تفاصيل المشروع القومى للقضاء عـلى أزمة نقص الرعايـة والحضانـات

عبد الغفار: يجرى العمل على زيادة الكوادر البشرية للأطباء من تخصص الرعاية والحضانات فؤاد: مصر تعانى من مشكلة حقيقية فى عدد الحضانات والرعايات د. جميانة لويس: الخط الساخن 137 وفر مجهود المرضى وذويهم فى البحث عن سرير فى الرعاية فى المحافظات

أطلقت وزارة الصحة والسكان المشروع القومى للرعايات والحضانات والطوارئ، لتوفير أسرة الرعاية المركزة للمرضى بسرعة وتقديم الخدمة فى المكان الأنسب وفقا لحاجة الحالة والامكانات، بحيث يشمل ويغطى تدريجيا مختلف التخصصات على مستوى الجمهورية، مع الربط الرقمى لضمان المتابعة الفوية وسرعة نقل المرضى فى تخصص الوقت عامله الأهم مع تعزيز استخدام الأسرة فى المستشفيات.

ووفقا لاحصاءات الوزارة، انخفض متوسط الانتظار لرعايات الاطفال ل21 ساعة انتظار خلال الفترة من ديسمبر 2023 حتى مارس 2024، وفى الفترة من يوليو وحتى سبتمبر تم اضافة 123 سرير رعاية مركزة، و 17 سرير رعاية متوسطة، و 46 حضانة، و41 سرير رعاية أطفال.

 وقال الدكتور حسام عبد الغفار المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، إن نسب إشغال الأسرة فى أقسام الرعايات والحضانات فى المستشفيات والمنشآت الطبية التابعة للوزارة، صارت متابعة على مدار الساعة، مع سرعة توفيرها  وتيسير نقل مرضى الرعايات بين المستشفيات، وأن تحليل بيانات المنظومة الإلكترونية للمشروع الذين يتم تحويلهم أو توفير الرعايات لهم من خلال الغرفة المركزية، نجح فى إحكام الرقابة على كل اسرة الرعاية فى المستشفيات، وهو يعمل مع زيادة العدد لتقليل مدة الاستجابة، مع توجيه مديرى مديريات الشئون الصحية بالمحافظات بالتحديث الدورى والمستمر لعدد الاسرة الحرجة بالمستشفيات إلكترونيا على المنظومة، وتفعيل المرور على المستشفيات وخاصة المرور فى الفترات المسائية، ويجرى العمل حاليا على زيادة الكوادر البشرية للاطباء من تخصص الرعاية والحضانات بالمديريات المختلفة.

وقال محمود فؤاد رئيس المركز المصرى للحق فى الدواء، إن وزارة الصحة  أعلنت منذ حوالى الشهر عن اطلاق المبادرة لحل مشكلة حقيقية تعانى منها مصر هى عدد الحضانات والرعايات والطوارئ خاصة وأن هذا الشق مكلف جدا وكان هذا دائما السبب كلما خاطبنا المسئولين فى نقص اسرة الرعاية، مشيرا إلى أن البدء فيه أمر حميد ويعنى التوجه نحو الحل الذى لن يكون بين يوم ليلة، فالقطاع الصحى هو تراكم خبرات وامكانيات أيضا، لكن خلال سنتين اوثلاث سيكون الامر مختلفا، خاصة إذا علمنا أن النسبة العالمية لعدد اسرة الرعاية بالنسبة لعدد السكان هو 6 لكل ألف نسمة، فى مصر نتحدث عن 1 لكل ألف الرقم بعيد جدا، حوالى 6 آلاف سرير رعاية واكثر من 1450 حضانة نتحدث عن الحكومي.

وأضاف فؤاد أن مشروع الرعايات متجدد لأنك فى مصر يضاف لعدد السكان 1.6 مليون مولود سنويا، غير أنها تأخذ فى الاعتبار خريطة الأمراض،  وهنا تظهر أهمية سياسة الشفافية والحوكمة لتجنب الفساد وأيضا الوفيات لأنه يربط الاسرة فى المستشفيات على شبكة واحدة فيسهل توجيه المريض، كما يكون لدى الوزارة بيانات محدثة باستمرار عن نسب الأشغال فى ظل احتياج لا يمتلك ترف الوقت ، فكان المريض يظل لأيام يبحث عن سرير شاغر، ربما من أهم ما ظهر من ميزات أيضا هو رعايات الحروق خاصة المتوسطة والدرجة الأولى والثانية المشروع انتبه لذلك فالرعايات تخصصية أيضا ، ووفقا لتصريحات وزارة الصحة فلما بدأنا ب29 رعاية 10 منها للحروق و13 للاطفال موزعة فى عدد من المستشفيات بمحافظات مختلفة سوهاج والفيوم وقنا والقاهرة  والجيزة وبنى سويف.

وتابع: أزمة توافر أسرة الرعاية أيضا جعلت أسعارها فى الخاص عالية، بعيدا عن الاهلى والجامعى والتأمين الصحي، وهذا لأنها بالأساس تخصص مكلف فى بعض الحالات يصل سعر السرير فقط 3 ملايين جنيه، وبسبب النقص الموجود كانت أسعار الخاص مرتفعة جدا سواء الدرجة الأولى أو الثانية  وان كانت تختلف من مكان لاخر، على سبيل المثال قد تصل الحضانة فى القرى ل700 جنيه، فى المدن الليلة ب1500 أما الدرجة الاولى ف2500، لذا فحينما تتحدث الوزارة عن اضافة عدد اسرة، فهى لا تعنى السرير كشيء مادى إنما كل ما يختص لاستخدامه من طاقم طبى ومستلزمات لذا فنحن على الطريق الصحيح فى هذا الملف، مع وجود بروتوكول تعاون مع المستشفيات الجامعية وفقا لنص المشروع نفسه لاستقبال الحالات الطارئة والمعقدة وهو مساهمة حميدة لتغطية أكبر مع وجود كل التخصصات وباصطاف جامعى على أعلى مستوى، وهو ما ينقلنا لفكرة توافر الاطقم الطبية المدربة ولا يوجد عزوف بقدر ما هناك عجز عام وهجرة للاطباء، فمع تخصص دقيق ويحتاج لدورات وتعليم مستمر يكون العدد اقل فى ظل ساعات عمل قد تصل أحيانا ل48 ساعة متواصلة فلا يكون هناك مجال للتطوير والتدريب كما أن اطقم الرعاية لها درجة كفاءة وخبرة معينة لانها تتعامل مع حالات دقيقة وأجهزة غالية التكلفة لابد من كفاءة فى استخدامها وقراءتها بما يخدم مصلحة المريض، لذا ففى كل المستشفيات اذا وجدت اقسام الرعاية فلها أطقمها الخاصة.

وحسب تصريحات الدكتوره جميانة لويس، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، ورئيس قسم النساء والتوليد بمستشفى دسوق العام، فإن الخط الساخن 137، الذى تم تحديده فى المشروع للرعايات والحضانات، أمر جيد فى سبيل راحة المرضى وذويهم من محاولات البحث عن سرير، مشيرة إلى أنه قبل فترة قصيرة كان اذا لجأ لنا احدهم كنواب للبحث عن سرير لا نجد فضلا عن الاتصالات التى يتم اجراؤها للبحث، لكن الآن الرقمنة والربط على شبكة واحدة وأيضا مع هيئة الاسعاف وهذا من اهم ما قدمه المشروع، جعل مهمة البحث يسيرة، فبمكالمة للخط ووفقا للبيانات المحدثة على الشبكة يتم معرفة اقرب سرير شاغر مناسب للحالة لتتوجه سيارة الاسعاف القريبة لنقله لها، سوء كان داخل المحافظة نطاق البحث الأول أو حتى فى محافظات قريبة.

وأوضحت أن من أهم ميزات المشروع أيضا بروتوكول التعاون مع القطاع الخاص، فيجب الاعتراف أن القطاع الخاص فى المجال الطبى سبب اساسى فى تكامل المنظومة، ورغم أن الوزارة لا تملك فرض تسعيرة على القطاع الخاص، إلا أنها أيضا لم تتركه باسعاره الأعلى مباشرة للمواطن، لكن عبر بروتوكول المشروع مع المستشفيات المتناسبة مع شروطه، حيث تقدم الخدمة فى المستشفيات الخاصة وتتولى الوزارة محاسبتها بعد ذلك لكن بأسعار التأمين ونفقة الدولة، بحيث لا يكون هناك ضغط على ميزانية الوزارة والدولة، مع الاخذ فى الاعتبار  اختلاف التكلفة من مكان لاخر فالمدن غير القرى مثلا، وفى كل الاحوال من الطبيعى أن تتناسب اسعار الخدمة مع المستوى والمكان، المشروع أيضا يتيح توفير خدمات الرعاية بشكل اسرع وبتكلفة أقل حتى فى المستشفيات العامة ذات الطابع الاقتصادي، وهو يختلف هنا عن القرار الخاص بحق الطوارئ فى 48 ساعة مجانية فى المستشفى الذى يتوجه إليه بعدها يقرر الانتقال لاخر او الاستمرار فيه بمقابل، إلا أن جميعها يصب فى النهاية لصالح المريض.

وأشارت إلى أن ربط مشروع الرعايات والحضانات والطوارئ بكل مبادرات الصحة التى فى النهاية تصب فى تغطية شاملة للمواطن فى كل شبر فى مصر عند الانتهاء من تعميم التأمين الصحى الاجتماعى الشامل، الذى بدأ فى  محافظات بورسعيد، الإسماعيلية، السويس، جنوب سيناء، الأقصر، أسوان، وننتظر دخول مثلها العام القادم، فهى تراكم خبرات وقاعدة بيانات وخريطة للوضع الصحى فى مصر مع تقديم خدمات لهم جنبا لجنب التأمين العادى لحين شمولهم بمنظومة التأمين الجديدة، كما أنها تعنى تطويرا للاسعاف عددا وعدة ليكون جاهزا لاستقبال الحالات والانتقال بها.

هبة حسنى

هبة حسنى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الدكتور محمد شقوير

المزيد من تحقيقات

خريطة تفصيلية بأهم تعديلات المناهج الدراسية.. والاعتماد على الفهم والابتكار

مع انطلاق العام الدراسى الجديد، تواصل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى تنفيذ خطة واسعة لتطوير المناهج الدراسية بمختلف الصفوف والمراحل...

ضوابط جديدة للحج السياحى.. ورقابة صارمة لمنع النصب على زوار البيت الحرام

باسل السيسى: 15 % زيادة فى الأسعار.. واستحداث برنامجين جديدين وائل زعير: السوق الموازى يضر باقتصاد مصر.. وتحركات مكثفة للتصدى...

أحمد المهدلى: الشعر جعلنى أتفوق فى دراسة الطب

قصيدته فازت بالمركز الأول فى جامعة بنى سويف الشاعر ضمير مجتمعه ويعبر عن طموحاته وآلامه

متحف الحضارة.. رحلة فى قلب الذاكرة المصرية

ملحمة معمارية تمزج بين شموخ الأهرامات والحداثة المعمارية وتختصر 35 ألف عام من الإبداع قاعة المنسوجات تروى تاريخ النسيج والأزياء...


مقالات

مهارة فن الاستماع الفعال
  • الخميس، 24 سبتمبر 2026 12:44 م
نسخة مختلفة... لكنها ما زالت أنت
  • الخميس، 24 سبتمبر 2026 10:00 ص
مواصفات القائد النموذجي
  • الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 01:00 م
عظمة ملكات مصر القديمة
  • الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 10:00 ص