الفيلم الوثائقى «رحلة 114».. سلوى حجازى سيرة خالدة فى ذاكرة الوطن

أقيم، الأسبوع الماضي، العرض الخاص الأول للفيلم الوثائقى "رحلة 114"، من إنتاج وثائقيات ماسبيرو، بدار الأوبرا المصرية بحضور الكاتب الكبير أحمد المسلماني،

رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، والإعلامي مجدى لاشين أمين عام الهيئة، وإبراهيم الجوهري رئيس التليفزيون، وعدد من قيادات ماسبيرو، وأسرة الراحلة سلوى حجازي، وصناع الفيلم.. وقدمت الحفلة المذيعة ريهام الديب.
الفيلم إنتاج وثائقيات ماسبيرو، تحت إشراف الإعلامية منال الدفتار رئيسة القناة الأولى، ولاقى استحسانا كبيرا من كل الحضور، وأشاد به رئيس "الوطنية للإعلام"، الكاتب أحمد المسلماني، ومنحوسام ماسبيرو لأسرة الراحلة سلوى حجازي
تقول منال الدفتار، رئيسة القناة الأولى: "فيلم (رحلة (114) جاءت فكرته من خلال رؤيتنا للاحتفاء بالرموز الإعلامية، خاصة الرموز التي لها دور وطني... كانت هذه الرؤية وراء إنتاج الفيلم عن شخصية إعلامية محبوبة، وأيضا للتركيز على بعض الجرائم الإسرائيلية التي نعتبرها لا تسقط بالتقادم، فحقوق الضحايا لا تزال قائمة .. ضحايا الطائرة كلهم، بمن فيهم سلوی حجازى، فهذه زاوية أخرى للتناول في الفيلم".
وتضيف الدفتار: "الفترة المقبلة سنسير في الخط ذاته بإنتاج وثائقيات عن الرموز الوطنية، سواء في مجال الإعلام أو خارجه، لأن هذه الأعمال تعرف الناس أن مصر غنية برموزها الوطنية العظيمة لأنه للأسف هناك وثائقيات تنتج عن إرهابيين أو شخصیات شديدة السلبية فواجبنا أن نحارب هذا بإنتاج وثائقيات تهدف لبناء الوعى، وتجعلنا في حالة فخر وطنى بالرموز الوطنية، وهذا ما سنقوم به في الفترة المقبلة" وعن الفيلم تقول: "سعيدة بهذا الترحيب من الجمهور الذي حضر العرض الخاص، ومن اسرة الراحلة سلوى حجازي، وأيضا إشادة الكاتب أحمد المسلماني رئيس الوطنية للإعلام بالفيلم وصناعه.. فكل هذا يلقى بمسئولية كبيرة على فريق العمل كي نقدم الأفضل.. فالتاريخ المصرى الحديث ملىء بالرموز وبنماذج مشرفة جدا يجب تسليط الضوء عليها من إعلاميين وعلماء، ورجال قوات مسلحة، لأننا نتعرض لعمليات تخریب نفسى وهدم مستمرة طول الوقت. فلا بد أن يرى الجمهور هذه الرموز، وأن تفخر الأجيال الناشئة بتاريخ بلادها، فى ظل محاولات دائمة لهدم التاريخ وهدم الرموز وتشويههم".
وتختتم الدفتار: "لا بد من عملية بناء الوعى الوطني وعندما يبحث الناس على الانترنت سيجدون الرواية المضبوطة المدققة.. وعندما يجدون التليفزيون المصرى أنتج قصة معينة، فإنهم يثقون أنها مرت بمراحل تدقيق ومراجعة صارمة جدا. فالقصة التي نحكيها هي الرواية المظبوطة والصادقة. على سبيل المثال، بذلنا مجهودا كبيرا فى الوصول للناجي الليبي الذي ما زال على قيد الحياة من حادث الطائرة الليبية وكان ظهوره في الفيلم لا يتعدى دقائق بسيطة، لكن شهادته كانت مهمة".

