«الزراعة» تعلن الطوارئ.. وحملات مكثفـة على منافذ الفسيخ والرنجة

رئيس إدارة حدائق الحيوان: خطة عمل لاستيعاب أعداد الزائرين وحصولهم على الترفيه المطلوب خلال الموسم دون وجود عوائق الخدمات البيطرية تحذر من التعامل مع منتجات «بير السلم»

رفعت وزارة الزراعة حالة الطوارئ استعدادًا لأعيـاد الربيـع ومن قبله إجازة عيد الفطر، حيث تنشط العديد من القطاعات بالوزارة لتغطية احتياجات المواطنين سواء داخل قطاعات الإنتاج ومنافذ الزراعة، لتوفير كل السلع والمنتجات وكذلك الإشراف البيطرى خاصة مع التداول الأضخم للأسماك المدخنة والمملحة والطازجة والتى يزيد استهلاكها فى هذه المناسبات وهذه االفترة من العام.

عن رفع حالة الطوارئ بالوزارة والجهات التابعة قال الدكتور الحسينى محمد عوض المتحدث الرسمى للهيئة العامة للخدمات البيطرية:  وزارة الزراعة رفعت حالة الاستعدادات القصوى تزامنا مع حلول الأعياد حيث تنشط قطاعات كثيرة داخل الوزارة بحسب أنشطة وطلبات الجمهور، فهناك الحدائق والمنتزهات التابعة للوزارة فى القاهرة والمحافظات، وترفع فيها الوزارة حالة الطوارئ من حيث توافر الكوادر البشرية وتأمين الإشراف والرقابة وغير ذلك، أما بالنسبة للهيئة العامة للخدمات البيطرية فهى تشهد حالات استعداد قصوى خلال تلك المواسم ، ربما يعتقد البعض أن عمل الكوادر البيطرية يزداد تزامنا مع عيد الأضحى فقط، ولكن الهيئة ترفع حالة الطوارئ، كذلك فى عيد الفطر حيث يزداد الطلب على الأسماك المدخنة والمملحة والطازجة وهو ما يجعل أطباء الهيئة على قدم وساق من خلال حملات التفتيش المستمرة على الأسواق، حيث يزداد القلق على المواطنين خاصة أن تلك المنتجات من الأسماك المملحة لا تخضع لإشراف طبى وصحى مباشر، ربما يكون الأمر أقل قلقا بالنسبة لأسماك الرنجة نظرا لتعرضها للمعاملات الحرارية المختلفة، والتى تسهم ولو نسبيا فى تقليل المخاطر الصحية؛ شريطة خضوعها لباقى المواصفات، حيث تقوم الهيئة العامة للخدمات البيطرية بالتفتيش الدورى على مصانع الرنجة التى يتم فيها التدخين، وبعض المعاملات الحرارية، كما تقوم الهيئة بالتعاون مع التموين، وكذلك الهيئة القومية لسلامة الغذاء بالمرور على منافذ تصنيع وبيع تلك الأسماك، وتنفيذ تلك الحملات حتى لا تصل بعض تلك الأطعمة للمواطن.

