مريم عبد العزيز .. كفيفة تفوز بالمركز الأول فى الأبتهالات

النقشبندى مثلى الأعلى

مريم عبد العزيز طالبة كفيفة.. تدرس في معهد قراءات المنصورة في الصف الثالث بالأزهر الشريف.. لم تستسلم للإعاقة البصرية، مثلها مثل كثيرات من البنات حرمن من نعمة البصر ولكنهن تحلين بالإرادة وقوة الإيمان في أن الله يعوضهن بنعمة البصيرة التي يرى فيها المؤمن بنور الله.

تميزت بالصوت الجميل في الابتهالات والإنشاد الديني منذ صغرها، وحصلت على المركز الأول في المعاهد الأزهرية على مستوى الجمهورية، كما حفظت القرآن الكريم كاملا مما جعل شيخ الأزهر يكرمها ويفخر بها.

تقول مريم عن إعاقتها البصرية وتفوقها في الابتهالات الدينية وحفظ القرآن الكريم قوة الإرادة هي طاقة داخلية تعمل في عمق الإنسان مهما كانت التحديات والابتلاءات التي يعيش فيها.. وحينما ابتلاني الله تعالى بفقدان نعمة البصر منذ صغرى صبرت وتحملت لأن الابتلاء من سنة الله في عباده يمتحن به قوة إيمانهم...

وعوضني الله عن ذلك بجمال الصوت وروعة الأداء في الإنشاد الديني، فمنذ صغرى أدرك بعض المدرسين في المعهد الذي أدرس به وهو معهد القراءات في المنصورة أني موهوبة في الابتهالات الدينية ويجب الوقوف بجانبي حتى أستمر في ذلك.

تضيف مریم حفظي للقرآن الكريم شجعني على تقوية ملكة الإنشاد والابتهال الديني من حيث مخارج الحروف ودراسة علم التجويد.. لذلك حينما شاركت في مسابقة المعاهد الأزهرية على مستوى الجمهورية في الابتهالات الدينية حصلت على المركز الأول، وذلك في عام ٢٠٢٦ وكرمني الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف وأشاد بي، لأني قهرت الإعاقة البصرية وتغلبت على المتاعب وتفوقت على غيري من المبصرين في الابتهالات والإنشاد الديني، وذلك جعلني أنسى كل المتاعب التي واجهتها في حياتي وعن الشخصيات التي شجعتها وقدمت لها الدعم المعنوى تقول المبتهلة الصغيرة من الشخصيات التي دائما تقف بجانبي والدي؛ حيث زرع في الأمل ويذكرني بأن هناك من فقدوا البصر ولكنهم من خلال الإرادة القوية والطاقة الإيمانية أصبحوا علامات بارزة في العالم العربي، مثل عميد الأدب العربي الراحل طه حسين.. أيضا من الشخصيات التي قدمت لى الدعم العلمي هو الشيخ محمد الصياد مدرس أول القراءات في معهد القراءات والذي كان له دور كبير في تعليمي النطق الصحيح لمخارج الحروف وتنمية ملكة الابتهالات والإنشاد الديني من خلال تعلم علم التجويد والبلاغة في الإنشاد الديني.

وعن تكريم شيخ الأزهر لها تقول: تكريم الدكتور أحمد الطيب لي هو شعاع النور الذي آمدني بطاقة للاستمرار في التفوق، أيضا فرحة أسرتى بذلك والشعور بأن تعب السنوات كان له قيمة، أحمد الله رب العالمين على النجاح وتعويض الخالق لي على فقدان نعمة البصر.. الناس في محافظة الدقهلية يتحدثون عنى بكل فخر واعتزاز لأني كفيفة وحققت إنجازا وتفوقا سواء على مستوى الابتهالات والإنشاد الديني أو على مستوى حفظ القرآن الكريم وهو فخر في الدنيا وثواب وجنة الرحمن في الآخرة.

وعن بعض الأماني والأحلام التي تتمنى مريم تحقيقها تقول: أحلم بشهرة الشيخ النقشبندي الذي أصبحعلامة في الابتهالات الدينية منذ سنوات طويلة بفضل صوته الروحي المتميز، أتمنى أن أصبح مثله في الإنشاد والابتهال الديني.. أيضا أتمنى أن يكرمنى الله تعالى بحج بيته وزيارة الأراضي المقدسة.. أيضا أتمنى من المسئولين تقديم دعم مالي للمتفوقين في المجالات المختلفة بهدف الاستمرار في الإبداع والنهوض بالمجتمع.

 	مروان محمد

مروان محمد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

محمد نصر الدين: الزوج الصالح.. أفضل من مال الدنيا

رفض كتابة قائمة منقولات لابنته بمليون جنيه زواج الفتاة ليس صفقة ولا تجارة حتى يتمسك أولياء الأمور بالمظاهر المادية.. وإنما...

الادعاء الكاذب بالتحرش.. «خيانة للقضية النسوية»

يزعزع ثقة المجتمع فى الاستغاثات الحقيقية

حكاية «الكلب هول».. أول كابتن فى تاريخ البوليس المصرى

"فشر الكلب هول". ترفض الذائقة الشعبية التشبيه بالكلب، والراسخ فى المعتقد هو الحط من قدر الشخص وتوجيه أبشع الإهانات له...

التاريخ يتنفس من جديد.. سور مجرى العيون يفتح أبوابه للحياة

خطوة لتحويل القاهرة التاريخية إلى متحف مفتوح تأهيل المسار العلوى للمجرى المائى وتز ويد امتداد السور بأحدث تقنيات الإضاءة


مقالات