صدمة يتعرض لها دائما أقارب أى مريض عندما يطالبهم الطبيب المعالج لمريضهم بسرعه إيداعه إحدى غرف العناية المركزة، بعض الأهالى يعتقدون أن تحويل المريض لهذا القسم يعنى
صدمة يتعرض لها دائما أقارب أى مريض عندما يطالبهم الطبيب المعالج لمريضهم بسرعه إيداعه إحدى غرف العناية المركزة، بعض الأهالى يعتقدون أن تحويل المريض لهذا القسم يعنى بدأ العد التنازلى لحياة هذا المريض رغم أن الواقع الطبى عكس ذلك تماما، ففى أحيان كثيرة يكون هذا الإجراء طوق نجاة لإنقاذ حياة هذا المريض أو ذاك خاصة مرضى الجهاز التنفسى أو من يعانون هبوطا فى الدورة الدموية أو ضعفا فى عضلة القلب وحالات أخرى يستدعى دخولها غرف العناية المركزة.
غرف العناية المركزة هى غرف مزودة بأحدث الأجهزة القادرة على إسعاف المريض فى غضون ساعات قليلة، ففيها توجد أجهزة التزود بالأكسجين وأجهزة التنفس الصناعى وأخرى لقياس ضربات القلب والأشعة وغيرها من الأجهزة، ولأنها غرف استثنائية تتكلف كثيرا من أجل تطويرها كان من الطبيعى أن تكون الإقامة فيها بمقابل مادى كبير قد لا يقدر عليه عدد كبير من المرضى خاصة الفقراء لذلك قامت مصر بإنشاء أكثر من ثمانية آلاف غرفة عناية مركزة فى المستشفيات الحكومية والتعليمية نظير أجر قد يكون فى متناول كثير من الناس لكن المشكلة تكمن فى أن هذا العدد لا يكفى عدد الحالات التى يستدعى دخولها هذه الأماكن وبالتالى يكون البديل غرفة فى أحد المستشفيات الخاصة، قال الدكتور حسام طبيب الرعاية فى أحد المستشفيات الخاصةإن تكاليف الإقامة لمدة ثلاثة أيام فقط فى إحدى هذه الغرف قد تتجاوز العشرة آلاف جنيه إن لم يكن أكثر من ذلك، ومبلغ العشرة آلاف جنيه قد يكون نظير الإقامة دون الحاجة إلى أدوية أو مستلزمات علاج ضرورية، ويضيف د.حسام اللجوء للعناية المركزة يحدده الطبيب المعالج الذى يوصى بإدخال هذا المريض أو ذاك لإحدى هذه الغرف، لكن لو تطلب الأمر القيام بعلاج المريض ببعض الأدوية مع استقدام أطباء آخرين لفحص المريض حسبما يوصى الطبيب فلذلك تسعيرة أخرى قد تتجاوز خمسة آلاف جنيه فى الليلة الواحدة، سألنا د.حسام عن سبب ارتفاع تكاليف العلاج فى هذه الغرف فقال هناك تسعيرة تحددها المستشفيات الخاصة الاستثمارية، وهذه المنشآت الطبية تعمل فى السوق المصرى شأنها شأن أى منشأة تجارية هدفها الربح ولأنها كذلك كان ولابد من تحديد سعر الإقامة حسب المستويات العلاجية المطلوبة، وقال د.حسين رجب استشارى جراحة فى أحد المستشفيات التعليمية إن غرف الإنعاش كما يسميها العامة من المصريين موجودة فى كل المستشفيات الحكومية والتعليمية وهناك غرف أخرى أقامتها بعض المراكز الطبية الخيرية، لكن الحاصل أن الطلب على هذه الغرف يفوق قدرتها الاستيعابية نظرا لأن البديل الخاص غالى الثمن ولا يقدر عليه سوى الأثرياء أو الأغنياء، ويضيف د.حسين: من الطبيعى أن تزدحم غرف العناية المركزة فى المستشفيات الحكومية لهذا السبب لأن تكاليف الإقامة فيها لا تقارن مطلقا بتكاليف الإقامة فى المراكز الخاصة، ولهذا ونظرا لكثرة المطلوب إيداعهم فى هذه الغرف من المرضى أحيانا ما نلجأ إلى تحديد المدة الزمنية المطلوبة لكل مريض بمعنى لا يجوز لمريض أن يمكث فى هذه الغرفة مدة طويلة نسبيا فى ظل حاجة مريض آخر لسرعة انقاذه، قلت له لكن إخراج مريض العناية المركزة من مكان الرعاية الفائقة قبل الموعد المحدد له سلفا قد يضر به وربما أدى ذلك إلى موته فقال: هذا ليس صحيحا إننا نختار الحالات التى بدأت تستقر حالتها وخروجها لا يضر بها، وهذا الإجراء من أجل انقاذ حالة أخرى حرجة تحتاج لرعاية فائقة على وجه السرعة، كما أننا نراقب الحالات على مدار الساعة تفاديا لحدوث مكروه لا قدر الله لذلك يكون اختيارنا فى محله.
