الجماعة الإرهابية .. ورقصة الموت الأخيرة فى ذكرى تأسيسها

وصف باحثون وخبراء فى شئون الجماعات الإسلامية أن إحتفالية جماعة الإخوان الإرهابية، بذكرى تأسيسها، على الأراضى التركية بمثابة «رقصة الموت الأخيرة» للجماعة، خاصة بعد

وصف باحثون وخبراء فى شئون الجماعات الإسلامية أن إحتفالية جماعة الإخوان الإرهابية، بذكرى تأسيسها، على الأراضى التركية بمثابة «رقصة الموت الأخيرة» للجماعة، خاصة بعد فشلها الذريع فى العالمين العربى والإسلامى خلال السنوات الأخيرة.

أشاروا إلى أن الإحتفالية الزائفة، تأتي وسط إنشقاقات طاحنة بين قيادات الجماعة الإرهابية، وتمت تحت إشراف وحماية أجهزة المخابرات التركية، وبرعاية رجب طيب أردوغان، للإعلان عن نقل مركزية الجماعة إلى اسطنبول، خاصة بعد أن تلقت الإرهابية وقادتها ولجانها النوعية ضربات موجعة فى الداخل، حيث انتهت تمامًا، واستخرجت شهادة وفاتها الرسمية، بعد أن فشلت كل مخططاتها ومؤامراتها ضد مصر.

وأكدوا أن آخر هزائم الجماعة الساحقة كانت من خلال انتخابات الرئاسة، وفوز الرئيس السيسى،  ونزول المصريين بالملايين.

وأدت الإحتفالية إلى إشتعال الإنشقاقات والإنقسامات مجددًا فى صفوف الجماعة الإرهابية، والتى باتت تهدد بزوال التنظيم الإرهابى، فقد وجه شباب الجماعة إنتقادات شديدة للقيادات الهاربة  فى تركيا وقطر ولندن، وقالوا إن الإحتفالية جاءت للتغطية على فشل القيادات الذى يلاحقهم منذ عزل محمد مرسى، معتبرين أن ذلك يعد نوعًا من العبث، لأن التنظيم فى مصر يشهد حالة من الإنحسار والتفكك بشكل كبير، حتى لم يعد موجودًا على الأرض، وأصبح مجرد وهم يتم تسويقه للإعلام الدولى، واعتبروا القائمين على هذه الإحتفالية: إما فقدوا أهليتهم العقلية، أو فقدوا الإحساس بالواقع الذى يعيشون فيه، وتساءلوا: كيف تقام مثل هذه الإحتفالية فى ظل ما تتعرض له الجماعة من ارتدادات شعبية، وأزمات داخلية وخارجية، خاصة فى مصر ودول الربيع العربى.

وتبدو هذه الإنقسامات من خلال ما ذكره هيثم أبوخليل أحد حلفاء الجماعة الإرهابية فى الخارج، ومقدم برنامج بقناة الشرق الإخوانية، الذي طرح على منظمي الإحتفالية عدة تساؤلات منها: «هل التوقيت المناسب لإقامة مهرجانات وإحتفالات وإنفاق ببذخ ؟!، هل هو إثبات وجود فى ظل إنقسام للجماعة؟!، فيكون من يسبق بالإحتفال هو من يملك صكوك الجماعة ومفاتيحها!!.. هل هو إنحراف فى البوصلة، وشلل فى التفكير، وعجز عن الحركة، فيكون الجرى فى المحل تعبيرًا على أنكم أحياء؟!».

من جانبه قال ثروت الخرباوى، الخبير في الحركات الإسلامية، إن الشكل الذى تمت به الإحتفالية على الأراضى التركية، برعاية أردوغان، يؤكد أن الإخوان ركبوا قطار الزوال، لكن عواجيز الجماعة مازالوا يعشيون الوهم، أما باقى عناصر الإخوان فيخدعون أنفسهم، حفاظًا على التمويل من المؤسسات الإرهابية، وخوفًا من إنشقاقات جديدة داخل هذه الجماعة الإرهابية بإمتياز.