لفيلم الوثائقى


يقول مخرج الفيلم سامح خضير: "استقررنا على أن يكون اسم الفيلم الرحلة (114).. في البداية كان مطروحا أكثر من اسم لان الخط الذي كنا نعمل عليه تم تغييره، بعد أن كان الفيلم لا يتعدى السيرة الذاتية لشخصية وطنية أثرت الحياة الإعلامية والثقافية بإبداعاتها، ولاقت استحسان ومحبة جمهور التليفزيون الذي ارتبط بها وبكل أبناء جيلها من الرعيل الأول داخل ماسبيرو، وهذا توجه في الأعمال الوثائقية وفكرة تحترم، لكن البحث في حياة سلوی حجازی دفعنا للمزيد، وكلما اقتربنا منها كنا نجد تفاصيل كثيرة يجب ألا نمر عليها مرور الكرام، أو نتعرض لها بشكل تقليدى".
ويضيف: من هنا بدأت أتوجه لفكرة الرحلة، وأنها يحب أن تقودنا لباقى السرديات، خصوصاً مع الكثير من الألغاز في حياة سلوى كاختيارها وتفضيلها الابتعاد عن الأضواء، رغم ما حققته من نجاحات في تلك الفترة، وأيضا تنبؤها برحيلها عبر كارثة كبرى وهو ما حدث، فضلا عن ظهور أدلة وشهادات جديدة تنشر لأول مرة حول حادث الطائرة الليبية، فكان اختيار اسم الرحلة (114) مناسبا لما تجرى حوله أحداث الفيلم".
ويواصل خضير: "شخصية سلوى حجازى محببة للكثيرين، والكل يحب أن يشارك في عمل كهذا، بالاضافة الى الأحداث السابقة ووجود محطات كثيرة في حياتها.. كل هذا الزخم أنتج لنا مادة ضخمة جداً، وكان علينا الاختيار من بين كل هذه المواد، فكان المونتاج أصعب مرحلة وأود أن أذكر أن مكتبة ماسبيرو كنز لا يفنى، وبمساعدة الزملاء داخل وحدة وثائقيات ماسبيرو حصلنا على كل المواد الأرشيفية لسلوى حجازي، مما جعلنا نعمل على السيناريو كثيراً، وكتبه بدقة وإمعان شدیدین محمد مسعد، رئيس تحرير وحدة وثائقيات ماسبيرو وأتمنى أن يحوز الفيلم جوائز محلية وعالمية في المهرجانات المخصصة للأفلام الوثائقية، وأن ينال إعجاب المشاهدين عبر شاشة التليفزيون كما نال الإعجاب الشديد في العرض الخاص بدار الأوبرا".
ويضيف: "لدينا مشروعات قادمة سنبدأ فيها فورا في وثائقيات ماسبيرو وفقا للأهمية، لان التحدى الآن أصبح كبيرا بعد نجاح (الرحلة (114)، وسنسعى لإنتاج كل أشكال القوالب الوثائقية، لكن المشروع القادم ربما ينتمى أكثر القالب الدراما التسجيلية، ودائما تتلقى الدعم من الكاتب أحمد المسلماني، لانه مؤمن بفكرة التوثيق، وهو من أنشأ هذه الوحدة، وكذلك مثال الدفتار رئيسة القناة الأولى، داعم أساسي للمشروع. وتعمل معنا في جميع مراحل الإنتاج، كفرد من كرو العمل، بدءا من مرحلة الكتابة، مرورا بالتصوير، وحتى مرحلة المونتاج وبعد العرض الخاص للفيلم وحالة الاستحسان التي لاقاها، وجه المسلماني بتذليل جميع العقبات التي قد تواجهنا في وثائقيات ماسبيرو لإنتاج المزيد من الأفلام الوثائقية على مستوى يليق بتاريخ ماسبيرو".
ويختتم خضير حديثه قائلا: "أشكر جميع الزملاء الذين أسهموا في إنجاح هذا العمل، الزميلة المعدة سها سعيد، ومحمد مسعد كاتب السيناريو ورئيس تحرير وثائقيات ماسبيرو وأخص بالشكر يوسف عابدين الذي أبدع بصوته في التعليق الصوتي على الفيلم بشكل يفوق الأداء العالمي للتعليق، وأحمد الفارا مدير التصوير المتميز وبليغ صبرى على أعمال المونتاج ومراعاة جميع التفاصيل وفريق الجرافيك بقيادة خالد المصري ومهندس الديكور إيهاب المصرى والمخرج محمد فارق على مشاركته المتميزه، وأشكر كل الزملاء، وجميعهم مستعدون لتقديم الأفضل".
لو انها صورت على هيئة الطير، لكانت بليلا يرفرف على المضي قياس يرسل في مطلع الفجر الغنية يطرب لها الظل والماء، ويضفى إليها الطير في مسرى الهواء... ما أجمله من وصف صاغه الشاعر أحمد رامي في مديح سيدة الظل والنور الشاعرة والإعلامية الشهيدة سلوی حجازى تلك الجميلة المستحيلة.. الباقية وإن رحلت الحاضرة وإن غابت... بهذا الاستهلال الأول يتحدث محمد مسعد كاتب سيناريو الفيلم، موجها الشكر الأسرة الإعلامية الراحلة، والتي حفظت - لأكثر من نصف قرن الآثار الكاملة لإبداعاتها الشعرية. التضاف لتراثها المرئى داخل مبنى ماسبيرو العريق وليصبح هذا الإرث الفنى والأدبى ملهما الأجيال متعاقبة من الإعلاميين والمثقفين، مشيراً إلى أهمية ما سجله الكتاب والنقاد عن رحلة سلوى حجازي مستشهداً بكتاب "سيرة بلا نهاية" للكاتب كريم جمال إضافة إلى باقي معاصري ومحبی سلوی حجازی من ضيوف الفيلم حيث قدموا شهادات حول أهم محطات حياتها، إلى جانب إفادات مهمة حول حقيقة رحيلها الفاجع، إثر استهداف الطائرة الليبية في رحلتها رقم 114، فوق أرض سيناء في الحادي والعشرين من فبراير 1973 .