غرف الخمس نجوم
شأن أى خدمة مقدمة للزبون وعلى حسب جودتها يكون المقابل المادى كانت غرف العناية المركزة من أهم الخدمات التى تهتم بمستوى جودتها كما تحب الفنادق أن تقدم خدماتها، ففى بعض المستشفيات الاستثمارية توجد غرف من هذا النوعية لا يشعر المريض فيها بأى رهبة أو إحساس بأنه داخل مستشفى, فكل ما يحيط بالمريض يبعث على الراحة والطمأنينة، كما أن التجهيز المكون لهذه الغرف قريب الإحساس بما نراه فى بيوتنا، ولأهل المريض مطلق الحرية فى زيارته والتمتع بالحديث معه إذا كانت حالته تسمح بذلك، ويقول د.نادر طبيب رعاية فى أحد هذه المراكز: هذه الخدمة مطلوبة نظرا لأن بعض الشرائح الاجتماعية تطلبها وتسأل عن مدى جودتها، وهناك مراكز معدودة تقدم هذه الخدمة المتطورة، وهى موجودة فى كل المنطقة العربية تقريبا وليست مصر فقط، ويضيف: لكن المقابل المادى لهذه الخدمة عال جدا ولا داعى للاستفهام عن ذلك، لأن ما يقدم للمريض من مستوى رعاية صحية أواجتماعية وترفيهية أحيانا عال جدا لا يحتاج لتعليق، كما لا داعى للإعلان عن أسعار هذه الخدمة لأنها كما قلت لا تهم المواطن العادى، فى الحقيقة قامت الحكومة بزيادة عدد هذه الغرف على مستوى الجمهورية لكن كما قلنا هذا العدد لا يتناسب مع الطلب عليها لكن الجميل فى الأمر أن وزارة الصحة خصصت عدة أرقام يمكن لأى مريض فى حاجة لغرفة عناية مركزة أن يتصل بها وعلى الفور سيقوم من على الطرف الآخر بإرشاد المريض لأقرب وحدة عناية مركزة خالية، وإذا تعذر الوصول لهذه الغرفة فى الحى أو البلدة التى يوجد بها المريض يمكن إرشاده لبديل آخر قد يكون بعيدا بعض الشىء عن محل إقامته لكن على الأقل يمكن إنقاذه فى هذه الحالة إذا كان فى حاجة لذلك، وإذا كان المريض يستطيع الانتظار للصباح أو للمساء هنا يمكن حل المشكلة بسهولة إذ تقوم هيئة الإسعاف المصرية بالبحث عن إحدى هذه الغرف بالتعاون مع أطباء العناية الفائقة فى المستشفيات الحكومية أو التعليمية، ثم إبلاغ المريض خلال 24 ساعة بما تم توفيره من غرفه له، لكن المشكلة الأساسية تكمن فى عدم استطاعة الفقراء من الناس تسديد تكاليف هذه الخدمة خاصة ممن لا يملكون تأمينا صحيا معترفا به، وقد حدثت بعض المآسى لبعض هؤلاء الفقراء الذين كانوا لايملكون ثمن هذه الخدمة، كما أن هناك حالات تم ضبطها فى بعض المستشفيات تفيد قيام بعض معدومى الضمير بالاتجار بالمرضى الذين يحتاجون هذه الخدمة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت وزارة الصحة المصرية مؤخرًا عن بدء تشغيل أول روبوت جراحى فى مستشفيات الوزارة بمعهد ناصر،
من دفتر أحوال الشرطة وفقاً لتقارير الداخلية حوادث العقر منتشرة فى فى أكثر من محافظة
عبير عاطف: يجب تبنى استراتيجية شاملة لتعزيز مهارات التفاهم والهدوء النفسى قبل الزواج إبراهيم عطية: الظروف الاقتصادية تؤدى إلى شجار...
حصلت على المركز الأول فى الغناء على مستوى الجمهورية