الفيلم أنتجته وحدة الإنتاج الوثائقى بالقناة الأولى محمد فاروق: الإعلامى الراحل صاحب مسيرة مهنية حافلة تتطلب تقديم عمل يليق بها سامح خضير: صاحب رحلة عطاء طويلة وثريّة.. وتوثيقها تجربة ممتعة
أقامت الهيئة الوطنية للإعلام حفل تأبين للإذاعى الكبير الراحل فهمى عمر، بحضور الكاتب الصحفى أحمد المسلماني، رئيس الهيئة، ومجدى لاشين الأمين العام للهيئة، إلى جانب حضور كبير من رموز وكبار الإعلاميين.
وشهد الحفل عرض الفيلم الوثائقى «نصف قرن مع الميكروفون»، والذى يتناول المسيرة المهنية الحافلة للإذاعى الكبير الراحل، وهو من إنتاج وحدة الإنتاج الوثائقى بالقناة الأولى «وثائقيات ماسبيرو».
قالت منال الدفتار، رئيسة القناة الأولى، إن القناة تهتم بشكل كبير بتوثيق مسيرة كبار الإعلاميين، سواء فى الإذاعة أو التليفزيون، لأن الأجيال الحالية من الإعلاميين تعلمت منهم واستلهمت من تجاربهم كثيرا من القيم المهنية والإنسانية. وأضافت أن تلاميذ «شيخ الإذاعيين» فهمى عمر، مثل سناء منصور وإيناس جوهر، كانوا أساتذة للأجيال التالية، وهو ما يعكس حجم تأثيره الكبير.
وأوضحت أن من بين أهداف القناة توثيق مشوار هؤلاء الرواد الذين بذلوا جهودًا كبيرة خلال مسيرتهم، حتى أصبحوا علامات بارزة فى المجال الإعلامي. وأكدت أن هذا الفيلم يعد إسهامًا بسيطًا يهدف إلى تذكير الأجيال بأعمال فهمى عمر الخالدة، ودوره الكبير فى تطوير العمل الإذاعى، فضلًا عن محطاته المهمة، ومن أبرزها تأسيس إذاعة الشباب والرياضة.
واختتمت الدفتار حديثها قائلة إنه سيتم الاستمرار فى توثيق مسيرات شخصيات إعلامية أخرى فى الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن الفيلم سيُعرض على شاشة القناة الأولى وقنوات التليفزيون المصرى، احتفاءً بمسيرة شيخ الإذاعيين، وبالإعلام المصرى والعربى بشكل عام.
من جانبه، قال المخرج محمد فاروق إن العمل على هذا الفيلم كان تحديًا كبيرًا، نظرًا لقيمة وقامة الشخصية التى يتناولها، مؤكدًا أن الإعلامى الراحل صاحب مسيرة مهنية حافلة تتطلب تقديم عمل يليق بها. وأضاف أنه جرى توفير جميع الإمكانيات لخروج الفيلم بالشكل اللائق، من خلال فريق عمل متكامل ضم سها سعيد فى الإعداد، ومحمد مسعد فى كتابة السيناريو، وشريف صبحى فى التصوير، وبليغ صبرى فى المونتاج.
وأشار إلى أن وحدة الإنتاج الوثائقى لم تدخر جهدًا أو إمكانيات لدعم الفيلم، بل وفرت كل ما يلزم ليظهر بشكل احترافي. كما أوضح أن من أبرز ما ميز العمل هو المادة الأرشيفية النادرة، حيث تضمن تسجيلات نادرة للإذاعى فهمى عمر، من بينها لقاء فريد جمعه بالموسيقار محمد عبد الوهاب، الذى ظهر خلاله وهو يقلد أصوات البائعين، وهو ما أشارت إليه أيضًا الإذاعية إيناس جوهر.
ووجّه محمد فاروق الشكر إلى جميع العاملين فى مكتبة الإذاعة، تقديرًا لتعاونهم الكبير فى توفير المواد الأرشيفية التى أثرت الفيلم.
أما المخرج سامح خضير، رئيس وحدة الإنتاج الوثائقى «وثائقيات ماسبيرو»، فأكد أن الوحدة تحرص دائمًا على تكريم القامات الإعلامية التى أثرت الحياة بإبداعاتها، مشيرًا إلى أن هذه النماذج لا تزال مصدر إلهام حتى الآن. مضيفا أن الإذاعى الكبير فهمى عمر صاحب رحلة عطاء طويلة وثريّة، تجعل من توثيقها تجربة ممتعة.
وأوضح خضير أن فريق العمل داخل الوحدة، وتحت إشراف منال الدفتار رئيس القناة الأولى، تشرف بإنتاج هذا الفيلم الذى يوثق «نصف قرن مع الميكروفون»، مؤكدًا أن الفترة المقبلة ستشهد إنتاج مجموعة أعمال جديدة، بين برامج تسجيلية وأفلام وثائقية.
من جانبه، استهل الكاتب الصحفى محمد مسعد، كاتب الفيلم، حديثه عن الإذاعى فهمى عمر بالتأكيد على أن بعض الصدف قد تغير مجرى حياة الإنسان بالكامل، متسائلًا: كيف يمكن لصدفة واحدة أن تقود صاحبها إلى ما هو أبعد مما كان يتمنى؟
وأضاف أن بعض الصدف قد تكون بمثابة تعويض إلهى عما فقده الإنسان، مشيرًا إلى أن فهمى عمر كان يحلم بالعمل فى القضاء، خاصة أنه خريج كلية الحقوق وابن عمدة، وكان مؤهلًا لذلك علميًا واجتماعيًا، لكن هذا الحلم لم يتحقق، أو كاد يتحقق لولا صدفة واحدة قادته للوقوف أمام الميكروفون، ليكتشف شغفه الحقيقى بالإذاعة منذ منتصف القرن العشرين.
وأوضح أن هذه الصدفة كانت بداية لعلاقة عشق مع الإذاعة استمرت لعقود، تخللتها محطات تاريخية مهمة، من بينها مشاركته فى واقعة إذاعة البيان الأول لثورة يوليو عام 1952، والتى جمعته بالبكباشى أنور السادات، ليُسجل اسمه فى كتب التاريخ.
وأضاف مسعد أن مسيرة فهمى عمر كانت مليئة بما يمكن اعتباره منحًا ربانية، جاءت تقديرًا لإخلاصه لوطنه، وحبه لمهنته، ونبل إنسانيته، وشخصيته الصعيدية البسيطة والمرحة التى تجاوزت كل الأجيال.
واختتم مسعد حديثه بالتأكيد على أن تاريخ فهمى عمر يحمل الكثير من الدروس والعبر، مشيرًا إلى أن كتابه «نصف قرن مع الميكروفون» وثّق هذه الرحلة الثرية، وهو ما ألهم فريق العمل لاختيار العنوان ذاته للفيلم، الذى يمثل بداية لسلسلة من الأعمال التى تسعى «وثائقيات ماسبيرو» من خلالها لتوثيق حياة الرواد، تقديرًا لقوة مصر الناعمة فى مختلف مجالات الإبداع.
وفى السياق نفسه، أعربت سها سعيد، معدة الفيلم، عن شكرها لمنال الدفتار رئيسة القناة الاولى على دعمها الكبير، وتوفير كل الإمكانيات اللازمة لخروج الفيلم بالشكل الذى يليق بمسيرة شيخ الإذاعيين.
وأضافت أنها فور تكليفها بإعداد الفيلم، بدأت البحث عن أهم محطات حياة ومشوار الراحل، خاصة أنها سبق أن التقت به فى حوار صحفى مطول، كشف خلاله عن كواليس مهمة فى مسيرته الإعلامية، بداية من نشأته، وصولًا إلى أبرز برامجه مثل «مجلة الهواء» و«ساعة لقلبك»، إلى جانب دوره فى إذاعة البيان الأول لثورة يوليو، وشهادته على العديد من الأحداث المهمة فى تاريخ مصر.
وأشارت سها إلى أن فريق العمل حرص على الاستعانة بعدد كبير من الصور والوثائق النادرة التى تغطى مختلف المراحل العمرية والمهنية له، إلى جانب إبراز المناصب التى شغلها وأهم اللقاءات التى أجراها.
وفيما يتعلق باختيار الضيوف، أوضحت أنه تم اختيار مجموعة من الشخصيات الإعلامية التى ارتبطت به مهنيًا وإنسانيًا، لضمان تقديم صورة متكاملة عن مسيرته. ومن بينهم الناقد الرياضى حسن المستكاوي، الذى تحدث عن الجانب الرياضى فى مسيرة فهمى عمر، إضافة إلى العلاقة الشخصية التى جمعته بأسرة المستكاوى.. بجانب إجراء لقاءات مع الكاتب الصحفى أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للاعلام، الذى أشار إلى أن آخر تكريم حصل عليه فهمى عمر كان منحه «وسام ماسبيرو» قبل وفاته بعدة أشهر. كما تحدث المهندس خالد عبدالعزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، عن أبرز محطاته، وعلى رأسها تأسيس إذاعة الشباب والرياضة.
وتواصل سها: "كما تضمن الفيلم لقاءات مع عدد من كبار الإذاعيين، منهم ميرفت رجب التى تحدثت عن تأثير الراحل فى مشوارها الاعلامى، وأنه منحها فرصة كبيرة مثل تقديم برنامج "قصة عربية" على إذاعة صوت العرب، والذى حقق نجاحا كبيرا وقتها، وأنها تعلمت منه الكثير فى العمل الإذاعى والمهنى. كما حكت إيناس جوهر عن علاقتها بالراحل، وعن مهاراته كإذاعى كبير، وكيف ترك بصمة اثناء رئاسته للإذاعة، إضافة إلى كواليس اشهر لقاءاته مع الفنانين الكبار، وذكرت لقاءه الفريد مع الموسيقار محمد عبدالوهاب وهو يقلد صوت البائعين، ومحمد مرعى الذى تحدث عن أشهر برامجه الإذاعية، وكيف لعب دورا فى اكتشاف فنانين فى عالم الكوميديا من خلاله برنامجه "ساعة لقلبك"، وغيره من البرامج المهمة التى شكلت وجدان المواطن المصرى والعربى.
وتختتم سها قائلة: "تحدث نجله الدكتور أحمد فهمى عمر، عن نشأة والده، وشغفه المبكر بالعمل فى النيابة، قبل أن تقوده اختبارات الإذاعة إلى طريق مختلف، بالإضافة إلى استعراض عدد من المواقف والمحطات المهمة فى حياته".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الفيلم أنتجته وحدة الإنتاج الوثائقى بالقناة الأولى محمد فاروق: الإعلامى الراحل صاحب مسيرة مهنية حافلة تتطلب تقديم عمل يليق بها...
تحيى إذاعة الأغانى ذكرى فريد الأطرش يوم الثلاثاء 21 أبريل الجارى بباقة متنوعة ونادرة من تسجيلاته، وعلى مدار اليوم تذاع...
قال المخرج خالد حجازى مدير عام الإعداد والتنفيذ بالفضائية المصرية: إن القناة ستعرض فى سهرة أيام الخميس والجمعة والسبت فيلما...
انتهى المخرج هانى فؤاد من مونتاج حلقة جديدة من برنامج حفل غنائى نادر الذى تقدمه إذاعة صوت العرب ليأخذ المستمعين...