رجـال الحماية المدنية.. درع مصــر فى مواجهة الحرائق والكوارث

سطر رجال الحماية المدنية بوزارة الداخلية صفحة جديدة من البطولة أثناء مكافحة الحرائق التى شهدتها مصر خلال الفترة الأخيرة.

 

ورغم صعوبة الموقف الذى فرضه ارتفاع مبنى سنترال رمسيس وصعوبة الوصول إلى مصدر النيران، فإن سرعة التحرك من جانب فرق الإطفاء، وكفاءة عناصر الحماية المدنية، جنبًا إلى جنب مع استخدام معدات متطورة وحديثة، كانت جميعها عناصر حاسمة فى السيطرة على الموقف.

"الإذاعة والتليفزيون" التقت عددًا من، وخبراء الحماية المدنية والمفرقعات البداية كانت مع اللواء أحمد جمال نائب مدير الحماية المدنية المدنية ومدير إدارة المفرقعات السابق.

وقال جمال إن رجال قوات الحماية المدنية بوزارة الداخلية خاضوا معركة شرسة مع النيران  داخل  سنترال رمسيس واستطاعوا التغلب عليها ولم يقتصر دورهم فقط على إخماد النيران بل فى إنقاذ الأرواح وتمكنوا من تنفيذ عمليات إخلاء منظمة للموجودين داخل المبنى فى توقيت بالغ الحساسية واستطاعوا التغلب النيران ولم يقتصر دورهم فقط على إخماد النيران بل فى إنقاذ الأرواح وتمكنوا من تنفيذ عمليات إخلاء منظمة للموجودين داخل المبنى فى توقيت بالغ الحساسية.

وأضاف "جمال" أن الصور أظهرت رجال الإطفاء وهم يتسلقون المبنى باستخدام السلالم الهيدروليكية، فى ظروف جوية مشمسة وسط أعمدة الدخان الأسود وتطاير ألسنة اللهب خارج المبني، لمواجهة الحريق وعلى مدار 48 ساعة متواصلة، واصل رجال الحماية المدنية عملهم دون توقف، رغم تجدد اشتعال النيران، وتمكنوا من السيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى المبانى المجاورة، مع تنفيذ عمليات تبريد دقيقة استمرت لساعات، للحيلولة دون اشتعال النيران مجددًا وكل مصر والعالم شاهدوا  مشاهد لأبطالنا من رجال الحماية المدنية وهم يتصدون للنيران، مؤكدا على أن ما تم عمل بطولى وملحمى بكل المقاييس.

وأضاف جمال أن تواجد المخلفات التى تحتوى على مواد عضوية وسريعة الاشتعال، مثل جراكن التنر والسولار والتى تتفاعل مع درجة الحرارة المرتفعة وينتج عنها حريق، يسبب خسائر فى العقارات التى تندلع بها وتمتد إلى المجاورات عن طريق الشرز بفعل تيارات الهواء العالية.

ودعا المواطنين إلى الانتباه لخطورة تواجد المخلفات أعلى أسطح العقارات والعمل على إزالتها، مع عدم عمل عشش للحمام التى تًعد من أخطر مؤثرات الحرائق، لأنه فى حالة إلقاء عقب سيجارة عليها من عقار مجاور أعلى منها، تتسبب فى نشوب حريق ثم تشتعل النيران فى الحمام نفسه، وبمجرد انتقاله لعقار مجاور يتسبب فى اشتعاله، كما حدث من قبل بمحافظة سوهاج بعد اندلاع حريق بأكثر من منزل.

واضاف جمال أن هناك العديد من المواطنين لديهم مرض السهو، كنسيان فرن الغاز وما عليه مشتعلا أو ترك أنبوبة بوتاجاز احتياطى داخل بلكونة الشقة وتتفاعل مع حرارة الشمس وينتج عنها حريق أو حدوث انفجار، مع تواجد عشش الدواجن أو الحمام أو أماكن تربية الكلاب.

 وشدد على ضرورة أن يقوم اصحاب المصانع بإبعاد المخلفات عنها وتكون هناك مخازن للمواد القابلة للاشتعال، بعيدة عن أماكن الإنتاج وألا تتواجد فى أماكن العمل إلا بالقدر اللازم للعملية الصناعية، ويجب أن يتوفر مصدر للإنارة منفصل عن خطوط الكهرباء التى تدير الآلات، حتى يسهل خروج العمال عند توقف الآلات وقت الخطر فى حالة اندلاع حريق.

وعن طرق الوقاية من الحرائق قال اللواء احمد جمال تتم من خلال منع التدخين فى الأماكن المحظورة، ووضع أوعية للرماد، واتخاذ الوسائل ضد الشرر الكهربائى واستخدام أجهزة قطع التيار الكهربائى والالتزام بالتعليمات الأمنية بالمكان ، والتفتيش والفحص الدورى على أماكن العمل ، إذ يعتبر التفتيش بطريقة دورية على مواقع العمل حتى، وإن كانت مصممة ضد الحرائق والوقاية منها من أهم الإجراءات الوقائية ضد الحرائق.

