تفاصيل رحلة الأضاحى داخل مجزر البساتين

المجزر الآلى فى البساتين، واحد من أكبر المجازر المصرية، مساحته 23 فداناً، ويستوعب عدداً من الماشية والأغنام تقارب 35% من المذبوحات من كل المحافظات، المجزر يتبع

المجزر الآلى فى البساتين، واحد من أكبر المجازر المصرية، مساحته 23 فداناً، ويستوعب عدداً من الماشية والأغنام تقارب 35% من المذبوحات من كل المحافظات، المجزر يتبع مديرية الطب البيطرى بالقاهرة.. التى يخضع لها 6 مجازر آلية.. أكبرها وأهمها مجزر البساتين.. يليه مجزراً حلوان وطرة البلد لخدمة المنطقة الجنوبية، ومجزرا المرج، ومجزر السلام الخاص، ومجزر ممتاز الخاص، ومجزر جيرتو فى البساتين.

عدد المذبوحات التى يستقبلها مجزر البساتين فى الايام العادية يتراوح ما بين 28 إلى 30 ألف رأس شهريا، وتصل إلى 48 ألف رأس فى الأيام العشرة السابقة لعيد الاضحى.. وتتكرر ذات الكمية خلال الأيام الأربعة التالية للعيد.. وهو ما يفرض استعدادات خاصة تفرضها إدارة المجزر والطب البيطرى.. لاستقبال هذا الموسم. «الإذاعة والتليفزيون» تجولت داخل المجزر، لمتابعة ما يدور خلال هذا الموسم، والوقوف على تفاصيل العمل فى هذا الصرح الحيوى خلال موسم عيد الأضحي.

بوابتان للمجزر تستقبلان رواده، واحدة تسمى بـ»الكرنتينة».. وهى مخصصة لدخول الماشية الحية، وأخرى لخروج اللحوم محملة على السيارات بعد ذبحها، والبوابتان يتصدرهما أفراد أمن مهمتهم التأكد من سلامة اجراءات الدخول والخروج، بالنسبة للأفراد والذبائح، بالإضافة لذلك يتواجد على بوابة دخول الماشية فريق من اطباء.. يفحصون الماشية خلال دخولها، الماشية المحملة على السيارات يفحصها طاقم الطب البيطرى.. فحصا ظاهريا، وتخضع للكشف المبدئي، وتستبعد الماشية المشكوك فى مرضها، علما بأن هناك أصحاب ماشية وتجاراً يمتلكون أماكن لتخزين الماشية بجوار المجزر.. وهؤلاء ملزمون بدخوها سيرا على أقدامها.. باعتبار أن سير الماشية يمكن الأطباء البيطريين من اصحاب الخبرة من الحكم على حالتها الصحية دون فحص، والفيصل هنا هو مدى نشاط الماشية فى الحركة.

 رسوم دخول المجزر تبلغ 47 جنيها عن كل رأس.. جاموس أو بقر، بينما الأغنام يدفع صاحبها 27 جنيهاً عن كل رأس، وحين تدخل الماشية للمجزر لابد وأن تظل مخزنة فيما يسمى بالحجر الصحى لمدة 12 ساعة قبل ذبحها، وتمنع من تناول الأكل.. بينما تشرب مياهاً فقط، ولابد من الكشف عليها مرة أخرى فى ضوء النهار، وفقا لما قاله لنا د.مصطفى رمضان عبدالسميع مدير الإدارة العامة للمجزر الآلى فى البساتين، وأضاف أن المجزر مجهز بأحدث وسائل الاضاءة والكشافات التى تضىء ليلا إضاءة قوية، لذلك تكون الرؤية والكشف واضحين بالنسبة للأطباء، فى المواسم التى يستقبل فيها المجزر اعداداً كبيرة من الماشية لذبحها، مؤكدا أنه فى الأيام الأخرى المجزر يستقبل يوميا حوالى ألف رأس ماشية متنوعة.. ما بين أبقار وعجول وجاموس وخراف، والبداية تكون من باب «الكرنتينة».. وتنتهى عند باب الخروج على طريق الأوتوستراد والعماشية.

