جمهور الدورات الرمضانية

هل تابعت بعض الدورات الرمضانية هذا العام؟!.. إذا كانت الإجابة بنعم فالمؤكد أنك استمتعت بكثير من المواهب والمشاهد والأحداث.. وآهات...

نحو الحرية - ذكرى العبور .... والفتح

لم يكن العاشر من رمضان يوما عابرا في ذاكرة الأمة بل كان يوما قررت فيه الإرادة أن تنتصر وقرر فيه...