الإذاعي الكبير عبد الرحمن رشاد كان أحد شهود عيان يوم 30 يونيو عندما تولي رئاسة الإذاعة التفاعلية منذ يوم 23 يونيو مرورًا بيوم 30 يونيو،
وحتي إذاعة بيان 3 يوليو، وأجواء الثورة.. إلتقينا به ليحكي لنا كواليس البث الإذاعي التفاعلي كيف كان ؟!، وما الذي تعرض له ؟!، وتصديه للإخوان في تلك الفترة المهمة، ودوره في تقديم البيان الشهير يوم 3 يوليو..
أكد الإذاعى الكبير عبد الرحمن رشاد أن يوم 30 يونيو كان له تدعيات ومؤشرات، وبدأت أحداثه قبلها بفترة، وتحديدًا من 23 يونيو وقال: جميعنا نعلم ما قامت به حركة تمرد، وجمع الاستمارات من العاملين فى المبني، وبالفعل شارك معهم مجموعة من الصحفيين الذين اضطلعوا بتغطية ماسبيرو؛ لأن كان لديهم الوعى الكبير ويخشون من استيلاء الإخوان على تراث مصر "ماسبيرو"، الذى بدأ منذ عام 1934 لـ 2012، ويحوى تاريخ مصر ووجدانها، وشهادات عن كل ما حدث فى مصر، وكل ما أنتجته الإذاعة والتليفزيون فى هذه الفترات.
ويستكمل: كنت رئيسًا لإذاعة صوت العرب، فقام الوزير الإخوانى بعمل اجتماع يضم مجموعة من الإعلاميين السابقين، بحجة رغبته فى إقامة احتفالية بمناسبة عيد ميلاد صوت العرب، وهذا الكلام كان عام 2012، قبل ما يرتكب خطأه الجسيم، عندما سألته عن الحرية، فدُعيت لحضور الإجتماع، وذهبت متأخرًا، ومعى إبراهيم العراقى وكيل وزارة الإعلام، والذى كان شديد الإختلاف معهم، فتحدثت وقلت لدى ملاحظة، كيف تريد الإحتفال بإذاعة صوت العرب، وهى إذاعة قومية، وأنتم شديدو الكراهية لعبد الناصر ؟!، فوجدتة يقول لي: أنت تريد إفشال الإجتماع، وهذا ما حدث بالفعل، حيث انسحب من الإجتماع، ونتيجة لذلك بدأ وهو أعوانه يسعون لمنعى من تولى رئاسة الإذاعة، وأسندوا رئاستها لزميل آخر، وكان جليًا أنهم يريدون تحقيق أهدافهم، وأهمها السطيرة على الإذاعة، واستغلوا مجموعة من معدمى المهنية للقضاء على نجوم الإذاعة المصرية.
ويضيف: عندما توليت رئاسة صوت العرب فى عهد الوزير أنس الفقي، وبترشيح من المهندس أسامة الشيخ، وكنت وقتها رئيس اللجنة الدائمة فى اتحاد الإذاعات العربية، وجاءت أول مكالمة من الرائد الإذاعى أحمد سعيد للتهئنة، وسعيت لتعود صوت العرب بوجهها العربى والمصري، ونشطت البث المباشر مع الإذاعات العربية، وعملنا سلسلة من البرامج مثل "بالعربي" وغيرها، وعلى المستوى المحلى لم تكن هناك موجة إف إم، وأعطى لنا وقتها المهندس أسامة الشيخ موجة 106 إف إم، وكان لها دور كبير فى معرفة ما يدور فى مصر من أحداث سياسية ونقلها بصورة صحيحة للعرب، وأتذكر عملت برومو "العاصفة تمر ويبقى صوت العروبة نابضًا"، وكان معى فى هذا التطوير الزميلة منال هيكل ولمياء محمود ونهلة حامد، وعملنا برنامج "يوميات يوم العرب"، وكنا نأخذ كل الأخبار من الوكالة الألمانية وغيرها، ولا نعتمد فقط على وكالة الشرق الأوسط، لدرجة أن قال موسيقارنا الراحل عمارالشريعى رحمه الله أن صوت العرب تعمل بشكل مهني، وأنها تحررت من تجمع الإذاعات الحكومية.
ويضيف رشاد: بدأت أحداث يوم 30 يونيو منذ 23 يونيو عندما طلب الفريق الأول عبد الفتاح السيسى من المصريين أن يفوضوه، وشعرنا نحن كإذاعة أنَّ هناك ثورة يقوم بها الشعب ضد الأفكار الرجعية، وبدأنا نعمل مجموعات عمل، وبدأت أقوم بعمل البث التفاعلى الذى هو عبارة ضم الإذاعات كلها وبثها مباشر من قلب الأحداث، ومعى مجموعة من الزملاء، ورئيس الإذاعة وقتها ترك لى جميع الصلاحيات، وكنا نبدأ من الساعة 8 صباحًا حتى 10 مساءً، وكان الهدف هو الحفاظ على الهواء؛ لأنه كان من الممكن أن يضرب الإرسال من الإخوان، وكونت مجموعة عمل منهم: الدكتورمحمد لطفى ومنال هيكل ونهلة حامد وميرفت خير الله وتامر شحاتة، وكنت أبيت فى مكتبى بصوت العرب، حتى أتابع كل ما يحدث فى الميادين، وعندما فقدت جماعة الإخوان الثقة تمامًا فى صلاح عبد المقصود، وجاء شخص اسمه أحمد عبد العزيز ليتولى إدارة المبني، بقيت أتابع مجموعة البث على الهواء للبرنامج العام ومراسلين فى العباسية، وجميع الأماكن والميادين والمحافظات، وساعدتنا الإذاعات الإقليمية بمساعدة أحمد إبراهيم الذى أصبح رئيس شبكة الإقليميات حاليًا.
يضيف الإعلامى عبد الرحمن رشاد: من دواعى حظى وشرفى أن أقدم البيان الذى أعلنه المشير عبد الفتاح السيسي، وهو بيان 3 يوليو كان ليّا الشرف أكون مذيع الهواء، وأتذكر المقدمة: "أبناء مصر الذين يحبون مصر، ولديهم الإستعداد بفداء مصر بأرواحهم"، فكل رموز مصر اجتمعوا، شيح الأزهر والبابا وغيرهما، وأجمعوا على البيان الذى يلقيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبعد إذاعة البيان قلت: "الله أكبر"، وانتصرت مصر، وتحيا مصر، وأول من قالت تحيا مصر كانت الإذاعة المصرية.
وعن بيان محمد مرسى بعد 3 يوليو، قال: فوجئت ببيان من محمد مرسى جاء على الفاكس، وأوصله لنا ساعى من الأخبار، وكنت وقتها مذيع الهواء، وينص البيان: "عشيرتي، وإخوانى، انزلوا إلى الشارع، حتى تدافعوا عن الشرعية"، فقطعت الورقة، وقلت لنفسى هذا بيان من إرهابيين، ورفضت بشدة أذاعة هذا البيان، ويمكن حسى الوطنى وكراهيتى لهؤلاء الناس جعلنى أرفض هذا الكلام تمامًا، وهذا أيضا ما تصدت له الراحلة صفاء حجازى رحمها الله، ولا ننسى ما فعلوه فى معدات الإذاعة الخارجية بأحداث رابعة، ووصل الأمر أن الشخص أحمد عبد العزيز الذى يدير المبنى يتعرض لنا، وينهال علينا بالسباب والشتائم، وبعد نجاح ثورة 30 يونيو عزلوا صلاح عبد المقصود، وبدأ الجيش يؤيد ثورة الشعب.
يضيف: وهنا أذكر أن الجماعة الإرهابية سيطروا على إذاعة القرآن الكريم، كأنهم يغطون أنفسهم تحت ستار الدين، وكانت هذه الإذاعة الوحيدة التى لم تضع تحت الإذاعة التفاعلية؛ لأن لها طابعًا خاصًا، فكانوا يعتبرونها المنفذ الوحيد لهم، وعندما توليت رئاسة الإذاعة "نظفت" هذه الإذاعة من هؤلاء الإرهابيين، والذى كان يصل عددهم فيها إلى عشرين شخصًا.
ويستكمل رشاد: لقد تحديت الإخوان فى عهدهم، على سبيل المثال عندنا فى مواجيز الأخبار الأولوية حسب بروتوكول النشر أو الإذاعة تكون الأخبار الخاصة برئيس الجمهورية، فكنا نذيع كل ما يحدث فى الشارع المصري، وكل ما يأتينا من الشارع المصري، ولذلك تعرضنا للتهديد كثيرًا، وأيضًا كان بعض الناس ممنوعين من استضافتهم، فكنا نفعل العكس، نقوم باستضافتهم، مثل: ثروت الخرباوي، سجلنا معه، ومن الصحفيين مثل: مكرم محمد أحمد وأسامة هيكل محرر عسكرى نائب رئيس الوفد وغيرهما، بالإضافة إلى تعرض مراسلينا لمواقف خطيرة أثناء تغطية الأحداث، فمراسلنا فى الأقصر تعرض للإعتداء عليه، ومراسلنا فى كرداسة ضُرب عليه رصاص من الإرهابيين، لكن الحقيقة المهندس مجدى أمين من الهندسة الإذاعية ساعدنا كثيرًا فى التشغيل، ونقل الأحداث بتقينة عالية، وكان مهنيًا شاطرًا ورجلًا وطنيًا.
وأخيرًا أقول إن ثورة 30 يونيو خير شاهد على بطولة شعب مصر، وأن القوات المسلحة هى قوات الشعب المصري، ولم تتخل عنه، ونحن فى ماسبيرو مؤيدين ومدعومين من القوات المسلحة، وأعتقد أن نجاح الثورة كان بفضل هذا التضامن والتكاتف.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يطل اليوم الخميس ضيفا عزيزا في صالون بيت الشاعر في أمسية رمضانية عاطرة الدكتور إبراهيم المدني وهو شخصية استثنائية .....
تقدم إذاعة " القاهرة الكبرى" في الحاديةعشرة مساء كل يوم جمعة برنامج "حوار الكبار" للباحث والكاتب الصحفي إبراهيم عبد العزيز...
حنان ماضى تغنى كلماته وألحانه فى «سيدة المكارم»
يواصل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف تقديم برنامجه «الإمام الطيب» للعام العاشر على التوالى خلال شهر...