«حديقة الأندلس».. فردوس إسبـانى على نيل القاهرة

«ألبوم العائلة» أجمل بالصور بين أشجارها

"حديقة الأندلس" بالزمالك من أكثر الحدائق جمالاً وتميزاً بمصر، فمظهرها العريق يجعلها مختلفة عن أية حديقة أخرى، فضلاً عن قربها وسهولة الوصول

 إليها بالمواصلات العامة وانخفاض سعر تذكرة الدخول إليها.

"حديقة الأندلس" واحدة من الحدائق التى تم ضمها  إلى قائمة التراث  الإسلامى والقبطى عام 2010، وذلك يجعلها معلما أثريا لاحتوائها على أشجار تخطى عمرها 70 عاما، كما أن نمط تصميمها مختلف عن كل الحدائق الأخرى، حيث صممت على طرز عربية وأندلسية موجودة بالأساس فى جنوب إسبانيا منذ إنشائها عام 1935 بمجهودات "محمد بك ذو الفقار" فى  أواخر حكم الملك "فؤاد الأول".

أقيمت الحديقة على مساحة فدانين وتتكون من جزأين، الجزء الجنوبى يسمى حديقة الفردوس العربية وهى على نمط الحدائق الأندلسية الموجودة فى جنوب إسبانيا، ويوجد بها شجرة "غدى" الذى يتجاوز عمرها 70 عاما، والجزء الشمالى يسمى الحديقة الفرعونية؛ خلال فترة الستينات والسبعينات كانت حديقة الأندلس من  أبرز الأماكن الترفيهية، حيث أٌقيمت فيها حفلات عديدة لعبد الحليم حافظ ومحمد فوزى وفريد الأطرش ومحمد عبدالوهاب وفيروز، وهم من نجوم الطرب فى تلك الفترة؛ كما أن الحديقة تنفرد عن غيرها بالتفاصيل الكثيرة، فكل جزء فيها  يعتبر معلما وتاريخا، ففى مدخل الحديقة من الجزء الجنوبى يوجد مبنى عبارة عن مظلة  تحملها أعمدة مزدوجة ومنفردة، وتحمل الأعمدة عقودا أندلسية تسمى جوسق، وهى حافلة بالزخارف الأندلسية والعربية، الهندسية والنباتية، ويتوسط الجوسق تمثال باللون الأسود لأحمد شوقى أمير الشعراء وأمامه 5 تماثيل لأسود، وعن يمين ويسار  التمثال ينبثق الماء إلى بركة مستطيلة منخفضة تتوسط الحديقة التى تحوى نفورتين رخاميتين، ويحيط بالبركة من كل جانب من الجوانب الأربعة ممرات متدرجة متصاعدة مزينة بالزخارف الأندلسية، وفى الزوايا الأربع ممرات متدرجة متصاعدة مبلطة بالرخام والفسيفساء المستوردة من إيطاليا وتركيا، وعلى اليمين واليسار يوجد مجموعة من السلالم من الرخام الأبيض يحدها أعمدة  إضاءة تؤدى  إلى المستوى الأعلى للحديقة الذى يتكون من عمودين مبلطين بالرخام، ويحد الممرين صفان من الأشجار، وفى الجوانب الأربعة دكة رخامية للجلوس  ملاصقة لسور الحديقة الحديدى المقام فوق جلسات حجرية ويفصل بين الدكة وقدور رخامية تحوى عبارة "لا غالب إلا الله"، وهو شعار "الأغالية" الذين حكموا المغرب والأندلس، ويلى هذا الجزء النافورة الرخامية الثمانية الشكل التى يخرج من قلبها عمود رخامى يحيط به ثمانية تماثيل  لأسود ينبثق منها الماء ويحيط بزوايا المثمن الخارجى ثمانية ضفادع رخامية، ويلى النافورة نخيل وعلى جانبى النافورة بروجلتين خشبيتين ثم نخيل ملوكي، أما ممرات الحديقة فهى مبلطة بالبلاطات القاشانية  المتعددة الألوان.

وبالنسبة للحديقة الفرعونية، فتقع فى الجزء الشمالى ولها بوابة فرعونية ويقابلها تمثال لنموذج شيخ البلد، وينتشر فى هذا الجزء النخيل الملوكى وغيره من الأشجار، وتنتشر فى جوانب الحديقة الفرعونية نماذج لتماثيل فرعونية مختلفة الأشكال والأحجام.