يقول د. مصطفى رمضان: العجول والجاموس والابقار لا تدخل إلا  إذا كان وزنها لا يصل إلى 400 كيلو جرام.. وسنها عامان، ويتم التعرف على العمر من خلال الكشف على الفم واستبدال الاسنان الأمامية، بينما الإناث لا تدخل إلا إذا كانت تبلغ من العمر 5 سنوات، والتعرف يكون من خلال استكمال استبدال القواطع الأمامية، وهذه شروط أساسية لا يتم التهاون فيها، بينما الإبل تذبح فى أى سن وأى وزن، أما الخراف أو الضأن الأنثى فتدخل للمجزر حين يبلغ عمرها 3 سنوات وأقل من ذلك تستبعد، والذكر حين يستبدل زوجين من القواطع، ثم تأتى مرحلة الانتظار 12 ساعة لراحة الماشية.. وبعد قطع الطعام عنها.. والاكتفاء بشرب مياه حتى تكون هناك سيولة أكثر فى الدم.. وسرعة فى خروج الدم بعد الذبح.. وإذا كانت الماشية قد أكلت فهذا يجعل خروج الدم بطيئاً وهذا يسبب فقداناً لأهم العناصر الغذائية فى اللحوم ويفقدها قيماً غذائية مهمة.. ومن الممكن أن يتسبب فى بعض المشكلات.. ونقل البكتريا إذا لم تصف الماشية دمها بشكل كبير.

ويواصل قائلا: قبل الذبح فى الصباح الباكر.. يتم الكشف الدقيق أيضا على الماشية بواسطة الطبيب البيطرى، تحت الاضاءة الشديدة إذا كنا فى الفجر.. وفى حالة عدم إصابتها بأى أمراض تظهر للطبيب.. يأمر بذبحها، وعملية الذبح لها مراحل مختلفة، وكل مرحلة لها حرفى يقوم بها، تبدأ من الجزار الذى يذبح.. وبعدها يقوم السلاخ بعمله.. وهذا هو أهم عنصر فى المجزر.. ولابد أن يكون ماهراً جدا.. ليحافظ على الجلد بقدر الامكان سليما.. ولا يهدر قيمته، لأنه ثروة كبيرة، والجلد الذى يخلو من القطع أثناء السلخ يعتبر درجة أولى.

اجر السلاخين مختلف حسب د. رمضان- على حسب الجلد.. إذا كان سميكا أو رقيقا، لكن السلاخ يحصل على 10 جنيهات من المجزر عن كل رأس ماشية, وبعد السلخ تتم عملية التجويف.. وهى فتح البطن وتنظيف الاحشاء.. وهى معلقة داخل البطن.. حتى يتم الكشف مرة أخرى على الذبيحة.. والكشف هنا له عدة طرق من جانب الطبيب البيطرى الذى كشف المرة الاولى على الذبيحة.. وأولاها الكشف بالنظر، ثم الشم واللمس، بعدها الكشف بالسكين إذا استدعى الامر، لأن هناك بعض الحالات تكتشف أنها مصابة بمرض معين ويتم فتح الغدد الليمفونية وقطع بعض الأعضاء الداخلية  مثل الرئتين.. لأن المرض الذى يظهر على الماشية وهى حية فقط هو مرض الجلد العقدى والحمى القلاعية، ويظهر بواسطة إسالة اللعاب.. والطبيب هنا يستبعد الذبيحة، بينما هناك أمراض تصيب الحيوان ولا تظهر إلا بعد الذبح.. وإذا ظهر إصابة فى جزء من الذبيحة يتم قطع العضو المصاب.. على سبيل المثال الكبد  أو الكلوى إذا كان بها تليف أو اصابة يتم استبعادها وإعدامها.. وإذا كان هناك إصابة فى الرأس.. خراج مثلا يتم استبعادها، اما إذا كانت هناك اصابة فى الجسم كله فيتم استبعادها واعدامها بشكل صحى، وهناك أيضا تخصصات فى نوع الماشية، فجزار العجول ومن معه من السلاخين وغيره خلاف من يذبح أناث الأبقار، وكذلك جزار الجاموس وجزار الإبل وجزار الخراف.. غير جزار الماعز.

