في الوقت الذى يستسلم فيه كثير من الناس لظروف الحياة القاسية ويفقدون الأمل فى تغيير حياتهم للأفضل.. سطرت عزيزة آدم فى مركز إسنا بمحافظة الأقصر صفحة مضيئة ونموذجا مشرفا يحتذى، حيث بدأت عاملة تعانى من ظروف الحياة القاسية وتوافرت لديها الإرادة القوية في محو الأمية واستكمال التعليم حتى حصلت على ليسانس الآداب وتدرجت فى الوظائف حتى أصبحت رئيس قرية الحلة بمركز إسنا فى محافظة الأقصر...
تقول السيدة عزيزة الظروف الاجتماعية التي ينشأ فيها الشخص هي التي تشكل شخصيته وقدرته على مواجهة متاعب الحياة، لذلك فإن نشأتى الصعيدية والقدرة على تحمل المسئولية هي التي دفعتني إلى تغيير حياتي للأفضل.
وتضيف: عانيت من ظروف الحياة القاسية مثل بقية الأهالي في قرى ونجوع الصعيد.. سخرية بعض الناس من الأمية والجهل الذي عشت فيه منذ صغرى.. دفعني إلى التفكير في دخول فصول محو الأمية واستكمال تعلیمی رغم تكاليف ومصاريف المدارس.. بعد إجادتي للقراءة والكتابة.. تشجعت لكي أحصل على ليسانس الآداب قسم علم الاجتماع بجامعة جنوب الوادى والمعروفة حاليا بجامعة قنا... وحصولي على الشهادة الجامعية وتحدى الأمية والجهل كان حديث الأهالي في مركز إسنا كلها، لدرجة أن اللواء سمير فرج والذي كان يرأس مدينة الأقصر في ذلك الوقت كرمني بالحصول على لقب الأم المثالية لأني تحملت نفقات تربية أولادى وقهرت الأمية وحصلت على الشهادة الجامعية، وذلك يعتبر صفحة مضيئة، خاصة أني امرأة تعيش في قرية صعيدية تحكمها عادات وتقاليد قديمة في صعوبة التعليم في سن متقدمة وفي ظل الفقر الذي نعيش فيه.
وتكمل رئيس القرية متاعب عديدة واجهتها؛ منها صعوبة توفير نفقات تعليمي، خاصة أني امرأة مطلقة وليس لدى مصدر دخل أنفق منه على تعليمى ولدى ثلاثة من الأولاد لذلك عملت في تربية الطيور وبيعها في الأسواق حتى أنفق على تعليمي، أيضا من الصعوبات التي واجهتني هي تحدى العادات والتقاليد الصعيدية في تعليم المرأة في سن كبيرة وكلام بعض الأهالي مثل "بعد ما شاب راح الكتاب" فكلام الأهالي كان يسبب لي متاعب نفسية لكنى تغلبت على ذلك لأن عندى إرادة قوية في تغيير حياتي للأفضل ومحو الأمية التي كانت عائقا في تحقيق ذاتي وطموحي في المستقبل، أيضا من المتاعب التي واجهتني هي النظرة الدونية لعملي كعاملة خدمات، خاصة أني امراة والناس تقول عنى أنى "عاملة خدمات"..
كل ذلك كان دافعا إلى المثابرة في تغيير حياتي للأفضل ولأكون أما يفتخر بها أولادها بين الأهالي في الصعيد، والله سبحانه وتعالى لا يضيع أجر من اجتهد وعمل بطاقته في تحقيق ذلك.
وعن الدور الاجتماعي الذي تقوم به عزيزة آدم في قرية الحميدات وباقى المناطق في مركز إسنا تقول:
دوري في مركز إسنا وخاصة في القرية التي ولدت بها وهي قرية الحميدات لا يقتصر فقط على دوري كرئيسة قرية والأعمال المحلية وإنما يمتد إلى حل المشكلات الاجتماعية والنزاعات، أيضا أقوم بتوعية سيدات ونساء وبنات القرى بأهمية التعليم وضرورة تغيير الحياة للأفضل واستغلال الوقت في المنازل في حاجات مفيدة مثل عمل مشروعات إنتاجية مثل تربية الطيور وإنتاج البيض، وذلك بهدف نشر ثقافة العمل والإنتاج.
وتختتم عزيزة حديثها الإرادة والرغبة في تحقيق الهدف هي التي تساعد الإنسان في تغيير حياته للأفضل، لذلك فإنه يجب على كل امرأة في الصعيد أن تغير حياتها للأفضل وتذيع الأمل في نفسها بأنها قادرة على تحقيق ذلك.. الأهالي يتحدثون عن كفاحي لأني نجحت وتغلبت على الصعاب وأصبحت نموذجا يحتذى في الأقصر، وكل امرأة تريد أن تكون قدوة ونموذجا مشرفا يجب أن تتعب وتكافح في حياتها وتتحدى العادات والتقاليد حتى تكون أما مشرفة لأولاها وأحفادها في كل وقت.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في الوقت الذى يستسلم فيه كثير من الناس لظروف الحياة القاسية ويفقدون الأمل فى تغيير حياتهم للأفضل.. سطرت عزيزة آدم...
كاميرات المراقبة لرصد أى مخالفات وتأمين جميع محطات القطارات ومترو الأنفاق
حصاد مكافحة الجريمة فى أسبوع
يأتي شهر رمضان كفرصة ذهبية للتخلص من الوزن الزائد، لكن للأسف الشديد، على عكس ذلك هناك كثير من الناس ذكور...