 ويضيف الحسيني: هناك توصيات يجب اتباعها أثناء شراء الأسماك المدخنة والمملحة، بالنسبة للمدخنة وهى أسماك الرنجة التى يتزايد عليها الطلب خلال الموسم، حيث من الضرورى شراء الرنجة من أماكن و"ماركات" معروفة؛ لأن هذه الماركات تخضع للفحص والكشف الطبى والمتابعة الدورية على مصانعها، حيث تكون تلك المصانع خاضعة للإشراف البيطرى على عكس تصنيع "بير السلم" بعيدا عن أعين الرقابة، صحيح أن كوادر الهيئة موجودون فى كل بقاع الجمهورية، ويقومون بحملاتهم المستمرة، إلا أن البعض لا يزالون يحاولون تقديم منتجاتهم من تلك السلع بعيدا عن الرقابة والتراخيص اللازمة، ولذلك فالشراء من أماكن وماركات معروفة يضمن خضوع منتجات تلك الأماكن للإشراف البيطرى وسلامة الغذاء، ومن التوصيات عدم شراء الرنجة المتهتكة أو تلك التى تحتوى على لزوجة على الجلد، أو تلك المعروضة أمام المحال التجارية بعيدا عن ثلاجات الحفظ، كما يجب أن تكون الرنجة ذات جسم لامع، أما المملحات وأشهرها الفسيخ فيجب على المواطن أن يكون أكثر حذرا أثناء شرائها، بالنظر مبدأيا إلى نظافة مكان البيع ومكان وضع هذا المنتج أو شكل "البرميل" ونظافته، ثم النظر للسمكة ومن الضرورى أن يكون لونها وردى دليل على كونها طازجة، وأيضا غير مهترئة بحيث تبدو غير معرضة للتخليل الزائد.

وأوضح أن:- مصر لديها اكتفاء شبه ذاتى من الأسماك بنسبة تزيد على التسعين بالمائة، وما نستورده من أسماك نتيجة للطلب على بعض الأنواع غير الموجودة لدينا، وهى نسبة قليلة تخلق حالة من التنوع فى السوق المحلى، وما قامت به الدولة المصرية من مشروعات الاستزراع السمكى ساعد بشكل كبير فى تغطية الاحتياج المحلي، لذلك فأسعار الأسماك مستقرة إلى حد كبير، وما يحدث أحيانا من تغير سعرى ناتج عن ثقافة العرض والطلب؛ بحيث ينكب الجميع على شراء سلع ومنتجات بعينها خلال أيام معدودة فى الموسم، مما يدفع بعض التجار الجشعين إلى التلاعب بالأسعار، وهو نفس الأمر بالنسبة للدواجن حيث تتوافر الدواجن طوال العام من خلال المجازر المعتمدة والتابعة للإشراف البيطري، وكذلك فالدولة تستقدم الدواجن المجمدة أيضا لخلق هذا التنوع السعرى والذوقى للجمهور، وأود التنويه على اعتقاد خاطئ لدى المواطن، حيث يعتقد أن شراء الدواجن الحية من السوق أضمن لضمان الحصول عليها سليمة وطازجة، مع العلم أنها قد تكون مريضة، ولن تستطيع كشخص غير متخصص التأكد من سلامتها، كما أن جسدها يحمل بقايا أدوية ومضادات حيوية قد تضر بصحة الإنسان، بينما شراء الدواجن المبردة والمجمدة من المجازر المعتمدة يضمن خضوع تلك الدواجن للفحص الطبي، ويضمن سلامتها بمواصفات تم تعديلها ليصبح تاريخ صلاحية الدواجن المجمدة عامًا كاملًا، بينما صلاحية الدواجن الطازجة يصل إلى أسبوع.

