اعتبارا من الجمعة الأخيرة من شهر أبريل، حتى نهاية يوم الخميس الأخير من شهر أكتوبر من كل عام ميلادى، تكون الساعة القانونية
فى جمهورية مصر العربية، هى الساعة بحسب التوقيت المتبع، مقدمة بمقدار ستين دقيقة»، بهذه الكلمات أعلن مجلس الوزراء عودة العمل بالتوقيت الصيفى مرة أخرى بعد غياب سبع سنوات، مؤكدا عبر متحدثه الرسمى أن القرار من شأنه توفير 10 % من استهلاك الطاقة.
الأمريكى بنجامين فرانكلين، أول من فكر سنة 1784 فى التوقيت الصيفي، ويطبق فى كثير من دول العالم، وتم استخدامه فى الحرب العالمية الاولى، حينما رأته الدول المتحاربة وسيلة لتوفير الطاقة وبدأته ألمانيا. وظل ما بين الإلغاء والعودة، فى حين تطبقه عدد من الدول على مستوى العالم منها الولايات المتحدة وبعض دول الاتحاد الأوروبى وأستراليا وكندا والمغرب والأردن وغيرها.
وقال الدكتور على عبد النبى نائب رئيس هيئة المحطات النووية السابق، إن التوقيت الصيفى منذ بدأ كانت فلسفته هى ترشيد استهلاك الطاقة منذ أن كانت بالشموع والفحم والبترول، وبدأ تطبيقه بالشكل الحالى لاول مرة فى كندا سنة 1908، ومع الحرب العالمية الاولى ظهرت الحاجة إليه بين الدول المتحاربة، واستخدمته الامبراطورية الالمانية والمجرية 1916 ، وعرفته مصر مع الحرب العالمية الثانية على يد الاحتلال البريطاني، والآن حوالى 35% من دول العالم يطبق بها التوقيت الصيفي، والذى فيه تتم زيادة 60 دقيقة للنهار، لكن قبله كانت هناك محاولات اخرى للتعامل مع نهار الصيف الطويل فى الدول البعيدة عن خط الاستواء، حيث لا نجد مشكلة الاختلاف الكبير بين ساعات الليل والنهار عنده، وكانت تعمد الدول وقتها لتقسيم ال24 ساعة لـ12 ساعة نهارية ومثلها ليلا، لكن ساعة النهار تزيد عن ال60 دقيقة لتغطى طول ساعاته، فى حين تقل ساعة الليل عن الـ60 دقيقة، إذن الاطروحات قديمة، والتوقيت الصيفى الذى سيتم بدؤه هو بديل عن نزول الناس لبدء اعمالها ومهامها ساعة باكرة، فبدلا من أن مواعيد العمل الثامنة الان تصبح رسميا السابعة، لكن السابعة وقت مبكر،هنا يأتى دور اعادة ضبط الساعة لتكون هى السابعة فعليا ولكنها على الساعة امامك الثامنة، رغم أنه فى الخارج العالم يلتزم بمواعيد الفتح والاغلاق ومن يرغب فى السهر فلديه منزله، سواء جاءت المواعيد المقررة فى النور أو الظلام.
ونوه إلى أن عودة التوقيت الصيفى فى فلسفة الحكومة جزء من خطواتها لترشيد استهلاك الكهرباء التى يتم إنتاجها باستخدام الغاز، حيث تستهلك محطات إنتاج الكهرباء 60% من الغاز الطبيعي، وتوفيره يعنى تصديره أى عملة اجنبية أو زيادة قيمته المضافة باستخدامه فى صناعات أخرى مثل الأسمدة والبتروكيماويات، حيث يرتفع المكسب منه ل9 أضعاف استخدامه فى إنتاج الكهرباء، لكنه من ناحية أخرى يحدث بلبلة لدى الناس، ففى الطبيعى تزداد وتنقص ساعات الليل والنهار تدريجيا فلا يشعر بها الإنسان بل تتكيف معها ساعته البيولوجية، كما يحدث لمواطن يسافر بين مصر وأمريكا مثلا حتى تعتاد ساعته البيولوجية على التوقيت هناك مواعيد شروق الشمس وغروبها، تتأثر بها أكثر الشعوب التى تلتزم الشعائر الدينية الجماعية، لذا لو نذكر فى 2014 حينما تم تطبيقه وكان رمضان بعد ابريل جاء بنص القرار أن رمضان يستثنى من مواعيد التوقيت الصيفى حتى لا يزداد الشعور بطول النهار وبالتالى وقت الإفطار مع غروب الشمس، وكذا صلاة الفجر وعادات الناس بعدها، تتأثر به كذلك البيئات الزراعية وحركة السفر.
