عانين كثيرا لكنهن لم يرفعن راية الاستسلام بطلات فى مواجهة المرض

ماذا لو اكتشفت فجأة أنك شخص مريض بمرض نادر ليس له علاج؟ هل ستكون نقطة النهاية وتضيع كل أحلامك أم يمكن أن تكون لحظة ميلاد جديدة تكتشف فيها نفسك ؟

هناك بطلات فى الحياة يواجهن مرضهن النادر بعزيمة وإصرار، تحدين المرض وأوجاعه وأردن أن يصبحن نقطة ضوء لغيرهن من المريضات

هنا نستعرض قصة سماح مريضة ثلاسيميا ومريم مريضة الذئبة الحمراء وكيف واجهن مرضهن وتعاملهن معه؟

سماح جمال محمود خريجة إعلام القاهرة قسم علاقات عامة وإعلان بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف مريضة ثلاسيميا منذ أن كان عمرها ٦ شهور، وهي حالياً تبلغ من العمر ٢٣ عام يعنى أى أنها تعيش مع هذا المرض ٢٣ عاما، أما عن طبيعة مرضها فهو أن النخاع يقوم بتكوين كرات دم حمراء خاطئة فيقوم الجسم بتكسيرها وهذا يجعلها في حاجة إلى نقل دم باستمرار ما يشكل خطورة كبيرة جدا على كل أعضاء الجسم.

تعايشت سماح مع هذا المرض لأنها رضيت بقضاء الله وشعرت بأنه أصبح جزءا من شخصيتها ومن صفاتها الوراثية، فلم يكن لديها اختيار غير أن تتعايش معه أو على الأقل تحاول الحفاظ على نفسها في وجوده.

ماذا لو اكتشفت فجأة أنك شخص مريض بمرض نادر ليس له علاج؟ هل ستكون نقطة

وعلى قدر المستطاع حاولت ألا تستسلم مع أية محنة مرت عليها خلال رحلة المرض فتقول سماح مقاومتی للمرض لا تعنى أنى لم أواجه أوقاتا صعبة، مثل فترة امتحانات الثانوية العامة لأنها كانت سنة الكورونا وخلال هذا التوقيت كان هناك نقص التبرع بالدم، أيضا خلال هذه الفترة خضعت لعملية استئصال طحال والمرارة وعانيت من مشاكل في المفاصل (نخر المفاصل) وهذا كان يستلزم تغيير مفاصل وهنا تكون الحركة صعبة.

وتستكمل سماح حديثها وتقول المرض مزمن وجيني ولا يوجد له علاج إلى الآن.

مرض سماح دفعها للانضمام إلى حملة "شريان العطاء".

وعن هذه الحملة تقول: حملة شريان العطاء هي أعظم حاجة حدثت لى على مدار رحلة ٢٣ سنة، لأني كنت من أول 7 أشخاص في الحملة الحملة خرجت من أطباء جامعة عين شمس وهدفها توفير دم آمن و متبرعين منتظمين دعمهم لى استمر ١٨ سنة وكان هدفهم توفير لى دم أمن حتى في أصعب الأوقات مثل أوقات كورونا

أما عن دورى معهم فأنا أصبحت جزءا منهم، أشعر بسعادة كبيرة جدا عندما أجد غيرى من المرضى يستفيدوا من خدمات الحملة وعندما تتوسع الحملة في خدماتها.

تكمل الحملة تتخذني نموذج ناجح لأني أحث الكثيرين على التبرع بالدم وأهميته في الحياة فلولا التبرع بالدم لم أكن أنا على قيد الحياة، فهو سبب من أسباب الحياة فجميع أجهزة الجسم لا يمكن أن تعمل بدون دم.

وتحاول سماح خلال رحلة مرضها أن تكون نموذجا إيجابيا ملهما لغيرها من المرضى، حتى يكون لديهم أمل ويتمسك من بالحياة مثلما كانت تستمد قوتها من قصص الملهمين والكتاب الملهمين، وعلى مستوى الناس الأصحاء فتقول: أحاول توعيتهم بأن التبرع بالدم أمر مهم جدا لهم ولغيرهم، لأن لو شخص سليم أخذ من وقته عشر دقائق في التبرع بالدم ففيه بذلك يمد عمر إنسان آخر من أسبوعين لشهر بالدم، كما أن هذا يعد زكاة صحة، وعلى الرغم من تعبى دائما أتظاهر بالقوة حتى أبلغ الأصحاء أن الصحة نعمة عظيمة يجب أن نحمد ربنا عليها كل لحظة.

