بمناسبة الذكرى الـ 13 لخروج ملايين الشعب المصرى على حكم جماعة الأخوان الأرهابية، فإن السؤال الذي يطرح نفسه: ماذا قدمت 30 يونيو لجموع الشعب المصري في مجال الصحة العامة؟، وهل تحسنت الأوضاع عما كانت عليه في هذا القطاع قبل 13 عاماً...
الكثير والكثير من التساؤلات التي تهم المواطنين نحاول الأجابة عليها في السطور التالية:
بالتزامن مع احتفالات المصريين بعيد ثورة يونيو.
جاء الاهتمام بالرعاية الصحية من جانب حكومات الثورة على أكثر من اتجاه ليشمل تطبيق مشروع التأمين الصحى الشامل الذي يستفيد منه جموع المصريين وإلى جانب المبادرات الرئاسية لرعاية صحة المواطنين.
ارتفع عدد أسرة الرعاية المركزة في المستشفيات من ٤,٥٣٦ سريرا ليصل إلى ۹,۹۸۸ سريرا، وزاد عدد المستشفيات من قرابة الألفين إلى ٥٦٥٠ منشأة علاجية، مع العمل على تطوير منشآت كبرى لتحويلها لتصبح مدنا طبية متكاملة، كمدينة النيل الطبية "معهد ناصر"، وانشاء مدينة المستشفيات والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب بالعين السخنة، وانشاء مستشفى الأطفال الجديد انشاء المخازن الاستراتيجية للمنتجات والأجهزة الطبية الرئيسية بالعاصمة الجديدة، وه مخازن فرعية في الإسكندرية والمنصورة والمنيا وقنا والإسماعيلية والقناة وسيناء، وأدى ارتفاع مستوى الرعاية الصحية إلى خفض متوسط مدة الإقامة للمرضى داخل المستشفيات إلى ۲٫۹ يوما بدلا من ۳,۸ يوم وزيادة نسب الجراحات المجدولة ورفع كفاءة الاستجابة في العيادات والطوارئ، كذلك استطاعت مصر الحصول على شهادات دولية بخلوها من مرض الملاريا والرمد الحبيبي والحصبة وبالطبع فيروس سي، إلى جانب اعتمادها كمركز إقليمى للتصنيع الحيوى للقاحات والمصال.
من ناحيتة رأى الدكتور عادل عدوى وزير الصحة المصرى الأسبق أن الاختلاف قبل ٣٠ يونيو وبعده يكمن فى الإرادة التي ظهرت في ملف القضاء على فيروس سي، قائلا شهدت مصر مع مطلع ٢٠١٤ وتحديدا فى ٢ يوليو ۲۰۱٤، توقيع أهم اتفاقية في تاريخ الصحة في مصر وهي اتفاقية حصولها على حق علاج مرضى فيروس سی باستخدام العقار المكتشف الـ" سوفوسوفيير" والذي كانت تكلفة الكورس العلاجي في بلد منشأه "الولايات المتحدة ٨٤ ألف دولار، لكن استطاعت مصر أن تحصل عليه بـ %1% من سعره في اتفاقية تاريخية تم توقيعها في مجلس الوزراء المصرى يوم ٢ يوليو ۲۰۱٤ ، ووصلت أول شحنة في أواخر سبتمبر ۲۰۱٤ ، وتم علاج أول مريض بعد اعداد المنصة الخاصة بعلاج المرضى فى ١٦ اکتوبر ٢٠١٤ لافتا إلى أن الاتفاقية ضمت بندا مهما جدا هو حق مصر في إنتاج الدواء مع تنازل الشركة المنتجة عن حقوق الملكية الفكرية، وهذا لم يحدث على مر التاريخ و به استطاعت مصر أن تنتج العقار في مصانعها وشركاتها الوطنية، وتدفق الإنتاج وتتابع علاج المرضى منذ ذلك التاريخ، وإلى أن استطاعت مصر الحصول على الشهادة الذهبية من منظمة الصحة العالمية بكونها على الطريق الصحيح 100% لإعلان مصر خالية من الالتهاب الكبدى الوبائى، وهذا كان حلمًا كبيرًا .
وتساءل العدوى لماذا كان حلما كبيرا، وكان إنجازا يحسب لمصر ولرئيسها وحكومتها بعد ٣٠ یونیو 2013 ؟!، وأجاب لأن الجهات الدولية تنبأت أن القضاء على فيرس سى فى مصر يستغرق من ١٥ لـ ٢٠ سنة، لكن مصر أنجزته في ثمان سنوات فقط، رغم أنها فى ذاك الوقت كانت تواجه العديد من الصعوبات والتحديات الاقتصادية، لكن إرادة مصر والرئيس السيسى بتخصيص جزء كبير من الميزانية لعلاج مرضى فيروس سي انجزه، لذا فهو الانجاز الأكبر فى كل تاريخ الصحة في مصر وقد شرفت بأن كنت وزيرًا للصحة وقت توقيع الاتفاقية، وتحديدًا من1 مارس 2011.
وأضاف العدوى: إلى جانب هذا الإنجاز الاكبر، تم ضع أساس العديد من منجزات القطاع الصحى ومنها وضع أساس نظام أساس التأمين الصحى الشامل، وحجر اساس انشاء هيئة الدواء المصري وهيئة الدواء المصرية، وهيئة الشراء الموحد والامداد والتموين الطبي، وهيئة سلامة الدواء، والمجلس المصرى الصحي، وحتى الآن ما زالت الجهود مستمرة، وعلى جانب آخر انطلق مؤتمر صحة أفريقيا عام ،۲۰۲۱، أول مرة كبداية حقيقية لعودة القوى الناعمة المصرية للقارة الأفريقية في مجال الصحة، كما تم نقل التجربة الناجحة في مجال علاج الفيروسات الكبدية للقارة، وإرسال علاجات لعلاج المرضى ولقاحات الكوفيد.
وفي السياق ذاته قال الدكتور على عوف رئيس غرفة صناعة الأدوية باتحاد الغرف التجارية التطوير والتحديث لم ينقطع على مدار الـ١٣ عاماً الماضية فخلال العام الحالي، سيكون لمصر أول مصنع على مستوى أفريقيا والشرق الأوسط للأدوية البيولوجية من خلال شركة ايبيكو، ومع نهاية ٢٠٢٦ ستتمكن مصر من تحقيق الاكتفاء الذاتي من أدوية الأنسولين بأنواعها حتى الجديد منها، كما سيكون لمصر أحقية توزيع بعض الأنواع الأفريقيا، وسنبدأ في تصدير مشتقات الدم بعدما وصلنا لاكتفاء ذاتي منها، وفر على الدولة ٥٠ مليون دولار كما أن حصولنا على الاعتماد الدولي سيفتح باب التصدير لأوروبا وأفريقيا والدول العربية، بعدما صارت مصر أحد 3 دول على مستوى العالم في انتاجها، وهناك توطين الأدوية الأورام منذ ٢٠٢٤ وفى العام المنقضى بالفعل بدأ التصنيع، وهو ما يعنى خفض التكلفة بشكل كبير على الدولة وتوفير هذه الأدوية المهمة بأسعار أقل كثيرا للمرضى، فحقيقة الاهتمام الرئاسي بملف توطين الدواء نتائجه ملموسه في سوقه، وبالطبع الشاهد الأكبر هو علاج فيروس سي، فبعدما كان سعر الشريط المستورد ٣٠ ألف دولار الشريط ۲۸ قرضا، صار سعر العلبة كاملة ألف جنيه بعد الاعتماد على الصناعة الوطنية، وهذا هو الترجمة الحقيقية لأهمية خطوة توطين صناعة الدواء. وهي أحد الأهداف الرئيسية لمدينة الدواء لتكون ذراع الدولة في حماية أمنها الدوائي القومي.
وتابع عوف أيضا في البحث العلمي مصر لديها كل الامكانات البشرية والعلمية والبنية التحتية. ولها تصنيفات في هذا الشأن فهي مثلا تحتل المركز العاشر في الأبحاث العلمية المنشورة من قبل كلياتها للصيدلة، لكن اقتصاديات البحث العلمي الضخمة هي العائق، وعلى مستوى العالم هناك دول هي المرجعية في الدواء مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واستراليا وكندا واليابان فليس من ضمنها حتى الصين والهند او روسيا مثلا، ومع ذلك تعمل الدولة على توفير مناخ يسمح لجذب الاستثمار في هذا المجال، كما في مدينة الدواء أو مدينة المستشفيات والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب، كما أصدرت قانون التجارب السريرية.
عن أخونة قطاع الصحة، قال سامح عيد الباحث في شئون الجماعات الاسلامية: كان من الطبيعي أن تسيطر الجماعة على هذا القطاع باعتباره يمس بشكل مباشر حياة جميع المواطنين، كما أن وجود وزير إخواني على رأس المنظومة أتاحللتنظيم فرض سيطرته على مفاصل الوزارة والهيئات والشركات التابعة لها، حيث تم الدفع يعدد لا بأس به من أفراد التنظيم حتى تكون لهم الغلبة والسيطرة ...
وأضاف عيد مع تولى الاخوات حكم البلاد أعلنت الخلايا النائمة عن نفسها، وفرضت كلمتها على من هم أقدم وألفاً منهم في عدد من القطاعات، وعلى رأسها الصحة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في الذكرى الثالثة عشر لثورة تغيير المسار نفتح ملف الزراعة وكيف تعاملت حكومات 30 يونيو وما بعدها تجاه سلة الغذاء...
بمناسبة الذكرى الـ 13 لخروج ملايين الشعب المصرى على حكم جماعة الأخوان الأرهابية، فإن السؤال الذي يطرح نفسه: ماذا قدمت...
شهدت مصر في الفترة من 2012 2013 جدلا واسعا حول ما عرف بـ أخونة مؤسسات الدولة وعلى رأسها المؤسسات التعليمية،...
لم تكن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة " مجرد برنامج اغاثي مؤقت أو خطة حكومية عابرة لتوزيع المساعدات العينية، بل هي...