وذكر الحسين حسان، خبير التطوير الحضارى والتنمية المستدامة، أن التوقيت الصيفى تسير عليه اكثر من 74 دولة على مستوى العالم فهو ليس بدعة، ومصر كانت تطبقه على فترات، وكان معتمدا قبل ثورة يناير، لكن الربط بينه وما قبل الثورة جعل هناك عدم رضا شعبى عنه وقتها، فظل مهددا حتى تم الغاؤه قبل اكثر من سبع سنوات، مشيرا إلى أن التوقيت الصيفى الذى يعمل على توفير تلك الساعة من استهلاك الكهرباء يحتاج لتشريع لتطبيقه، فلا يكون عرضة للالغاء والعودة مع تغير الحكومة أو اختلاف الاراء، بل يكون مستقرا كالدول المطبقة له، ومنها كندا والولايات المتحدة وأوروبا وغيرها، وأن تتحد الجهات الخاصة به فى هيئة أرصاد واحدة تتبع التعليم العالى كونه الجهة المنوطة بالبحث العلمي، أيضا التوقيت الصيفى يتناسب مع توجه الحكومة للمدن الذكية مع بنائها لـ 30 مدينة من الجيل الرابع تضاهى المدن العالمية، هذه المدن تعرف أهمية العمل مع الصباح الباكر لتتوازى ساعات العمل فيها مع ساعات النهار فيقل الضغط على استهلاك الكهرباء، وهو ما نرجوه فكما عرفت حكومة دكتور ابراهيم محلب حكومة 7 الصبح، نحتاج لحكومة 6 الصبح لإنجاز الأعمال وتوفير الطاقة، وتوجيهها للاستفادة فى مناح أخرى تدعم الاقتصاد والتصدير وخلافه.
وأوضح أن قرار التوقيت الصيفى يتكامل مع قانون 154 لسنة 2019 الخاص بالمحال العامة وقرار مواعيد الفتح والاغلاق لها سواء للدواعى الامنية أو لترشيد الكهرباء، وعلى مدار السنوات السبع الماضية كانت مصر مشغولة بالتنمية وآلياتها مع اتخاذها خطواتها لترشيد استهلاك الطاقة والموارد، التى نعلم أن هناك هدر كبير فيها، فللاسف الشديد 60% من مصر ممثلة فى ال 4742 قرية بما تضمها من عزب ونجوع وكفور لا يوجد رقابة فيها على استهلاك الكهرباء، أيضا ضمن عشرة ملايين محل لا يوجد ترخيص سوى ل10% فقط، وغيرها من المخالفات، التى تترجم لفقد كبير فى مجمل إنتاج شبكة الكهرباء، هذا فضلا عن عدم متابعة ترشيدها فى الطرق والشوارع، لذا مواعيد الإغلاق لابد أن يتم مراجعتها مع تنفيذ التوقيت الصيفى وألا تترك الأمور بلا تنظيم وقيد، حتى يتحقق هدف الحكومة من الترشيد، كذلك نحتاج قرارا جريئا للاغلاق المبكر، فى واشنطن لا سهر بعد السادسة وفى اوروبا الثامنة على اقصى تقدير، هذا أيضا يسمح بدعم الحياة الاجتماعية بشكل أكبر.
واكد النائب عبد الباقى تركيا عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، على أن عودة التوقيت الصيفى جوهرية، وسبق وعاد سنة وتم إلغاؤه ، فهو مهم لترشيد استهلاك الطاقة، لأن خروج الناس لأعمالهما سيسمح بقضاء ساعات الحر فيه، ما يعنى توفير الاستهلاك بالمنازل، فلا يكون هناك ضغط على الكهرباء طوال الوقت وفى كل الاماكن، مع استمرار ضوء النهار لمدة أطول حتى المساء، هذا التوفير فى استخدامها يعنى توفير الغاز المطلوب لإنتاجها، ما يمكن الدولة من إعادة استخدامه فى مجالات أخرى خاصة التصدير بما يدره من عملة صعبة الدولة فى حاجة لها. ولفت إلى أن قرار الحكومة يتماشى مع قرارها فى العام السابق باتخاذ عدد من التدابير لترشيد استهلاك الطاقة فى ظل الأزمة الاقتصادية العالمية ومحاولات الحكومة تجنب آثارها وتأثيراتها على المواطن، بحيث يتم قطع الكهرباء عن المبانى الحكومية بعد انتهاء مواعيد العمل الرسمية، فيما عدا الوحدات التى لها طبيعة عمل خاصة، وكذا الغرف التى يوجد بها اجهزة الكمبيوتر والسيرفرات، والتى تتطلب استمرار توصيل التيار الكهربائى لها، وتقديم الفعاليات الرياضية للنهار كلما امكن وغيرها،، من ناحية أخرى تواكب عودة التوقيت الصيفى ارتفاع أسعار المحروقات والطاقة فبعد أن كانت تكلفة المليون وحدة حرارية 6 دولارات قبل الغائه، فإنه مع ارتفاع السعر ل22 دولارا حاليا، تكون عودته جوهرية لتوفير النقد الاجنبي، مؤكدا أن القرار لا علاقة له بشهر رمضان فالعمل به يبدأ مع اخر جمعة فى ابريل اى بعد انتهائه، وقرارات الدولة لا تكون لأسباب خاصة دون مراعاة الأفضل والمصلحة العامة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
مع حلول شهر رمضان، يقبل كثير من المصريين على شراء السًبح لاستخدامها في الذكر والتسبيح، أو لتقديمها كهدايا رمضانية مميزة...
هو المكان الذي تشعر فيه المرأة دوما بأنها الملكة، يوما بعد يوم، يبوح المطبخ لها بأسراره - ولم لا -...
كثير من مرضى القلب يتمنون التمكن من صيام الشهر كاملا، رغم ما يعانون منه ويقف بمعزل عن تحقيق غايتهم، لذا...
من أهم طقوس الاحتفاء بشهر رمضان المبارك لم يكن الاحتفاء بالضوء والنور مقتصراً على المسلمين والأقباط