وتتحدث سماح عن الأشخاص الذين دعموها خلال رحلة مرضها فتقول من ساندنى هم أسرتي وأطبائي المعالجين لي العظماء.

وتؤكد سماح أنها برغم المرض لديها طموح كبير وأمل كبير في الله، فهى تتمنى أن تحصل على شهاده الماجستير والدكتوراه، وتوجه رسالة لكل مريض مثلها أن الأمل بالله لا ينقطع.

أما مريم همام فهى فتاة تبلغ من العمر ٢٨ سنة، مريضة ذنبة حمراء، وعلى الرغم من مرضها إلا أنها تحاول أن تتغلب عليه بأنها تقدم ما يمكن أن تفيد به غيرها. فهى تحاول أن تستكمل حياتها رغم ظروف المرض، وقررت أن توعى الناس بطبيعة مرضها.

ومرض الذئبة الحمراء هو مرض مناعي، حيث أن كرات الدم البيضاء تقوم بمهاجمة الجسم بدل من حمايته اكتشفته مريم بعد تعب طويل وأعراض كثيرة مثل الإرهاق وآلام المفاصل، وتنقلت بين العديد من الأطباء وخضعت لكثير من التحاليل والفحوصات الطبية حتى تم تشخيص المرض بعد رحلة الفحص الطويلة، فكان هناك خبر صادم في انتظارها وهو أن هذا المرض ليس له علاج نهائى هنا تقول مريم مرض الذئبة الحمراء ليس له علاج نهائي لكن هناك أدوية تعمل على تظبيط المناعة وتحد من خطورة المرض، ومع الالتزام بالعلاج يمكن للمريض أن يعيش بشكل أحسن.

وتوضح مريم أن هذا المرض قد يهدد حياة الإنسان إذا تأخر المريض في العلاج أو لم يتلقى العلاج الخاص به فهو قد يؤثر على أعضاء في الجسم مهمة مثل الكلى والمفاصل والجلد والقلب، لذلك المتابعة مهمة جدا.

أما عن تعايش مريم مع المرض فتقول: في البداية كان الامر صعبا، لكن مع الوقت تعلمت أستمع لجسدي وتفهمت إن الراحة مهمة وإن القوة ليست في إنى أضغط على نفسي طول الوقت.

تضيف: بالتأكيد الأمر لم يكن سهلا فهناك أوقات صعبة مرت علي وأصعب وقت مر علي عندما كنت أشعر بالعجز أو إني غير قادرة على فعل أي شيء هنا قررت ألا أستسلم وأقترب من ربنا، وأحول هذا الوجع الدافع نحو حياة أفضل، وتذكرت أن هناك مرضى مثلى يشعرون بالوحدة وليس لديهم الوعي الكافي، بطبيعة المرض أو بما يمرون به وهنا قررت أتكلم عن تجربتي وأوعى الناس بالمرض، وهنا أطلقت مبادرة لست وحدك

هدفها دعم محاربات الأمراض المناعية نفسيا ومعنويا ومساعدتهم فى العلاج، وعن الأشخاص الذين قدموا لها الدعم قالت: "أهلى كانوا أكبر سند ليا، ومعاهم ناس كتير دخلوا حياتي بسبب الرحلة دى ودعمهم فرق معايا جدا".

وتتمنى مريم أن يكون هناك مستشفى متخصصة للأمراض المناعية، وصوت المحاربات يوصل لكل حتة ومريضة تحس إنها مش لوحدها.

Katen Doe

سارة جمال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

الحقيقة الغائبة وراء شائعة انتشار فيروسات تقضى على الأطفال الرضع

لم تنته بعد شائعات زيادة أعداد إصابة طلبة المدارس ونسب الحجز بالمستشفيات بسبب الفيروسات التنفسية، إلا ولحقتها أحاديث أخرى حول...

سيدات كفر الشيخ يحققن البطولات فى صيد الأسماك

يكافحن فى الترع دون خوف من الثعابين

التخسيس.. والصحة النفسية

التخسيس أصبح في مطلع القرن الحالي مطلبا للجميع، خصوصا بعد أن سلطت منظمة الصحة العالمية الضوء على أن السمنة مرض...

عانين كثيرا لكنهن لم يرفعن راية الاستسلام بطلات فى مواجهة المرض

ماذا لو اكتشفت فجأة أنك شخص مريض بمرض نادر ليس له علاج؟ هل ستكون نقطة النهاية وتضيع كل أحلامك أم...