عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب: الدولة تستهدف دمج مستحقات الدعم ورقمنتها لتأمين وصولها لأصحابها رئيس شعبة المخابز: المواطن لم يتأثر لأن التغيير يخص آلية التعامل بين المخابز والمطاحن و «السلع التموينية»
منظومة "الخصم المباشر".. آلية جديدة لجأت لها الحكومة ضمن إجراءات التحول من الدعم العينى إلى النقدى فيما يخص رغيف الخبز، وجرى تطبيقها منذ مطلع أغسطس الجارى دون أن يواجه المواطن أى عقبات أو يستشعر أي تغيير يحول دون حصوله على مخصصاته بسهولة ويسر، وهو ما أكدت عليه وزارة التموين.. وخبراء تواصلنا معهم لاستطلاع آرائهم بشأن الخطوات التالية.. وملاحظاتهم على الآلية الجديدة ومستقبل التحول إلى الدعم النقدي.
البداية مع الدكتورة سعاد الديب رئيس الاتحاد النوعي لجمعيات حماية المستهلك، عضو جهاز حماية المستهلك، حيث قالت خلال الفترة الأخيرة زاد الحديث عن التحول للدعم النقدى خاصة أن هناك توجها من الدولة بهذا الأمر، نظرًا للعديد من الرؤي، والتى تشمل تقليل الخطوات والديناميكيات التي يتم بها توصيل رغيف الخبز للمواطن.. في ظل رقمنة شاملة وتطور تكنولوجي يعتمد على الميكنة، وهو ما تقوم به الدولة في شتى المجالات خاصة تلك التي تتعلق بحصص الدعم، وهو ما أنتج فكرة الخصم المباشر، والتى سبق وطرحتها من تحرير التعامل على الدقيق أو القمح ما بين الوزارة والمطاحن والمخابز، بحيث لا يتأثر المواطن بأى تغيير قد يؤثر على قيمة الدعم أو التلاعب بمقدراته وهو ما نفذته الحكومة من آلية عمل تعتمد على توزيع حصة الدقيق، بحيث يحصل صاحب المخبز على قيمة الحصة التي أخرجها بالفعل من الخبز وهو ما يضمن عدم التلاعب بالدقيق الذي تحرر أصلا بتلك الفكرة.. مع ضمان استمرارية حصول المواطن على نفس حصته.
وتضيف الدكتورة سعاد الديب تداول الموضوع من زاوية الدعم النقدى كان مطروحًا بشكل متكامل.. وإن اختلفت الرؤي، وأعتقد أنه سيكون هناك خطوات أخرى من الحكومة، لكن أتمنى ألا تنال هذه الخطوات من دعم رغيف الخبز.. والتي تزيد تكلفته على الجنيه ونصف الجنيه، كما أتمنى ألا تترك الحكومة الموضوع حرًا تماما .. أو أن يصل للدعم النقدى فعليًا، فالدعم العينى مضمون الوصول لربة المنزل، وفى ظل غلاء الأسعار يظل هذا الدعم سواء كان من سلع أو خبز هو ركيزة يعتمد عليها متوسط ومحدود الدخل، لافتة إلى أن الفئات التي خرجت من المنظومة تقول إنه تم وضع بعض الشروط للحصول على هذا الدعم، وتتمثل تلك الشروط فى الملكية أو الدخل الشهري.. وغير ذلك من تفاصيل، وأرى أنها قننت الأمر بعض الشيء، ولكنها قد تكون حرمت آخرين ليتوجهوا للخبز السياحي، وهو ما يحتاج الميزانية مادية، خاصة إذا كانت الأسرة كبيرة، لذا أتمنى من التموين دراسة تلك الأعداد التي خرجت وفحص تظلماتهم، وتقنين الخروج من المنظومة بشروط تصب في صالحالمواطن في النهاية.
وتؤكد الدكتورة سعاد الديب أن الدولة تقوم بواجبها تجاه الرقابة والتفتيش.. من خلال الأجهزة المختلفة سواء التموين أو حماية المستهلك، وهو ما يعنى أن هذه المنظومة تحقق تأمين وصول حصة المواطن كاملة دون تلاعب، حيث يقوم جهاز حماية المستهلك برصد المخالفات، وتتبع الشكاوي، وهنا يبرز دور المواطن فى لوقف التلاعب بالجودة أو الوزن، لضمان وصول الدعم لمستحقيه خاصة في ظل نهضة زراعية وتوسعات ساعدت على زيادة الإنتاجية من القمح، مما يقلل الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج في محصول ومنتج قومى يخص رغيف الخبز.