كما يجب وضع نظام أمان بالمبنى وذلك كتركيب عدد من طفايات الحريق بأكثر من مكان ووضع إرشادات للسلامة الأمنية والالتزام بها للحد من خطر نشوب الحرائق، و تركيب نظام الإنذار الأتوماتيكى (التلقائي) فى المبانى وتستخدم أنظمة الإنذار الأتوماتيكية فى الأماكن والقاعات التى تتزايد احتمالات حدوث الحرائق بها وما قد تنجم عنه من خسائر.

بينما قال اللواء محمد نبيل، مساعد مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة سابقًا، إن تكرار نشوب الحرائق بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة يرجع إلى ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف من كل عام وهناك العديد من الأخطاء التى يقع فيها المواطنون وأصحاب المنشآت التجارية والمصانع والتى تسبب اشتعال الحرائق، كما وجه بعض النصائح التى من خلالها يمكن الحد من تكرار مثل تلك النوعية من الحوادث، مشيرًا إلى ارتفاع درجات الحرارة بشكل ملحوظ خلال فصل الصيف يُهيئ كافة المبانى لحدوث الاشتعال، لأن درجات الحرارة المرتفعة تعمل على تسخين الأسطح المُعرضة للشمس، وتشتد الحرارة داخل الأماكن المسقوفة، مع العلم أن كل مادة لها درجة حرارة معينة للاشتعال.

وأضاف نبيل أن هناك العديد من الأخطاء التى يقع بها البعض وتكون سببًا فى نشوب الحرائق، من أهمها الإهمال فى صيانة التوصيلات الكهربائية، مع الاستخدام السيئ لها عن طريق التوصيلات العشوائية التى تؤدى إلى حدوث "شرز" وحينها ينشب الحريق، بالإضافة إلى ترك أو تخزين المواد القابلة للتبخر مثل البنزين، والكحوليات، والتنر، لأنها تساعد بشكل كبير على اشتعال الحرائق عند تبخرها ومقابلتها لشرز من أى مصدر كهرباء أو نيران، كما أن سوء التخزين بصفة عامة داخل المصانع والمنشآت التجارية وعدم تطبيق اشتراطات السلامة والوقاية يعد من الأسباب الرئيسية فى اشتعال الحرائق.

 وعن نصائحه للمواطنين للحد من الحرائق قال نبيل يجب على المواطنين إجراء صيانة دورية على كل المعدات والأجهزة وبصفة خاصة أجهزة التكييف لما تمثله من خطر كبير يتسبب فى اشتعال الحرائق، كما يجب عدم ترك الأجهزة المنزلية تعمل باستمرار على مدار اليوم دون إيقافها، وتحديدًا المراوح التى يتركها البعض تعمل على مدار الـ 24 ساعة، وشواحن أجهزة الموبايلات التى يتركها الجميع متصلة بالكهرباء، ويجب فصل كافة الأجهزة المنزلية عن الكهرباء فى حال عدم استخدامها، وعدم ترك مواد تساعد على الاشتعال.

وأضاف نبيل: يجب على أصحاب المنشآت التجارية والمصانع إجراء صيانة دورية على كل توصيلات الكهرباء، مع الحرص على التهوية الجيدة، كما أنه يجب على مختلف المنشآت التجارية والصناعية، طبقًا للقانون، وضع أجهزة إنذار مبكر عن الحريق، مع تجهيز وسائل للإطفاء تعمل بشكل تلقائى حال حدوث حريق، والأهم عند نشوب أى حريق هو إخلاء المبنى من كل الأشخاص أولا قبل التفكير فى أى شيء أخر مثل فصل الكهرباء أو الغاز.

بشأن الإمكانيات والأدوات الخاصة برجال الحماية المدنية قال اللواء محمد نبيل   وزارة الداخلية لا تبخل عن الإدارة العامة للحماية المدنية بأى شيء تعليمات من السيد وزير الداخلية اللواء محمود توقيق توفير كافة الإمكانيات للدارة وتوفير جميع الأدوات الحديثة والمتطورة التى تضمن سلامة الخبراء ضد أى مخاطر تواجههم أثناء  التعامل مع الحرائق او تفكيك القنابل، وفى خطوة غير مسبوقة جرى تعزيز إدارات المفرقعات والحماية المدنية، بعدد من أحدث أجهزة الكشف والتعامل مع المفرقعات والإطفاء، وذلك فى إطار توجيهات اللواء  ، وزير الداخلية، بتوفير كل أوجه الدعم الفنى لإدارات الحماية المدنية على مستوى الجمهورية.

