أمين سر لجنة الزراعة: تفعيل قانون منع تداول الطيور الحية مواطنون ضد الغلاء: المقاطعة لا تجوز فى القطاع الداجنى
مازالت اسعار الدواجن والبيض مرتفعة، رغم استقرار سعر الدولار، يحدث ذلك رغم تحقيق اكتفاء ذاتى ب 2 مليون طن سنويا بواقع 1.4 مليار طائر، و14 مليار بيضة، لكن المسئول عن هذه الازمة مجهول وكل حلقة من حلقات القطاع تنفى عن نفسها المسئولية.
فى السابق كان السبب فى ارتفاع الأسعار هو ارتفاع اسعار المستلزمات والدولار، ثم انتقلت التهمة لجشع التجار، أما مؤخرا، فأصدر مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية قرارا بطلب تحريك الدعوى الجنائية ضد 7 من كبار سماسرة دواجن التسمين البيضاء، وذلك لثبوت مخالفتهم أحكام المادة (6/أ) من قانون حماية المنافسة رقم 3 لسنة 2005، والسبب اتفاقهم على تحديد سعر بيع كيلو اللحم الحى من دواجن التسمين البيضاء الذى يتم بيعه من المزارع إلى تجار الجملة، مما أثر على اسعار التداول.
وقال محمود العسقلانى رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء، إن الجمعية كانت من أوائل من لفت الانتباه لدور بعض السماسرة وصغار التجار الحلقات النهائية فى ارتفاع الأسعار، وليس أصحاب المزارع الكبرى أو الصغرى، لأن الكيلو يخرج من المزرعة بـ74 جنيها لكن يباع للمستهلك بـ90، لذا فمن المهم أن يكون هناك رقابة من الدولة على هوامش الارباح الكبيرة فى هاتين الحلقتين، خاصة وأن صناعة الدواجن من القطاعات التى تحقق اكتفاء ذاتيا بوتقع 1.2 مليار طائر سنويا ويصل احيانا ل1.5 مليار، وهى الصناعة الوحيدة المستقرة بلا أزمات تقريبا، الا احيانا فى توافر العلف واسعاره كوننا نعتمد فيه على الاستيراد ما يجعله متأثرا بسعر الدولار، الامر الثانى الهام لضبط سوق الدواجن هو تفعيل البورصة لانها آلية واضحة لتحديد السعر بما يسمى السعر العادل وفى حدود معينة.
وتابع: أما المقاطعة فهى مدمرة فى قطاع الدواجن ولا يمكن قياسها بما تم فى قطاع الاسماك، لأن لكل مزرعة طاقة استيعابية محددة ولابد من توزيع 20% يوميا منها حتى يمكنها استيعاب الجديد، بالتالى فى حال المقاطعة لاسبوع سيحدث تكدس كبير يفوق قدرة المكان ما يتسبب فى حالات نفوق جماعي، وهذا خطر كبير لهذا القطاع، وهو ما أوضحناه فى اجتماع للاتحاد العام لمنتجى الدواجن، خاصة والمواطن لديه ازمة مع ارتفاع الاسعار وصار لديه وعى بأثر المقاطعة عليها، وهو ما تفهمه الاتحاد ووعدوا بخفض تدريجى للأسعار، والتى بالفعل انخفضت من 120 ل75 للكيلو.
ونفى مسعد نحلة احد أقدم سماسرة القطاع، قدرة السماسرة على التأثير بهذا الشكل فى ارتفاعات الاسعار، مشيرا إلى أن السماسرة حوالى 200 لن يكون لهم هذا التأثير، كما أن سوق الدواجن يخضع للعرض والطلب، والسمسار ما هو إلا حلقة وصل بين البائع والمشترى فالبائع يحدد السعر الذى يعرضه السمسار على المشتري، لكن الازمة فى آلية العرض والطلب، فالعرض حاليا يصل ل3.5 مليون فرخ يوميا فى حين الطلب 5 ملايين، ومن الطبيعى مع ارتفاع الطلب عن المعروض أن تزداد الاسعار، وجزء آخر، الأدوية البيطرية، نسب كبيرة منها مغشوش ما يؤثر على العرض خاصة لدى المربين التقليديين، فالشركات بامكانها توفير الغالى منها والمستورد، أما أساسها و يغفل عنه فهو سعر بيع الكتكوت من الشركات، حينما تكون المدخلات غالية سيؤثر ذلك فى ارتفاع السعر بالتأكيد، فى الماضى كانت نسبة الاهالى الاكبر، لكن قبل 15 سنة بدأت الشركات فى التوسع، وسيطرت على اغلب السوق بنسبة 60% وأكثر من انتاج الأمهات والتسمين، الشركات يصل فيها سعر الكتكوت لـ35 جنيها، رغم أن تكلفته 11 و12 جنيها، فمن الطبيعى بعد أن يحمل عليه سعر العلف حتى يصل وزنه لـ2.5 و3 ك مع الادوية البيطرية وتكاليف المكان وخلافه أن يصل للسعر الحالي، فى حين أن السعر العادل من 65 ل70 ج للكيلو إذا ما كانت السلسلة كالاتى 15جنيها سعر الكتكوت و3ك علف بـ66 جنيها وأدوية وخلافه 20 ج، فيكون السعر 101ج، ويكون الكيلو ما بين 65 لـ70 جنيهاغ، لذا فأحد الحلول تفعيل قانون منع تداول الطيور حية 70 لسنة 2009، لأن السوق سيصبح محكوما من خلال التصنيع ومسعرا، وثانيا، لانه سيتم عند وزن 1600 و1700 ك الذبح، فتكون دورة الانتاج اسرع بدلا من 40 يوما ما يوفر فى الخدمة والعلف فلن يحتاج إلاإلى 2.5 ك بدلا من 3 و4 كيلو، كما سيضمن توافر السلعة طوال الوقت.