شکر آخر قدمه كاتب الفيلم لمحبي سلوى حجازي من المدونين الذين أثاروا النقاش في مواقع التواصل وفي المجال العام، حول قيامها ببعض المهام غير النمطية" إبان سنوات الاستنزاف ومراحل الإعداد للمعركة الفاصلة، مضيفاً: يصف رواد التواصل الاجتماعي سلوى حجازي بـ "سيدة الظل" و"المرأة الحديدية" التي قامت بمهام استخباراتية لصالح الدولة المصرية قبل وقوع الحادث، وقد يرى بعض المحللين أن تلك المعلومات انتشرت دون مرجعية إسناد رسمي، إلا أن فريق عمل الفيلم قرر تناول هذا الجانب "الخفي" في حياة "سلوى"، ما دام المدونون رأوا في شخصيتها معنى هو الأمثل لفكر المقاومة وثقافة الصمود. وأداء الرسالة الإعلامية في أرقى صورها الإنسانية والوطنية".
وحول أهم ما ورد في سيناريو الفيلم، يقول مسعد: نقلنا أجواء التوتر الذي صاحب الإعلان عن وفاة سلوی حجازی داخل مبنى ماسبيرو، واستعنا بلقطات أرشيفية نادرة وفيديوهات الجنازتها، ولمن نجا من حادث تحطم الطائرة، إضافة للمؤتمرات الإعلامية التي أعقبت وقوع الحادث من الجانبين المصري والإسرائيلي، وفند الفيلم بالحقيقة والبرهان مزاعم العدو الواهية للإفلات من الإدانة، بل تناولنا اعتراف أحد طياريه - بعد أكثر من نصف قرن - بمسئوليته عن تدمير الطائرة وندمه على تنفيذ الأمر كما تناولنا أبرز المحطات في حياة الإعلامية الرائدة، عبر مشاهد نادرة من برنامجها الشهير "عصافير الجنة"، إضافة البرامج أخرى ثقافية وفنية واجتماعية، ومنها "نافذة على العالم" و"اختبر معلوماتك" و"الناس في بلدنا" و الفن والحياة" و"ريبورتاج" و"سهرة الأصدقاء". و "المجلة الفنية."
ويواصل محمد مسعد: "يأتي الفيلم ضمن أعمال تسجيلية يجرى العمل على إنتاجها، بإشراف الإعلامية مثال الدفتان رئيسة القناة الأولى، ومخرج الفيلم سامح خضير مدير وحدة وثائقيات ماسبيرو". مع مشاركة طاقم العمل من الزملاء ومنهم المعدة والكاتبة الصحفية سها سعيد، ومدير التصوير أحمد الفاراء والتعليق الصوتى ليوسف عايدين والذكاء الاصطناعي لرامي المصري، والمونتاج لبليغ صبري، وأعمال الجرافيك الخالد المصري".
ويختم كاتب الفيلم حديثه الذكرى سلوی حجازی و زميلها المخرج عواد مصطفى ولذكرى من استشهدوا في العدوان الصهيوني على طائرة الركاب المدنية الليبية فوق أرض سيناء، ولجيل من الإعلاميين البارزين حملوا بشائر النصر المبين في حرب أكتوبر 73 واستكملوا الرسالة التي عاشت لأجلها سلوى حجازي لهم ولغيرهم من محبى سلوی حجازی نهدی فيلم "الرحلة 114
آملين أن يكون فاتحة الأعمال أخرى عن رموز الإعلام المصرى جيلا بعد جيل".
تقول الكاتبه الصحفية سها سعيد، معدة
الفيلم، إنها سعيدة بهذه التجربه المختلفة، لأنه ليس مجرد فيلم وثائقي عن شخصية إعلامية بارزة في الوطن العربي، لكن له عدة محاور، فقد تحدثنا عن مسيرتها الإعلامية وبصفتها أهم رموز الإعلام في التليفزيون المصرى عند إنشائه عام 1960، ثم تطرقنا الأهم برامجها وأشهر اللقاءات وموهبتها أو هوايتها الكتابة الشعر باللغة الفرنسية واستعنا بضيوف مهمين جدا في الفيلم، لتغطى كل حياتها او مسيرتها الإعلامية والإنسانية والشعرية بالإضافة إلى الجزء الخاص بحادثة الطائرة الليبية عام 73، وسجلنا مع أبنائها الأربعة، ومع الكاتب كريم جمال صاحب كتاب سلوى حجازي.. سيرة بلا نهاية"، وأيضا مع الدكتورة منى الحديدي، ومع الناقد الكبير أشرف غريب عن برامجها وكيف كان لها تأثير كبير جدا وسط إعلاميات هذا الجيل، وما يميز حجازي عن المذيعات الأخريات. وسجلنا أيضا مع الشاعر والمترجم عاطف عبد المجيد الذي ترجم شعرها للعربية، ومع ليلى بسيوني إحدى مذيعات جيلها، إضافة إلى ظهور حصرى للإعلامية عائشه البحراوى التي تحدثت عنها إنسانيا ومهنيا وإعلاميا، والكاتب عبد الله حسن المحرر العسكري في سنة 73 والذي ألقى الضوء على بعض الملابسات التي حدثت نتيجة حادث الطائرة".
وتضيف: "سجلنا أيضا مع فتحى فتحى جاب الله الكوم الناجي الليبي من سقوط الطائرة، وقد بذلنا مجهودا كبيرا جدا حتى وصلنا له، فهو الوحيد الذي على قيد الحياة، وتواصلنا معاه لفترات طويل حتى جاء إلى مصر وسجلنا معه في مبنى التليفزيون. وكانت شهادته تقتصر على ملابسات سقوط الطائرة. وما جرى في الطائرة قبل سقوطها، فكانت شهادته مهمة جدا في الفيلم".
وتكمل سها: "سعيدة جدا بردود الفعل على الفيلم في العرض الخاص، وبإشادة رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أحمد المسلماني، وكل قيادات المبنى، وأتمنى أن نبذل مجهودا آخر في أعمال قادمة ضمن فريق وثائقيات ماسبيرو، وأشكر الإعلامية منال الدفتار رئيسة القناة الاولى التي تحمست لكل عناصر الفيلم، وذللت أي معوقات أثناء عمله، وأيضا المخرج سامح خضير الذي بذل مجهودا كبيرا جدا في جمع المادة الفيلمية والمصورة، حتى يخرج الفيلم بهذه الصورة، وأيضا الكاتب محمد مسعد كاتب سيناريو الفيلم، الذي بذل مجهودا كبيرا في جمع المعلومات وكتابة السيناريو بشكل احترافي، ونتمنى مواصلة تقديم أعمال تليق بتاريخ ماسبيرو .

خاص - مجلة الاذاعة والتليفزيون

خاص - مجلة الاذاعة والتليفزيون

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

faf
سلوى
هالة

المزيد من اعلام

الفيلم الوثائقى «رحلة 114».. سلوى حجازى سيرة خالدة فى ذاكرة الوطن

أقيم، الأسبوع الماضي، العرض الخاص الأول للفيلم الوثائقى "رحلة 114"، من إنتاج وثائقيات ماسبيرو، بدار الأوبرا المصرية بحضور الكاتب الكبير...

استوديو تحليلى لمباراتى مصر مع نيوزيلندا وإيران فى «الشباب والرياضة»

انتهى المسئولون فى إدارة البث المباشر بإذاعة الشباب والرياضة برئاسة حسين عباس من إعداد الاستوديو التحليلي «الفراعنة في المونديال المباراة...

«مذكرات شفهية» على قناة النيل للأخبار

تقدم قناة النيل للأخبار، برئاسة أسامة راضي برنامجا حوارياً شهرياً بعنوان « قناة النيل للأخبار»، تقدمه الإعلامية أمل رشدى ويذاع...

«إذاعة الأغانى» تحيى ذكرى العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ

انتهى المسئولون في إذاعة الأغاني، برئاسة إبراهيم حفنى من إعداد برنامج يومى لإحياء ذكرى ميلاد المطرب والفنان عبد الحليم حافظ،...


مقالات

مصر وأزمات المنطقة
  • الإثنين، 22 يونيه 2026 10:59 م
حكاية "الصدق والكذب"
  • الإثنين، 22 يونيه 2026 10:00 ص
السيسي في قمة الكبار
  • الإثنين، 22 يونيه 2026 09:00 ص