بعد التوجيه الرئاسى بحماية حقوق المواطنين
توجيهات رئاسية حاسمة أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي لإعادة الانضباط إلى سوق العقارات المصري، وحماية حقوق الملايين من المواطنين، مستهدفة وضع حد لفوضى الممارسات غير المسؤولية والتجاوزات التعاقدية التي تمارسها بعض الكيانات، ومرتكزة على إحكام الرقابة الفعالة على آليات التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية، وحوكمة التدفقات المالية للمشروعات لضمان عدم توجيه أموال العملاء في غير مسارها المخصص، بالتوازي مع تقييم شامل لأداء العاملين بالقطاع بفرص متساوية بين القطاعين العام والخاص، لتعزيز الثقة في الاقتصاد القومي وحماية الملاذ الآمن للاستثمار الأسري.
رؤية البرلمان لتوجيهات الرئيس السيسي
يثمن الخبراء والمتخصصون بقطاع الإسكان والتشييد التوجيهات الرئاسية الصادرة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي الرامية إلى حماية حقوق المواطنين وضبط إيقاع السوق العقاري المصري، مؤكدين أن هذه التوجيهات تأتي في توقيت بالغ الأهمية لكون القطاع ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد القومي ومحركاً رئيسياً لعشرات الصناعات المرتبطة به.
ويوضح الدكتور أحمد شلبي، رئيس لجنة الإسكان في مجلس النواب، أن المبادرة الرئاسية والتحركات التشريعية والرقابية المتلاحقة لا تستهدف تقييد حركة تطوير أو الحد من الاستثمارات، بل تهدف بالأساس إلى إرساء قواعد المنافسة العادلة وتهيئة بيئة استثمارية آمنة وجاذبة تحمي المستثمر الجاد وتقصي الكيانات الوهمية التي تسيء لسمعة السوق. مشيراً إلى أن ضبط السوق العقاري يحقق مصلحة مشتركة لطرفي المنظومة، إذ يعيد الثقة للمستهلك ويضمن للمطور الملتزم استمرارية أعماله بمعزل عن الهزات الناتجة عن ممارسات العشوائية السعرية أو التأخير المبالغ فيه في تسليم الوحدات، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي العام ويحافظ على مدخرات الأسر المصرية التي تمثل العقارات الملاذ الآمن الأول للاستثمار فيها عبر مختلف الفترات الزمنية والمتغيرات المالية.
التحركات الحكومية وبرامج إعادة الهيكلة
تتعدد محاور التدخل الحكومي التنفيذي والتشريعي لمعالجة التحديات الهيكلية المتراكمة في سوق العقارات، حيث توضح المتابعة الميدانية للسياسات الحالية وجود تنسيق وثيق بين الأجهزة التنظيمية والتشريعية لتقنين أوضاع السوق ومنع أي فوضى محتملة.
يؤكد النائب أمين غنيم، عضو لجنة الإسكان في مجلس النواب، أن الحكومة لم تعد تكتفي بدور المراقبة السلبية، بل انتقلت إلى مرحلة التدخل الاستباقي عبر وضع معايير صارمة لتراخيص المشروعات ومتابعة الجداول الزمنية للتنفيذ والتسليم بدقة متناهية، مبيناً أن حزمة الإجراءات التنفيذية تشمل تشديد آليات الرقابة على الحسابات البنكية للمشروعات وحسابات الضمان المخصصة لجمع أقساط العملاء، لضمان توجيه التدفقات النقدية للمشروع المعني حصراً وعدم استخدامها في مضاربات خارجية أو تمويل مشروعات أخرى متعثرة، وهو ما يعزز الانضباط المالي ويحاصر المخالفات من جذورها. مضيفاً أن الدولة تسعى من خلال هذه الخطوات إلى بناء قاعدة بيانات شاملة ومحدثة لكل الشركات والمشروعات العقارية القائمة، بما يسهل عملية تقييم الأداء العام ويكشف عن أي انحرافات في مسار التنفيذ مبكراً، تمهيداً لاتخاذ القرارات الإدارية والقانونية الرادعة التي تحول دون تفاقم الأزمات وتحفظ حقوق الملايين من المواطنين الحاجزين في تلك المشروعات.
أبرز مخالفات المطورين والعقوبات المنتظرة
شهد سوق العقارات في الآونة الأخيرة رصد العديد من المخالفات الجسيمة التي يرتكبها بعض المطورين في حق المتعاقدين، والتي تتراوح بين التأخير المتعمد في المواعد المقررة للتسليم دون أسباب قاهرة، وتغيير المواصفات الهندسية ومساحات الوحدات المتفق عليها، وصولاً إلى فرض رسوم ومصاريف صيانة أو تنازلا مبالغ فيها وبغير سند قانوني أو تعاقدي واضح.
يوضح المهندس طارق شكري، رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب ورئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، أن التشريعات واللوائح المنظمة للقطاع تتجه بحزم نحو تغليظ العقوبات ضد الشركات المخالفة لضمان عدم تكرار تلك الممارسات التي تضر بمصالح المستهلكين وتهدد استقرار السوق، مؤكداً أن العقوبات المنتظرة لا تقتصر فقط على الغرامات المالية الكبيرة، بل تمتد لتشمل إيقاف تراخيص المشروعات الجديدة، وحظر التعامل مع الشركات غير الملتزمة في المزادات الحكومية أو الشراكات الاستراتيجية، وربما سحب أراضي المشروع وإسناده إلى مطور آخر قادر على استكماله في حال ثبوت التعمد أو التعثر المالي الجسيم. مشدداً على أن حماية السوق تتطلب التزاماً صارماً بميثاق شرف مهني وبتطبيق بنود عقود الإذعان والبيع على ما يرتضيه القانون، بما يضمن عدم إلقاء أعباء إضافية غير مبررة على كاهل المشترى الذي يمثل الطرف الأضعف في المعادلة التعاقدية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
وأوضح الوزير أن تطوير الخدمات الضريبية وتبسيط الإجراءات يمثلان جزءًا من توجه أوسع يستهدف توفير الوقت والجهد وتحسين مستوى الخدمات...
وقعت الهيئة العامة للرقابة المالية والهيئة القومية للبريد بروتوكول تعاون لإتاحة استخدام خدمة "بريدي" للبريد الإلكتروني المسجل في رقمنة منظومة...
أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن افتتاح مركز الخدمات الضريبية المميزة بمدينة العلمين الجديدة، وإطلاق تطبيق «التصرفات العقارية» لمصلحة الضرائب...