 ويضيف د.رمضان أن المجزر يتعامل مع الجزارين الذين يحملون البطاقة الضريبية.. ويسمى «البيشكار».. فهناك جزارين لا يحملون بطاقة ضريبية يعطون المواشى التى يملكونها لجزار اوراقه مكتملة، والذبح يكون من خلاله.. ومن الممكن أن الكمية التى تذبح يوميا يملكها 5 جزارين فقط، وعن الاستعدادات داخل المجزر خلال موسم عيد الأضحي، قال إن مثل هذه المواسم يجرى خلالها اجراء صيانة للبنية التحتية للمجزر.. خطوط المياه والصرف الصحى.. وكذلك النظافة والصناديق الخاصة بجمع المخلفات، وكذلك كشافات الاضاءة ومحطات توليد الكهرباء، ويكون هناك فنيون وعمال ومهندسون.. كل واحد فى تخصصه وقت الموسم.. للتعامل مع أى طوارئ فى التشغيل.


من جانبه يقول الدكتور ميلاد سيدهم وكيل وزارة بمديرية الطب البيطرى فى القاهرة، مدير عام الصحة العامة والمجازر والامراض المشتركة، إن المجازر الآلية مستعدة لهذا الموسم من خلال عدة أمور، ففى مجزر البساتين لأنه من أكبر المجازر.. يتم ذبح 35% من إجمالى الذبائح التى تتم فى مصر كلها، ففى الأيام العادية يتم ذبح 30 ألف رأس ماشية متنوعة فى الشهر، بينما فى الأسابيع الثلاثة من 1 أغسطس إلى 21 أغسطس يتم ذبح حوالى 48 ألف رأس ماشية، وهذا كان عدد الذبائح فى عيد الأضحى العام الماضي، لذلك هناك استعدادات قمنا بها لإستقبال هذا الموسم.. وهى رفع درجة الاستعداد القصوى، وإلغاء الراحات والإجازات لأطباء المجازر، ونحن  فى مجزر البساتين لدينا 44 طبيباً بيطرياً، وهذا العدد غير كاف، لكن يتم تدعيمهم باطباء من إدارات الطب البيطرى المختلفة.. لمواجهة زيادة كثافة المذبوحات.. وهى لا تتبع مجازر، لكن هؤلاء الأطباء من الإدارات الفرعية، فنحن فى القاهرة لدينا  38  إدارة فرعية فى الاحياء.. يوجد بها أطباء وطبيبات بيطريات ويتم الاستعانة بمن لديهم خبرة الكشف على الماشية والذبائح, وتوفير الاحتياجات اللازمة للمجازر من أدوات النظافة للحفاظ على سلامة اللحوم المذبوحة، ومن جانبنا يتم تكثيف المرور والتفتيش على المجازر الستة فى محافظة القاهرة.. للتأكد من توفير وتأمين الأختام والمادة الملونة المستخدمة لختم الذبائح.. وهذا الختم يعتبر ختم شعار جمهورية، ويتم التنسيق بين مديرية الطب البيطرى والجهات الامنية لتأمين أعمال المجازر, ويتم التنسيق مع شرطة مباحث التموين وإدارة التفتيش بمديرية الطب البيطرى، والتنسيق للمتابعة والمكافحة وضبط الأسواق والطمأنينة على أنه لا يوجد مذبوحات خارج المجازر، والاطمئنان على اللحوم وعدم تعرضها لأاى تلف، لأن المنتج يكون خرج من المجزر سليماً بنسبة 100% وصالحاً للإستهلاك الآدامى، لكن هناك عوامل تحدث خارج المجزر تؤدى إلى فساد المنتج.. من نقل لتداول لتخزين لعرض، فلجنة التفتيش تخرج لتفتش على كل المنافذ.. وكل من يعرض لحوماً سواء سوبر ماركت أو هايبر أو جزاراً بلدياً أو أى منفذ لبيع اللحوم.. المتحرك منها أو الثابت, وأخيرا يتم التنسيق مع المحافظ لتسيير الأعمال.. ومجزر البساتين يقدم خدمة مجانية كل عيد للجمهور، فهو يكون مفتوحا للمواطنين من أول أيام العيد لمدة 4 أيام بالمجان، لتوفير المكان الصحى للذبح والمياة الجارية وتوفير الكهرباء وتوفير الأطباء البيطريين الذين يفحصون الأضاحى للجمهور، وكذلك كل العنابر والأقسام مفتوحة أمام الجمهور.

واوضح «ميلاد» أن كل هذا مشروط بالاستعانة بجزار من خارج المجزر، وكل التفاصيل الاخرى توفر بالمجان، حتى لا يقوم الأهالى بالذبح فى الطرقات وأمام العقارات والمناور والشوارع ويتم تلوث البيئة و انتشار الأمراض.. وكذلك تلوث اللحوم نفسها، وهذه الخدمة تقدم كل عام من مجازر القاهرة لسكان القاهرة.

 ويقول «ميلاد»: هناك نصائح للجمهور عند شرائهم اللحوم فى هذا الموسم.. وهى: اولا شراء اللحوم من جزار تثق به.. ويفضل المجمعات الاستهلاكية ومنافذ القوات المسلحة والداخلية، والأمر الآخر على الجمهور المستهلك أن ينظر على  نوع اللحمة بنظره.. يرى لونها وكذلك ملمسها بأنه لا يوجد عليها ملمس صابونى أو أى فطريات.. واذا وجد عليها ذلك لا يشترى.. ويبلغ عن الجزار.. وحين يستنشقها لابد ألا تنبعث منها أى رائحة كريهة.. وينظر على الأختام الحمراء فى حالة إنها لحوم بلدية تكون مختومة باللون القرمزى.. وهو ختم دائرى للحوم الصغيرة.. وختم مربع للحوم كبيرة السن.. واللحوم السودانية مذبوحة داخل المجازر الحدودية فى جمهورية مصر العربية تختم بالمادة الزرقاء ذات اللون البنفسجى السداسي.. وهذه هى أختام ثابتة على مستوى كل المحافظات، وللعلم تزوير الاختام حدث فى احداث يناير 2011 والحمدلله تم تغيير الاختام فى يناير 2018 واصبحت الاختام فى صورة بصمة ولا أحد يستطيع تقليدها.. ولم يتم ضبط أى عملية لتقليدها حتى الآن.

ويواصل قائلا: أنصح الأسرة المصرية عند شرائهم للأضحية بعدة أمور.. أن يهتموا بها، ذلك بعد توافر الشروط الشرعية، لكن النصائح الطبية والصحية أولها.. أن الاهالى حين يشترون خروفاً مثلا لابد وأن ينظر للعين.. فالعين هى مرآة الحيوان.. ولابد ألا يكون فيها أى أصفرار أو التهابات تدل على اصابة الخروف.. ولابد أن تكون العين صافية لا يوجد فيها أى طفيلات داخلية أو خارجية.. ولا يوجد أى إفرازات من العين، ثم يفتح فم الحيوان ويسننه.. ولو كبش وكاسر زوج أسنان.. أعرف أن عمره سنة.. وإذا كان من الابقار والمواشى يكون لديه سنتان،  وبعد ذلك يمسك فى يده الصوف الخاص  للخروف.. ويشده بيده.. وإذا خرج الصوف فى يدك أعرف أن هناك طفيلات.. وكذلك العجول إذا قمت بشد شعره وخرج فى يدك أعلم أن العجل مصاب.. بينما إذا لم يخرج الشعر أو الصوف فى يدك فأعلم أن الحيوان سليم وخال من الطفيليات والفطريات، ويجب التأكد من سلامة الماشية وخلوها من أى كسور فى الاقدام والقوائم.

ويضيف «ميلاد» إن فحص الخروف يمكن من خلال النظر للعصعوص أو طرف «اللية» كما يطلق عليها التجار.. إذا كانت سليمة وخالية من أى إصابة أو خراج أو دمل.. فهى سليمة، مع ضرورة النظر للمناعم، ولابد للحيوان ألا يكون لدية «كرش» كبير.. لتفادى تهدير وترسيب اللحوم حول العامود الفقرى، لافتا إلى أن أنسب وزن للأضحية أن يكون الخروف  من 50 كيلو إلى 60 كيلو جراماً, وإذا كان أقل من ذلك ستكون نسبة التصافى للتشافى قليلة.. ونسبة تهدير كثيرة.

وبالعودة إلى احوال المجزر خلال موسم عيد الأضحي.. يقول «ميلاد»: كل تاجر يدخل بالمواشي.. سواء ضأن أو كندوز، تخضع لفحص من الأطباء البيطريين وهى حية على باب «الكرنتينة»، وتدخل بعدها على حظائر الرائحة لمدة 24 ساعة.. ولا تقل اقامتها فيها عن 12 ساعة، وبعد ذلك يقوم كل صنايعى فى مهنة الجزارة بإنجاز مهام عمله، فالجزار «البيشكار» يذبح، والسلاخ والجواف والشطاط يقوم كل منهم بدوره،  والأورمجى يقوم بتوضيب الذبيحة.. وهذه شعبة القصابين، والأورومجى يكون فى محل الجزارة، وكل حيوان يذبح فى خط الذبح المخصص له، ويستدعى الطبيب البيطرى المشرف على الخط لفحص الحيوان بعد الذبح.. والأعضاء الخاصة به.. واللحوم، والاطمئنان على سلامتها وعدم وجود أى أمراض مشتركة تنتقل من اللحوم إلى الإنسان.. وأهمها السل البقرى، ثم يتم استدعاء الختام والمعاون.. ويتم ختم اللحوم، ثم تنقل بواسطة السيارات وتتجه لمنافذ  توزيعها، .وبالنسبة لمحافظة القاهرة فهى محافظة استهلاكية ولا يوجد تربية حيوانات.. بل كل المواشى تأتى من المحافظات الاخري، وأكثر الذبائح هنا هى الضأن ثم الابقار ثم الجاموس ثم الإبل.

أكثر الأمراض المنتشرة وفقا لـ» ميلاد» وتظهر على الجلد.. ليس الحمى القلاعية ولا حمى الوادى المتصدع، بل مرض الجلد العقدى.. ولم يرد إلى مجازر محافظة القاهرة ولم يسجل أى حالة إصابة به حتى الآن، وللعلم التجار وأصحاب المواشى حين يشترون مواشيهم يكونون حريصين جدا فى فرز ما يشترونه، لأنهم يعلمون أن الحيوانات المصابة لا تدخل المجزر.

وشدد «ميلاد» على أن أخطر امراض الماشية لا تنقل عن طريق الأكل، لكن هناك عائلاً وسيطاً.. وهو الباعوض.. ويمكنه حمل الفيروس.. وإذا قرص الإنسان يمكن أن يصيبه وينقل له المرض عن طريق الدم، لكن المرض لا ينتقل عن طريق لحوم الماشية المصابة، لكن الجلد فقط يكون عليه الورم.. والطب البيطرى يقوم بفحص العجل بلجنة ثلاثية.. وإذا اكتشف أن الاصابة فى الجلد فقط ولم تصل للحوم يتم إعدام الجلد.. وختم اللحمة وبيعها، أما إذا كانت اللحوم مصابة ومحمومة.. فيتم استبعادها وإعدامها، مناشدا المواطنين عدم شراء اللحوم غير المختومة، لأنها ذبحت خارج المجازر ولم يتم الكشف عليها، منوها بأن جلد الحيوان المصاب لا يصلح للدباغة.. فهو يعدم.. والجلود التى ظهرت فى المدابغ لم تخرج من مجازر محافظة القاهرة، والجلد وهو نيئ من الممكن أن ينقل المرض، والدباغون والجلادين الذين لديهم جلود مصابة يشترونها بسعر أرخص بكثير من سعرها الحقيقي.

د.سيد فوزى مدير إدارة التفتيش والمجازر بالقاهرة يقول إن مديرية الطب البيطرى تلعب دورا كبيرا فى التفتيش الخارجى على الأسواق هذه الأيام، وخلال شهر يوليو تم تحرير 243 محضراً على مستوى القاهرة.. ما بين لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدامى.. ولحوم صالحة، ويتم استئذان النيابة فى إعدام اللحوم غير الصالحة فى محارق المجزر الآلى فى البساتين، بينما الصالحة يتم مصادرتها وبيعها وحصيلة البيع تودع فى المحكمة على ذمة القضية، فهناك لحوم تكون صالحة لكنها ذبحت خارج المجزر.. وهذه مخالفة أيضا، وفى الأسبوع الاول من شهر أغسطس تم تكثيف حملات التفتيش، وأصبح كل يوم تتحرك أربع حملات فى اماكن مختلفة.. ففى يوم 3 أغسطس 2018 تم ضبط 600 كيلو جاموس نافقة.

ويضيف فوزى قائلا: يوم 5 أغسطس تم ضبط 1700 كيلو جرام كبدة مستوردة منتهية الصلاحية.. من إحدى الثلاجات بمصر الجديدة، وتم تحرير محضر تحفظ على دواجن مستوردة مجمدة فى مدينة نصر.. بلغ وزنها حوالى 3 أطنان ونصف طن.. وكانت محملة على سيارات نقل بغرض توزيعها على المحلات، وبعد الفحص تبين أن هذه الدواجن منتهية الصلاحية، وتم أيضا ضبط 800 كيلو جرام لحوماً مجمدة منتهية الصلاحية فى منطقة البساتين داخل ثلاجة، وفى منطقة حلوان تم ضبط 3 مطاعم لبيع الكفتة والحواوشى تقوم بتجهيز لحوم  مفرومة..  فيها لحوم حمير، وبسحب عينة وفحصها داخل معامل وزارة الزراعة وبحوث صحة الحيوان.. تبين وجود لحوم من فصيلة خيلية داخل اللحوم المفرومة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية تجاة المطاعم الثلاثة وإغلاقها.


 	رأفت مراد

رأفت مراد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

عزيزة آدم: قهرت الفقر والجهل.. بالكفاح والتعليم

في الوقت الذى يستسلم فيه كثير من الناس لظروف الحياة القاسية ويفقدون الأمل فى تغيير حياتهم للأفضل.. سطرت عزيزة آدم...

«الداخلية» تنهى استعدادها لتأمين الاحتفالات بعيد الفطر

كاميرات المراقبة لرصد أى مخالفات وتأمين جميع محطات القطارات ومترو الأنفاق

حملات مكثفة ل «الداخلية» فى المحافظات

حصاد مكافحة الجريمة فى أسبوع

رمضان وزيادة الوزن

يأتي شهر رمضان كفرصة ذهبية للتخلص من الوزن الزائد، لكن للأسف الشديد، على عكس ذلك هناك كثير من الناس ذكور...


مقالات

دليل الأمان الصحي مع كحك العيد
  • الأربعاء، 18 مارس 2026 09:32 م
العيدية.. طبق مملوء بالدنانير الذهبية
  • الأربعاء، 18 مارس 2026 06:00 م
قيم الأخبار والذكاء الاصطناعي
  • الأربعاء، 18 مارس 2026 12:10 م
قصر محمد علي بشبرا الخيمة
  • الأربعاء، 18 مارس 2026 09:00 ص