النيل للأخبار عنوان المصداقية

ردود فعل قوية، وحالة احتفاء، بأداء قناة النيل للأخبار خلال الفترة الماضية، خاصة خلال حرب الـ12 يوما بين الكيان الصهيونى وإيران..

 بدا أداء القناة قويا ومتزنا، ومراعيا لجمهورها فى توفير المعلومة، وملتزما بالحياد، لكن أيضا بالأداء الإنسانى الذى يؤكد على أن هناك طرفا مغتصبا هو العدو التاريخى، وأطرافا أخرى تحاول الحفاظ على الحق فى الحياة.

أداء النيل للأخبار، وردود الفعل على السوشيال ميديا من الدعم والإشادة، فتحا باب المناقشات الممتدة على مدار أعداد قادمة من مجلة "الإذاعة والتليفزيون".. هل تكون لمصر قناة إخبارية متصدرة ومنافسة لأداء القنوات المهمة؟.. هل تعود لنا الريادة والحصرية كما كنا من خلال مجال الأخبار "البطل" بين مجالات الإعلام بفعل الأحداث التاريخية المهمة؟

العودُ أحمد

القنوات الإخبارية من أهم الوسائل الفاعلة فى تنمية الوعى السياسى لدى الجمهور بصفة عامة، وذلك من خلال ما تقدمه من معلومات ومعارف وخبرات سياسية عبر برامجها ونشراتها.. فهى تُعتبر مصدرًا رئيسيًا يكتسب منه الأفراد معلوماتهم ومعارفهم السياسية، مما يسهم فى رفع مستوى وعيهم السياسى.

استطاعت قناة النيل للأخبار خلال الشهور والأسابيع الأخيرة أن تعود لسابق عهدها، وأن تقدم نفسها كوسيلة إعلامية إخبارية مهنية تتحرى الدقة فى كل تفاصيل الخبر والمعلومات التى تتداولها.

النيل للأخبار قدمت خلال الحرب الإيرانية ــ الإسرائيلية شكلا مختلفا عما كان متعارفا عليه عن هذه القناة خلال سنواتها العجاف، والتى تخلفت فيها عن الركب بسبب قلة الإمكانيات والموارد المالية رغم وجود كفاءات عدة بها.

خلال الفترة الأخيرة شاهدنا عبر هذه القناة الرائدة أحدث التقنيات والأدوات الفنية التى جعلت الصورة مبهرة، مضافًا إلى ذلك المهنية التى يتمتع بها أبناء هذه المنصة الإخبارية الكبيرة.

أثبتت النيل للأخبار أن المهنية هى أساس العمل الإعلامى، دون الاستغناء عن التقنيات الحديثة لكن الأساس هو ثقافة وقدرة المذيع على إدارة الحوار خاصة مع فتح أكثر من مداخلة هاتفية مع عدد من الضيوف المقيمين بعدد من الدول العربية وتقسيم الشاشة إلى عدة نوافذ حوارية لمناقشة الأوضاع والوقوف على أحدث المستجدات.

لم تحتج النيل للأخبار فترة كبيرة أو وقتًا طويلًا لتطوير محتواها وشاشتها، فالأساس موجود بالفعل، فأبناء القناة هم من تعلموا وتتلمذوا على يد كبار الإعلاميين المصريين رواد العمل الإعلامى فى العالم العربية.

تميزت القناة بتغطياتها الحية وسريعة الإيقاع للأحداث الإقليمية الأخيرة، مما ولد شعورًا بالسرعة يجذب المتابعين، مع التحليل الدقيق والعميق، مما أضفى عليها مظهرًا أكثر رصانة.. وقد اتضح خلال الأحداث الأخيرة تفوق قناة النيل للأخبار مهنيًا، إذ قدّمت الأحداث من زاوية مستقرة، بعيدة عن الإثارة والبعد الدرامى فى عرض الأخبار، مما جعلها تبدو أكثر توازنًا ورصانة، وأقرب إلى المعايير المهنية.