وأضاف «هذه الجماعة لم يعد لها مستقبل فى مصر على الإطلاق، والمشروع نفسه بدأ يتآكل، وفي مصر تكاد تكون انتهت، لكن أفرادها موجودون، ويقومون بدور، والمؤمنون بأفكارها يقومون بدور، إنما الجماعة ككيان لن يكون لها وجود سياسى ومؤثر فى المجتمع المصرى، فهذا الوجود يتضاءل وفى طريقه إلى الزوال، أما على مستوى الأفكار فستظل قائمة ومستمرة تبحث لها عن تنظيم له شكل آخر، وله أفراد آخرون، والسبب فى ذلك أننا لم نواجهها حتى الآن، ووجه الخطورة يمكن في أن يختفى اسم جماعة الإخوان من التاريخ، ثم نفاجأ بجماعة أخرى تنشأ، وتعطى لنفسها اسمًا آخر، يكون براقًا رقيقًا جميلًا، مثل جماعة الحب فى الله، وتقوم بعد ذلك بممارسة أفعال جماعة الإخوان، أى أن الجماعة يمكن أن تتسمى بأسماء أخرى، لأنها جماعة زئبقية وحربائية، وتستطيع أن تتلون، أما بالنسبة للتنظيم الدولى فسيظل موجودًا، لأنه أداة فى يد المخابرات البريطانية والأمريكية، إلى أن نستطيع القضاء على سماسرة هذا التنظيم فى كل بلد».

فيما قال أحمد عطا، الباحث فى شئون الجماعات الإسلامية: إن اختيار جماعة الإخوان الإرهابية لتركيا للإحتفال بمرور 90 عامًا على تأسيسها، كان مقصودًا ومخططًا، فهدف الإخوان من وراء ذلك الإختيار أن تظل الجماعة مادة ساخنة على مائدة الإعلام الدولى والمحلى، فضلاً عن هدف آخر غير معلن، وهو أن تشكل هذه الإحتفالية بالونة إختبار حول إمكانية تقبل الشارع المصرى لفكرة عودة الإخوان للعمل فى المجالين السياسى والإجتماعى، هذه طبيعة عمل الجماعات السرية، التى تجعل من الصعب التعامل معها، وفهم توجهاتها بشكل دقيق، أو توقع حجمها الحقيقى على وجه الدقة، فمعروف عن هذه الجماعات السرية أنها تجيد التخفى والتلون فى أشكال كثيرة، كما أنها تجيد فن التسلل للممنوع، أو الوصول إلى أبعد ما يمكن تصوره من التربيطات والعلاقات السرية، فلديها قدرة فائقة على التحالف مع الأضداد، حتى إنهم يستطيعون التحالف مع الشيطان نفسه، حيث تحكمها مبادئ الميكافيلية النفعية التى طبقها حسن البنا بالفعل، وجعلها مبدأ رئيسيًا للجماعة من خلال قاعدته الذهبية التى اعتبرت دستور الجماعة إلى الآن؛ «نتعاون فيما إتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه»، لذلك ليس مستغربًا أن نجد تحالفًا بين هذه الجماعة الإرهابية، وأى من الشخصيات أو التيارات السياسية التى تخالف مبادئها، سواء كانت من اليمين أو اليسار أو من أى جهة كانت، حتى تلك التى تكفرها الجماعة!.


 	أسامة عبد الحق

أسامة عبد الحق

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

أخطاء الصائم

هناك العديد من العادات الضارة التى يفعلها الصائم بشكل روتينى وتؤثر سلبيا على صحته، وقد تهدد حياته أحيانا دون أن...

في تانى أسبوع من شهر رمضان شياطين الإنس ينتهكون حرمة شهر الرحمة

مر نصف شهر رمضان الكريم بكل ما يحويه من أجواء روحانية تعلو فيها قيم التسامح والود بين الناس، يحرص الجميع...

منزل جمال الدين الذهبى فى الغورية.. يتحدى الزمن

قضى الطاعون على أصحابه.. وظل البيت شاهداً مسجل أثر برقم 72 وكان فترة من الوقت مقرا لنقابة الأثريين

سجادة الصلاة.. راحة الروح تبدأ من السجود

سعرها يبدأ من 80 ويصل ل 600 جنيهاً فى أسواق مصر


مقالات

مسجد الفتح بميدان رمسيس
  • الجمعة، 13 مارس 2026 09:00 ص
وحوى يا وحوى وتحطيم الهكسوس
  • الخميس، 12 مارس 2026 06:00 م
حديقة الأزبكية
  • الخميس، 12 مارس 2026 09:00 ص