وخلال الفترة القليلة الماضية تم تزويد الإدارة بأحدث المعدات لتطوير منظومة العمل فى مجال الإطفاء، حيث تم توفير سلم هيدروليكى جديد للإطفاء والإنقاذ  وكذلك عدد من سيارات الإطفاء الحديثة ذات الأحجام المختلفة، للتعامل مع كل أنواع الحرائق، كما تم استقدام أحدث المعدات المستخدمة عالميا، وتطويرها سنويا وفقا لأحدث التقنيات والتطورات الميدانية على أرض الواقع.

والإدارة العامة للحماية المدنية تحرص على اتباع منظومة تواكب التقدم التكنولوجي، مسلحين بأحدث المعدات والأجهزة الحديثة للتعامل الفورى مع كل ما يستجد من بلاغات وحوادث لأن فى الوقت الذى تقوم الدولة بالمشروعات العملاقة، يستمر دور رجال الحماية المدنية الأبطال فى حماية المواطنين والمؤسسات فى مواجهة الأخطار. 

وشدد  نبيل على أن رجال الحماية المدنية لا يبخلون بأى جهد فى مواجهة الحرائق والعبوات المتفجرة وإنقاذ الغرقى، فهم رجال لا يهابون الأخطار، وأن الإدارة العامة للحماية المدنية تنسق مع جميع أجهزة الدولة لحماية الأرواح والممتلكات.

كما تقوم وزارة الداخلية تحت قيادة اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، بتوفير جميع الإمكانيات اللازمة لتطوير قطاع الحماية المدنية وتزويده بأحدث الأجهزة على مستوى العالم، بالإضافة إلى دورات تدريبية على يد خبراء أجانب لنقل خبراتهم فى مواجهة أهم الكوارث والظواهر التى تقتضى تدخل قوات الحماية المدنية.

وقال اللواء على الشاهد خبير المفرقعات، إن وزارة الداخلية والحماية المدنية مستعدة على مدى الـ24 ساعة فى أى فصل للتعامل مع الحرائق والبلاغات، ونتلقى البلاغات ونتعامل معها سريعاً، ونزيد من وسائل التوعية للمواطنين بعدم اللجوء لوصلات الكهرباء العشوائية التى تؤدى للحرائق، وعدم «تشوين» الأشياء القابلة للاحتراق فوق أسطح المنازل مما يسهم فى زيادة الحرائق.

اما عن مجال تدريب رجال الحماية المدنية  فقال الشاهد  إن هناك 40 فدانا لإدارة الحماية المدنية بمعسكر مبارك لإنشاء القرية التكتيكية عليها، حيث تقام داخل هذه القرية فنادق للضباط والأفراد، ومكان ضخم للتدريب على أحدث وسائل الإطفاء والتعامل مع الحرائق ومحاصرة النيران وعمليات التبريد، وإنقاذ المواطنين من العقارات المنهارة، فضلاً عن عمليات الانقاذ النهرى، حيث تساهم هذه القرية التكتيكية فى تنمية قدرات رجال الحماية المدنية بشكل كبير خلال الفترة المقبلة، فضلاً عن إنشاء متحف للحماية المدنية بها يحتوى على أبرز مجهوداتها.

 وأكد أن  وزارة الداخلية حريصة على تطوير قسم المفرقعات وتدريب القائمين عليه، من خلال دورات تدريبية تعقد للضباط والأفراد داخل وخارج مصر، فيتم إيفاد مأموريات لعدة دول أبرزها «فرنسا، أمريكا، بلجيكا»، لتدريب الضباط والأفراد على أحدث ما وصل إليه العلم، وتؤتى عمليات التدريب بثمارها المرجوة، ومؤخراً انخفضت بلاغات المواد المتفجرة.

Katen Doe

سمير العبد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

نور

المزيد من تحقيقات

جامعات تكنولوجية جديدة.. وتعزيز التعليم والأنشطة الطلابية خلال 2026

أعلنت وزارة التعليم العالى والبحث العلمي، عن خطة عاجلة للعام 2026، تتضمن إنشاء 17 جامعة تكنولوجية جديدة فى مختلف أنحاء...

مراكب الموت.. نعوش تسير فى البحار

السفيرة نائلة جبر: «أسيوط» تأتى على رأس المحافظات المصدرة للهجرة غير الشرعية السفير حداد الجوهري: «الخارجية» نجحت خلال الفترة الماضية...

فاطمة محمود: الكاراتيه الحركى.. حقق أحلامى

أول مصرية تحقق ميدالية ذهبية فى اللعبة

إيناس وليم صاحبة مبادرة تعليم المكفوفين الموسيقى: النغم.. تواصل وإحساس

عندما يغيب النور لا بد من البحث عن منفذ آخر للضوء، فالحياة لا تقف عند فقد حاسة من الحواس، فالإيقاع ...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص