«بريكس».. طموحات الإستقلال الإقتصادى والتحديات العالمية

جاء انضمام مصر إلى تجمع "بريكس"  ليكون بمثابة نقلة كبيرة فى مشوارها الاقتصادى خلال الأعوام القادمة، خاصة أن تلك الخطوة المهمة ستعمل على تقليل الإعتماد على الدولار، كما  تزيد من معدل التبادل التجارى بين الدول الأعضاء.

 

ووفقا للرئيس البرازيلى لولا دى سيلفا فإن إجمالى الناتج المحلى لمجموعة دول "بريكس" ارتفع الآن ليصل إلى 25 فى المئة من إجمالى الناتج المحلى العالمى، وأصبحت دول "بريكس" تمثل 40 فى المئة من سكان العالم.

أما عن مكاسب الإنضمام لهذا التجمع فيمكن حصرها فى النقاط التالية: 

-  يهدف "بريكس" إلى تعزيز التبادل التجارى والاستثمار بين الأعضاء.

ـ يسعى التجمع إلى  تعزيز الشفافية وتنسيق المواقف فى المنتديات الدولية.

ـ تعزيز القوى الإقتصادية، خاصة أن "بريكس" يجمع بين اقتصادات  كبيرة وأخرى نامية.

ـ  يستهدف التجمع تحقيق التنمية المستدامة والشاملة فى الدول للأعضاء

ـ  يعتبر البريكس منبرًا قويًا للدول الناشئة للتعبير عن مصالحها فى مواجهة الدول الكبرى.

 ـ تصنف "بريكس" على أنها أكبر قوة اقتصادية تتحكم فى 30% من حجم اقتصاد العالم،  كما تتحكم فى 20 % من حجم تجارة العالم، وهو ما يعطى المجموعة قوة كبيرة وتحكمًا فى حركة التجارة العالمية.

ـ  تخفيف الضغط على الدولار والتعامل بالعملات المحلية من شأنه أن يؤدى الى مزيد من الاستقرار فى الأسواق الإقتصادية لهذه الدول بعيدًا عن سيطرة الدولار.

ـ الإبتعاد عن شبح العقوبات الإقتصادية وهيمنة الدولار الأمريكى عن طريق التعامل بالعملات المحلية لهذه الدول .

لا شك أن هذه المجموعة حال اتساع عدد أعضاء فى الأفق القريب سيشكل مزيدًا من الضغوط على الإقتصاد الغربى والأمريكى على حد سواء ، ولعل أمريكا وأوروبا تدركان هذا الخطر غير أنهما يقللان منه حيث عبرت أمريكا ووفقا لتقارير صحفية عن أنها لا ترى فى خطط مجموعة  البريكس تهديداً جدياً وربما يكون تقليل واشنطن من أهمية التوسع المخطط للمجموعة ليشمل إيران والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر وإثيوبيا والأرجنتين مجرد جزء من الإستراتيجية السياسية الأمريكية. وقال مستشار الأمن القومى الأمريكى جيك سوليفان إن مجموعة البريكس ليست منافساً جيوسياسياً للولايات المتحدة.

 وأضاف: "هذه مجموعة متنوعة من الدول.. لديها اختلاف فى وجهات النظر بشأن القضايا الحاسمة".

ومن الواضح أيضاً أن البيت الأبيض يحاول تهدئة الأمور وعدم التنديد بصوت عالٍ بمبادرة توسيع بريكس وعدم اعتبارها كهجوم مباشر على مكانة الولايات المتحدة كسيدة للعالم. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إنه من أجل الحفاظ على السلام والأمن العالميين، ستواصل الولايات المتحدة العمل مع شركائها وحلفائها "على المستويات الثنائية والإقليمية والمتعددة الأطراف". وأضاف أن الولايات المتحدة مقتنعة بأن كل دولة حرة فى اختيار شركائها الذين تتعاون معهم.

وتفضل واشنطن التركيز على اجتماع القمة الثامن عشر لدول مجموعة العشرين فى نيودلهى يومى ١٥، ١٦ فى نوفمبر القادم حيث ستشارك دول البريكس الخمس فى اجتماعات العشرين بالإضافة إلى الأعضاء الجدد المحتملين الأرجنتين والمملكة العربية السعودية، لكن لا الإمارات العربية المتحدة ولا مصر ولا إثيوبيا ممثلة فى قمة مجموعة العشرين، وقبل تلك الدول، العدو اللدود: إيران. وقال البيت الأبيض إن الدول الغربية تأمل فى تحقيق "نتائج قوية" فى اجتماع نيودلهي، بحيث يظهر دور مجموعة العشرين باعتبارها "المنتدى الأهم للتعاون الاقتصادي".

"مجموعة البريكس هى تحالف اقتصادى فى المقام الأول"

وعلى الجانب الآخر، فإن العديد من الدول الغربية تكاد تكون متحفظة بشكل واضح بشأن مركز القوة الجديد المحتمل لمجموعة البريكس. وهنالك عدد قليل فقط من وسائل الإعلام هو من يتخلى عن التحفظ، ويقوم بالتعبير، ربما، عما قد تفكر فيه العديد من الحكومات خلف الأبواب المغلقة. مثل صحيفة أفتنبوستن النرويجية والتى انتقدت البريكس انتقادا حادا.

الخلاصة أن مجموعة بريكس تمثل خطوة كبرى على طريق زعزعة الدولار عن عرشه ومحاولة جادة لتقليل الهيمنة الأمريكية على مجريات الإقتصاد العالمى، ولا شك أنها ستؤتى ثمارها مستقبلًا خاصة إذا ما تم توسعتها وزيادة عدد أعضاءها .

Katen Doe

أحمد الحضري

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

جامعات تكنولوجية جديدة.. وتعزيز التعليم والأنشطة الطلابية خلال 2026

أعلنت وزارة التعليم العالى والبحث العلمي، عن خطة عاجلة للعام 2026، تتضمن إنشاء 17 جامعة تكنولوجية جديدة فى مختلف أنحاء...

مراكب الموت.. نعوش تسير فى البحار

السفيرة نائلة جبر: «أسيوط» تأتى على رأس المحافظات المصدرة للهجرة غير الشرعية السفير حداد الجوهري: «الخارجية» نجحت خلال الفترة الماضية...

فاطمة محمود: الكاراتيه الحركى.. حقق أحلامى

أول مصرية تحقق ميدالية ذهبية فى اللعبة

إيناس وليم صاحبة مبادرة تعليم المكفوفين الموسيقى: النغم.. تواصل وإحساس

عندما يغيب النور لا بد من البحث عن منفذ آخر للضوء، فالحياة لا تقف عند فقد حاسة من الحواس، فالإيقاع ...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص