من معركة الإسماعيلية حتى ملحمة دحر الإرهاب مؤخرًا / رجال الشرطة تصدوا للاحتلال الإنجليزى فى 1952 / الجهاز الأمنى هزم الإرهاب فى التسعينيات واستعاد الاستقرار بعد ثورة 30 يونيو
على مر تاريخنا الحديث، أثبت رجال الشرطة فى جميع المواقف القومية، أنهم أبناء أوفياء لمصر، وقفوا بجانب شعبهم أثناء معارك الكفاح ضد الغزاة أو الأعداء أو الجماعات الإرهابية والمجرمين، ولم يترددوا فى فداء وطنهم بالأرواح والدماء.
لم يكن أبداً 25 يناير 1952، يومَ عيدٍ للشرطة وحدها، وإنما عيد لكل مصري، انه يوم الشجاعة والبسالة فى أروع صورها. رغم قلة أعداد رجال الشرطة فى معركة الاسماعيلية، وضعف أسلحتهم ، إلا أنهم رفضوا تسليم محافظة الإسماعيلية للاحتلال الإنجليزي، وضرب اليوزباشى مصطفى رفعت ابلغ مثل فى العزة والكرامة حين رد على الضابط البريطانى وصرخ فى وجهه فى شجاعة وثبات: لن يستلم البريطانيون منا إلا جثثا هامدة.
شهدت تلك الملحمة التى استشهد فيها أكثر من 50 بطلا من رجال الشرطة وخلفت ما يزيد عن 80 جريحًا وسط ذهول القوات الانجليزية، بطولات جسدت وحفرت فى سجلات التاريخ وطنية الشرطة المصرية وصمودها ليكون يوما مشهودا وعيدا للتضحية والعطاء.
وفى عام 1956 اجتمعت قوى الاستعمار الثلاثى للعدوان على مصر، وكأن قدرها ورجالها ان تكون على موعد مع التضحية والفداء، فهب رجال الشرطة المصرية كعادتهم بإعداد أماكن إيواء الفدائيين و إحضارهم من خارج بورسعيد وأعدوا مخازن للأسلحة والذخيرة والمفرقعات، وجمعوا المعلومات خلف خطوط العدو وحشدوا الأهالى بالمعسكرات لرصد تحركات العدو.
وبينما كانت القوات المسلحة تخوض معركة العزة والكرامة فى 6 أكتوبر 1973، واستطاعت هزيمة جيش الاحتلال الإسرائيلى وتحرير سيناء، قامت الشرطة المصرية بدور هام فى حماية وتأمين الجبهة الداخلية فى مرحلة فاصلة فى تاريخ الوطن فتصدت لأنشطة التخابر والجاسوسية والشائعات ودربت ونشطت المقاومة وأمنت خطوط المواصلات والخطوط الخلفية للقوات المسلحة وأمنت توفير المواد الغذائية ومنعت التلاعب بقوت الشعب، وبثت الطمأنينة بين فئات الشعب وحفظت الأمن والنظام العام.
وفى التسعينيات من القرن الماضى اطل الإرهاب بوجهه القبيح على مصر، وكانت المواجهة الدامية التى خاضها رجال الشرطة عنوان الشجاعة والتضحية فى دحر الإرهاب الأسود واجتثات جذوره من بلاد أبت ان تركع وتخضع لقوى الشر والظلام. وما زال رجال الشرطة على عهدهم سائرين يضحون بأرواحهم ودمائهم دفاعا عن شعبهم ووطنهم فى مواجهة كل ما يهدد امن مصر واستقرارها واعلاء رسالتهم السامية التى حملهم الله أمانتها على أكفهم فداء لرسالتهم السامية فى مواجهة ذلك الإرهاب .
وشهد يوم الخامس والعشرين من يناير 2011، خروج المصريين فى مظاهرات عارمة ضد نظام حكم الرئيس الراحل حسنى مبارك، وانتشرت الفوضى والبلطجة، وكادت الأمور تنفلت لولا تدخل القوات المسلحة، وتصدى جهاز الشرطة، الذى استعاد عافيته بعد فترة وجيزة، وتمكن من حفظ الأمن واستعادة الاستقرار والهدوء.