فى فترة زمنية قياسية، اكتسبت النيل للأخبار عقب تطويرها قدرة تنافسية كبيرة، وهو ما تأكد جليًا خلال أحداث غزة والقضية الفلسطينية والحرب الإيرانية الإسرائيلية، إضافة إلى نجاحاتها السابقة منذ تأسيسها كأول قناة إخبارية مصرية ورصيدها الكبير لدى المشاهدين هى وباقى قنوات الهيئة الوطنية للإعلامية، مما جعلها منبرًا للمصداقية والاحترافية، لتظل السياسة الإعلامية المصرية، المتمثلة فى قنوات ماسبيرو دليل قوة الإعلام المصرى.

ما حدث فى النيل للأخبار مؤخرًا يؤكد بما لا يدعو للشك أن الإعلام الحكومى هو المصدر الأساسى الذى يُغذى الجمهور المتابع للأخبار، ويُثريه معرفيًا وفكريًا وترفيهيًا، ويُطلعه على اتجاهات العالم.

استدعى أداء هذه القناة فى تغطية الأزمات الأخيرة،، وقفة تأمل.. فعلى الرغم من أن إمكانيات قنوات أخرى قد تفوقها ماديًا بكثير، فقد ظهرت قدرة النيل للأخبار على توظيف مواردها على النحو الأمثل لتحقيق أهدافها والالتزام بمتطلبات الأداء، مما أظهر صورتها ومحتواها بهذه الجودة.

أكدت أن تعاملهم مع الأحداث يكون من منطق إنسانى وقومى

أمل نعمان: نعمل بحياد تام ودون تغييب للناس

لم تعد أمل نعمان مجرد اسم لمذيعة جميلة على شاشة النيل للأخبار فحسب، بل أصبحت اهم قارئات النشرات الإخبارية بتميز واحترافية، مما جعلها محل إشادات من هنا وهناك، بأدائها واحترافيتها وخبرتها فى هذا المجال الذى فضلته منذ بداية عملها الإعلامى.

التقينا بها وتحدثنا معها عن الإشادات المتكررة بها خلال الفترة الأخيرة، وبأداء النيل للأخبار ووصولها للجمهور بشكل أكبر، لا سيما فى فترة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران خلال 12 يوماً، وقبلها الحرب على غزة لما يقرب من عامين.

ما سبب الاحتفاء بقناة النيل للأخبار فى تغطية حرب الـ12 يوماً بين إيران والكيان الصهيونى؟

قناة النيل للأخبار إحدى أهم القنوات الإخبارية فى مصر والعالم العربى، رغم أن الإمكانيات قد لا تكون بمستوى بعض القنوات الأخرى، لكن ما يميزها هو الإخلاص والتفانى الذى يعمل به فريق القناة بالكامل: من مذيعين ومحررين ومعدين ومخرجين ومترجمين وغيرهم.. فالعمل لا يتوقف طوال 24 ساعة، حيث نقدم نشرات وتغطيات مباشرة وتحليلات لأهم الملفات العربية والدولية، والنجاح لم يأتِ من فراغ، بل من حب حقيقى للمهنة، وشعور بالمسئولية الوطنية والقومية، وهو ما لمسه الجمهور فى تغطياتنا الأخيرة، خاصة ما يتعلق بالحرب الإسرائيلية على غزة، وتطورات المواجهة مع إيران.

 هل من جديد فى الأداء والإمكانات فى الفترة الأخيرة جعلها تصل للجمهور بشكل أكبر؟

نعم.. كانت فترة مختلفة لأننا لم نقدم فقط أخبارًا، بل حملنا رسالة.. فقد تعاملنا مع تغطية الأحداث من منطلق إنسانى وقومي، وحرصنا على توصيل الحقيقة دون انحياز أو تزييف.. شعر الجمهور بأن القناة قريبة منه، وأننا لا نسعى للسبق فقط، بل لإظهار الصورة الكاملة، وبذلك أصبحنا صوتًا مهنيًا حيًّا، يعكس الواقع دون مبالغة أو تزييف، ويعبر عن مواقف مصر الثابتة فى دعم القضية الفلسطينية ورفض تهجير الشعب الفلسطيني، إلى جانب موقف متزن وواضح فيما يتعلق بالحرب الإسرائيلية الإيرانية.

