دمج الذكاء الاصطناعى والتكنولوجيا المتطورة يدعم النمو المستدام والتحول للاقتصاد الأخضر
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أننا نعمل على تعميق التعاون الاقتصادي والمالي بين تجمع دول «البريكس»، لدفع جهود الابتكار والتنمية والتصغيل لصالح «دول الجنوب»، لافتاً إلى أننا سنواصل معاً العمل الجماعى لتهيئة مناخ اقتصادى عالمى أكثر شمولاً وتحفيزاً للنمو والاستثمارات المتبادلة.
قال الوزير، فى اجتماع وزراء المالية ومحافظى البنوك المركزية لدول «البريكس» بالهند، إننا نتطلع إلى منح أولوية ومساحة أكبر لدعم الاقتصاديات النامية، وتعزيز قدرتها على الاستقرار والنمو، موضحاً أن «التقلبات الجيوسياسية» تضاعف أعباء التمويل وتقلل فرص التنمية وتخنق النشاط الاقتصادى بالدول النامية.
وأضاف كجوك أننا نتطلع إلى دور أكبر لبنك «التنمية الجديد» فى توفير حلول تمويلية منخفضة التكلفة، وتوسيع التعامل بالعملات المحلية، مشيراً إلى تعزيز التعاون الضريبى بين دول «البريكس» لبناء نظام عالمى متطور أكثر إنصافاً للاقتصاديات الناشئة ولخفض الاقتراض.
وأوضح الوزير أن تعزيز التعاون الجمركى بين دول «البريكس» فى برامج «المشغل الاقتصادي المعتمد» وبناء القدرات يدفع حركة التجارة، لافتاً إلى أن الضمانات متعددة الأطراف لدول «البريكس» تحفز الاستثمارات الخاصة وتخفض تكلفة التمويل وتعزز البنية التحتية المالية.
وأشار إلى أن دمج الذكاء الاصطناعى والتكنولوجيا المتطورة يدعم النمو المستدام والتحول للاقتصاد الأخضر، مؤكداً أن تبادل التجارب والخبرات الدولية يعزز مشاركة القطاع الخاص فى بناء محفظة قوية للمشروعات التنموية.
التحول الرقمى يعزز كفاءة المنظومة الضريبية
من جانب آخر، أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن مسار التحول الرقمى الذى بدأته المصلحة منذ عام 2017 بدعم مباشر من القيادة السياسية، أسهم فى إحداث نقلة نوعية فى منظومة العمل الضريبي، وما ترتب على ذلك من آثار إيجابية على تحفيز الاستثمار وتعزيز العدالة الضريبية وتحسين كفاءة وجودة الخدمات الضريبية المقدمة لشركائنا الممولين، مشيرة إلى أن هذه المسيرة تشهد حالياً دعماً ومتابعة مستمرة من وزير المالية أحمد كجوك، لاستكمال ما تحقق من تطوير، والتوسع فى الحلول الرقمية والتقنيات الحديثة، بما يرسخ التيسير والثقة والشراكة مع مجتمع الأعمال.
جاء ذلك خلال كلمة ألقتها رئيس مصلحة الضرائب المصرية، خلال فعاليات المنتدى الإقليمى لمنظمة (GS1) العالمية لعام 2026 للشرق الأوسط والبحر المتوسط وإفريقيا، والذي استضافته القاهرة تحت شعار «آفاق بلا حدود.. مستقبل التجارة الرقمية»، بمشاركة قادة الهيئات الوطنية ومسؤولي قطاعات الرعاية الصحية وسلاسل الإمداد والتحول الرقمى من أكثر من 25 دولة.
الفاتورة والإيصال الإلكتروني
وأضافت رشا عبد العال أننا فى بداية طريقنا لتطبيق منظومتى الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني، حرصنا على دراسة التجارب الدولية السابقة والاستفادة منها، مما اختصر مدى زمنياً كبيراً وحقق أفضل النتائج، لافتة إلى الدور المهم لمنظمة التكويد العالمية (GS1) كشريك استراتيجي معتمد لتكويد السلع والخدمات المحلية، حيث جمعنا بين التكويد العالمي للسلع من خلال (GS1) مع تأسيس نظام تكويد محلي متكامل.
وأوضحت أن شراكتنا الاستراتيجية مع (GS1) أثمرت عن بناء منظومة متكاملة لتكويد السلع والخدمات، وتأسيس قاعدة بيانات ضخمة لمنظومتى الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني، مؤكدة أن هذه البيانات الضخمة أتاحت لنا رؤية حقيقية لأليات حركة التجارة والاقتصاد، ووفرت أرضية ثابتة لتبسيط الإجراءات الضريبية وإطلاق التسهيلات الضريبية.
رد ضريبة القيمة المضافة فى 22 يوماً
وأشارت رئيس المصلحة إلى أن هذه المنظومات الرقمية انعكست إيجابياً بصورة مباشرة على شركائنا الممولين؛ حيث أدت إلى تقليص المدة الزمنية لرد ضريبة القيمة المضافة لتصل فى المتوسط إلى 22 يوماً فقط، مقارنة بالمهلة القانونية المحددة بـ 45 يوماً، وشددت على أن رؤية المصلحة ترتكز على إحداث تحول جذرى فى مفهوم العمل الضريبى لدى مجتمع الأعمال، قائلة:
«سياساتنا الحالية تعتمد على تحسين الصورة الذهنية؛ فمصلحة الضرائب شريك أصيل لكل مجتمع الأعمال، ومؤثرة فى دعم الاستثمار وتنمية الاقتصاد الوطني، حيث نعمل بروح الشراكة الصادقة لبناء منظومة مستقرة تتسم بأعلى درجات الشفافية والعدالة وأقل قدر من التحديات».
الذكاء الاصطناعي فى الخدمات الضريبية
وتابعت أن المصلحة انتقلت من مرحلة الميكنة وإعادة هيكلة الإجراءات والتكامل الحكومي، إلى مرحلة التوسع فى إتاحة الخدمات الرقمية المباشرة للمواطنين والمستثمرين وزيادة الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي؛ لتوفير بيئة ضريبية أكثر مرونة وسلاسة، مشيرة إلى أن إطلاق تطبيق التصرفات العقارية للهواتف الذكية يُعد أول تطبيق للمصلحة يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعى فى الوصول إلى السعر الاسترشادى للعقارات، مما يتيح للمواطن سداد الضريبة واستخراج المخالصة من أى مكان دون الحاجة للتوجه إلى المأموريات.
واختتمت رئيس مصلحة الضرائب المصرية بالتأكيد على أن المرحلة القادمة ستشهد طفرة جديدة فى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى لتحليل البيانات، بما ينعكس على سهولة وسرعة تقديم الخدمات الضريبية، مشيرة إلى أهمية استمرار الشراكة والتعاون مع منظمة (GS1) لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من كل ما هو جديد ومثمر فى خدمات التكويد.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
حصل الباحث أحمد طه أبوالعز على درجة الماجستير الأكاديمي في الاقتصاد، عن رسالته التي كان موضوعها "دور الشركات متعددة الجنسيات...
د. صبرى الطويلة: حلم طال انتظاره.. وأصبح حقيقة على أرض الواقع رئيس غرفة الصناعة: تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمى لتجارة...
لدينا فرص واعدة للتعاون فى التحول الأخضر ومشروعات الربط والنقل الإقليمى