مجلة الإذاعة والتليفزيون صاحبة تاريخ طويل ومرجع مهم للأحاديث والبرامج ولسان حال البرامج الإذاعية والتليفزيونية وكل المذيعين ومقدمى البرامج،
ومن بين هؤلاء المذيعين الذين أثروا فى وجدان المصريين كانت المذيعة سلوى حجازى التى أجرى معها الكاتب الصحفى محمد غريب حواراً فى عدد مجلة الإذاعة والتليفزيون رقم 1866 الصادر بتاريخ 19 ديسمبر 1970..
سلوى حجازى إعلامية وشاعرة ومذيعة، وواحدة من جيل الرواد فى التليفزيون، وهى ابنة المستشار رضوان حجازى.
ولدت بالقاهرة فى 1 يناير 1933، وتخرجت فى مدرسة الليسيه الفرنسية بالقاهرة، وكانت من أوائل خريجى المعهد العالى للنقد الفنى، قدمت فى عام 1960 أشهر برامجها "عصافير الجنة" فى التليفزيون حتى أصبحت معروفة بماما سلوى، رغم أنها بدأت كمذيعة ربط، ثم قدمت برامج أخرى متنوعة مثل "شريط تسجيل" و"أمسية الأربعاء" و"تحت الشمس"، صدر لها ديوان شعر بالفرنسية ترجم للعربية هو "ضوء وظلال" وتزوجت من القاضى محمود شريف بطل النادى الأهلى ومصر فى الجمباز، وكانت واحدة من بطلات الرياضة بالنادى الأهلى فى مجالى الجمباز والباتيناج.
حصلت على العديد من الجوائز، منها الميدالية الذهبية سنة 1965 فى مسابقة الشعر الفرنسى الدولى، وبعد وفاتها منحها الرئيس أنور السادات وسام العمل من الدرجة الثانية سنة 1973، ووسام استحقاق من الدرجة الأولى من الرئيس مبارك..
ولقيت الإعلامية الشهيرة مصرعها وهى عائدة من بعثة للتليفزيون بليبيا، حيث سجلت مع زملائها الكثير من البرامج، كما قدمت للتليفزيون الليبى حكايات للأطفال، هذا بخلاف تسجيل عدد كبير من البرامج التسجيلية الاجتماعية والثقافية والفنية عن الحياة فى ليبيا.. وبعد انتهاء العمل استقلت سلوى حجازى والمخرج عواد مصطفى الطائرة الليبية المتجهة إلى القاهرة، وكان اليوم هو الأربعاء 21 فبراير 1973، وبينما الطائرة تطير ضرب مسارها صاروخ أطلقته إسرائيل رغم علمها بأن الطائرة مدنية..
وهذا جزء من الحوار الذى أجرته معها المجلة..
أنت فيلسوفة؟ ضحكت..
أبدا.. أنا إنسانة.. أرى الحياة جميلة.. باقة من الزهور يلفها تناغم موسيقى جميل..
أنت متفائلة؟
لا متفائلة.. ولا متشائمة..
شىء غريب؟
أبدا.. تفاعل فى عصر قلق.. مضطرب صعب.. يمكن الشىء الوحيد الذى يجعلنى متفائلة هو اللحظة التى أسمع فيها صراخ طفل يوم مولده.. أو أراقب زهرة تتفتح فى يوم مشمس جميل..
أنت خيرة إذن؟
من كل قلبى.. أحب الخير.. أحبه أكثر مما يجب.. لكن الخير فى عصرنا هذا فاكهة نادرة... جزيرة عائمة فى محيط غامض ثقيل..
والحب؟
أقصر طريق للخير.
لكن الحياة فيها الشر؟
الشر نتيجة عقد..
يقولون إن الحب مرض؟
معقد من يقول هذا.
هل تحبين الحب؟
طبعا.. لكن الحب بمعناه الكبير
وهل هناك ارتباط بين الحب.. والخير.. والجمال؟
ارتباط شرعى.. وحقيقى، توائم ثلاثة تعيش بقلب واحد..
هل الإنسان مخير أم مسير؟
الإرادة تصنع كل شىء.. لكن الغدر يلعب دورا كبيرا
والحرية؟
يا سلام.. أجمل شىء فى الوجود.. أكسجين الحياة قلب للإنسان.. جناحان للطائر..
والحرية بالمعنى الواقعى؟
أن يختار الإنسان.. أن يستطيع أن يقول لا ويقول نعم
نعود إلى الحديث.. الأسئلة كثيرة لا تزال:
هل نجومية التليفزيون تعطلك عن الكتابة؟
كثيرا.. ومشكلتى هى الوقت.. والقراءة بالنسبة لى.. هواء وماء..
آخر كتاب تقرئينه الآن؟
فلسفة الجمال.. للدكتورة أميرة مطر.. يحلو للبعض أن يسمى الليل غولا؟
تضحك سلوى وهى تقول:
وأنا لا أخشى هذا الغول.. الليل سكينة.. عالم آخر يختلف عن عالم النهار..
برامجك كثيرة.. ما أحبها لنفسك؟
شريط تسجيل..
- والسبب؟
فكرته ترجع لى.. أخذتها من صحيفة الفيجارو، مقالة كانت تناقش قضية المثقفين وعزوفهم عن التليفزيون.. قلت أعمل برنامجا.. وأترك الفرصة للمثقفين فى بلدنا يقولون فيها ما يريدون.
غيره؟ تحت الشمس.. والسبب أن فيه جهدا وجدية
غيره؟ عصافير الجنة.. لأنى أحب الأطفال
هل كان لأسماء بعض ضيوف "شريط تسجيل" تأثير عليك؟
الباقورى.. أحسست إلى جواره بضآلتى.. ونجيب محفوظ.. أعجبت ببساطته.. وبهرنى "سامى الدروبى" لتمكنه من اللغة العربية.. وأحسست.. أن محمود أمين العالم.. إنسان ينفعل لأبسط الأشياء..
والتليفزيون.. هل نجح فى رسالته؟
السؤال صعب.. ومع ذلك هناك أعمال صغيرة فى الكم.. كبيرة فى الكيف.. وعلى كل هناك محاولات جادة لإنقاذ الأعمال الجيدة من زحمة الأعمال الرديئة..
ماذا تقولين عن نفسك لو نظرت إلى مرآة
بتردد إنسانة سلسة.. تنفعل بالأشياء وتتجاوب معها.. فتجيد التعبير عنها بصدق..
يقولون إنك خجولة؟
خجولة؟.. يمكن.. أحيانا.. الحقيقة أنا خجولة فى أعماقى وأحاول الهروب من هذه الطبيعة. لكن مش بإيدى.
هل كان العمل بالتليفزيون حلمك؟
تستغرب.. لو قلت لك: كنت أتمنى العمل بالسلك الدبلوماسى؟
والسبب؟
لأنى أحب الرحلات.. والأسفار.. والعمل فى السلك الدبلوماسى يحقق لى هذا الهدف.. ومع هذا فقد سافرت عن طريق التليفزيون إلى عدة بلدان..
زرت يوجوسلافيا، وإيطاليا، فرنسا، وبعض البلدان العربية الجزائر، الكويت.
هل نظرة الرجل المصرى للمرأة طرأ عليها تغيير؟
أبدا.. لا يزال تفكيره كما هو لم يتغير.. شرقى مائة فى المائة..
وما هو السبب؟ يُسأل الرجل فى ذلك..
وما رأيك فى الزواج؟
الزواج فى رأيى استقرار عاطفى.. ضرورة مقدسة وإذا كان البعض يعتقد أنه قيد.. فإنى أرى هذه القيد من حرير..
ورأيك فى شبابنا؟
مظلوم.. المفروض أن نفهمه.. ونقدره ونشركه معنا فى تفكيرنا.. بالحوار..
والمينى جيب والميكروجيب؟
الموضة للمرأة.. تمام كالسيجار للرجل.. تتحكم فى المرأة.. اليوم لازم تقص شعرها.. وغدا نتركه على كتفيها، الروج هذا العام فاتح.. والعام المقبل أغمق..
نعود للحوار.. وأسأل سلوى حجازى.. وهل هناك علاقة بين الموضة والقلق؟
فى رأيى.. العلاقة غير موجودة.. يمكن تكون أكثر ارتباطا بالتربية.. وإذا حاولنا الإيضاح.. فالمرأة القلقة تكون أكثر اهتماما بالموضة عن غيرها.. ويؤكد هذا ما نلاحظه على المرأة المستقرة وقليلا ما تغير مثلا تسريحة شعرها.. وبالعكس المرأة القلقة لا تغير شعرها فقط أو طول أو قصر ملابسها ولكنها تغير شخصيتها أيضاً..
وما هو الشىء الذى يكون به الإنسان.. إنسانا؟
أن يحتفظ ببراءة الأطفال.
والشىء الذى يجعله حيوانا؟
أن يُترك لغرائزه..
الصداقة معنى كبير.. والعثور عليها فى زماننا صعب..
الوحدة.. تختارها بنفسك.. أما الانعزالية فمفروضة على الإنسان. مصدرها أسباب كثيرة.. يمكن يكون اللاشعور
وهل الخجل مطلب للمرأة؟
أحيانا.. وليس دائما.. وللرجل؟
شىء مذموم.. عيب لا أحبه..
- وهل حقيقة الناس معادن؟
بكل تأكيد.. الناحية الروحية موجودة والمادية حقيقة... والروحيون قليلون..
أنت فنانة؟ يعنى!!
هل تحبين العقاد؟
أفضل طه حسين.. وتوفيق الحكيم يعجبنى
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يطل اليوم الخميس ضيفا عزيزا في صالون بيت الشاعر في أمسية رمضانية عاطرة الدكتور إبراهيم المدني وهو شخصية استثنائية .....
تقدم إذاعة " القاهرة الكبرى" في الحاديةعشرة مساء كل يوم جمعة برنامج "حوار الكبار" للباحث والكاتب الصحفي إبراهيم عبد العزيز...
حنان ماضى تغنى كلماته وألحانه فى «سيدة المكارم»
يواصل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف تقديم برنامجه «الإمام الطيب» للعام العاشر على التوالى خلال شهر...