وقال الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية، اتفق معه، إن البداية من سعر الكتكوت العالي، رغم استقرار سعر الصرف موضحا، حينما تكون تكلفة الكتكوت بداية السلسلة 32 و33 جنيها ، وفى أقصى تقدير وبهامش ربح كبير تكلفته 20 جنيها، فإن كل مراحل السلسلة سيتأثر بالزيادة حينما تبدأ من 33 جنيها، يحمل عليها بعد ذلك فترة التربية لتصل للوزن المطلوب بما فيها من علف وامصال وادوية وتكاليف المزرعة، ثم النقل للتجار، لذا لابد من ضبط هذا الخلل فى اسعار الكتكوت والبيض، والسعر العادل حاليا 115 للبيض و75 لكيلو الدجاج، لكن الواقع ان كرتونة البيض بـ115 فى المزرعة وكيلو الدجاج ب76 و77 فى المزرعة، والغريب أن السعر ارتفع لكرتونة البيض 117 و تصل للمستهلك بـ135، والفراخ 80 و82 فى المزرعة وتباع بين 90 و92 أى انه ارتفع عن الامس – وقت الحديث- ومع عيد الأضحى يكون الاستهلاك فيه اكبر للحوم الحمراء، وكل ذلك فى ظل ارتفاع درجة الحرارة والذى من المفترض أن تنخفض معه الاسعار، لذا فالسوق لابد له من ضابط وهو هنا عودة بورصة الدواجن، وهى عودة لا تحتاج سوى قرار وارادة لتشكيل مجلس ادارتها ليضم عناصر فنية من واقع القطاع وتعلم تكاليفه الحقيقية ومشاكله وهامش الربح المناسب وفقا لتكاليف الانتاج، أى يضم ممثلا لوزارة الزراعة والتموين والتنمية المحلية ليكون له غرف فى المحافظات، والغرفة التجارية واتحاد منتجى الدواجن، ونناشد الوزارة باصدار القرار لضبط السوق، وضم السماسرة تحت عباءتها، فالسمسار ما هو الا وسيط بين البائع والمشترى لديه المعلومات الكاملة للسوق، وهذا ما ستوفره البورصة لكن بشكل اكثر رقابة وتنظيما واحكاما للمنظومة كاملة، دون احتكار للسلعة من أى حلقة من حلقات الانتاج واعتبارها السبب فى ارتفاع الاسعار، مع العلم أن العرض والطلب ليس سببا فى رفع الاسعار حاليا لأن القوة الشرائية بالاساس انخفضت فتوازن الطلب مع العرض، ففى حين كان انتاجنا فى 2022 1.5 مليار دجاجة و14 مليار بيضة، الان يصل العدد لـ8.5 مليار من كليهما وهو مناسب للطلب الحالي.
ولفت إلى ضرورة عودة القرى المنتجة لدورها وهنا شقان، الأول أن القرى كان انتاجها 33% : 35% من اجمالى الانتاج فى 2018، لكن مع ارتفاع الاسعار وعدم استقرارها مع ازمة الاعلاف انخفض انتاجها كثيرا ربما لا يتجاوز الـ 10% وهذا رقم تقريبي، نذكر حينما القت الشركات الكتاكيت واعدمتها ارتفعت الاصوات بمنحها للفلاحين للتربية فى البيوت والقرى، لكن لم يكن حلا ايضا والسبب أن المربين فى القرى يحتاجون للعلف لاطعامها والعلف غال أو فى الميناء ينتظر الافراج نفس مشكلة الشركات التى لم تجد بديلا عن التخلص منها بسبب طاقتها الاستيعابية، أيضا ارتفاع سعر الكتاكيت يحول دون التربية فى القرى، ملخص ذلك أن انضباط الاسعار مع تسعير عادل هو السبيل لعودة القرى للانتاج، أما الشق الثانى فقدمته سابقا لتحيا مصر وكان يقضى بأن تقام مشروعات فى القرى والمناطق الاكثر فقرا لانتاج الدواجن وبيض المائدة بحيث تختص كل منها بمنتج مااحدها لبيض المائدة الاخر للبط وذلك للارانب وهكذا، بما يمنع انتشار الامراض ويوفر فرص عمل ويرفع مستوى معيشة ويضبط اسعار ويعود بالقرى للانتاج فتحدث حالة من التوافق الاجتماعى والاقتصادى والسياسى بها مع انشاء مراكز لتجميع الانتاج، يخدم ذلك أيضا خطة متكاملة لتفعيل قانون منع تداول الطيور حية لانه يحولها من سلعة غير قابلة للتخزين لدواجن مجمدة ومبردة يمكن تخزينها.
وأشار النائب محمد محمود عبد القوى أمين سر لجنة الزراعة والرى بالبرلمان إلى أن هناك عدة عناصر مؤثرة فى سوق الدواجن، وانخفاض الاسعار مستمر منذ استقرار سعر الصرف والافراج عن مستلزمات الانتاج فى الموانئ مع جهود الدولة لتوفير العلف محليا من خلال بروتوكول بين الفلاحين واتحاد منتجى الثروة الداجنة لزراعة محصولى الاعلاف فول الصويا والذرة الصفراء، لكن يظل يحددنا الدولار لان مسلتزمات الانتاج اغلبها مستورد، والدولار لم يعد لسعره 30 جنيها حتى تعود الدواجن أو اى سلعة لسعرها القديم، لكن هناك استقرارا نعم، هناك انخفاض تدريجى نعم، أما عدم النزول الكبير فيعود فى جزء منه لأن المنتجين تكبدوا خسائر كبيرة وقت ارتفاع سعر المستلزمات، وباعوا حتى لو بربح بسيط أو بدونه وربما بخسارة، فهو يعود ويعوض هذه الخسائر تدريجيا الان، لأن فى سلعة كالدجاج والبيض غير قابلة للتخزين اليوم الزيادة تكاليف لا مكسب، لأن هناك ما يسمى "حد تسمين" وهو النقطة التى يكون بعدها تغذية الحيوان مؤثرة فى جودته سواء فى الانتاج الداجنى او الحيوانى حيث تتحول لدهون، وهذا ينقلنا لمدى القدرة على التحكم فى السوق، فكونها سلعة غير قابلة للتخزين خاصة البيض يحول دون خفض العرض لرفع السعر، فالمنتج لابد أن يوزع هذا الانتاج لأن المزارع والشركات لديها طاقة استيعابية، بالتالى من مصلحتها البيع لا تعطيش السوق، فإذا انتقلنا للمنتجين، فالسوق 60% افرادا او انتاج القرى، مقابل 40% تجمعات، لكن الافراد رغم النسبة الاكبر، ليست لديهم قدرة على التحكم لانهم متفرقون، أما التجمعات أو الكيانات الكبيرة فمهمة للسوق لانها المسئولة بشكل منظم أكثر عن التفريخ والامهات التى يعمل عليها الافراد المربون بعد ذلك والا من سيوفر بداية سلسلة الانتاج الكتكوت، والدولة موجودة بأجهزتها الرقابية، ومن الاساس نحن نتحدث عن سلعة لا تخزن، عدم بيعها يعنى مصاريف زيادة وطاقة استيعابية محددة، بالتالى تخضع للعرض والطلب فى انتاجها.
وتابع، جزء من الحلول هو تفعيل البورصة وإن كانت موجودة بشكل غير رسمى حاليا وهى ما يجعل هناك خطا عاما للاسعار، لكن وجودها يجعل الصورة أوضح، قانون منع تداول الطيور حية يواجه مشكلتين، الأولى ثقافة المستهلك فى تفضيل الطيور الحية، والثانى هو اهتمام وقدرة الـ60% الافراد المنتجين بالوصول بانتاجهم للمجازر أو المصنعين لاجراء عمليات الذبح والتغليف والتبريد والتجميد وغيرها، نقطة هامة أيضا وتؤثر فى الانتاج بشكل عام بالتالى فى العرض والاسعار، وهى توافر الادوية البيطرية الآمنة والفعالة، ولذا نطالب دائما بأن يتم معاملتها كالادوية البشرية من رقابة وتسعير، حتى لا تتأثر قطعان الثروة الداجنة والحيوانية، فالنافق يتم تحميله على التكلفة النهائية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
النائب إيهاب منصور: التطبيق العملى يواجه مشكلات تخص الفئات غير القادرة ماليًا
ينتظر الناس الشهر الفضيل للصيام والتقرب إلى الله، ومن بين هؤلاء أصحاب الأمراض خاصة المزمنة، وبعضهم يخاطر بنفسه من أجل...
في قلب رمضان، وبين رائحة التمر وصوت الميزان اليدوى، تبقى حكاية الياميش ممتدة.. لا تبدأ قبل الهلال فقط، ولا تنتهى...
لم ينل شهر من شهور السنة الميلادية أو الهجرية، ما حظی به شهر رمضان من التكريم والتبجيل، بداية من إطلاق...