يجب على الحكومة تفعيل الرقابة الصارمة لحماية المستهلك من جشع التجار وأباطرة استيراد مستلزمات الإنتاج/ الأعلاف والأدوية البيطرية والطاقة والتدفئة سبب جنون أسعار الدواجن
مع اقتراب شهر رمضان يتزايد الطلب على السلع الغذائية، وخاصة اللحوم والدواجن والأسماك التى يزداد الطلب عليها خلال الشهر الكريم، ويلجأ بعض المواطنين إلى شراء كميات كبيرة منها لتخزينها خوفا من تزايد أسعارها، متجاهلين مؤشرات تراجع الأسعار خلال الأيام المقبلة.
وقال الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية، إن مشكلة الدواجن هذا العام ثلاثية الأبعاد، موضحا أن هناك أزمة فى مستلزمات الإنتاج، وأزمة فى الأمصال واللقاحات، ومشكلات أخرى تتعلق بالطاقة والتدفئة، وبالتالى أصبحت هناك أزمة كبيرة معقدة وتتفاقم.
وأضاف لـ الإذاعة والتليفزيون، أنه مع انخفاض الدولار وتوافره بشكل مستقر سوف تنخفض أسعار الدواجن بنسبة 70%، داعيا المستوردين إلى عدم تخزين الأعلاف والأمصال وطرحها فى الأسواق، وعدم إحداث شح فى الأسواق حتى ترتفع الأسعار.
ودعا الحكومة إلى استيراد كمية كبيرة تصل إلى 150 الف طن، لأن استهلاك السوق الفعلى من الدواجن يبلغ تقريبا 180 الف طن شهريا ويتزايد الاستهلاك خلال شهر رمضان، على أن يتم طرح هذه الكميات فى المجمعات الاستهلاكية.
ما أسباب ارتفاع أسعار الدواجن خلال الأيام الماضية؟
هناك العديد من الأسباب التى أدت إلى ارتفاع الأسعار خلال الفترة الماضية اهمها ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج بشكل كبير مثل الذرة والصويا بالإضافة إلى ارتفاع الأدوية البيطرية مما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار الأعلاف، كما أن مشكلة التدفئة فى الشتاء مازالت قائمة وبالتالى ارتفع سعر المنتج النهائي.
ففى أواخر عام 2022 وبداية عام 2023 كانت مشكلة الدواجن تتلخص فى عنصر واحد وهو عدم توافر مستلزمات الإنتاج وهو ما أدى فى ذلك الوقت إلى الأزمة الكبرى عندما قام البعض بإعدام الكتاكيت، ولكن اليوم البعض يبرر ارتفاع الأسعار بوجود أزمة فى مستلزمات الإنتاج وأسعار الطاقة والتدفئة، فتحول الأمر إلى ما يشبه الحديث عن أزمة كبيرة ومعقدة لنتجاوز الحديث عن مدى عدالة الأسعار الحالية ومعاناة المستهلك.
هل هناك مؤشرات على تراجع الأسعار خلال الفترة المقبلة؟
الأسعار انخفضت بالفعل قبل بداية شهر يناير الماضى، ولكن إذا قارننا الأسعار اليوم بأسعار شهر ديسمبر الماضى نجد أن العلف كان سعره 22 ألف جنيه والآن ب 32 ألف جنيه، والذرة كان سعرها 13.800 وهى الآن تسجل 19 ألف جنيه، والصويا التى كانت ب 29 جنيها الآن وصل سعرها إلى 40 ألف جنيه، وهو ما يردده التجار لتبرير ارتفاعات الأسعار.
ولكن هناك انخفاضات فى الأسعار فقد سجلت الدواجن 89 جنيها بعدما كانت ارتفعت فى بداية البورصة إلى 94 جنيها، ولذلك أشير إلى أنه إذا تم تفعيل الرقابة على مستلزمات الإنتاج و الكميات التى يتم استيرادها ومعرفة المستوردين ومتابعتهم بحيث لا يحدث تخزين أو تلاعب، فبالتأكيد سوف يحدث انخفاض فى الأسعار وانضباط للسوق.
ما دور الحكومة فى الرقابة على سوق الدواجن؟
هناك جهات منوطة بتفعيل المتابعة والرقابة الصارمة التى ننادى بها، فقد حدثت قلة فى المعروض بسبب ارتفاع سعر الدولار فى السوق الموازى، وبالتالى فإن توافر الدولار فى البنك المركزى خلال الايام المقبلة سيضبط السوق، وتنخفض الأسعار بنسبة قد تتجاوز نسبة 70%، وأشير هنا إلى أن المؤشر الحقيقى هو المستهلك لأن الدواجن منتج لا يمكن تخزينه بمعنى أن الدجاجة تصل إلى مرحلة معينة من الوزن والعمر وتبدأ بعد ذلك فى انخفاض وزنها مره أخرى، وبالتالى لابد من البيع بسعر التكلفة الفعلية بالإضافة إلى هامش الربح، وهذه هى أفضل طريقة للبيع فى ظل هذه الأزمات، كما يجب على المستوردين المهيمنين على سوق مستلزمات الإنتاج ألا يقوموا بتخزينها لافتعال الشح فى السوق، وبالتالى ترتفع الأسعار لأن المواطن قدرته على الشراء انخفضت بالفعل فى ظل موجة الغلاء وأصبح لا يستطيع أن يشترى بثمن غال.
وقد ناديت منذ ثلاث سنوات تقريبا فى مجلس النواب بأن يتم تفعيل قانون لتحديد هامش الربح لكل سلعة حتى لا يتم التلاعب ويستقر السوق وتكون النتيجة الحتمية هى انضباط الأسعار، ولكن يجب أن يكون هذا القانون "عادلا" و"ناجزا" ويتم تطبيقه بشكل صارم وسريع.