تتميز حديقة الأندلس عن غيرها من الحدائق  الأخرى بأنها تقع فى مكان مميز على نهر النيل، ومن ناحية أخرى على كوبرى قصر النيل وميدان الأوبرا، ويوجد مجموعة من الأنشطة الترفيهية المسلية لزوار الحديقة، منها التقاط الصور الفوتوغرافية التذكارية فى كل جنبات الحديقة بمناظرها الرائعة، غير الاستمتاع بقسط  من الراحة من خلال المناطق الخضراء الواسعة التى تحتوى على عدد من الأشجار والنباتات النادرة، أو الجلوس على المقاعد المخصصة والتجول فى الممرات الرخامية الفرعونية، كما يوجد مطعم  بالحديقة، وتستطيع العائلة تناول وجبات سريعة من خلاله، وذلك قبل التوجه لمنطقة ألعاب الأطفال، وتوفر الحديقة كذلك جولة نيلية فى وسط النيل بالمركب الشراعي، حيث تطل الحديقة  على النيل مباشرة.

زوار الحديقة يحرصون على التقاط الصور تحت المظلة ذات الأعمدة المزدوجة، أو عند النافورتين الرخاميتين، أو أمام بركة المياه المستطيلة بالجزء الشمالي، وكذلك يحبون التصوير بجانب وسط الأشجار والنباتات النادرة ومقصورات النباتات  العريقة التى تحمل شعار "لا غالب إلا الله".

أسعار تذاكر دخول الحديقة مناسبة للجميع، للمصريين 5 جنيهات ولغير المصريين 10 جنيهات، ودخول الكاميرا يتطلب دفع 50 جنيها، أما سعر الفوتوسيشن داخل الحديقة 400 جنيه.

تعمل حديقة الأندلس يومياً بلا إجازات، من يوم الأحد إلى يوم  الخميس تفتح أبوابها بين الساعة 9 صباحا حتى الساعة 5 مساء، بينما تعمل يومى الجمعة والسبت من 9 صباحا حتى 10 مساء.

يذكر أن محافظة القاهرة قامت بتطوير الحديقة من خلال شركة متخصصة فى الترميم التراثى والأثرى وتحت إشراف وزارة الآثار، وشملت أعمال التطوير رفع كفاءة البنية التحتية وإصلاح شبكة الرى بالحديقة ليكون بالتنقيط، ثم تطوير شبكة صرف النافورة الموجودة فى الجزء الفرعونى بها، ورممت كذلك نماذج التماثيل الأثرية الموجودة داخل الحديقة، فضلاً عن ترميم تماثيل ثعابين الكوبرا الموجودين فى الجزء الفرعونى للحديقة، غير تحديث شبكة الإضاءة بالكامل، حيث أعطت الإضاءة للحديقة  شكلا جماليا، خاصة لمن يراها من أعلى برج القاهرة، وبلغت تكلفة تطويرها 36 مليون جنيه، لتفتتح أمام الجمهور بعد التطوير فى أبريل من العام الماضى 2021.

Katen Doe

عايدة محسب

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

ابراهيم السجيني رئيس جهاز حماية المستهلك

المزيد من تحقيقات

جامعات تكنولوجية جديدة.. وتعزيز التعليم والأنشطة الطلابية خلال 2026

أعلنت وزارة التعليم العالى والبحث العلمي، عن خطة عاجلة للعام 2026، تتضمن إنشاء 17 جامعة تكنولوجية جديدة فى مختلف أنحاء...

مراكب الموت.. نعوش تسير فى البحار

السفيرة نائلة جبر: «أسيوط» تأتى على رأس المحافظات المصدرة للهجرة غير الشرعية السفير حداد الجوهري: «الخارجية» نجحت خلال الفترة الماضية...

فاطمة محمود: الكاراتيه الحركى.. حقق أحلامى

أول مصرية تحقق ميدالية ذهبية فى اللعبة

إيناس وليم صاحبة مبادرة تعليم المكفوفين الموسيقى: النغم.. تواصل وإحساس

عندما يغيب النور لا بد من البحث عن منفذ آخر للضوء، فالحياة لا تقف عند فقد حاسة من الحواس، فالإيقاع ...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص