النائبة نيفين الطاهرى: فرصة لتحسين أداء الشركات وتطوير نظم الإدارة والإنتاج العالمية الدكتور مصطفى بدرة: خطوة مهمة للارتقاء بالمؤشرات الكلية للاقتصاد وجذب المستثمرين
كشف خبراء الاقتصاد عن تقييمهم لإعلان الحكومة عن نيتها طرح عشرين شركة فى البورصة، بهدف مشاركة القطاع الخاص فى توسعة السوق وجذب مستثمرين جدد، مجيبين عن العديد من التساؤلات حول تلك الخطوة وتوقيتها.. فى ظل ما تشهده المنطقة والعالم من توترات وتحديات.
البداية مع الدكتور مصطفى بدره الخبير الاقتصادي، ويقول: هذا الطرح الحكومى لتلك الشركات يأتى وفقا لخطة وبرنامج وضعته الدولة المصرية فى إطار إعادة هيكلة وإدارة للاقتصاد بشكل عام، وفق رؤية عامة من أجل الارتقاء بمستوى المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري، وتلك الهيكلة من شأنها أن تفسح المجال للقطاع الخاص للدخول إلى السوق مع وجود مستثمرين من كل الأطياف، وطرح عدد من الشركات الحكومية فى هذا التوقيت يأتى لدفع عملية الإستثمار وزيادة الأرباح والمنافسة، وفتح السوق أمام الجميع، لخلق بيئة استثمارية خصبة، وطالما تم تقييد تلك الشركات للطرح.. فالحكومة أمامها خيارين، الأول أن تطرح تلك الشركات لمستثمر استراتيجي، والخيار الثانى أن يتم طرح تلك الشركات فى البورصة، مثلما فعلت، وهو الفعل الأصوب هنا، لأن الطرح لمستثمر استراتيجى لا يضمن تداول هذا المال داخل السوق المصري، إذ من الممكن أن يكون هذا المستثمر عربى أو أجنبي، وفى هذه الحالة لن يستفيد المواطن أو السوق المصري، بينما الطرح فى البورصة يعنى وجود أسهم تتضمن مستثمرين متعددين.. منهم مصريون كثر حتى لو بأسهم بسيط.
ويضيف الدكتور مصطفى بدره أن هناك قواعد محددة للبورصة فيما يخص تداول وامتلاك الأسهم، وحصص كل مستثمر، سواء كان فرد أو صندوق أو غير ذلك، والأمر يخضع للرقابة والقوانين التى تضمن سير العملية الاستثمارية بشكل جيد، وبالنسبة لتلك الشركات الحكومية ستكون كل شركة خاضعة لمدير اكتتاب، وهو ما يحدد سعرها وتداول اسهمها وما يمكن طرحة وما يمكن الاحتفاظ به، وكل ذلك فى النهاية يخضع لإشراف مجلس الوزراء، والذى يقر فى النهاية بتلك الآليات فى الطرح أو يرفضها أو يقوم بتعديلها وفق اللوائح والقوانين، حيث يتطلب الإنتهاء من تلك الطروحات الحصول على موافقات ومتابعات جهات رقابية متعددة.. تضمن عدم التلاعب فى تداول أو بيع الأسهم، وهذه الشركات تتبع وحدة خاصة بها تابعة لرئاسة مجلس الوزراء، ويقودها الاقتصادى الدكتور هاشم السيد.
وأوضح الدكتور مصطفى بدرة أن هذه الخطوة تساعد فى رفع المؤشرات الكلية للاقتصاد من خلال التأثير الإيجابى على الموازنة العامة، خاصة أن الطرح فى البورصة يضمن وجود مستثمرين مصريين كما ذكرت، وهو يعنى تنمية وانتعاشة محلية ولو بسيطة، كما أن الحكومة فى هذه الخطوة كشفت عن رؤيتها الجديدة فى فتح المجال للسوق الحر، والإبتعاد عن فكرة البيع والخصخصة، كما أن هذا الطرح جزء من البرنامج المتفق عليه مع صندوق النقد الدولى لإعادة الهيكلة وتعديل بعض الأوضاع الاقتصادية، وطرح رؤى شاملة للإستثمار، وقد حصل الإقتصاد المصرى على الإشادة من صندوق النقد الدولى وكذلك البنك الدولي.. بعد رؤية مصر الاقتصادية الأخيرة وإرتفاع المؤشرات الكلية للاقتصاد بشكل مقبول، وتلك الإشادات هى ما تمثل كسب "السمعة" وخلق حالة من الثقة بين المستثمر الأجنبى والحكومة المصرية، وجذبه للاستثمار على الأرض المصرية.
وفى السياق ذاته.. تقول النائبة نيفين الطاهرى وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب: من الجيد أن تقوم الحكومة بطرح عدد من شركاتها فى البورصة، والتى تعنى ضمان وجودها ضمن الحوكمة، وهو ما يرفع من الإنتاجية، بمعنى أن هذا الطرح يعنى وجود العديد من المستثمرين كشركاء، منهم أفراد أو صناديق وشركات، وهذا الإستثمار يخلق حالة من الرواج، فالربح يتضمن إدارة جيدة ورؤية واضحة، وهو ما تقوم به استثمارات البورصة من خلال المساهمة فى شركات بعينها لها أصول وممثل عنها يزيد من فكرة الحوكمة ويؤكدها، وكل ذلك فى إطار توجه استثمارى واع ورؤية وإدارة وهيكل تنظيمى متنوع ويتكامل فيه دور القطاع الخاص، وطرح تلك الشركات يفسح الطريق للمساهمة بين القطاعين العام والخاص وتبادل المنفعة العامة، بما يعود على المجموعة الاقتصادية والمؤشرات الكلية.
وأوضحت النائبة نيفين الطاهرى أنه عند طرح تلك الشركات سيكون هناك مسئولون من الحكومة للإشراف على هذا التداول، ونسب الأسهم للأفراد أو الصناديق وفق قواعد وقوانين تخضع لها البورصة والمستثمرون، سواء فيما يخص نسب امتلاك الأسهم وهل هناك سقف معين أو غير ذلك من أمور تخضع لإشراف مجلس الوزراء وقوانين البورصة والإستثمار، وبشكل عام فإن هذا الطرح يؤكد على رؤية جديدة للحكومة من خلال دعم القطاع الخاص والمستثمر المصرى أولًا، وكذلك الأجنبي، حيث طورت الحكومة من آليات التعامل بين المستثمر ومؤسسات الدولة الاقتصادية كصندوق الاستثمار أو الوزارة أو الهيئة العامة للاستثمار.. وغيرهم، حيث سهلت إجراءات التعامل مع الشركات وساهم التطور التكنولوجى المتقدم فى تذليل عقبات الإستثمار وفتح قنوات للتواصل بين الحكومة والمستثمر، بعيدًا عن البيروقراطية، وأرى أن طرح تلك الشركات سيكون مؤشرًا جادًا على دخول السوق الحر للاستثمار، كما أن هذا الطرح بمثابة مرآة صادقة للحكومة تجاه تلك الشركات بعد طرحها فى البورصة، وإعادة هيكلتها بما يضمن قدرتها على تحقيق الربح، خاصة أن تلك الشركات كانت هى عصب الاقتصاد المصرى فى فترات سابقة، ويمكن إعادة هذا المارد الذى من شأنه أن يصنع الفارق لصالح المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري.. من خلال هذا الطرح، وإعادة الهيكلة وتجديد الدماء وإدخال المستثمر والإدارى القادر على تحقيق الأرباح.
ولفتت النائبة نيفين الطاهرى إلى أن البعض لديه مفهوم خاطئ عن البورصة، وكأنها أعمال للمجازفة، وبعيدًا عن تلك المفاهيم الخاطئة فإن أفضل ما فى تلك الخطوة هو فتح المجال أمام القطاع الخاص، وهذه الطروحات بناء على برنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى لتطوير الاقتصاد، وإعادة هيكلته بما يتماشى مع الأوضاع الاقتصادية، ويعلى من المؤشرات الكلية، وهو ما أشاد به المستثمرين، وكذلك صندوق النقد الدولى والبنك الدولي، حيث تسير المجموعة الاقتصادية المصرية بوتيرة مطمئنة رغم الصراعات الإقليمية وبعض الأزمات العالمية، والتى من شأنها أن تبطئ من سير عجلة تنمية الاقتصاد المصري.
من جانبه، يرى الدكتور خالد الشافعى الخبير الاقتصادى أن قرار الحكومة بطرح عشرين شركة فى البورصة.. يأتى ضمن حزمة من الإجراءات الاقتصادية، موضحًا أن هناك برنامج اقتصادى تسير عليه الدولة المصرية، وفق خطة زمنية بالتوافق مع صندوق النقد الدولي، والذى يقدم مساعداته نظير بعض الضمانات.. منها ترشيد الاستهلاك أو التطوير فى مجالات بعينها، وهذه الشركات كانت فى وقت مضى هى عصب الإقتصاد المصري، ولكن بمرور الوقت أصبحت تحتاج لإدارة حقيقية وليس موظفين، وما أقصده هنا هو ضرورة إعادة هيكلة هذه الشركات إداريًا بعيدًا عن الخصخصة، والحقيقة أن الحكومة اختارت الحل الأفضل من بين ثلاثة حلول للاستفادة من هذه الشركات، والحل الأول هو بيعها وهو حل مرفوض فى ظل ما عرفناه عن أخطاء ومشاكل الخصخصة، أما الحل الثانى فهو خصخصة الإدارة أو بمعنى آخر أن تستقدم الحكومة إدارة محترفة لتطوير والنهوض بتلك الشركات وإعادتها للمنافسة.. وهو حل جيد، والحل الثالث هو الطرح فى البورصة، وهو ما فعلته الحكومة، وهو حل جيد أيضًا لأنه يتيح تواجد الخبرات المختلفة، ويفسح المجال للقطاع الخاص والمستثمرين العرب والأجانب، وأيضا المصريين وحتى المستثمر البسيط الذى ينوى شراء أسهم بمبلغ قليل، وكل هؤلاء يخضعون لادارة تتميز بالحوكمة والإشراف الحكومي، فأعتقد أن كل ذلك من شأنه أن يعلى من أسهم تلك الشركات.
وأوضح الدكتور خالد الشافعى أن هذه الشركات تفتح المجال امام الاستثمار الأجنبى أيضا، والذى يعود بالنفع على الإقتصاد المصري، وذلك من خلال شراكة المستثمر المصرى والأجنبى كأفراد أو صناديق، وفى النهاية سيعود هذا الإجراء بالنفع على السوق المصري، وتبرز مؤشراته الإيجابية على الموازنة العامة.. مع توسع ونجاح تلك الشركات فى عودة نشاطها وإرتفاع أسهمها، وكذلك وجود المستثمر المصرى الذى يضمن دخول حصة من تلك الأرباح للسوق المحلي، وتنوع مصادر الدخل بعد أن أصبح المصرى شريك فى تلك الأصول، ولكن الأهم هو أن يخضع هذا الطرح للرقابة، وأن يعاد هيكلة بعض اللوائح والإداريات الخاصة بتلك الشركات بالإضافة للهيكل التنظيمى والإدارى المحترف بالطبع، والذى من شأنه أن يرفع من إنتاجية تلك الشركات، وبالتأكيد فإن الطرح من خلال البورصة سيكون قادرًا على توفير تلك الإدارة المحترفة.
فى السياق ذاته، يقول الدكتور دياب محمد الخبير الاقتصادي: لدينا العديد من الشركات الحكومية التى كانت بمثابة العمود الفقرى للاقتصاد منذ نشأتها، وأصول هذه الشركات لاتزال موجودة.. منها ما يعمل بطاقة متوسطة وأخرى أصبحت عبئا على الحكومة، وهنا كان لابد من البحث عن حلول لتطوير تلك الشركات والإستفادة بأصولها، خاصة بعد أن أصبحت فكرة البيع والخصخصة غير جيدة، لذلك كان على الحكومة أن تعيد لتلك الشركات قوتها لتعاود المساهمة فى الاقتصاد، خاصة فى ظل ظروف عصيبة تمر بها المنطقة والعالم ككل، ويحتاج فيها الإقتصاد للتعافي، لذا فإن عملية الطرح جاءت لتواكب التطورات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، وتتيح فرصة للإستثمار الأمن وجذب مستثمرين أجنبى بجانب المستثمر والصناديق المصرية، وهذا الجذب لابد وأن يأتى من خلال الرواج الاقتصادى وخلق بيئة استثمارية خصبة، والطرح لتلك الشركات هو أحد آليات تلك البيئة التى تحاول الدولة المصرية تطويرها بفتح المجال للقطاع الخاص للمشاركة فى هذا الإستثمار، وطرح عشرين شركة حكومية يفتح الشهية للمستثمر بحيث تبدأ دراساته لخوض غمار هذا الاستثمار.
ويضيف الدكتور دياب محمد قائلا: لا ننسى أن هذا الطرح هو جزء من برنامج الدولة مع صندوق النقد، لاتخاذ بعض الحزم الإصلاحية.. بما يتوافق مع رؤية الدولة المصرية، والتعامل مع صندوق النقد له مميزاته مثلما له عيوبه، كمثال إشادته بالاقتصاد المصرى مؤخر والتى تعتبر بمثابة شهادة ضمان للمستثمر الأجنبي، والذى ينوى الدخول للسوق المصرية وهكذا أيضًا إشادة البنك الدولي، وهذا الأمر الأقرب لفكرة "سمعة التاجر"، وهو ما يجذب مستثمر أو يقلق آخر، وكلما كانت الحكومة قادرة على جذب الاستثمارات فهذا يعنى أن مصر بيئة آمنة وخصبة للاستثمار.. والعكس أيضا، وطالما كان هذا الإستثمار فى البورصة المصرية فمن المؤكد أن نسبة كبيرة من الأرباح أو حتى التمويل للتوسعات - حال نجاح هذه الشركات - جميعها سيكون بنسبة كبيرة من المصريين، وهو ما يخلق حالة من الرواج داخل القطاع الخاص، ويعود بالنفع على الموازنة العامة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
النائبة نيفين الطاهرى: فرصة لتحسين أداء الشركات وتطوير نظم الإدارة والإنتاج العالمية الدكتور مصطفى بدرة: خطوة مهمة للارتقاء بالمؤشرات الكلية...
على مدار السنوات الخمس الأخيرة، لم يكن العالم ساحة للتنافس التنموي بقدر ما كان مسرحاً لأزمات وجودية طالت الأخضر واليابس،
أعلن وزير المالية أحمد كجوك، تفاصيل مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالى 2026/2027، واصفًا إياها بأنها «موازنة طموحة ومتوازنة» تعكس...
وقعت شركة "ميران هيلز العقارية"، وهي شركة تطوير عقاري رائدة مملوكة للقطاع الخاص في دولة الإمارات، اتفاقية تطوير عقاري مع...