 إذن الوصول للجمهور أمر سهل وممكن الحدوث؟

نعم.. فالنجاح فى الوصول إلى الجمهور يتطلب مواكبة العصر، خاصة من خلال المنصات الرقمية.. لدينا فى قناة النيل للأخبار موقع إلكترونى قوى، بالإضافة إلى قناة على يوتيوب، وصفحات رسمية تنشر التغطيات أولا بأول.. وعن نفسى أشارك شغلى عبر صفحتى الرسمية، لأن كثيرين قد لا يتمكنون من مشاهدة البث المباشر، فالسوشيال ميديا أصبحت جزءًا أساسيًا من أدوات الإعلام، ويجب استثمارها بطريقة ذكية ومسئولة، دون التخلى عن القيم المهنية.

 كيف تستعدين لتغطية الأزمات الكبرى والحروب.. وهل يختلف العمل فى هذه الأوقات عن وقت السلم؟

مؤكد أن العمل فى وقت الحرب أو الأزمات يختلف كثيرًا عن أوقات الاستقرار، فمذيع الأخبار يجب أن يكون دائم الاستعداد، فالأحداث العاجلة قد تقع فى أى لحظة، وقد يُطلب منك التغطية أو التقديم دون تحضير مسبق. كما أن الخبرة والاطلاع المستمران هما العنصران الأساسيان فى العمل، مع معرفة الخلفيات التاريخية والسياسية، والتمتع بسرعة البديهة والقدرة على التصرف تحت الضغط، لأن المعلومة فى وقت الأزمات تصبح مسئولية كبيرة.

 فى الأزمات الكبيرة.. هل نعمل بحياد أم يجب علينا الانحياز للفكر أو المعتقد او الدين وغيرها؟

أؤمن بالحياد المهني، لكن هذا الحياد لا يعنى المساواة بين الحق والباطل.. الإعلام يجب أن ينقل الحقيقة بمصداقية، ويفضح الجريمة، خاصة عندما تكون بحق شعب يُقتل ويُقصف ويُهجّر، وكفريق عمل النيل للاخبار نعمل بمهنية، وننطلق من ضمير وطنى وإنسانى. وهذا يتكامل مع الموضوعية ولا يتعارض معها. الإعلام يجب ألا يكون وسيلة لتغييب الناس، بل لزيادة الفهم واتخاذ المواقف الواعية.

 كيف يمكن استخدام مواقع التواصل الاجتماعى لخدمة العمل الإخبارى؟

مواقع التواصل الاجتماعى أصبحت من أهم أدواتنا فى نشر المحتوى وتوسيع نطاق الوصول للجمهور، لذلك نعتمد على النشر المستمر للمحتوى على يوتيوب، والمواقع الإلكترونى، وكذلك عبر البث الإذاعى للقناة، وهو وسيلة فعالة جدًا للوصول إلى فئات أكبر من الجمهور.

وكما قلت، المذيع أولى الناس بالترويج واستخدام كل جديد يخدم الرسالة الإعلامية، مع البعد عن سلبيات السوشيال ميديا المتمثلة فى الترويج للشائعات ونشر أخبار كاذبة.

 هل تقصدين أنها  الوسيلة الأسرع فى نقل الخبر!

نعم.. لكن عن أى خبر تتحدثين؟.. وهل الخبر أم الشائعة؟.. وما الذى يضمن صدقها وصحتها؟.. هذا ما ميز التليفزيون المصرى بشكل عام، أنه أساس المصداقية ونشر الخبر الصحيح مهما كلفه ذلك من ثمن.

 هل أسعدك رد الفعل الجيد من مشاهدى القناة خاصة على أدائك الإخبارى الرصين؟

بداية رد الفعل الجيد موجود طوال الوقت، لأننا امام قناة لها تاريخ فى الوجود والمصداقية، وسواء زاد رد الفعل هذا أم قل فالإخلاص للعمل وحبه والإيمان به يجعلنى أقدم أفضل ما عندي، لكن زيادة نسبة المشاهدة والوصول للناس سعادة كبيرة.

