"إسلام شعبان" يمتلك مطعما شعبيا بحى الدقى، وهو يقدم لرواد مطعمه الفراخ المشوية والمكرونة، لكنه لا يهتم كثيرا بمحاسبة الزبائن؛
من لديه ثمن المأكولات يدفع، ومن ليس لديه مال يأكل وجبته ثم يلقى السلام ويغادر، وهؤلاء لهم موعد محدد، أيام السبت والأربعاء، من الساعة الرابعة عصرا حتى السابعة مساء، والوجبة المقدمة: طبق مكرونة ساخن مع ربع فرخة مشوية!.قال "إسلام شعبان" إن الوجبات المجانية للفقراء لم تتأثر بأسعار الفراخ التى تتزايد باستمرار فى الفترة الأخيرة، ولفت إلى أنه يفعل ذلك لوجه الله، قائلاً: "إن إيمان الإنسان بالله يعطيه خيرا كثيرا، ومهما ارتفعت الأسعار لن أتوقف عن تقديم الوجبات المجانية للفقراء يومى السبت والأربعاء من كل أسبوع".تتزايد أسعار العلف ويشكو أصحاب المزارع من تأثير ذلك على أسعار الفراخ وعلى معدلات استهلاكها، ويعانى أصحاب المطاعم التى تقدم الفراخ كوجبة رئيسية بالتبعية، وأغلبهم يعلن خسارته وانحسار الربح اليومى المتوقع إلى حد لا يكفى أحيانا تكاليف التشغيل، لكن إسلام ينفى كل ذلك قائلا: "أشعر ببركة فى الرزق بسبب إطعام المحتاجين، وتكفينى دعواتهم، وهى دعوات مستجابة، وأعتبر أن تقديم الوجبات المجانية نوع من ثقافة التكافل والتآزر الاجتماعى التى ينبغى أن يتعلمها الجميع، لأن الفقير حينما يجد من يقدم له الطعام مجانا يشعر بأن المجتمع فيه رحمة، ومن ناحية أخرى يبسط الله تعالى الرزق ويعوض أصحاب العطاء الرحماء بالناس، والدليل على ذلك الآية الكريمة: "وما أنفقتم من شىء فهو يخلفه وهو خير الرازقين" صدق الله العظيم، ولذلك يرى إسلام أن الكثيرين من أصحاب المطاعم يكسبون يوميا أرباحا مناسبة، لكنهم لا يشعرون بالبركة فيما كسبوا لأنهم لا يقدمون لله ولا يعطون الفقير.الإقبال على وجبات الفراخ والمكرونة المجانية ليس كبيرا، لأن حى الدقى من الأحياء الراقية التى يتميز أهلها بمستوى اجتماعى راق، لذلك أغلب المحتاجين للوجبات المجانية يأتون من خارج حى الدقى، ومعظمهم من الأحياء الشعبية القريبة، مثلا يأتى إلى مطعم إسلام طفل يتيم أو سيدة ليس لها عائل لتناول وجبة فراخ، كما يأتى عمال النظافة أصحاب الدخول التى تكاد أن تكون معدومة، كما يأتى بعض الأشخاص الذين يدعون الفقر ويرغبون فى تناول وجبة مجانا، لكن فى هذه الحالة يؤكد إسلام: "إذا اكتشفنا أن هذا الشخص قادر ماديا، نرفض إعطاءه الوجبة مجانا، فنحن نكتفى بتقديم الوجبات للمحتاجين فقط".سألنا كريم: "إذا كان عدد المحتاجين كبيرا ويفوق طاقة المطعم لتحمله.. ماذا تفعل؟ قال: "حدث بالفعل أن جاء أربعون شخصا فى أحد الأيام، وهذا يفوق طاقة المطعم المادية، لذلك قمنا بالاختيار، الأطفال أولاً ثم السيدات، وذلك لأن الرجال قادرون على العمل بخلاف الأطفال والسيدات"."إطعام جائع أفضل من مال الدنيا، ورسم البهجة على وجه طفل أو أرملة ثوابه الستر والصحة".. هكذا حدد إسلام مبادئه فى الحياة، فهو يرى أن الروابط الاجتماعية بين كل الفئات لابد أن تكون موصولة، ويجب أن يشعر الناس ببعضهم البعض، خاصة فى المجتمع المصرى الذى ينبض بالخير والعطاء رغم كل الأزمات الاقتصادية، وذلك الأمر هو الذى جعل إسلام يدعو أصحاب المطاعم أن يحذوا حذوه، فيكفى تخصيص يوم واحد أو يومين من كل أسبوعين لتقديم الوجبات المجانية ولو علبة أرز أو معكرونة فقط، لأن مصر أم الدنيا، ويجب أن يظل الخير والكرم فيها مهما حدث من أزمات.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تقدمت الدكتورة نشوة عقل، عضو مجلس النواب، بطلب مناقشة عامة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتطوير منظومة التعليم...
أعلنت وزارة الصحة المصرية مؤخرًا عن بدء تشغيل أول روبوت جراحى فى مستشفيات الوزارة بمعهد ناصر،
من دفتر أحوال الشرطة وفقاً لتقارير الداخلية حوادث العقر منتشرة فى فى أكثر من محافظة
عبير عاطف: يجب تبنى استراتيجية شاملة لتعزيز مهارات التفاهم والهدوء النفسى قبل الزواج إبراهيم عطية: الظروف الاقتصادية تؤدى إلى شجار...