د. محمد ضيف، أحد أكبر كوادر البرنامج العبرى بالإذاعة المصرية، فى الفترة من 1963 حتى عام 1978، حيث التحق بها كمترجم ومشرف على المذيعين الفلسطينيين المجيدين للعبرية، ورغم أنه كان يحظر التقديم بهذه اللغة إلا لمن يجيدها كلغة أم،
أو تكون لغة أحد أبويه، لكنه استطاع أن يتجاوز ذلك بعد اختبار وتدريب، ليقدم البرامج باللغة العبرية، عاصر فترة ما قبل 1967 ثم النكسة، وأخيراً الانتصار فى 1973، ليغير مسار عمله لتدريس الأدب العبرى الحديث بالجامعات المصرية.
كيف كانت بداية عملك بالبرنامج العبرى من القاهرة؟
أعمل بالبرنامج العبرى منذ عام 1963، حيث كنت مترجماً ومشرفاً على المذيعين الفلسطينيين، الذين يقدمون بالعبرية فى الفترة من 1963 حتى 1967، إذ كان من يعمل بالبرنامج العبرى فى تقديم البرامج هم الفلسطينيون من عرب 48، أو من مارس اللغة، أو أحد أبويه يجيد اللغة العبرية ويتقنها، وكنا نشرف عليهم، فى أحد أصوات مصر المهمة «البرنامج العبرى».
إذا كان شرط العمل هو إتقان اللغة العبرية وممارستها.. فكيف تحولت للعمل مذيعاً؟
عملت مذيعاً بالصدفة، فقد طلب منى مذيع فلسطينى اسمه وليد يحيى مشاركته فى برنامج رياضى، بعد إجازتى كمذيع باللغة العربية عام 1964، فاعترض مراقب الإذاعة على رشدى رحمه الله، وطالب بمراجعة الحلقة التى سجلتها، فراجعها الإذاعى الكبير صبحى النجار، وكان فلسطينياً ويراجع ما قمنا بترجمته من العربية للعبرية، وكتب تقريراً أنه ليس بها أخطاء، وأذيعت الحلقة من هنا، وقررت الإذاعة أن أقدم باللغة العبرية فى التسجيلات.
بذلك تكون أول مذيع مصرى باللغة العبرية؟
نعم، وكان أحمد الحملى، الذى أصبح مدير البرنامج العبرى، لديه برنامج يكتبه باللغة العربية، ثم يترجم للعبرية، وطالب أن يسجله هو اقتداء بى.
ما سر رفض تقديم المصريين باللغة العبرية فى ذاك الوقت؟
كان المراقب العام لشبكة الإذاعات الموجهة وقتها أحمد طاهر، وكان قد خدم فى شبكة بى بى سى سنوات طويلة، وهو صاحب مبدأ أنه لا يقدم باللغة إلا أهلها الأصليين، وكان إشرافه للشبكة تابعاً لرئاسة الجمهورية مباشرة، وضابط الاتصال معه هو محمد فايق، يأتى له من الرئاسة مباشرة ليوجهه فى أمر ما بشبكة الإذاعات الموجهة، وكان هو الذى رفض تقديمنا للبرامج باللغة العبرية، لأننا لسنا من متحدثيها ولا أهلها الأصليين.
وما الذى غيّر الأمر؟
حين جاء حسن شعبان مراقباً على الموجهات، خلفاً لأحمد طاهر، عرضت عليه فكرة عمل اختبارات للمصريين للتقديم باللغة العبرية، وبالفعل أجرى الاختبارات، ونجحت مع زميلى أحمد الحملى وسمير فرحات، على أن نتدرب ونقدم تسجيلات، ثم أصبحت كبير مذيعى اللغة العبرية، ثم مراقباً للمذيعين.
لماذا رحل الفلسطينيون المجيدون للعبرية عن إذاعة البرنامج العبرى؟
بداية من يونيو 1967 كل منهم أخذ طريقه ورحل من الإذاعة المصرية، متوجهين للدول العربية أو دول العالم، لأنهم اعتقدوا أن المصريين سيأخذون أماكنهم ويحلون محلهم.
هل كان البرنامج العبرى تابعاً لإدارة صوت العرب؟
نقلت تبعية البرنامج العبرى لإدارة الإذاعى أحمد سعيد، مدير صوت العرب آنذاك، وأذكر أنه يوم 6 يونيو 1967 طلبنى الإذاعى أحمد سعيد، وكنا قد سمعنا شائعة بأن مصر أسرت لواءً إسرائيلياً، وتحدث سعيد مع بعض المصادر لأسجل مع الأسرى، حملت جهاز «نجرة» من الهندسة الإذاعية، وكان كل من يعمل بالهندسة يريد أن يأتى معى، لكنى اصطحبت مذيعاً فلسطينياً اسمه سمير جبور، وتوجهنا للمخابرات الحربية، وهناك استقبلنى المصدر بشكل جيد جداً، وقال إنه تم أسر عدد قليل جداً من الأسرى، ويجرى الحصول على بعض المعلومات العسكرية منهم، وسيتم التسجيل معهم فيما بعد وهو ما لم يحدث، وحين ذهبت لأحمد سعيد لأقول له ما حدث، قال إن وضعنا -آنذاك- مثل عام 1948، ورجعت تبعية البرنامج العبرى للموجهات، لكنى ذهبت فيما بعد مع أحمد الحملى، وسجلت مع بعض الأسرى بعد حرب أكتوبر 1973.
