أعلنت وزارة الصحة المصرية مؤخرًا عن بدء تشغيل أول روبوت جراحى فى مستشفيات الوزارة بمعهد ناصر،
لتطوير الخدمات الطبية وتوفير جراحات دقيقة بتخصصات المسالك البولية، أمراض النساء، والجراحة العامة، فى خطوة نحو زيادة دقة الجراحات، وسرعة تعافى المرضى، وتقليل المضاعفات ونسبة الخطأ، وفترة الإقامة بالمستشفى، إلا أنه مع ذلك سيظل يفتقر للقدرة على التكيف مع المتغيرات المفاجئة والتعامل معها ما يجعل الحاجة للجراح ما زالت قائمة، ولذا ستشهد الفترة المقبلة تشكيل لجنة وطنية للروبوت الجراحى وإنشاء مركز تدريب متخصص فى أكاديمية الأميرة فاطمة للتعليم الطبى المهني، لإعداد كوادر طبية مؤهلة.
وفى تعليق له فى هذا الشأن قال: دكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمى باسم وزارة الصحة والسكان، الوزارة بدأت خطوات فعلية لتفعيل تقنية الروبوت الجراحى داخل عدد من المنشآت الطبية التابعة لها، تبدأ من معهد ناصر ثم المستشفيات الكبرى ، مؤكاد أن التطوير الذى تم الفترة الماضية فى مستشفيات الوزارة يسمح لها باستقبال مثل تلك التقنيات، والتى من شأنها زيادة دقة الجراحات، وتقليل معدلات النزيف والمضاعفات أثناء وبعد العمليات، وتقليص فترة الإقامة بالمستشفى لصغر الشقوق الجراحية وبالتالى سرعة التعافي، بما يحسن من جودة مخرجات التدخلات الجراحية وجودة وأمان الخدمة المقدمة للمواطنين.
فى ذات الطار، أشاد دكتور عبد الرحمن مصطفى استشارى ومدرس الجراحة العامة وجراحات المناظير المتقدمة بطب القصر العينى وزمالة كلية جراحات المناظير المتقدمة والروبوت من جامعة كولن بألمانيا، بالاهتمام بهذا الملف لتطوير الممارسات الطبية، وإن جاء متأخرًا، فدول كالخليج والهند لديها برامج للجراحات بالروبوت، وهى جراحات المستقبل وحتى لو أغلى حاليا فهذه طبيعة أى جديد، ومع الوقت ستنخفض الأسعار كما حدث فى استخدام المنظار بدأ بأسعار عالية جدا فى التسعينات، الآن هو الأكثر استخداما، والروبوت الان فى الولايات المتحدة بالفعل الأكثر استخداما فى عملية كالفتق الاربى عن تلك بالمنظار أو الجراحة التقليدية، لكن هو ليس تخصص بسيط يمكن الاقدام عليه دون تدريب ودراسة، وإنما هو مشروع يحتاج تدريب للاطباء والتمريض وحتى الاداريين، يحتاج لصيانة وتعامل دقيق وبالطبع تكلفة عالية وقطع غيار غالية، وهو وجود بالفعل من فترة طويلة بالمعهد القومى للأورام لكن ليس بتشغيل ضخم، كما يوجد أربعة أو خمسة بالمستشفيات الخاصة، مضيفا، ولاستخدامه ضوابط أولها رخصة الجراح الذى يستخدمه وليحصل عليها يمر بمراحل تدريبية مختلفة حتى يسجل على النظام العالمي، ليس هذا فقط للروبوت نفسه لا يسمح لأى جراح بالعمل به إلا ذلك المسجل فى شركة التصنيع وبرقم مهني، وقد حصلنا ومجموعة من الزملاء بطب القصر العينى على بعثة منذ عامين فى ألمانيا ثم حصلت على أخرى فى المجر وثالثة فى دبى ، لذا فمن الجيد أن وجهت الوزارة للتدريب ليكون هناك أجيال من الفرق الطبية الكفء للتعامل بهذه التقنية، كما يجب السعى لأن يكون بشكل أكبر لاستخدام كل الطرق المتاحة للعلاج للمواطن العادى دون تحمل تكلفته نظرًا لدقته وأمانه فى مجالات استخدامه.
وأوضح: فى مصر والشرق الأوسط لا توجد جراحات باستخدام الروبوت فقط دون الجراح، فالجراحة بالروبوت لا تعنى عدم وجود الجراح فهو مساعد للجراح وليس بديلا له، فالجراح فى النهاية هو المتحكم فى ذراع الروبوت وتوجيهه، وحتى لو تمت الجراحة عن بعد كما حدث بين جراح فى الكويت ومريض فى البرازيل، يكون هناك جراح وتخدير مع المريض حتى إذا قدر لأى سبب التحول لعملية تقليدية يكون ذلك متاحا كما يحدث فى جراحات المناظير أيضا، والبعض الجراحة بالروبوت، بالمنظار الروبوتى فهو تطوير للمنظار يختلف عنه فى أنه يقدم مرونة أكبر بقدرة على الحركة بزاوية 360 درجة، كما يوفر رؤية ثلاثية الأبعاد وبعدسة أكثر وضوحا ودقة تجعله الاختيار الافضل فى بعض الجراحات لا كلها لقدرته على الوصول لأماكن أعمق برؤية دقيقة كما فى تسليك أورام صعب الوصول اليها بالمنظار العادي، وكما فى عمليات استئصال الرحم، وعمايات البروستاتا، وعمليات فتق الحجاب الحاجز وارتجاع المرئ وأورام المستقيم، وتوفر هذه التقنية تطور مهم لأنها أقل فى المضاعفات وفى مدة التعافى إلا أنها أكبر فى الأمان و الدقة لأنه يعطى رؤية أوسع للجراح، ومن ميزاته أيضا امكانية اجراء جراحة والطبيب فى مكان والمريض فى مكان آخر، بالتالى تمنح امكانية اجراء الجراحة على أيدى الجراح أيا كان مكانه دون الحاجة للسفر إليه أو زيارة الجراح لدولة المريض .
وتوافق معه دكتور أيمن عبد الحميد مدرس جراحة الأورام بالمعهد القومى للأورام بجامعة القاهرة، مضيفا، أن الجراحة بالروبوت بدأت فى الولايات المتحدة سنة 2000 ثم تلتها الشركات الأخرى الصينية وغيرها، لكن بداية دخوله مصر كان فى المعهد القومى للأورام ومستشفى أبو الريش وكلاهما يتبع جامعة القاهرة، وهو يمنح نتائج جيدة جدا فى مجموعة من جراحات الأورام فى سرطان الكلى والبروستاتا والبنكرياس خاصة رأس البنكرياس، سرطان الاثنى عشر وفى أورام الكبد وله دور قوى فى جراحة أورام المستقيم
وأضاف عبد الحميد: من أهم ميزاته هى تقليل فترة إقامة المرضى بعد الجراحات، والدقة وتقليل المضاعفات بفضل قدرته على تكبير الصورة عشر مرات أكبر تقريبا من خلال كاميرا ثلاثية الأبعاد، مشكلته الحالية هى فى ارتفاع التكلفة سواء للجهاز نفسه أو مستهلكاته وفى الصيانة وبرامج تشغيله، وأيضًا فى حاجته لتدريب قوى للكوادر الطبية المتعاملة معه بما يضمن استخدامه دون مضاعفات للمريض، فهو لا يغنى عن وجود الجراح وإنما هو وسيلة معاونة بفضل مزاياه.
وأوضح النائب دكتور سمير الخولى استشارى جراحة الأورام، أمين سر لجنة الصحة بالبرلمان، أن دخول الروبوت فى العمليات الجراحية بدأ فى مصر فى المعهد القومى للأورام ثم انتقل لمعهد ناصر فجامعة القاهرة ثم جامعة عين شمس، ولا يوجد فى القطاع الخاص، ولاستخدام الروبوت حالات وبضوابط محددة وهو يختلف عن فكرة المنظار الجراحي، والذى يكون فيه الطبيب فى الغرفة مع المريض فلو حدث أى مضاعفة أثناء التدخل كنزيف أو توغل مسبب قطع فى نسيج معين يمكن للجراح التحول سريعا للجراحة التقليدية، بينما الروبوت الجراح فى حجرة منفصلة بل قد تتم على بعد أكثر ويمكن اجراؤها حتى من دولة أخرى.
وأكد أن الروبوت أيضا له مجالات أفضل كبعض مثل أورام النساء، ولكن مثلا فى المعدة والقولون والكلى والغدد تكون الجراحة التقليدية أفضل وأكثر أمانا نظرا لقرب هذه الأعضاء من الشريان الأورطى، وأحيانا تكون التقليدية أقل وقتا كما فى استئصال الغدة الدرقية والتى تستغرق من ساعة لساعة ونصف الساعة فى الجراحة العادية، مقابل 7 أو 8 ساعات، إذن لكل اجراء سلبياته وميزاته، والقرار هنا للجراح والمريض، فالجراح يشرح للمريض مضاعفات ومزايا كل اجراء، والمريض من يختار الاجراء المناسب له، ومن أهم ميزات التدخل الجراحى عبر الروبوت سرعة الجراحة والتعافى ولا يوجد فتح جراحى أو درانق فالمريض لا يجلس فى المستشفى أكثر من يوم، وفى كل الأوقات من المستحيل أن تكون هذه التقنيات وغيرها من أدوات الذكاء الاصطناعى بديلا للجراح لأنها تفتقد للتصرف السريع الملائم للوضع الآنى للحالة حتى فى مجال المعامل أو الأشعة التشخيصية وبعض أنواع الأشعة التداخلية.
وقال: من الجيد بالتأكيد توجه الدولة لمواكبة التطور فى المجال الطبى وتوفيره، لكن فى المجلس ندعم فقط الأولويات، وهناك مجالات تحتاج لتوجيه امكاناتنا إليها أكثر كتوفير أسرة رعاية مركزة وحضانات أطفال وأجهزة التخدير وغيرها .
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
من دفتر أحوال الشرطة وفقاً لتقارير الداخلية حوادث العقر منتشرة فى فى أكثر من محافظة
عبير عاطف: يجب تبنى استراتيجية شاملة لتعزيز مهارات التفاهم والهدوء النفسى قبل الزواج إبراهيم عطية: الظروف الاقتصادية تؤدى إلى شجار...
حصلت على المركز الأول فى الغناء على مستوى الجمهورية