اما اللواء إبراهيم متولى رئيس الإدارة المركزية لحدائق الحيوان فيقول:- رفعت وزارة الزراعة طوارئها استقبالا، وبالنسبة للإدارة المركزية لحدائق الحيوان فقد تم إنشاء خطة عمل مختلفة كعادة تلك المواسم، وتحت إشراف وزير الزراعة والهيئة العامة للخدمات البيطرية قمنا من خلال الإدارة بالعديد من الإجراءات والتجهيزات التى تضمن من خلال خطة عمل النجاح فى استيعاب أعداد الزائرين، وحصولهم على الترفيه المطلوب خلال الموسم دون وجود عوائق؛ حيث بدأنا الطوارئ باستعدادات مبكرة خاصة لبعض تلك الفنيات التى تحتاج وقتًا مثل بعض الزراعات الجديدة لبعض المسطحات الخضراء وزراعتها بالورود والزراعات الجديدة، واستعدادات أخرى سواء على مستوى الكوادر البشرية أو على مستوى المبانى والإنشاءات، أو على مستوى الحيوانات الموجودة داخل الحدائق، ومن تلك التجهيزات إمداد الحدائق الإقليمية بالحيوانات لزيادة المعروض، ومتعة الزائرين، حيث تم إمداد حديقة الشرقية بعدد اثنين بوني، وكذلك حديقة كفر الشيخ التى تم امدادها بأسد أفريقى وعدد أربع بجعا، وعرض الوالدات والفقس لبعض الحيوانات ليستمتع بها الأطفال، وقامت الإدارة بعمل العديد من التجهيزات منها تجديد وصيانة ودهان جميع أبواب ومداخل الحديقة، وصيانة دورات المياه وتجهيزها، وكذلك دهان وصيانة الأسوار والمقاعد الخشبية وزيادة عددها لاستيعاب أكبر عدد من الزوار، وكذلك عمل اللوحات الإرشادية، ووضع صناديق الشكاوى والمقترحات لتفعيل دور المواطن فى المشاركة فى المسئولية، ونشر الوعى التثقيفى والبيئى للزائرين، والتوعية باليوم العالمى للحياة البرية، وذلك بالاشتراك مع الإدارة العامة للحياة البرية، وأيضا التعاون مع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة لنشر الوعى البيئي، والتعريف بدور حدائق الحيوان الترفيهى والثقافى للحفاظ على الحياة البرية، وكذلك زراعة مسطحات خضراء جديدة، وإضافة أنواع جديدة من الزهور، وأيضًا الرش للدوائر والطرقات ضد الحشرات والطفيليات وتزويد بيوت الحيوانات بوسائل التدفئة، وزيادة مصادر الطاقة للعلائق المقدمة للحيوانات.

 ويضيف متولي:- قمنا برفع حالة الطوارئ بين الكوادر البشرية للإدارة؛ حيث تم وقف جميع الإجازات للعاملين بحدائق الحيوان الإقليمية، وعمل خطة تفصيلية لمواجهة الزحام والمحافظة على الحيوانات ونظافة الحديقة، وفتح أبواب الحدائق من الساعة السابعة صباحا وحتى الخامسة مساء، ويتم إخلاء الحديقة بالكامل فى السادسة مساء، كما تم عمل "نوبتجيات" من الأطباء والإداريين والعمال، بالإضافة للمحصلين على أبواب ومداخل الحديقة.

أما الدكتور خالد عياد الأستاذ بمركز البحوث الزراعية فيقول:- يكاد يتزامن حلول عيد الفطر المبارك هذا العام مع دخول أعياد الربيع، حيث يزداد الطلب على الأسماك المملحة، وهو ما نحذر منه ونرجو من المواطن اتباع تعليمات الهيئة العامة للخدمات البيطرية، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، وفى هذا التوقيت تدور الصراعات الإقليمية والتى تهدد سلاسل إمداد الغذاء، بالتزامن مع بعض التغيرات المناخية، والتى قد تؤثر على بعض المحاصيل، حيث تتراوح درجات الحرارة بين النهار والليل مع زيادة ساعات أحدهما على الآخر، مما قد يسبب ارتباكًا فسيولوجيًا يؤثر على نمو النبات، ولكن بشكل عام لم تتأثر المحاصيل الشتوية بتلك التقلبات، ولكن تذبذب درجات الحرارة مع وجود بعض المحاصيل غير المعدلة وراثيا يخلق نوعا من القلق؛ حيث قد يمتد التأثير على بعض المحاصيل فى جودتها والكمية الناتجة، والتغير المناخى يؤثر على محاور الزراعة، مثل التربة ومدى تأثرها بالرطوبة ودرجات الحرارة والملوحة وغير ذلك، وكذلك النبات والذى يتأثر بشكل مباشر بسبب تلك التغيرات، والتى يمكن شرحها باختصار؛ فلكل نبات درجات حرارة وبرودة مثالية بحسب مرحلته العمرية أثناء النمو، فالقمح مثلا يحتاج للبرودة أثناء فترة الامتلاء، بينما ليس من الجيد أن يتعرض لها بشدة فى فترات أخري، بل إن الأمر يختلف بحسب زيادة ساعات الليل أو النهار عن بعضهما بالنسبة لبعض النباتات، وهناك آفات تنشط بمجرد حدوث ارتفاع بسيط فى درجات الحرارة، كذلك فالأمر يختلف من منطقة إلى أخرى بحسب نشاط العوامل المناخية فى كل منطقة، وأيضًا نوعية التربة وخدمة المزارع، والتى تلعب دورا مهما فى العملية الزراعية.

 ويضيف:- يمكن القول إن المحاصيل الشتوية لم تتأثر كثيرا بتلك التغيرات المناخية، وكمثال محصول البصل الأخضر، والذى يزداد الطلب عليه خلال هذا الموسم نجد أنه أحد المحاصيل الكرومية القريبة من الأرض، ولا تتأثر كثيرا بالتقلبات الجوية، حتى فى حال ارتفاع درجات الحرارة نجد أنه عندما تحرق الأوراق فإنها تصب كريمات نووية فى قلب النبات، مما ينتج عنه وجود بصل مزدوج أو ثلاثى كأنه توأم متطابق، ومحاصيل البصل والثوم ليستا لدينا مشكلة فيهما، وإنما تتعرض تلك المحاصيل لتقلبات فى العرض والطلب، وفى زراعتهما أيضا فنجد المزارعين فى بعض المواسم اتجه الكثير منهم للزراعة، أو عزفوا عن زراعتهما، بس كثرة المعروض منه فى الموسم الماضي، وهكذا بالنسبة لتلك المحاصيل الكرومية والبستانية، وكمثال الفواكه بشكل عام نجد أسعارها ترتفع فجأة أو تنخفض فجأة؛ مع العلم أننا نقوم بتصدير الكثير من أنواع الفاكهة أبرزها الموالح، ولكن ثقافة الشراء المتزايد فى مواسم بعينها هو ما يخلق حالة من الجشع لدى بعض التجار؛ مثلما يحدث فى مواسم أعياد الفطر والربيع والتى نحن بصددها، أما التغيرات المناخية هذا الموسم فهى لم تؤثر بشكل ملحوظ على أى محصول متداول فى السوق المحلى، والتأثيرات التى تحدثنا عنها بسيطة، ولا تؤثر على المعروض، خاصة فى وجود مساحات شاسعة من الأراضى المنزرعة بمعظم المحاصيل التى يحتاجها السوق المحلى.

 	أحمد جمال

أحمد جمال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

تحركات الحكومة لدعم الفلاح لتحقيق الأمن الغذائى

المزيد من اقتصاد

وزير الاتصالات يعلن خارطة جديدة للتحول الرقمى والاستثمار التكنولوجى فى مصر

أكد المهندس رأفت هندى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على أن الدولة المصرية تمضى بخطوات متسارعة نحو بناء اقتصاد رقمى متكامل...

وزير المالية يعلن مزايا وتسهيلات ضريبية جديدة

«موبايل أبلكيشن» للضرائب العقارية.. يسمح بالإخطار وتقديم الإقرارات والسداد الإلكترونى

«الزراعة» تعلن الطوارئ.. وحملات مكثفـة على منافذ الفسيخ والرنجة

رئيس إدارة حدائق الحيوان: خطة عمل لاستيعاب أعداد الزائرين وحصولهم على الترفيه المطلوب خلال الموسم دون وجود عوائق الخدمات البيطرية...

شروط أساسية للاستفادة من نظام المحاسبة المبسط

في إطار توجيهات ومتابعة أحمد كجوك وزير المالية، بضرورة تعظيم الاستفادة من التسهيلات الضريبية وتعزيز مسار التحول الرقمي،