حكايات - أثرياء سوريا الجدد

كتبت منذ عام عن ظاهرة انتشار الإخوة السوريين فى مصر، وكنت أقصد من هذا الانتشار رواج النشاط التجارى الذى يمارسونه فى مصر، ولا أدرى هل يعامل هؤلاء ضرائبيًا مثلما يعامل

كتبت منذ عام عن ظاهرة انتشار الإخوة السوريين فى مصر، وكنت أقصد من هذا الانتشار رواج النشاط التجارى الذى يمارسونه فى مصر، ولا أدرى هل يعامل هؤلاء ضرائبيًا مثلما يعامل المصرى أم لا، فى الحقيقة هناك عدة ملاحظات يجب على المسئولين فى مصر وضعها فى الحسبان فيما يتعلق بذلك، الملاحظة الأولى أن الإخوة السوريين سيطروا على أنشطة بعينها منها على سبيل المثال بيع وتجارة ملابس الأفراح بالذات، والحقيقة هم يقدمون ميزة تنافسية فى الأسعار، وهو ما يثير التساؤل حول ذلك لكونهم يوفرون مستلزمات الانتاج من مصر، ورغم ذلك تظل أسعارهم أقل من المنافس المصرى وهو ما دعانى للسؤال حول ما إذا كانوا يدفعون الضرائب المستحقة عليهم أم لا، الملاحظة الثانية متعلقة بحرصهم التمركز فى أفضل الأماكن التجارية فى القاهرة والإسكندرية، وهى مناطق تحظى برواج تجارى واضح، وبالتالى تكون مسألة استئجار أو تملك متجر فى هذا المكان من المسائل شديدة الصعوبة حتى للمصرى، وكنت قد بدأت اجراء عدة لقاءات من بعض السوريين فى مصر للوقوف على حقيقة نشاطهم التجارى، وهل هو نشاط مشترك مع مصريين أم لا، فوجدت العكس، بمعنى أنهم يملكون منشآتهم التجارية الخاصة بهم دون وجود شريك، فمصر تمثل لهم قوة شرائية كبيرة لا تتوافر لهم فى سوريا، وهو ما أدى لمزيد من دخول السوريين لمصر لممارسة التجارة بكافة أنواعها، وكما كتبت منذ عدة شهور عن هذه الظاهرة وقلت نحن نرحب بهم ولكن هذا الترحيب يجب أن يكون مشروطا باتباع قوانين البلاد ودفع الضرائب المستحقة عليهم ولا سيما أن غالبيتهم استفاد كثيرا من وجوده فى البلاد وحقق عوائد مالية كبيرة جدا، ومنذ عدة أيام أبلغنى صديق لى أن مجموعة من السوريين يتفاوضون على شراء عدة محال تجارية خصصوها كمطاعم كما هى عادتهم بمليونى جنيه، ويجب أن نعرف أن هذه المجموعة لم يمر على وجودها فى مصر سوى أربع سنوات أو يزيد، وهذا معناه أنهم يحققون مكاسب خيالية فى الاستثمار فى مطاعم الوجبات السريعة، لكن مسألة معاملتهم ضرائبيًا مازالت غير معروفة حتى الآن وهو ما بدأ يؤجج مشاعر بعض المصريين العاملين فى نفس المجال، وكنت أتمنى من هؤلاء السوريين الذين حققوا ثروات فى مصر التكفل برعاياهم الذين بلا عمل، أو الذين تقطعت بهم الأسباب، ومنهم أسر سورية كثيرة لا يوجد لها مصدر رزق خاص بها، كنت أتمنى منهم أن ينشأوا صندوق يقوم بدعم كثير من السوريين البسطاء الذين يعيشون على مساعدات أهل الخير فى ظل وجود أغنياء كثيرون منهم يتركزون فى مدينة 6 أكتوبر والمهندسين ومصر الجديدة ومدينة نصر.



 	حسين فودة

حسين فودة

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من أقلام

بروح رياضية - جمهور الدورات الرمضانية

هل تابعت بعض الدورات الرمضانية هذا العام؟!.. إذا كانت الإجابة بنعم فالمؤكد أنك استمتعت بكثير من المواهب والمشاهد والأحداث.. وآهات...

نحو الحرية - ذكرى العبور .... والفتح

لم يكن العاشر من رمضان يوما عابرا في ذاكرة الأمة بل كان يوما قررت فيه الإرادة أن تنتصر وقرر فيه...

بروح رياضية - «جمال» متعمد

ما يقدمه فريق الزمالك من مستوى فنى متميز خلال الفترة الأخيرة يدعو للتوقف والتأمل، فقد فشل الأبيض مع عدد كبير...

نحو الحرية - المشروع القومي (کاری اون)

في خطوة استراتيجية لضمان السلع الأساسية وتحسين معيشة المواطن وفي إطار سلسلة من الإنجازات الملموسة التي يقودها الرئيس عبد الفتاح...


مقالات

دليل الأمان الصحي مع كحك العيد
  • الأربعاء، 18 مارس 2026 09:32 م
العيدية.. طبق مملوء بالدنانير الذهبية
  • الأربعاء، 18 مارس 2026 06:00 م
قيم الأخبار والذكاء الاصطناعي
  • الأربعاء، 18 مارس 2026 12:10 م
قصر محمد علي بشبرا الخيمة
  • الأربعاء، 18 مارس 2026 09:00 ص