ما حجم الإنتاج المحلى من اللحوم البيضاء وهل يكفى لتغطية احتياجات السوق؟
قد يبدو السوق المحلى فى حالة اكتفاء ذاتى، ولكن الحقيقة أن هذه الصورة هى نتيجة لانخفاض القوة الشرائية للمواطن، فقد كان الإنتاج يقدر ب 1.4 مليار دجاجة فى بدايه عام 2022 واليوم الإنتاج الفعلى يتراوح بين 850 إلى 900 مليون، وارتفعت أسعار جميع السلع بنسبة تتراوح بين 40 إلى 60%، فعلى سبيل المثال الزيت كان سعره 42 جنيها واليوم يباع ب 90 جنيها، والدواجن كان سعرها العام الماضى يتراوح بين 28 و 32 جنيها واليوم سعرها فى المزرعة قبل أن تصل إلى السوق ب 89 جنيها، وبالتالى فجميع السلع قد زادت أكثر من الضعف تقريبا.
ولذلك أقول إن حالة الاكتفاء الذاتى التى يبدو عليها السوق المحلى هى حالة شبه وهمية لأنها ترجع إلى انخفاض القوة الشرائية للمواطن، ولكن فى الحقيقة هناك نسبة عجز كبيرة بالسوق لا تقل عن 40% تقريبا.
ما دور الحكومة لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك؟
هناك حلول عاجلة وهى استيراد كمية كبيرة تصل إلى 150 ألف طن، لأن استهلاك السوق الفعلى من الدواجن يبلغ تقريبا 180 ألف طن شهريا ويتزايد الاستهلاك خلال شهر رمضان، على أن يتم طرح هذه الكميات فى المجمعات الاستهلاكية، لأن استيراد الدواجن هو الحل الأمثل لمواجهة زيادة الطلب، كما يجب التحرك الإيجابى سريعا لتوفير العملة والتأكد من وجود احتياطى إستراتيجى يكفى الاستهلاك.
وأشير هنا إلى ضرورة أن تقوم هيئة السلع التموينية باستيراد مستلزمات الإنتاج وخاصة الذرة والصويا على غرار القمح، حتى يكون هذا الملف بالكامل تحت رقابة الدولة، وأيضا لابد من وضع خطة آجلة وهى الاهتمام والتوسع فى الزراعة ببذور منتقاة تزيد من الطاقة الإنتاجية للفدان ليعطى 5 اطنان من المحصول بدلا من 3 اطنان على سبيل المثال وبنفس التكلفة، وبالتالى خلال ثلاث سنوات استطيع أن أوفر على الأقل 80% من مستلزمات الإنتاج من الذرة والصويا وعباد الشمس والزيوت محليا، وخاصة أن ذلك سيوفر على الدولة استيراد الزيوت وهو ما سيؤدى بدوره إلى تقليل الضغط على ميزان المدفوعات العامة للدولة وأيضا على العملة الصعبة والدولار.
ما سبب انخفاض سعر الدواجن المستوردة عن مثيلتها المحلية؟
يرجع سبب ذلك إلى انخفاض سعر مستلزمات الإنتاج لدى هذه الدول التى نستورد منها الدواجن مثل البرازيل.
هل تنصح بتربية الدواجن فى المنازل؟
التربية الريفية متاحة ويجب العمل على تنميتها حيث كانت قد وصلت إلى حوالى 30% من إنتاجنا المحلى، ولكن ارتفاع أسعار العلف ومستلزمات الإنتاج أدى إلى خروج الكثيرين من العاملين بهذا المجال، ومن الممكن أن يتم تصنيف الأماكن الصالحة لتربية الدواجن التى تنتج بيض المائدة وأخرى للدواجن البلدى وغيرها لتربية البط وهكذا، حتى يعود الريف المصرى للإنتاج مرة أخرى مما يؤدى إلى ارتفاع مستوى معيشة المواطنين فى القرى وايضا زيادة الطاقة الإنتاجية للدولة، أما بالنسبة لتربية الدواجن فى المدن فهى ممنوعة بالقانون.
ما المشكلات التى تواجه مصانع الإنتاج والأعلاف؟
نقص مستلزمات الإنتاج والعلف والذرة والصويا والمركزات والإضافات مثل الأملاح المعدنية ومضادات السموم والبروتين والفيتامينات.
هل يتم استيراد كتاكيت من الخارج للتربية؟
ما يتم استيراده هو الأصول لسلالات غير متوافرة محليا، ولكننا لا نستورد كتاكيت للتربية لأن لدينا من الأصول البلدية ما لم يتم استغلاله الاستغلال الأمثل حتى الآن، بمعنى أنه لم يتم تطويره وراثيا حتى يعطى إنتاجا بشكل أكبر، وأشير هنا إلى أن لدينا شركات كبرى لديها توكيلات لهذه السلالات المستوردة ومتخصصة فى كيفية التعامل معها وتربيتها.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
السلع الغذائية تتصدر الأولويات بسبب الشهر الكريم أحمد هلال: أسعار الأجهزة الكهربائية شبه ثابتة منذ شهر أكتوبر الماضى
أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عقب توليه الحقيبة الوزارية خلفا للدكتور عمرو طلعت،
أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن القدرات الاقتصادية في مصر وتركيا متنوعة ونسعى لإيجاد تكامل يسمح بالتصنيع المشترك والتصدير للأسواق...
أستاذ اقتصاد: صناديق الاستثمار فى الذهب وسعت قاعدة المواطنين وطموحاتهم فى الذهب ميلاد: على من يريد شراء الذهب الانتباه والحصول...