«رانيا رشدى».. أول عارضة أزياء على كرسى متحرك

الواقع كل يوم يؤكد لنا أن الإنسان عندما يتحدى يصبح أقوى مما يتوقعه عن نفسه، فالتحدى يخلق بداخله الإصرار والعزيمة اللازمين للنجاح فى كل شىء؛ و"رانيا رشدى" خير مثال

الواقع كل يوم يؤكد لنا أن الإنسان عندما يتحدى يصبح أقوى مما يتوقعه عن نفسه، فالتحدى يخلق بداخله الإصرار والعزيمة اللازمين للنجاح فى كل شىء؛ و"رانيا رشدى" خير مثال للإنسان الذى لا يتوقف عن التحدى، فرغم جلوسها الدائم على كرسى متحرك، منذ أن كانت فى الـ 19 من عمرها تقريباً، لكنها لم تتوقف عن الحلم فى أن تصبح "موديلا"!. وها هى قد أصبحت بالفعل أول موديل أزياء على كرسى متحرك.

رانيا رشدى (27 عاماً) حاصلة على ليسانس آداب قسم اجتماع من جامعة عين شمس، تعانى من ضمور العضلات، لم تولد به، لكنه اكتشف عندما كان عمرها 3 سنوات، وظل المرض يكبر فى جسمها الصغير حتى توقفت عن المشى عندما كان عمرها 19 عاماً، وكانت تعلم هى وأسرتها أنها عندما تصل إلى هذا العمر ستستخدم الكرسى المتحرك، قالت رانيا: " قبل دخولى الجامعة كنت أقوم بالعديد من الأنشطة داخل المدرسة، وعندما التحقت بالجامعة شعرت بالصدمة من فكرة اعتمادى على الكرسى المتحرك، وأخذت أفكر عن أكثر شىء أحبه، وهو الأزياء، وقررت اتخاذ هذه الخطوة، وهى تغيير لوجهة نظر المجتمع لأى فرد يعانى من أى اختلاف جسدى، فضلاً عن إنها إثبات  للنفس بأنها أقوى من كل شىء، مهما كانت الصعوبات، ومهما كانت التحديات".


الكرسى المتحرك بالنسبة لـ "رانيا" كان مجرد أداة تستخدمها للتحرك، وليست فى حاجة إلى أن تتحداه، وكان أكثر شىء صعب واجه رانيا أن إدارة الجامعة رفضت دخولها قسم إعلام، على أساس أن الدراسة فيه عملية وسيكون من الصعب الدراسة فيه بالكرسى المتحرك، وكان الأمر صعبا جداً عليها، خاصة أنها كانت أول سنة لها مع الكرسى، لكن عندما التحقت بالجامعة اشتركت فى الأنشطة الخاصة براديو الجامعة.

وقالت رانيا: إن الغالبية من المحيطين كانوا معارضين لما تقوم به، وهذا كان نابعا من خوفهم الشديد عليها، خاصة أننا مجتمع شرقى وصعب على أى بنت فيه تحقيق النجاح، فما بالك ببنت تسير على كرسى متحرك.

وعن اشتراك رانيا فى إحدى مسابقات ملكة جمال للمحجبات قالت: "قرأت الإعلان على الفيس بوك، وكنت وقتها لدى العديد من الفوتوسيشن الخاصة بى كموديل، فقلت لنفسى: لماذا لا أشترك فى هذه المسابقة؟ خاصة أنه لا توجد شروط تمنع من اشتراكى، وكانت الشروط معظمها ثقافية، والأساسى فيها أنها تكون بنتا محجبة، فأرسلت بياناتى وتم قبولى ونجحت".

ترى رانيا أنها ليست خارقة القوة، وتقول: "أنا إنسانة عادية جداً" وترى أن القوة عند المرأة ليس لها جانب أو وجه واحد، فكل امرأه قوية فى جانب ما، هناك امرأة قويه بعلمها وأخرى بشخصيتها، على حسب طبيعة كل امرأة ورسالتها فى الحياة.. وتوجه رانيا رسالة لكل إنسان لديه تحد فى حياته: "لا ترى نفسك صغيرا ولا ترضى بأقل مما تستحقه".

رانيا تعيش حياتها وتعمل وتمارس أنشطتها وتخرج مع أصدقائها، مثلها مثل أى شخص سليم ومعافى، وتشعر بالضعف عندما لا تتمكن من الوصول إلى أمر كانت تتمناه، لكنها لا تستسلم أبداً، أما الكرسى المتحرك فهو مجرد أداة، ولن تمنعها تلك الأداة من أن تحقق حلمها القادم، وهو أن تصير مذيعة فى راديو صوت أمريكا، وأن تستكمل دراستها فى إحدى الجامعات العالمية.


 	سارة جمال

سارة جمال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

الاستعانة بـ«الروبوت» فى العمليات الجراحية لأول مرة فى مصر

أعلنت وزارة الصحة المصرية مؤخرًا عن بدء تشغيل أول روبوت جراحى فى مستشفيات الوزارة بمعهد ناصر،

ضحايا الكلاب الضالة.. بين القتـل والإصابات الخطرة

من دفتر أحوال الشرطة وفقاً لتقارير الداخلية حوادث العقر منتشرة فى فى أكثر من محافظة

العنف ضد المرأة.. جرس إنـذار لمجتمع فى أزمة

عبير عاطف: يجب تبنى استراتيجية شاملة لتعزيز مهارات التفاهم والهدوء النفسى قبل الزواج إبراهيم عطية: الظروف الاقتصادية تؤدى إلى شجار...

رودينا تامر: أم كلثوم قدوتى الفنية

حصلت على المركز الأول فى الغناء على مستوى الجمهورية