ويعتبر 30 يونيو 2013، يوما فارقا فى حياة المصريين، الذين اجتمعوا على اسقاط نظام حكم "المرشد"، حكم جماعة الإخوان الإرهابية، وساندت الشرطة الشعب فى ثورته، وبعد أن حاولت الجماعة بالتحالف مع قوى الشر والتنظيمات الإرهابية معاقبة الشعب على ثورته، وشن مجموعات من العمليات الإرهابية، تصدت لها الشرطة بالتعاون مع الجيش، منتصرة للحق والعدل، وواجهت بقوة وشجاعة الاعتصامات المسلحة فى "رابعة العدوية" و"النهضة"، وقدمت الشرطة فى معركة الإرهاب الكثير من الشهداء، حتى ينعم الوطن بالاستقرار والأمن وتنطلق عملية التنمية فى كافة ربوع البلاد.
كرست وزارة الداخلية جهودها لتفعيل قدرات قطاعاتها المتعددة فى خدمة الوطن والمواطن بمزيد من التطوير والتحديث، فامتدت سواعد الرجال فى كافة قطاعات الوزارة لتقدم خدماتها بأسلوب عصرى قائم على احترام حقوق المواطنين.
بعد سقوط نظام الإخوان الإرهابي، بدأت مرحلة التصدى للعمليات النوعية للإرهاب فى جميع محافظات مصر و تصاعدت الاعتداءات على المنشآت الشرطية، واستهداف رجال القوات المسلحة والشرطة إلى أن جاء يناير 2014، الذى شهد حصول رجال الأمن على زمام المبادرة ضد الإرهاب من خلال بناء جهاز الأمن الوطنى ودعمه ليقوم بدوره المطلوب، وبالفعل اكتمل الجهاز، وبدا عمله بكفاءة فى فك شفرة الإرهاب وكشف خريطته وإحباط العديد من العمليات الإرهابية .
والى جانب جهاز الأمن الوطنى كان ضروريا وجود قوة ضاربة تردع وتقطع يد كل من تسول له نفسه ترويع المصريين او قتلهم فأعيد بناء وتجهيز قطاع الأمن المركزى ليكون رجاله يد القانون الباترة لعناصر الإرهاب وفرض الأمن والاستقرار فى ربوع الوطن.
ويأتى دور قطاع الحماية المدنية كواحد من أبرز وأخطر قطاعات العمل الشرطى فى حماية وإنقاذ المواطنين من الحرائق، وكان رجال المفرقعات وجه المدفع فى حرب الدولة على الإرهاب، وبكل شجاعة تصدى الرجال بأجسادهم وأرواحهم لجميع العمليات التفجيرية التى تستهدف المواطنين والمنشآت الحكومية والعسكرية وستظل بطولات رجال المفرقعات راسخة فى أذهان المصريين على مر التاريخ .
وفى تلك المنظومة كان للإدارة العامة للمعلومات والتوثيق بوزارة الداخلية دور كبير فى التصدى للصفحات المشبوهة على مواقع التواصل الاجتماعى منذ اندلاع ثوره 25 يناير مرورًا بثورة 30 يونيو وحتى الآن وكافحت صفحات تحريضية ضد رجال الجيش والشرطة وصفحات التحريض للاحتشاد فى الميادين .
ونجح قطاع مصلحة الأمن العام فى تحقيق الأمن والنظام العام فى الدولة من خلال التنسيق مع مديريات الأمن وقوات الأمن المركزى لمواجهة أعمال البلطجة وضبط الخارجين على القانون وحائزى الأسلحة النارية والبيضاء وحماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة وإحكام السيطرة الأمنيةعلى كافة ربوع الوطن .
تظل الإدارة العـامة لمكافحـة المخـدرات تعمل فى صمت لكشف مخططات عمليات تهريب المخدرات داخل الوطن وعيونا ساهرة على الحدود قدمت دورا بطوليا خلال ثورتى 25 يناير و30 يونيو للحد من انتشار المخدرات والسيطرة عليها عبر المنافذ والحدود والتصدى لمحاولات تهريب المخدرات. رغم التطوير الهائل لاساليب تهريب المخدرات وتنوع خطوط الجلب، إلا ان ذلك لم يزعزع عزيمة رجال المكافحة فى التصدى لأعتى مهربى وتجار المخدرات من خلال تطوير واستخدام الأجهزة الحديثة لحماية شباب مصر.
وحملت شرطة التموين والتجارة الداخلية، على عاتقها حماية وتامين الأمن الغذائى للمصريين ويبذل رجالها جهودا مضيئة لمحاربة الغلاء وتخفيف الأعباء على محدودى الدخل وقامت بالعديد من الحملات وضبط كميات كبيرة من المواد الغذائية الفاسدة التى تفتك بصحة المواطنين .
وتعتبر الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة هى خط الدفاع الاول لمحاربة الفساد و جرائم التزييف والتزوير ومواجهة الجرائم الاقتصادية وجميع صور العدوان والإضرار بالمال العام والاقتصاد القومي.
عندما غيرت الجماعة الإرهابية الإستراتيجية الخاصة بها بأوامر من التنظيم الدولى للإخوان لضرب الاقتصاد فركزت على استهداف أبراج الضغط العالى حتى ينقطع التيار الكهربائي، كانت شرطة الكهرباء لهم بالمرصاد بالتعاون مع مواطنين شرفاء يحرصون على مصلحة هذا البلد العظيم وأجهضوا مخططهم المجرم ولم تنطفئ أنوار مصر.
وقدمت الإدارة العامة لشرطة النقل والمواصلات دورا اقتصاديا مؤثرا فى الاقتصاد القومى المصري.وقامت بدور حيوى ومهم فى تأمين وحماية منشآت ومرافق قطاعات النقل والمواصلات المختلفة و تأمين الجمهور من مستخدمى تلك الوسائل فى إطار الإستراتيجية الأمنية لوزارة الداخلية تحقيقا لتناغم الأداء الأمنى بين جميع قطاعات الوزارة.
بعد خطة نظام الإخوان الخائن باقتحام السجون كان ضروريا على قطاع مصلحة السجون إعادة بناء السجون وتحديث نظام تأمينها لتنفيذ الأحكام الصادرة من القضاء فى مواجهة الخارجين على القانون ، و العمل على إعادة تأهيل النزلاء مهنيا لإعادتهم للمجتمع أفراداً صالحين وقدم لهم أوجه الرعاية الاجتماعية.
طورت الإدارة العامة للسياحة والآثار خططها الأمنية لتوفير مناخ آمن للسياح وحدّثت طرق تأمين جميع المناطق السياحية على مستوى الجمهورية لتواكب الظروف الأمنية التى تمر بها البلاد وتمكنت من استعادة 95% من المسروقات الأثرية بعد ثورة 25 يناير 2011 .
مصر هبة النيل، على ضفاف النهر العظيم قامت حضاراتها عبر القرون وعاش أهلها وعملوا وتفانوا وتألقوا، واحترم المصريون القدماء النيل وقدسوه ولذلك تقوم الإدارة العامة لشرطة المسطحات المائية والبيئة بوضع خطة أمنية محكمة ونشر جميع اللنشات بطول نهر النيل لضبط كافة المخالفات أو تلويث غذاء المصريين أو إهدار الثروة السمكية لأن ذلك أمن قومى طالما يتعلق بصحة المواطن المصري.
يشهد قطاع الأحوال المدنية إقبالاً كبيراً من المواطنين من مناطق مختلفة ويعد هذا القطاع من الأجهزة الشرطية الخدمية وبذلت وزارة الداخلية جهودا كبيرة لتطوير وتحديث آليات العمل بهذا القطاع الحيوى لخدمة المواطنين فى كافة المحافظات والمراكز والأقسام.
أكاديمية الشرطة منبع هذه البطولات والتضحيات التى يسطرها رجال الشرطة يوما بعد آخر على مر العصور . أكاديمية الشرطة أنشئت عام 1896 تحت اسم مدرسة البوليس ومن هنا أصبحت مصنع الرجال وعرين الأبطال وقاعدة الإعداد المسلحة بأحدث وسائل العلم والمعرفة و تمثل الحلم والأمل لكثير من الشباب الساعين لنيل شرف الانضمام لركب حماة الوطن والسير على الطريق الذى سار عليه الآلاف من أشرف الرجال وأعظم الأبطال فى شتى قطاعات وزارة الداخلية .
ويعد قطاع الإعلام والعلاقات، نافذة المواطن على وزارة الداخلية وحلقة الوصل مع وسائل الإعلام المختلفة ويبرز جهود وتضحيات رجال الشرطة فى تحقيق الأمن على كل شبر من ارض مصر، وتقديم كافة أوجه الرعاية والاهتمام لأسر شهداء الشرطة الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن ودفاعاً عن أمننا وكرامتنا.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت وزارة الصحة المصرية مؤخرًا عن بدء تشغيل أول روبوت جراحى فى مستشفيات الوزارة بمعهد ناصر،
من دفتر أحوال الشرطة وفقاً لتقارير الداخلية حوادث العقر منتشرة فى فى أكثر من محافظة
عبير عاطف: يجب تبنى استراتيجية شاملة لتعزيز مهارات التفاهم والهدوء النفسى قبل الزواج إبراهيم عطية: الظروف الاقتصادية تؤدى إلى شجار...
حصلت على المركز الأول فى الغناء على مستوى الجمهورية