 كيف يمكن الوصول للجمهور بشكل أكبر؟

بالنسبة لقناة النيل للأخبار، فرغم محدودية الإمكانيات، فإنها قناة قادرة على المنافسة وبقوة.. نحن نملك كوادر على مستوى عالٍ من الكفاءة، ويكفينا أننا نغطى الأخبار لحظة بلحظة على مدار اليوم، بل ونحافظ على مصداقيتنا طوال الوقت.. وإذا تم دعم القناة بشكل أكبر على مستوى التقنيات والبنية التحتية، فستكون من القنوات الأولى عربيًا، لأن الأساس موجود: وهو الإنسان المصرى الواعى والمخلص فى عمله، الذى يعمل من أجل الحقيقة، ومن أجل مصر.

 لماذا فضلت مجال الأخبار بالذات؟

منذ بداية عملى وأنا مهتمة بمجال الأخبار، اعتقدت دائمًا أن مذيع الأخبار له دور مختلف، ليس فقط فى نقل المعلومة، بل فى تقديم الحقيقة بصياغة دقيقة وسليمة، وفى أصعب الظروف، وكان والدى - رحمه الله - رجلا عسكريا، تعلمت منه معنى الأمن القومى وضرورة الحفاظ عليه، وتعلمت منه أن الكلمة مسئولية، وأن الإعلام ليس مجرد مهنة، بل أمانة ومسئولية، وأن الصوت الصادق هو الذى يبقى.

يرى أن القناة تقدم الأحداث بمسئولية والتزام تجاه الحقيقة

محمد البلك: «النيل للأخبار» فى قلب المنافسة وليست على الهامش

بقوة صوت ونبرة متزنة ومعلومة واضحة، أطل علينا مذيع الأخبار محمد البلك، فى تغطية حرب الـ12 يوماً، بين الكيان الصهيونى وإيران، ومن قبلها الحرب على غزة.. ليرصد لنا حقيقة ما يجري، ويقدم المعلومة الواضحة والإضافة التى ينتظرها المشاهد..

البلك الذي بدأ حياته المهنية فى وقت مبكر بقراءة نشرة أخبار الأطفال، وتعلم على يد الاعلامى الكبير حلمى البلك، ووالدته الإعلامية الكبيرة أسمهان البلك، يؤكد أن الإعلام مسئولية وليس مجرد مهنة، وأن النيل للأخبار فى قلب المنافسة الإخبارية العربية وليست على الهامش.. التقينا به وتحدث معنا فى هذا الحوار..

كيف تقرأ تميز النيل للأخبار فى تغطية الحرب الإسرائيلية الإيرانية؟

هذه التغطية كانت من اللحظات المهمة فى مسيرتى الإعلامية، بعد سنوات من عملى فى قنوات إخبارية مثل سكاى نيوز عربية، الجزيرة، وفرانس 24، إضافة إلى خلفيتى العائلية حيث نشأت فى بيت إعلامي، فوالدى الإعلامى الكبير حلمى البلك ووالدتى الإعلامية الكبيرة أسمهان البلك، وهذا علّمنى منذ الصغر أن الإعلام ليس مهنة بل مسئولية، فتغطية النيل للأخبار للحرب لم تكن مجرد بث مباشر على مدار 24 ساعة، بل كانت حالة من التلاحم بين الشاشة والجمهور الذى شعر بأننا نعيش معه كل لحظة، من خلال التغطيات المباشرة واللقاءات مع صناع القرار والمحللين السياسيين والاقتصاديين والعسكريين، وهذا هو جوهر الإعلام الحقيقى.

  وما سبب الاختلاف هذه المرة؟

المختلف هذه المرة أن الجميع فى القناة، من أصغر عنصر لأكبر مسئول، كان يتحرك بإحساس واحد: المسئولية والالتزام تجاه الحقيقة.. لم نكن ننقل ما يجرى فقط، بل كنّا نحاول تفسيره، وشرح خلفياته، وتقديمه بلغة إنسانية قريبة من الناس، وهذا هو ما تعلمته من خلال خبرتى الطويلة والعمل فى المؤسسات الدولية.. أن تكون موضوعيا، لكن أيضًا قريبا من الإنسان.

 وكيف تستمر القناة فى الصعود فى ظل الزحام الإعلامى؟

نحتاج إلى الصدق أولا، ثم الجرأة فى الطرح، لكن دون انزلاق إلى الاستعراض.. نحتاج إلى تبسيط المعلومات دون تفاهة، وإلى تقديم تحليل وليس فقط خبرًا، والأهم نُطوّر أدواتنا الرقمية. لا يمكن للإعلام اليوم أن ينعزل عن مواقع التواصل الاجتماعي، بل يجب أن نُتقن اللغة الجديدة للجمهور.

 فى رأيك، هل يكون الإعلام موضوعيًا تمامًا.. أم من الطبيعى أن ينحاز إلى قضية، دين، أو شعب؟

أنا أنحاز إلى الحقيقة.. هذا ما تعلمته من الإعلام المهني، من أساتذتى الذين علمونى الإعلام أو من خلال عملى فى القنوات الإخبارية وفى قناة النيل للأخبار أعرق قناة إخبارية عربية فى مصر والتى تشرفت بأن أكون أحد مؤسسيها.

فالإعلام لا يجب أن يتحوّل إلى بوق دعائي، لكنه أيضًا ليس باردًا محايدًا فى وجه القتل والظلم، أنا لا أخفى مشاعرى عندما أرى قصفًا على أطفال، لكنى فى الوقت نفسه لا أُغيّر الحقائق ولا أُجمّل الأحداث، الموضوعية تعنى أن أقول الحقيقة كاملة، وليس أن أُرضى طرفًا على حساب المصداقية.

 كيف نُطوّر أدواتنا الإعلامية فى عصر السوشيال ميديا؟

الإعلام لم يعد مرآة فقط، بل أصبح نافذة تفاعلية. المذيع اليوم لا يُكتفى منه بالإلقاء فقط، بل يجب أن يكون وجهًا حيًا على فيسبوك وإنستجرام وتيك توك، ويقوم بإنتاج محتوى خاص للمنصات.. يجب أن نتحدث بلغة مرئية سريعة، وأن نُجيب على الناس، هذه الأدوات لم تعد ترفًا بل ضرورة.

 هل فضّلت الأخبار على باقى المجالات.. وهل بدأت من الإذاعة أم التليفزيون؟

أنا بدأت من التليفزيون، منذ الصغر حيث قدمت نشرة أخبار الأطفال منذ الصغر، لكن التليفزيون لم يكن بوابتى الوحيدة، فقد تعلمت أيضًا فى الإذاعة من حضورى لتسجيل برامج كثيرة لوالدى ووالدتى فى إذاعة صوت العرب، وتعلّمت منهما قوة الصوت وأهمية الإلقاء.

وتبقى الأخبار هى عشقى الكبير، فالخبر عندى ليس فقط معلومة، بل مفتاح لفهم العالم، وأنا أؤمن أن من يُتقن الأخبار يُمكنه أن يُقدّم أى نوع إعلامى آخر بكفاءة أعلى.

 هل وجود النيل للأخبار فى قلب المنافسة الإعلامية الإقليمية ممكن؟

أعتقد أن قناة النيل للأخبار اليوم تعود بقوة تحت قيادة الأستاذ أسامة راضى رئيس القناة.. تغطيتنا الأخيرة أعادت الثقة في القناة، وكشفت عن طاقات كبيرة داخلها.

نحن نحتاج إلى دعم أكبر فى البنية التقنية والمحتوى الرقمي، ونحتاج إلى حرية ذكية فى الطرح، لكننا بلا شك فى قلب المنافسة، ولسنا على الهامش.

وإذا واصلنا بهذه الروح الجماعية، وبهذا الانتماء المهنى الحقيقي، فأعتقد أن القناة ستستعيد مكانتها الطبيعية، ليس فقط محليًا بل على الصعيد العربى أيضا، ولا ننكر أن أبناء ماسبيرو هم من يقومون بتشغيل القنوات العربية إخبارية وغيرها، ولدينا خبرة كبيرة فى ذلك، فماسبيرو مدرسة رائدة فى مجال الأخبار وكل مجالات العمل الإعلامى.

مجال الأخبار مكلف ويحتاج إلى دعم كبير

حسام الدين عاطف: الإعلام الوطنى همـزة الوصل بين الحكومنة والناس

اختلاف كبير فى التوجه للتخصص بين القنوات المصرية عن العالمية ففى قنواتنا نعمل كمراسلين أولا لنكتسب الخبرات

لا يجب تناول الموضوعات الاقتصادية على أنها البورصة فقط

لدينا مشكلة فى برامج الاقتصاد.. والخبراء المتمكنون قلة

حسام الدين عاطف، مذيع متخصص فى الاقتصاد على شاشة قناة النيل للأخبار، مطلع على مفردات العمل الإعلامى المتخصص، وينحاز للاقتصاد كمجال يؤثر على القرارات السياسية، بل ويوجه السياسة حاليا.. يتمنى تقديم دعم أكبر لقناة مصر المتخصصة فى الأخبار، مع تحديد جمهورها المستهدف، وهل هى تخاطب الخارج أم الداخل، لأن لكل من الطرفين أخبارا خاصة تراعى التوازنات، وتقدم رؤية مصر وصوتها تجاه القضايا المختلف

لماذا اخترت التخصص فى مجال الاقتصاد على شاشة النيل للأخبار؟

لأن أساس العمل الإعلامى هو التخصص، والاقتصاد مادة دسمة، تحتاج الدراسة والمعرفة الدقيقة، والأرقام تعكس اختلافات كبيرة، وحتى الرقم العشرى يفرق فى مليارات وملايين، والاقتصاد كله مرتبط ببعض، ولا توجد دولة قوية إلا إذا كان اقتصادها قويا بمواردها، وهناك دول لديها موارد كثيرة، لكن دون إدارة قوية، والنتيجة أن هذه الدول ضعيفة مثل دول أفريقيا، والعكس صحيح.. هناك دول لديها موارد ولديها إدارة بشكل جيد مثل الصين، فأصبحت أقوى اقتصاد فى العالم، فإدارة الاقتصاد أساس القوة، والنفوذ الاقتصادى يعطى قوة عسكرية وسياسية.

 ما الفارق بين تقديم النشرات السياسية والاقتصادية؟

تقديم الاقتصاد أصعب كثيرا من تقديم السياسة، لأن المذيع فى الاقتصاد يجب أن يعرف المعلومة والرقم، والسياسات الاقتصادية، سواء النقدية أو السياسية أو المالية، فالمصطلحات أصعب، وتتطلب فهما وتمكنا كبيرا.

 ماسبيرو يقدم برامج اقتصادية منذ سنوات طويلة.. فما ملاحظاتك عليها؟

المشكلة فى تقديم الاقتصاد على أنه البورصة المصرية فقط، فكل البرامج الاقتصادية تتحدث عن البورصة كمرآة للاقتصاد، وأن شركات البورصة تعكس الاقتصاد، مع أن الحقيقة أن البورصة لا تعكس حجم الاقتصاد المصرى بشكل حقيقى، فالشركات المقيدة بالبورصة لا تزيد على نحو 300 شركة.

  قلت إن لدينا لبسا فى فهم دور التليفزيون المصرى كمقدم لأخبار الدولة ومتحدث باسمها.. فما الذى تقصده؟

دور الإعلام الوطنى أن يكون همزة الوصل بين السياسى والمشرع والناس، أى همزة الوصل بين السلطة التنفيذية ومجلس النواب من جانب، والجمهور من جانب آخر، ومجلس النواب يسن القوانين بناء على احتياجات الناس، والإعلام الوطنى يوصل هذا القانون للناس ويشرحه لهم ويعلمهم بتفاصيله وأهميته، وكذلك حين تقوم الحكومة بعمل مشروع ما، فالإعلام الوطنى يشرح أهمية هذا المشروع ودوره وانعكاسه اقتصاديا على الشعب.

هل عرض مشكلات الناس دور الإعلام الخبرى أم الخدمى؟

كل أنواع الإعلام المصرى يقوم بهذا الدور، مثلا فى وقت ما كانت لدينا نشرة التاسعة مساء على القناة الأولى، وكان حجم إقبال الجمهور عليها وكذلك حجم الإعلانات كبيرين جدا، لأنها كانت تقدم حصاد اليوم لما قامت به الحكومة، وجزء من النشرات يتناول مشاكل وحوادث الناس، وتقدم تقارير من القرى والنجوع..

 هل هناك مشكلة فى تغطية مشروعات الدولة؟

نعم.. لأنها تتم تغطيتها بأخبار سياسية، وليست اقتصادية، أى تتم تغطية الحدث بخبر سياسى فى نشرة الأخبار، مثل خبر افتتاح مصنع ما، بينما من المفترض أن يعرض تغطية اقتصادية عن المصنع ونشاطه وتأثيره فى عالم الاقتصاد، وحجم الاستثمارات والعمالة التى سيوفرها، وهنا نعطى صورة عن اقتصاد الدولة التى هى جزء من الاقتصاد العالمى، ويعطى انطباعا للمستثمر عن اهتمام الدولة الاقتصادى والاستثمارى، والمشاكل الاقتصادية التى حلتها وهكذا.

 كيف يكون التخصص فى قنواتنا المصرية، مثل توجهك لمجال الاقتصاد؟

هناك اختلاف فى التوجه للتخصص بين القنوات المصرية عن العالمية، ففى قنواتنا نعمل كمراسلين أولا لنأخذ خبرة المراسل، ثم نعمل كمذيعى رياضة، حتى لو لا نفهم فى الرياضة أى شىء، ثم نصعد كمذيعى اقتصاد، ثم سياسة.. لكن فى القنوات العالمية يعمل مذيع السياسة فى ملفات، ومذيع الاقتصاد لا بد أن يجيد فهم الاقتصاد الدولى والبورصة وسوق الذهب والبترول، والارتباط بين الملفات والعملات المستقرة وهكذا، ومن الموروث لدينا أن مذيع السياسة هو المذيع الأهم، وهنا نضطر لتقديم السياسة لعدم إعطاء أهمية لمجال الاقتصاد ومذيعيه.

 كيف تصل بالنيل للأخبار لتكون الخيار الأول للجمهور المصرى؟

النيل للأخبار متخصصة، وهى القناة الرسمية للدولة،  وتحتاج لدعم مادى كبير، لأن مجال الأخبار مكلف. ومن المفترض تحديد المستهدفين للقناة هل المواطن المصرى، أم العربى والعالمى، أم المصريون والعرب الذين يعيشون فى الخارج.. عند التحديد سنعرف هل المطلوب تقديم رؤية الدولة وصوتها للمواطن المصرى، أم للخارج، ولكل من الداخل والخارج طبيعة وصفة مختلفة فى الأخبار التى توجه، لأن ما يقدم للخارج تراعى فيه الأبعاد السياسية والإقليمية والتوازنات المختلفة، وتقدم الأخبار بنوع من الحصافة، وستكون أخبار مصر المحلية فى نشرة أخبار واحدة مخصصة، تتحدث عن المشروعات والأحداث،.

 لماذا يبدو "التجهم" على وجوه مذيعى القناة دائما؟

من المفترض أن مذيع الأخبار Facelss، أى لا يقدم أى إحساس حزن أو فرح فى تقديم الخبر، ربما فى أخبار الرياضة المتعلقة بالمنتخب فقط قد تبدو عليه علامات الفرح، لكن ما عدا ذلك لا يتصف، ولا تبدو عليه مشاعر.

 	أميرة حمدى

أميرة حمدى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الينيل للأخبار
قناة النيل للأخبار

المزيد من اعلام

حل النماذج الاسترشادية للثانوية العامة على قناة «مدرستنا »

وجهت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى طلاب الثانوية العامة بمتابعة حل النماذج الاسترشادية الجديدة لأسئلة امتحانات الثانوية العامة عبر قناة...

«حكاية مصر» عبر أثير «البرنامج العام»

قالت جيهان طلعت رئيسة شبكة البرنامج العام، إن الدورة الإذاعية الجديدة التي تنطلق أول أبريل تتضمن فترة جديدة لكبار السن...

«الزمالك» و «شباب بلوزداد» على «أون سبورت»

أكد محمد الجوهرى، رئيس قطاع التليفزيون، أن شاشة أون سبورت ستنقل على التردد الأرضى مباراة الإياب بين الزمالك وشباب بلوزداد...

«نيللى وشريهان» على «الثانية»

قال خالد الوصيف، مدير عام الإعداد والتنفيذ بالقناة الثانية، إن القناة تعرض يوميا من السبت إلى الخميس في الرابعة والنصف...