من جانبه، يقول عبد الله غراب رئيس شعبة المخابز إن أهم ما قدمته منظومة الخصم المباشر هو ثبات الدعم، وثبات آليه التعامل مع المواطن وحصوله على رغيف الخبز، وهى حصته المعروفة خمسة أرغفة وزن الرغيف ۹۰ جرامًا، وسعره عشرين قرش، بينما تدفع الحكومة فارق التكلفة كدعم مستمر حتى الآن، وما تغير فقط هو آليه التعامل بين المخابز والمطاحن و السلع التموينية"، حيث من المفترض أن يتم التعامل بينهم بشكل مادى حر، وهو في صالح المواطن تمامًا، خاصة مع تقليل الفاقد الذي قد يحدث نتيجة تسريب الدقيق أو البيع الحر مشددًا على أن المنظومة تمثل محاولة جيدة على طريق الحفاظ على السلع المدعومة، وإن كانت تؤثر بشكل كبير على الخارجين من المنظومة الذين لن يجدوا أمامهم إلا المخبز السياحي، خاصة أن صاحب المخبز البلدي لن يبيعه من حصة يحصل على مقابلها من التموين، وفى حال قيامه بذلك فإنه سيبيعه بسعر حر تمامًا، مما قد يطلق اليد للتنوع في الأوزان والأسعار بين المخابز السياحية والبلدية أيضا، وهو ما يضع من هو خارج المنظومة في ضغط كبير وأضاف "غراب": لدينا حوالى مليون مواطن خرجوا من المنظومة، وقد خاطبت وزير التموين بشأنهم الإعادة النظر في آليات خروجهم من المنظومة فالبعض من أصحاب الأسر الكبيرة يعتمد بشكل كبير على رغيف الخبز، وهذه الآليات التي وضعتها الدولة للخروج من المنظومة تتمثل في الدخل المادي أو الأملاك.. وغيرها، ولكن يظل الكثيرون في حاجة للدعم، وهو ما جعلنى أطالب بإعادة النظر فيما يخص هؤلاء.
ولفت غراب إلى واحدة من أهم مميزات الآلية الجديدة، مشيرًا إلى أن مشكلة تسريب الدقيق تسببت في إهدار حق الدولة والمواطن، وربما تكون فكرة منظومة الخصم المباشر ناجعة في هذا الإطار من رقابة حكومية فيما يتعلق بالوزن والجودة وحتى الآن لا توجد شكاوى أو مشاكل حقيقية فلدينا أكثر من ٣٢ ألف مخبز على مستوى الجمهورية لهم الحق في بيع الخبز المدعم، والمواطن يتوجه ببطاقة الدعم ليحصل على مستحقاته، بينما ينتظره صاحب المخبز لضرب بطاقته ليحصل هو الآخر على مستحقاته من التموين، فلا توجد مشكلة بين المواطن أو صاحب المخبز كما أشاع البعض بشأن رفض بعض أصحاب المخابز ضرب البطاقات، فهذا غير منطقي، لأنه ضد مصلحته الشخصية، والأمر هنا يتعلق بسير العمل بدون بيروقراطية.. مع تقليل سلاسل الإمداد بشكل طبيعي ومقنن ماديًا ورقميا، ويمكن القول إن المنظومة هي نوع من التحرر لرغيف الخبز.. بين الدولة وصاحب المخبز وينعكس على المواطن، ولا شك أن هذه الرؤية تم تقديمها بعد عدة مشاورات ومقترحات بين الحكومة والمؤسسات المعنية، حيث كانت هناك العديد من الأطروحات تتعلق بتقليل وزن الرغيف مقابل عدم دفع المواطن للجنيه الذي يحصل به على حصته ومقترحات أخرى تتعلق بالكم والكيف للمنظومة الجديدة، والتي كان من المفترض أن يبدأ تطبيقها. مطلع يوليو الماضي.. إلا أنها تأخرت ليبدأ التطبيق مطلع أغسطس الجاري، وأتمنى أن تظل المنظومة محافظة على الدعم بغض النظر عن آلية تطبيقه. وكذلك بالنسبة للسلع التموينية، حيث يعتمد عليهم الكثيرون ولنتصور إذا ما تحررت السلع التموينية بشكل كامل أو حدث دعم نقدي بمعناه الحرفي الحر.. للخبز بحيث يصبح للمواطن الحق في شراء اية سلعة بعيدا عن المقررات، فربما يرى البعض أنه أمر جيد، حيث يكون المواطن حرا، ولكن أرى العكس تماما، حيث إن الالتزام بتلك السلع يضمن تعايش الأسر الفقيرة بينما تلك الحرية قد تكون غير مسئولة إذا كان رب الأسرة لا يحسن التصرف.
وفي سياق متصل يقول الدكتور محمد على عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب: الدولة المصرية تتجه بشكل واضح لتغيير منظومة الدعم. وهو موضوع مطروح للنقاش منذ فترة طويلة، وما يلبث أن يختفى ثم يعود الطاولة النقاش للجهات المعنية، ومشروع هذه المنظومة يهدف بالأساس التقليل سلاسل الإمداد والوصول، بحيث يقل " الهادر" أو بمعنى أدق لضمان وصول الدعم لمستحقيه دون التلاعب بالدقيق، والذي خرج من المعادلة برغم كونه قلب تلك المعادلة، وهذا بالضبط هو المطلوب برغم مشكلة التقنين للمنظومة والتي سبقت تطبيقها وتسبب ذلك في خروج أعداد كبيرة من المواطنين... وهي رؤية الحكومة فيما يخص المستحق من عدمه بحسب سياسات الدخل وغير ذلك من آليات تنظيمية يحق للمتظلم منها اللجوء للطرق المنوطة في هذا الشأن، ولكن يحسب لمنظومة الخصم المباشر فاعليتها في مواجهة تسرب الدقيق، مضيفا أن منظومة الخصم المباشر يمكن أن تكون خطوة على طريق الدعم النقدي لرغيف الخبز وهو إن حدث سيكون له مزايا وعيوب، وتبرز عيوبه بسبب عدم وجود رقابة، فليس من حق الحكومة الرقابة على الأوزان والأسعار، والتي ستصبح متحررة تماما. مما يفتح الباب أمام الاستغلال في بعض المناطق أو التلاعب بشكل عام.. في ظل غياب الرقابة، بينما تأتي الايجابيات في حرية المواطن في شراء ما يلزمه بخلاف القضاء على مشكلة الدقيق والتي انتهينا منها بالفعل من خلال المنظومة الحالية، أما التحرر في السلع التموينية فأعتقد أنه لن يتناسب مع طبيعة المواطن، فبعض الأسر الفقيرة تحتاج لهذا الدعم العيني الذي هو بمثابة "خزين" في حال عدم وجود المال، أما أن يتم الصرف بتحرر كامل في السلع فهو لن يكون مرضيا للبعض، خاصة في حال وجود عائل غير مسئول صحيح أن الدولة ليست وصية على المواطن، ولكن مثلما أن عليها دراسة احتياجاته والقيام بدورها فعليها أيضا دراسة ردود الأفعال والأثر لكل قرار بل وتوقعه قبل حدوثه... الصالح المواطن، وأخيرا فالدولة تتوجه لإعادة هيكلة منظومة الدعم بمقترحات مختلفة.. هدفها دمج مستحقات الدعم ورقمتتها بالنظام الذكي، لتأمين وصولها لصاحبها .. مع التحرر التدريجي من الدعم العينى وليس تحررا من الدعم نفسه.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الدكتور محمود السعيد: البرازيل نجحت فى إقناع العاملين بالأنشطة الموازية بالتحول نحو المسار الرسمى الدكتور رشاد عبده: لابد من تقديم...
أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن الكل سيستفيد من التسهيلات الضريبية الجديدة، أخذا في الاعتبار أنها «جاية من السوق والقطاع...
عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب: الدولة تستهدف دمج مستحقات الدعم ورقمنتها لتأمين وصولها لأصحابها رئيس شعبة المخابز: المواطن لم يتأثر...
شهدت الأسواق المالية خطوة إيجابية جديدة مع إعلان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في 29 يوليو 2026 الاحتفاظ بمستويات أسعار الفائدة...