ماذا قدمتم منذ 1967 حتى 1973.. هل ساد الإحباط بينكم؟
بالعكس. كنا نشعر أن مصر لن تستسلم ولن ترضى بالهزيمة، خصوصاً أن ملحمة حرب الاستنزاف كبدت العدو الخسائر، وأدارها الرئيس جمال عبدالناصر بقوة، فكانت روحنا المعنوية فى السماء، وهناك أحداث كثيرة رفعت معنوياتنا مثل تدمير إيلات، وضرب سفن وموانئ وعمليات فدائية وقوات تعبر القناة وتنفذ عمليات، حتى إن كل الحروب التى قامت لها مسميات فى الجانب الإسرائيلى مثل حرب 1967 اسمها هناك حرب الأيام الستة، وحرب 1973، بينما حرب الاستنزاف هى الوحيدة التى ظلت باسمها لأهميتها الكبيرة وتأثيرها الكبير وكبدت العدو خسائر كبيرة.
كيف كان استقبالكم لخبر حرب 1973 وكيف عرفتم؟
أولاً قبل حرب 1973 بأشهر سافرت للعمل فى مركز الدراسات الفلسطينية فى بيروت، وظلوا فى المركز «يتريقوا» علينا وعلى قول السادات إنه عام الحسم، ظللت هناك 3 أشهر فحدثت حرب بين المقاومة والجيش اللبنانى، إثر اغتيال الكيان الصهيونى وإيهود أولمرت لثلاثة مقاومين فلسطينيين من منظمة التحرير الفلسطينية هناك، وهم: كمال عدوان، وكمال ناصر، وأبويوسف النجار، فلم أتحمل هذا الوضع، حيث كنت أعيش فى منطقة بين معسكر الجيش ومخيمات اللاجئين والمقاومين، فعدت إلى مصر وهى تستعد للحرب، قدمنا البرامج حتى العبور، وقدمنا أخباره لحظة بلحظة بكل مصداقية، وسجلنا مع الأسرى ورصدنا إرسالهم بـ«البيجامة» ودموع «جولدا مائير» عند رؤيتهم.
هل سافرت للأراضى المحتلة مع وفود الإذاعة؟
لا.. ظللت بالإذاعة حتى عام 1978، واستقبلنا وفود الإسرائيليين الذين زاروا البرنامج العبرى، والمندوبين منهم، وعملت لفترة، ثم انتقلت للعمل بجامعة المنيا، ثم جامعة المنوفية، أستاذاً للأدب العبرى الحديث حتى اليوم.
كيف رصدت الانطباع الأدبى العبرى عن حرب أكتوبر؟
هناك أدباء يصرخون أن هذه الحرب مثل زلزال وقع على رأس المجتمع الإسرائيلى والقيادات، وأنها فشل عسكرى ومخابراتى كبير.
كيف فسرت ما أكدته «يديعوت أحرونوت» أن أشرف مروان لم يكن جاسوساً؟
قدمت «يديعوت أحرونوت» فى عددها الأخير ملحقاً بعنوان «الأيام السبعة»، أكدت فيه أن أشرف مروان كان رأس حربة فى خطة الخداع الاستراتيجى المحكمة لمصر، ولم يكن جاسوساً، كما قال كتاب «الملاك»، وهى إدانة للمخابرات الإسرائيلية و«يورى بار جوزيف» أستاذ العلاقات الدولية بجامعة حيفا، مؤلف الكتاب، الذى كتب أنه كان أحسن جاسوس فى القرن الـ20.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال خالد حجازى، مدير عام الإعداد والتنفيذ بالفضائية المصرية، إن القناة تعرض حلقات برنامج «حديث شيخ الأزهر» مع الدكتور أحمد...
وافق عبدالرحمن البسيونى، رئيس إذاعة صوت العرب، على خطة برامجية للاحتفال بعدة مناسبات خلال شهر يناير الحالى، منها إحياء ذكرى...
أكد محمد الجوهرى، رئيس قطاع التليفزيون، أن شاشة أون سبورت ستنقل على التردد الأرضى مباراة الأهلى ويانج أفريكانز فى الجولة...
تلقت الهيئة الوطنية للإعلام وقناة نايل دراما من المنتج الكبير صفوت غطاس والنجمة الكبيرة سميرة أحمد إهداءً خاصاً لمسلسل «يا...